الفصل 3
تكلمت بثقة و غرور هو طبع مغروس فيها /وش تفكر فيه؟
نطق و عيونه تلتهمها ابتداءًا من عينها المريوشة ليديها لطولها و نحافتها/اذبحك
ضحكت ضحكة ساخرة و كم كان يتمنى لو كانوا في وضع ثاني و يضحك لضحكتها!! و قالت بنبرة تهديد/انتبه! للجدران أذان
باستخفاف نطق/تهددين؟
/افهمها زي ما ودك
ضم يديه لكتوفه /الحين وش تبين مني؟
جرت تنهيدة و في بالها موقف، موقف يطعنها و لا ينتهي منها..
.
تذاكر لآخر اختبار لها في الجامعة بعد يومين، شوي تذاكر و شوي تاخذ جوالها تطقطق عليه لما دق و هو في يدها بإسم صديقتها و اختها من الرضاعة و توأم روحها و ابتسمت ابتسامة وسيعة و هي ترد/ هلا عمرري، عجزانة تطلعين لي؟
جاها صوت شهقات خلعت قلبها تلاها صوتها و هي تنازع و تجاهد الموت /الحقي... ع.. لي.. ال.. حق. ييي
بكت و صارت تمشي في غرفتها من غير وجهة و هي تصارخ/وينك؟ وينك؟ وينك؟
بس ما جاها صوت و كل اللي صار انها قطعت الخط بوجهها و هي تحس ان روحها قربت تطلع من قوة الخوف و الشعور المميت اللي غزاها وقتها طلعت تركض و تنادي اخوانها من الرضاعه اللي هم اخوان شادن /هشاااام.. هشاااااام...حمممووود... يمممممههه يااا ناااااسسسس،،،،
صدح صوت بكاها في أنحاء الفيلا و كان صوتها هو اللي يرتد لها، صوت نغمة مسج واتساب وصلها و مدت يدها و هي ترتجف و تفتح الرسالة كان موقع م سلته لها صاحبتها و اختها، و هنا بس هي هدأت روحها، اكيد مقلب من مقالبها دايم ثقيلة، تذكرت ان اليوم يوم ميلادها و ضحكت براحة و هي تمسح دموعها و تتحسب عليها حسبي الله عليك يا شادن التبن ما تتركين حركاتتس " و وتحت تركض تلبس و تتكشخ بعدين لبست عبايتها و هي تخطط تسوي نفسها متفاجأة و طلعت مع السايق للموقع الظاهر لها على الجوال تبسمت اول ما شافت بجنبها على يمين الشارع شاليه و قالت للسايق /معين روح ما في ينتظر
.. نزلت متحمسة و لما جات بتدق الباب حصلته مردود تبسمت اكثر و دخلت، الهدوء يعم المكان.. جعلني فداك يا شدون ما احد يفكر فيني غيرك.. جرت خطواتها لداخل الشاليه و هي عاقدة حواجبها المكان ما فيه أثر لأي مخلوق و اول ما دخلت مع الباب كان بوجهها صالة وسيعه في جلسة من طقم مخمل كحلي فاخر و جلسة أرضية ثانية و طاولة طعام... وووو!!!! عباية ملقاة بشكل مبعثر ع الارض و شنطة مفرغة محتوياتها و متناثرة حولها من مكياج و قلم و نوته و عطر مكسور و منسكب و ريحته تعطر الأجواء، هذي شنطتها.. و هذا عطرها.. ايه بس ليه المكان كذا؟
قلبها انقبض و صوتها ارتفع و هي تناديها/شااادن؟ شادن؟ _ و عيونها تحوم حول المكان اللي كأنه يحكي عن معركة صارت فيه،، و اي معركة يا وريف؟؟ لو تدرين!!!!!
دخلت جوا بحذر و هي تنادي و توجهت و الخوف يجمد أطرافها للغرفة المفتوح بابها و من وقفت ع الباب شافت الفاجعة و المنظر اللي اغتال روحها،
كانت شادن طايحة على الأرض فستانها الميد الأحمر ممزق و باينة من تحته ملابسها الداخليه ممزقة بعد، دمها متناثر حولها و ملطخ فخوذها و بطنها، آثار أظافر انحفرت على رقبتها و جسمها الرقيق،، شعرها المتبعثر بطريقة بشعة على وجهها و كتوفها، وجهها الشيء الوحيد اللي طلع من هالحرب الموجعة بسلامة...
ابعدت عنها و كأنها قنبلة ذرية قابلة للانفجار و جلست تصارخ و تستنجد ب اي احد، تصارخ و حبالها الصوتية تشتكي من شدة صراخها اللي استرعى انتباه أصحاب الشاليه المجاور و جو يركضون يشوفون شصاير؟
"لا حول ولا قوة الا بالله" "استغفر الله العظيم" "انا لله وانا اليه راجعون" كرروها بنبرات مصدومة بينما هي انحنت عليها تضمها و تصيح تشد عليها و ودها لو تعطيها من نبضها و أنفاسها المهم انها تعيش.. ايه تعيش ما تموت و تتركها للدنيا اللي ما لها صاحبة و اخت فيها من بعدها سحبها منها احد الشباب اللي دخلوا ينجدونها و لملمها بشماغه بينما هي دقت على وليد و هي تناظر شادن و تبكي بحرقة... و بكت بحرقة من غير لا تشعر بنفسها قدامه، و الذكرى اوجعت قلبها.
اما هو فغر فاه و هو يناظرها تبكي، عندها قلب؟ تحس؟ تبكي؟ طيب اذا عندها قلب ليش تسوي فيني كل اللي سوته؟... ظل يطالعها تبكي و يدها على قلبها و هي منحنية بشكل يقطع القلب و بصوت رايح من البكاء لعنته /الله يلعنك... حسبي الله عليك و نعم الوكيل
اتسعت عيونه على اخرها و قال بنرفرة/شسويت لك انا؟ هاه؟ علميييني؟
وريف بحقد العالم كله صرخت بضعف /تخسي ما تحوش ظفري حتى
قال بغيظ غلفه بالسخرية /و الله ما هوب من زين ظفرتتس عاد
وريف/انحني يا واطي انحني،،، تذلل و ترجاني اتركك
شهق بصدمة ثم صرخ بقوة/هذا اللي ما حلمتي به عاد
وريف بحقد و كره/و قسم بالله لو ما تنحني و تترجاني ليكون اخر عهدك ب ابوك اخر مرة شفته
مد يده يفرك فمه و وجهه و قال بذهول/انتي مريضة؟؟ مريضة؟ و الله لو تموتين ما انحني الا لخالقي _ و صرخ بغضب اسود_ علميني بس وش سويت لتس اناااا وش سويت
صرخت و صوت صراخها مخلوط ببكاء /وش على بالك؟ انك بتغتصب شادن و بتنقذك فلوسك يالزبالة؟ _ بكت بانهيار _ قسم بالله لادوس على كرامتك مثل ما دست عليها
قال بانذهال و صدمة/شااادن؟؟
نست وين واقفين فيه، صرخت فيه بجنون/ لا تجيب اسمها على لسانك لا تطريها
أشار على صدره بصدمة/انا؟؟ انا اغتصبت؟ _ و بغصة قال_و اسمها شادن؟
تمسكت بالسيارة توازن نفسها و ما تطيح و قالت بضعف و شهقاتها المكتومة ظهرت/قلت لك ل.. ا لا... تجي...ب اسم..ها.. اقل شيء.. لا تذذذ. بحها... تترك.. ها... وراك تتتم.. وت.. في. ف.. ي... شال.. شال.. شاليهك..لي.ش
ارتعش جسمه و اختنق صوته/ذبحتها؟؟ اناا؟؟
نطقت بضعف تجاهد البكاء /و الله و الله لو ما تنحني تترجاني اسامحك لاذبح اهلك و اشرب من دمك... ترا خلاص ما يهمني شيء
ناظر في عيونها الدامعه هو فكل مرة تكلمه يلمس المرارة و الحزن اللي يطعن أوتار صوتها، غمض عيونه و هو يميل و ينحني بمذلة و قلبه يحس الحرقة تأكله اكل و همس بصوت مهزوز مذلول /سامحيني... تكفين..
و قبل لا يرجع يفتح عينه سمع تقفيلة الباب في وجهه و طاح بحيله على الأرض مصدوم،، مجروحة كرامته و مدعوس على رجولته... و بعد محاولات في رجوله تقوم و تأخذه لمكان بعيد عن جو المذله و المهانة اللي عايش فيها.. قام و مشى لسيارته و شخط فيها... كان الجرح اللي انجرح فيه أكبر و أعظم من اتهامها.. صرخ صرخة طلعت من أعماق أعماقه و هو يضرب الطارة و يرفس السيارة برجوله و يديه حس انه لو كمل مشي بيسوي حادث و يموت سفط على جنب و ريح راسه على السيت و مغمض عيونه.. رجع يسترجع كلامها و دمعه وحيدة تمردت على خده.. و بعقلية المحقق ربط الأحداث و الأقوال و ما عاد باقي غير الإثبات القاطع على صحة تحليله و الله لا يطلع صدق ما يرده عن ذبحته شيء... رفع جواله و دق على رقمه و ثواني جاه صوته اللي يكرهه /الوو
سامي بغيظ/وينك؟
سالم/في بيتي؟
سامي بانكسار/سالم، بسألك سؤال _ نطق بحزم و شده_و قسم بالله لو كذبت و الله و الله لأقط راسك
سالم بخوف /سم ابو سعود؟
سامي بقهر /جعلك تسم.. وش اسم البنت اللي دقيت علي ذاك اليوم تقولي تركتها مقفل عليها في الشاليه حقي؟
سالم بربكة/شادن
غمض عيونه بألم يعتصر قلبه/وش سويت فيها؟ وش سويت يالخسيس؟
سالم و الرجفة بانت في صوته المفجوع /و الله العظيم يا سامي اني ندمان قد شعر راسي و الل...
كان يتمنى انه ينكر يقول لا ما سويت شيء عشان يرجع لها و ينحرها على كل ألم نفسي سببته له بس شلون ينكر؟ هو يعرف ولد عمه زين،. خسيس و حقير.. غمض عيونه و هو فعلا يتمنى الموت و صرخ فيه /قسم بالله لو ما ترد اختي للبيت و تطلقها الحين لا أكون شارب دمك يالملعون _ صرخ بحرقة_ انت بلوى... لعنبوك انت بلوى
و قطع الخط و هو يبكي قهر على كرامته المهدورة و السبب واحد منحل اخلاقيا و ما يخاف الله و لا يخشاه، ليتها يوم انهدرت.. انهدرت عشان احدٍ يشرف.
...
.
.
.
الرياض..
تناظر وجهه اللي انقلب من عرف انهن رايحات لأبوهن، هي تعرف ان علاقة ابوها و سعود مهزوزة و لا تدري وش السبب؟ تذكرت لما خطبها سعود من خالها اللي كان في أواخر حياته بعد ما المرض هد حاله و لما عطت خالها الموافقة تفاجأت بابوها جاي في فترة الصباح و ما كان احد موجود فالبيت الا هي بعد ما تخرجت صارت ترعى خالها و تهتم فيه... تتذكر ذاك اليوم و كأنه امس..
كان باب الشارع مردود دايم ما يتسكر عشان ما يزعل خالهم ناصر، كان دايم يقول انا بابي ما يتسكر من دون ضيوفي، و كان الضيف ذاك اليوم غير متوقع و غير مرحب فيه... صدح صوته الرجولي و هو يقول/ياااهل البيت
فزت هي بعد ما نزلت الدلة اللي بيدها و الصوت هذا تعرفه زين!! كانت تتواصل معه هي من بين أخواتها بحكم انها الأكبر و كان اصلا ما يكلمها الا بالسنة حسنة و هي نفس الشيء ما تكلمه الا اذا احتاجوا شيء
نطقت بصدمة/خالي؟ هذا صوت ابوي؟ و الله ابوي!
تعكرت ملامح وجهه و قال بشدة مع ان المرض منهك روحه/و انتي وش مخوفك؟
فركت اصابعها/تعرف سالفة الخطبة يمكن مو....
قاطعها خالها/قلطيه_و قال بصرامة_روحي قلطيه
و قلطت ابوها بعد ما سلمت على راسه سلام بارد ما يعبر عن شيء ابدا و ابعدت عنه بسرعة و هو قال بصوت جهوري لما دخل المجلس/السلام عليكم
ناصر/و عليكم السلام.. اقلط جاي يابو _و نطق بتشديد _نوف.. حياك
ابو نوف بوجه خالي من التعبير /البقا.. _و ناظر بنته بعمق اللي ارتبكت من نظراته
نوف اللي أمرها خالها /قهوي ابوك يا بنت...... راحت بسرعه تاخذ فنجان بس بطرف عينها لمحت ابوها يرفع يده /بس.. بس متقهوي _و بعد فترة صمت قال_ قالوا موافقة على ولد السامي؟
ناظرت بوجه ابوها لما نطق باسم العايلة بكره شديد و حولت نظراتها لخالها اللي ما حاول يتدخل بينهم و رجعت تناظر ابوها و تقاسيم وجهه الوسيم ما تعبر عن الرضا و عيونه الجذاب بلمعان نظرتها الغاضبة كانت تلتهم ملامح وجهها تنتظر منها إجابة فيما هي هزت راسها برضا
بغضب نطق ابوها/بس انا مو بموافق و لا نيب راضيه زوجٍ لتس.
ناظرت بخالها تستفزع فيه و تكلم خالها ناصر/و ليش ان شاء الله؟ وش عيب الرجال عشان ما توافق؟
ابو نوف بانفعال/ما يعيبه شيء بس انا اشوفه ما يناسب بنتي؟
ناصر بحزم مخلوط بسخرية /بنتك؟ اللي ما دريت عنها جاي الحين تبي تقطع نصيبها عشانك تشوف ما يناسبها؟ ووش دراك عنها انت؟
ابو نوف بعصبية /وش دخلك انت؟ بناتي و كيفي
ناصر بعصبية اكبر /انا الوصي عليهن و انا اللي ربيتهن و كبرتهن و علمتهن في وقتٍ ما التفت لهن، و لا تحدني يا محمد على اقصاي و الله لو توقف في وجه نصيبها ما يردني عنك إلا المحاكم
فك ابو نوف ازاريره بعبث و بضيق نطق/انا يوم اقول انه ماهوب مناسب ما قلته من فراغ
ناصر بقلة صبر و هو يكخ/وش شايف عليه قلي و لك على انا اللي بوقف له و الله ما يدخل عليها و لا يعرفها
سكت ابو نوف و طال سكوته
ناصر /ما تكلم؟
نوف بصوت متوتر سريع/انا موافقة و بس
ناظرها ابوها بنظرة نارية و وقف و هو يقول بقهر/وافقي.. تزوجيه و الله ما يندم الا انتي _ و طلع و هو يصفق الباب وراه و لا عاد حضر زواج و لا ملكة لأن الوصاية كانت مع خالهن ناصر و هو الولي عليها و اللي يزوجها..
هز ناصر راسه و نطق بضيق /لا حول ولا قوة الا بالله الله يسامحنا يوم طردناه منكن و حرمناكن منه، و الا كان الحين انا اموت و انا مرتاح عليكن.. _طق على صدره بخنقه_ بس كانت ذابحتني الحرة على موت امكن عشانه و هو ما درا عنها... كنت هاقي يجيكن و يضمكن تحت جناحه
نوف بصوت اهتزت اوتاره /ماحنا في حاجته و لو جانا ما قبلناه.
... نزلت دمعه سريعه و تنهدت من طاري هالذكرى، و جاها صوت سعود المتفاجئ /نووووف؟ ليه الدموع؟
مسحت دموعها بسرعه و رسمت ابتسامة حزينة/تذكرت خالي ناصر. علق عيونه عليها /الله يرحمه... ادعي له ليه البكاء
نوف بصوت حزين عميق /كان شديد و قاسي بس يحبنا حيل، يكفي انه نا تزوج عشاننا، اكتفى يربينا و كأنه مسؤول عنا
ميك يدها و ضغط عليها بمواساة /الله يجعل مثواه الجنه، خلاص مو حلو الحزن عليك انتي حامل
ناظرت عيونه مباشرة /وش بينك و بين ابوي؟
انصبغ وجهه من سؤالها و قال بصدمة/شششلون؟
نوف/ابوي ليه يكرهك؟
سعود بتعبير غير مفهوم /من قال يكرهني؟
نوف /تذكر ايام زمان لما خطبتني و انا وافقت؟
سعود باهتمام /ايه؟
نوف بسخرية/جاء مرة الصباح و هو ثاير و معصب يقول ما راح ياخذك _و بضحكة سخرية كملت _و لما وقف بوجهه خالي و انا قلت انا ابيه و موافقة عليه قالي تزوجيه و الله ما احد يندم الا انتي
سعود ناظرها و قال بمرارة/ندمتي طيب؟
ضحكت نوف بمزح/لحد الحين لا بس ما ندري الله يستر من الجاي
حاول يرسم ابتسامة و بضياع قال يغير الموضوع/سولفي لي عن حياتكم مع خالكم؟
نوف ب تنهيدة /اووه ما راح انتهي
رص على يدها /سولفي
نوف بحيرة /من وين أبدأ؟ امممم ايه خالي كان قاسي معنا مرة بس يحبنا و احنا نحبه و ما فقدنا ابوي لو مرة هو عوضنا عنه ببساطة كانت حياتنا مع انها بسيطة بس حلوة و نحبها.. مع انه خالي عصبي و ما يحب احد يعانده و ما يسمع كلامه.. كلنا كنا نمشي تحت شوره الا وجدان كانت هي تعانده و مرام بعد احيانا تقلدها
تنهد من جابت طاريها و ناظرته ب استفسار قال بسرعه/ليش يعاندونه؟
نوف بمرارة و حسرة/وجدان زمان كانت تبي ابوي و دايم تبكي تقول لخالي خذني لأبوي.. ابي ابوي.. و خالي و خالتي كانوا شايلين عليه عشان امي _سكتت شوي_ الله يرحمهم
سكت ب اهتمام و انتظرها تكمل بس هي سكتت /كملي؟
نوف بتنهيدة/مدري ليش متعلقه فيه و هي عاد ما عاشت معه إلا سنتين يعني م تتذكره.. المهم كانت هي بكايةو ام دميعة و بس دايم تبكي و كل ما تقول ابي ابوي خالي يعصب منها لأنه يكرهه و ما يطيق طاريه و أحيانا كان يضربها و مع الايام صارت تخاف تبكي و لا تجيب له طاري عشان كذا هي تعانده... و بعد..... _سكتت_
ضم شفايفه لبعض و قلبه يحس بوجع عظيم يستقر فيه و قال يحثها تكمل /ايش
نوف تكمل بأسى و كأنها تشوف الموقف قدامها/كانت تكتب على ورق و تخبيها تحت مخدتها و في مرة جات خالتي تبي تغسل المفارش لقت الأوراق تحت المخدة
قاطعها/أوراق ايش؟
نوف بزفرة/كانت كل ليل تكتب في ورقة حلمها انها تشوف ابوي و تضمه و ياخذها معه
ارتسم على ملامح وجهه ألم فضيع و نطق برأفة/طيب؟
نوف/خالتي لما قرأت الأوراق عصبت و ضربتها و جلست تهاوشها تقولها ابوك ما يبيك ما راح يجي ياخذك _ و بأسى بالغ_ و خذت الأوراق و ودتها لخالي و خالي الله يرحمه كمل الناقص احرقها و هو ينهرها يقول تحبين ذباح امك؟
نطق بحزن تفجر في صوته /أحرق أحلامها؟
نوف بضحك/شفيك تأثرت؟ وجدان اص...
قاطعتها بصوتها الثاير و المدفع و هي تنط عتبات اخر اادرج/نوووووف؟؟ من هو هذا _و أشرت على سعود بحقد_عشان تتكلمين عني عنده؟
ناظرها بحواجب معقودة و عيونه مليانة حزن و مواساة
نوف باستغراب /عادي حياتي اشياء صارت في الطفولة ما عاد تهم
وجدان بانفعال/لا أحد يجيب سيرتي ابدا لا في ماضي و لا حاضر تكلموا عن أنفسكم و حياتكم و فكوني _ ارتفع صوتها بحدة_فكووووني _ و رجعت طالعة لغرفتها...
نوف بصدمة/شفييهاااا بسم الله شكلها زعلانه من ابوي؟
.. ما تدرين انتي يا نوف ان هالأشياء اللي صارت في الطفولة و اللي تقولين عنها ما عاد تهم.. لا زالت توجعها و على قلبها مثل حد السكين.. ما تدرين انها كبرت جسد و قلبها بقى صغير َ. بقى نفسه قلب الطفلة اللي يحلم بأبوها و يتمناه.. نفسه القلب اللي احترق لما احترقت أحلامه نفس القلب يا نوف بس بجروح اكبر و خيبات و مواجع أعمق.. هي يا نوف كانت في بير عميقة و بعد سنين جاء اليوم اللي ساق لها الله فيه البطل اللي حثها تتسلق جدران هالبير و مع انها ملساء الا انها تسلقتها، و لما وصلت ل فم البير كان واجب عليه يمد يديه و ينتشلها لكن حتى هو أياديه خذلتها و انبترت قبل ينقذها و تركها معلقة هناك! هو ما يدري يا نوف؟ اذا هي أنقذت نفسها و الا ظلت تجاهد طول هالسنين تنتظر نفس اليد تنمد لها من جديد...... و الا هوت و طاحت و ما كان هناك لا ابو و لا بطل عشان يسمي عليها!! ـــــــــ زفر بضيق و وقف يهرب من المكان و من الذكرى اللي قاعدة تخنق الحياة في روحه.
..
.
.
.
_ بعد يومين...
_النخيل مول.. 10 م
بسرعة قالت/هاتي عجلي!!
/اصبري اصبري _ و دخلت يدها جوا شنطتها تدور على جوالها و عيونها الواسعه البنية بنظرتها الحلوة اللطيفة تدور في المول و بجنبها واقفة روان و مرام اللس سحبت منها الشنطة بقوة و دفاشة لما طفشت منها و هي تنتظرها تطلع الجوال...
رهف شهقت بقهر/خيييير؟ دفشة الله يعين نواف عليك
مرام عضت شفايفها من طاري نواف و انفجعت لما شافت اللي بالشنطة!!! طلعته و قالت بفجعة/وش هذاااا؟
اتسعت عيون روان و هي تشوف سكين بقد كف اليد لونه فضي من النوع اللي يفتح و يتسكر و قالت بخرعه/وش له هذا رهوف؟؟
رهف سحبته من يدها و بعدوانية تعودوا عليها من كم شهر /مالك دخل
و سحبت الشنطة منها و طلعت الجوال و عطته روان و دخلت السكين في شنطتها تحت أنظار روان و مرام المتسائلة
مرام بضحكة/تعرفين تستخدمين؟
بغيظ بان في صوتها/حابة تجربيني؟
اعتلت ضحكتها ناسية وجودها في المول لما روان نهرتها/خييير صوتك؟؟
مرام و بيدها أكياس /اخلصي بس شوفي مؤمن وين ذلف
لفت رهف بوجهها عنهن و في عيونها لمعة الدموع و هي تتهيأ لها صورته اللي فيوم من الايام أرسلتها له الخاينة دانة!! غرست اظافرها المرتبة و الطويلة في بطن يدها و هي تجدد العهد اللي قطعته على نفسها، " عهدٍ علي لو اشوف وجهك ما يردني عنه شيء، عهدٍ علي اني لأشوه وجهك حتى ما تتجرأ تلعب بعد و تخون!
سمعت روان تنبههاو هي تدق بإصبعها كتف رهف/تسمعين؟
رهف ناظرتها باستغراب بعد ما ارمشت كم مرة تشتت دموعها من عينها /نعم؟
روان باستغراب /من متى تاخذينه معك في شنطتك
رهف ببرود /محسسيني انها قنبلة ذرية؟ راس ماله سكين ترا
روان بحدة/تكلمي اقول
رهف ناظرت مرام اللي تترقب الإجابة و رجعت تناظر روان/من كم شهر
روان/ليش طيب؟ احد متعرض لك؟
رهف ببرود و عينها بعين روان/لا بس الحذر واجب
مرام بطنازة/انتبهي بس يجرحك_و ضحكت _هههههههههههههههه
رمت لها رهف نظرة و روان نطقت بمزح /الله يصبرنا عليك لين ياخذك نواف
مرام اختفت ضحكتها و بهتت ملامحها.. نواف.. نواف... نواف خلاص تعبت الله ياخذه و ارتاح منه و من اخته.. مستعجلة على ذلي يا روان؟ _ صدت و هي تتذكر لما جو يخطبونها..
صحت الفجر تصلي و قبل لا ترجع تكمل نوم خذت جوالها تشيك عليه و شافت رسالة منها فتحتها.... و اتسعت عينها بصدمه
(تكشخي اليوم بتجي امي تشوفتس و نخطبك رسمي)
كتبت و هي تغلي من القهر وش على باله؟ انها طعمه سهله؟ (تخسي تطولني)
و رجعت تحط راسها على المخدة و قبل تغمض عينها سمعت صوت رساله مدت يدها للجوال و هي تسمع صوت رهف العدواني/اكتمي جوالك بلاش قلق و الا انقلعي لغرفتك عند صفاء
و فعلا حطته سايلنت و هي تفتح الرسالة (اطولك غصب و اخليك عروس في أقل من شهر 😂)
و توها تكتب ب ترد بتتحدا بتسب و تلعن كالعادة الا هو ارسل صورتها كانت قد ارسلتها من زمان لصديقتها او عفوا اللي كانت صديقتها
رصت على أسنانها بغيظ و هي ترسل (أعلى ما في خيلك اركبه).
نواف (و قسماً بالله ل توصل لأبوك و عمك و اشمت فيك اللي يسوى و اللي ما يسوى)
فزت على سريرها و هي تظغط على الكيبورد بقهر و مرارة(روح خلهم يدفنونك و انت حي)
نواف(😂 عادي دام يدفنونك بجنبي)
مرام(قلتها من قبل و اقولها الحين.. انت مو برجال و و الله لو تتزوجني اني لاذبحك)
و سفهها ما رد عليها.. كل كلمة تقولها و كل مسبة و ذم يضحك عليها دايم و يستفزها بلامبالاته الا لما تقول انت مو برجال يولع و يطلع له ألف شيطان... _ همست بصوت واطي /اي و الله مو برجال
روان/نعم اخت مرام؟
مرام باعصاب مشدودة /الحين مؤمن الخرا وينه؟
روان بقهر/هذا وجهي لو طلعت معكن يالنفسيات مرة ثانية
..
.
.
.
كانت في حالة نفسية تعبانة بعد فرغت القليل من الكثير اللي منهك روحها و طامس على لون الحياة... اكثر شيء كانت تستبعد تسويه انها تكلم أغلى الناس على روحها بذيك الطريقة بس الحياة كانت تسوي دايم الأشياء اللي تستبعدها.... صراخها بوجه ابوها للحين تتحسف عليه و تتحسف على الحالة النفسية اللي وصلتها لأنها تفلت اعصابها و تغلط عليه. و أكثر شيء كاسرها انها بكت و هلت دموع عينها قدامه و قدامه المتكبر ولد عمتها، رن جوالها و سحبته بخمول و ردت من غير تناظر /ألوو
/هاي وجدان... كيفك
الصوت مو صوت احد تعرفه!!! ابعدت الجوال تناظر الشاشة و لوت شفايفها لما شافت الاسم/هلا هلا.. الحمدلله انتي شلونك
بصوتها الناعم /انا طيبة الحمد لله، و الله ما توقعت بتردين
باستهزاء/اجل ليش متصلة
سكوت من طرفها؟؟؟؟
ضحكت ضحكة خفيفة/امزح امزح مرحبا بك في اي وقت، بس كنت مسافرة تدرين و مابي شهر من رجعت
و ضحكت مع ضحكتها و قالت بدلع/فجعتيني قلت شفيها علي؟
سكوت....
ردت قالت/شرايك نلتقي في مطعم؟ عازمتك انا شرايك؟.
وجدان من غير تفكير/مو الحين لاني تعبانة و فيني خمول من كم يوم
/عادي حبيبتي متى ما حبيتي علميني بس هاه لا تطولين؟. وجدان ابتسمت /ان شاء الله ان شاء الله
/هيا اخليك حبوبة باي
وجدان /باي.... _جلست تناظر في شاشة الجوال بعدم رضا و نطقت بطفش /ملاك؟ يا ابوي هذي العايلة متى بتتركني في حالي؟
ناظرت للبعيد و مجرد ما لمحت طيف ذكرى على طول غمضت عيونها و هي تشد عليها و بدت تغني مقاطع من اغاني مختلفة ، المهم ما تتذكر!
..
.
.
.
_دبي..
نايم بعمق، نايم عن الايام اللي راحت ما رف فيها جفنه و كل ما يصحى يرجع ينام، ما يبي يكلم احد و لا يشوف احد، مو مشتهي يرجع حتى للرياض، قبل كانت هي اللي محرمة عليه يرجع و الحين هو من نفسه مو طايق يرجع و يشوف احد، فتح عينه اللي تحول لونها للاحمر مسد بيده على راسه.. صداااع من كثر النوم و مع هذا ما اكتفى سحب نفس طوييل و هو يحس ان النفس جالس يوجع صدره.. مد يده للجوال الساعه 5 العصر فتح الواتس و هو متردد شاف رسايل كثير واصلته بس هو بعناد لنفسه راح و فتح محادثة مع رقم بدون اسم و فتح المقطع اللي من يومين كل ما يصحى يفتحه و يحرق قلبه و يرجع ينام، ناظر شلون انحنى و هو مذلول و راسه منكوس، لمعت عيونه بحقد و هي يهدد و يتوعد ولد عمه، هي ما يلومها على أدنى شيء عملته فيه، بس مصدوم من جرأتها و شجاعتها، وجعها اللي أتقنت عينها رسمه، و اللوعه و الحسرة اللي ملأت أوتار صوتها، وقفتها المايلة و كأن اللي قدامه حيلها مهدود و سكين الألم يطعن خاصرتها ! كل هالاشياء لا يمكن يصحى بيوم و يلاقي نفسه ما يتذكرها، لا يمكن!، رن جواله اللي بيده، رقم دولي فتح خط الإمارات!!! هي؟ هي؟ بس وش تبي؟ مو اهانتني و خلصت مني؟ رد بتردد/الو
صوت بكاء و شهقات.......
بفجعه قال /الووو؟ شفييه؟ شصاير؟.
ازداد صوت البكاء، هذا مو بكاها هي! ليلي الأسود ما تبكي كذا! ليلي الأسود تبكي بطريقة تعور القلب.... جاه صوت انثوي متحشرج /سسس. سامي
ازدادت دقات قلبه/من انتي؟
الصوت الانثوي تتخلله شهقات/عم.. ي.. ابو.. ابو.. ك
بصدمة قال/شفيييه ابوي؟؟ _و بصراخ كمل_مااات؟؟؟؟ ذبحتتته؟؟
/ل.. لا في العنا.. ية المركزة...
ضرب الجوال على السرير و هو يصرخ /بنت الكلببب قسم بالله ما اخليها
ركض و عينه معميها غضب اسود و في قلبه غصة، ركب سيارته و هو مو منتبه للعيون اللي من خلفه تراقبه...
.
.
.
.
فتحت الباب بقوة تعبيرًا عن حماسها و صرخت /بناااات بنننناتتت
بس ما احد رد عليها و رجعت تصارخ و هي تسحب البطانية من مرام و ترفس صفا اللي نايمين بغرفة رهف..
رهف كشرت بوجهها و هي تقول بصوتها الناعم/خير؟ اللهم اجعله خير
روان بضحك و فرحة بانت في عيونها /خيير؟؟؟ الا خيييير ا آنسه رهف
مرام ببحة/شفيك الله ياخذك؟
روان بوناااسة/نوف... نوف. أخذها سعود بتووولد _و صرخت بحماس
فزوا الثلاثة و صرخوا معها
صفا بدلع/قولي و الله
روان و هي تقرص خدها بخفة/و ربي و ربي بتولد اخيرا
مرام ببحتها اللي تزيد لما تصحى من النوم /يا رب تسهل عليها
رنف/ما احد راح معها؟ وين جودي؟
روان/لا سعود قالي ما فيه داعي لما تصحى ب اجي اخذكم
صفا بصراخ/اوووف طيرتي النوم من عيني
رهف تعيد سؤالها /وين جودي؟
روان لوت فمها/حيوانة مقفلة غرفتها و لا ترد علي
رهف بقلق/من يوم راحت لأبوي و هي مو طبيعية
مرام بعصبية تنافخ/و هو ابوك يجي منه شيء طبيعي؟
صفا بضحك/ترا ابوك بعد انتي
وقفت و هي شعرها المتلوي مبعثر على كتفها/انا ابوي مات.. من زمان مات
روان بضيق/خلاص ياخي فضوها سيرة ليش تجيبون طاريه
مرام بعصبية و هي تأشر على رهف /ما تسألين الحمارة؟
رهف شهقت و هي تأشر على صدرها/انا حمارة؟
روان بطفش احتد صوتها /خلااااص عاااد
صفا توترت من توتر الجو /بنات خلنا ننزل تحت ننتظر الخبر الزيييين
روان و هي طالعه/اللي ربي رازقها