بترجعين ! - الفصل 2 | روايتك

اسم الرواية: بترجعين !
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

نزل في مطار الدولي و خلص الإجراءات و طلع متوجه للسايق اللي ينتظره، و على طول توجه للفندق اللي حجز فيه جناح دخل اخذ شور و طلع يلبس طلع شريحته و دخل شريحة برقمه الإماراتي، و ارسل رسالة نصية لآخر رقم اتصلت عليه فيه " انا وصلت" مسح على بطنه و هو يحس الجوع يقرصه و نزل يتعشا و بعد العشاء طلب قهوة و هو جالس يحتسي قهوته وصلته رسالة فتحها كان لوكيشن ثم نفس الرقم اتصل رد و هو يزفر و نفسه انسدت من القهوة /خيير؟ و بصوتها اللي يفحمه قالت بكل تعالي/نصف ساعة بس و تكون في الموقع صرخ بوجهها /وش شايفتني عشان بنص ساعه اكون هناك؟ حتى تصرخ هي الثانية/دبر نفسك و لا عاد اسمعك تصارخ بوجهي مرة ثانية رمى الجوال من الغيظ و رجع ياخذه و هو يفز بسرعه عشان يلحق على الموعد وقفه صوت ينادي باسمه، يعرف الصوت هذا زين التفت عشان يشوف ولد عمه و معه واقفة اخته، سلم عليه /هلا هلا عماد يالله حيه عماد و هو يسلم بالخشم /البقا شعلومك سامي /بخير يا مال الخير _ و سلم على بنت عمه /حيا الله بنت العم عبير بصوت فيه نبرة غريبة/الله يبقيك. عماد بضحك /من تكلم من شوي و نرفزك كذا؟ سامي بضيقة بانت بوجهه /واحد غث أمي طالعته بنظرة غريبة "واحد؟ و تقوله وش شايفتني؟" عماد / الله يعينك.. متى وصلت؟ سامي /مالي كثير.. انتم نازلين هنا؟ عماد/الله الله صرنا جيران.. سامي طلعت لك رقم و الا؟ سامي /ايه ايه رقمي اللي كل ما نزلت هنا استخدمته عماد/عطني احفظه عندي اذا بغيتك القاك سامي عطاه الرقم بسرعه ثم استأذن /اجل انا عندي شغل الحين استأذنكم عماد/الله معك راح سامي و هي ناظرت اخوها برجاء /عماد تكفى ابي اطلع بما انو كم يوم و راجعين عماد بحزم/شوفي سوير اذا بتطلع معك و الا ما فيه تطلعين بروحك لوت شفايفها و هي تلاحق سامي بنظراتها /نايمة سحبها من يدها /خلاص ما فيه __ و عند سامي : وصل للموقع متأخر و دق على نفس الرقم حصله مقفل كالعادة و جلس ينتظر.. دقايق... نصف ساعة.. ساعة.. و أخيرا رن جواله رد بسرعه و هو يشوف الرقم بدون اسم /اسمعي الزحمة اخرتني قسم بالله سكوت من طرفها /....... غمض عيونه يكتم قهره و هو جالس يبرر لها و يهمس لنفسه "ااه لو تطلعين قدامي" رد قال بنبرة مليانة أسف و رجاء/تسمعيني؟ قلت لك من الزحمة.. وينك انتي الحين عشان اجيك و جاه الصوت لكن مو صوتها / انت آخر واحد توقعت منه هالشيء! هذا و انت تكره البنات و طاريهن؟ وش تركت للي ما يكرهونهن .. . . ناظرها بحدة و بعد صمت دقايق اخذ نفس عميق كأنه جالس يهدي نفسه.. نطق و نبرة القهر واضحة ف صوته/و بعدين يعني؟ و كان الصمت جوابها....... زفر بقهر /خلاص خلاص اتركيه ضيعتي وقتك عليه صدت عنه عنه و هي تفرك اصابعها ببعض وقف و مشى لحد ما وقف قبالها و رفع ذقنها باصبعه ثم مسكه و هو يرص عليه و غصبها تناظره/انا بفهم! اذا اخوانها من امها و ابوها ما تكلموا و لا طالبوا بحقها انتي شدخلك؟ نزلت دمعه حارة.. حارقة.. يتيمة.. و اهتزت شفايفها /ما أحد شافها.. ما احد يدري عنها.. انا شفتها انا _ و بغصه تذبح كملت_ ترجتني الحق عليها.. تأخرت تأخرت رص على ذقنها /الله يرحمها.. انا مستحيل اسمح لك تكملين اللي بديتيه، يكفي سمحت لك تكلمينه و الله لو تموتين ما سمحت لك توقفين قدامه.. اذا انتي جاهلة فيه انا ما اجهله.. انا اعرفه.. لو يعرف من انتي طيرك وراء الشمس تكتفت بعناد/عمي محمد ما راح يسمح له يأذيني صرخ بوجهها /عمتس محمد؟ عمتس محمد اللي رمى بناته من 20 سنة و لا درا عنهن؟ تحسبين انتس بتكسرين خاطره؟ اتسعت عيونها بصدمة /انت وش قاعد تقول؟ عمي محمد عنده بنات؟ دفها عنه /مو هذا موضوعنا،. زي ما قلت لك ما راح تكملين بلعت ريقها بصعوبه /طيب بس تسوي اخر شيء لي؟ تنهد بضيق/توعديني توقفين بعدها و لا تقابلينه و لا تشوفين وجهه؟ نطقت و عينها بعينه /اوعدك، بس انت وش بتسوي ف اخوه الكبير؟ وليد/مالتس دخل، اهم شيء الزفت لا ينزل الرياض لما ننزل احنا وريف /و متى بننزل احنا؟ وليد/بعد اسبوع شرايك؟ نتسوق و نتمشى هنا بعدين نروح وريف بسخرية /لمين اتسوق؟ وليد يهرب بنظراته و هو عارف مين تذكرت!! °° ° ° _ وجدان.. أصعب شيء ممكن يحصل للشخص انه يتجرد من كل شيء، يتجرد من العقل، يتجرد من القلب، يتجرد من المشاعر، يتجرد من كونه هو! ينتمي للاشيء و يصير إنسان مُحتل من قبل شيء ساحق ما يعرف له اسم. المسألة ما عادت مسألة حب! خلاص آمنت انه ما فيه حب، رضخت و استسلمت. المسألة اكبر.. كيف من الممكن يتنازل عنك شخص تربطك فيه رابطة عائلية قوية! لا عفوًا مو قوية، هي من المفترض تكون قوية بس في حالتنا و بوجود اب مثل ابونا الرابطة هذي ركيكة، هشة،. أضعف و أوهن من بيت العنكبوت. صرت افكر! الخلل فينا احنا كبنات من صلبه؟ و الا فيه هو كأب انجبنا؟ اذا فيه الخلل هو ليش الرابط اللي يربطه في أبناءه اللي من رحم حرمة ثانية مو أمي تحت مسمى الابوة ما انقطع؟ وش معنى احنا بس اللي مو قادر يعطينا حقنا،، حقنا حقنا من الدعم المعنوي و العاطفي و ليس الدعم المادي. كنت اتمنى اشوفه.. الحق عليه و هو في قسم الرجال يوم خطبة مرام، بالرغم من اني اكثر وحدة عانيت منه، و قاسيت من ناحيته خذلان اليم في وقت ما احد كان قادر يوقف معي غيره، في حين كنت واثقة فيه تفاجأت في أقدام فزعته و وقفته تتخاذل و تطوي آثارها في أرض غير ارضي! اقول بالرغم من هذا كله كنت اتمنى اشوفه و اقوله انا مسامحتك! انا مو شايله في خاطري عليك! ابي اقوله يبه انا غفرت لك لأنك ما تتكرر بحياتي و لأنك الوحيد اللي مهما سويت ب اظل احتاجك و احبك لو خذلتني و طعنتني الف مرة، بس هو في كل مرة يصد عني و ما يسمح لي اشوفه، أو ممكن انا ما قد تجرأت ازوره في أماكنه اللس اعرفها كلها........ . - لفت وجهها الخالي من التعابير حتى تشوف الفرخة بوجيه خواتها و بعثرت نظراتها ب استفسار و قبل لا تتكلم جاها صوت رهف محمل بالتوضيح /مراموه وافقت ابتسمت مجاملة و نطقت بنبرة حاولت تكون سعيدة /و الله؟ مبروك سحبتها روان/تعالي تعالي شوفي وجهها _و ضحكت فككت اصابعها بضيق/اعرف امشي.. اتركيني صفاء بضحك /اتركيها لا تاكلك مزاجها معفن من كم يوم رهف بنغزة /من كم يوم بس!! ناظرتها وجدان ب استفسار من نبرتها اللي كانت توحي بشيء و ابتسمت رهف ببلاهة متعمدة. دخلن لغرفة مرام و صفاء و كانت مرام جالسة في حضنها كتاب، قربت منها وجدان و من شافت ملامح وجهها نغزها قلبها همست لها/شفيك مرام اللي كانت نظراتها موجهه للكتاب بس كانت تناظر شيء ابعد من الكتاب،، حولت نظراتها لوجه وجدان الخايف و ابتسمت/شفيني؟ وجدان مسكت يدها/وجهك مو عاجبني، ابوي مكلمك؟ مرام بنفي هزت راسها و عيونها بعيون وجدان/وش يبي ان شاء الله يكلمني؟ وجدان باندفاع/اجل ليش وافقتي؟ رفعت حواجبها باستغراب من كلامها و بخوف حاولت ما تبديه/ليش تقولين كذا روان ضحكت /ما عليك منها هذي خبله مرفوع عنها القلم صفاء ميته ضحك على سؤال وجدان =ليش وافقتي = و علقت/ليش الناس يوافقون وجدان رفعت مخدة مرام الصغيرة و رمتها على صفاء اللي ما قدرت تكتم ضحكها العالي.. و بتوتر فركت اصابعها/استخرتي؟ مرام هزت راسها /اي و مرتاحة الحمدلله روان/نوف تقولي أن الرجال مستعجل يبي الملكة و الزواج بيوم واحد مرام بلعت ريقها........... وجدان رفعت حاجبها اليسار /شعنده كل ذا شفاحة صفاء و رهف و روان ضحكوا روان/بزر ما عليه شرهة سعود يقول ان عمره توه 24 و برضه قال ان علاقة عائلته في ابوي قوية صرخت وجدان / اييييييش؟؟؟؟ كلهم انفجعوا وبخرعه التفتوا عليها!! مرام و عيونها طايرة/شفيك بسم الله وجدان تخزها بشك/انتي متأكدة ابوي ما كلمك؟ مرام باستفهام/يا بنت الحلال لا تلحسين مخي ابوي من متى يكلمنا و الا يعرفنا؟ _و بسؤال مباشر_انتي وش عندتس تنشدين عنه؟ رهف لوت شفايفها /هاه طلع العرق تس تس تس وجدان ناظرت رهف نظرة احرقتها بعدين لفت على روان/وش يعرف سعود ان علاقتهم قوية روان هزت كتوفها/مدري هذا اللي قاله،، يعني اكيد اخواني راح يجون زواجها صفاء بحماس/و اخيييرا بنشوفهم الفرسان الثلاثة كلهم ناظرها ب استفهام؟؟؟؟؟ مرام تخزها/انتي وش دخلتس هاه؟ صفاء بربكة/بس متحمسة لكم روان بطرف عين/عبالي والله _ صدت تناظر خواتها _الحين تتوقعون انهم يعرفون ان عندهم خوات من ابو؟ رهف /ما اعتقد.. لو يعرفون عنا كان جونا؟؟ ضحكت مرام بسخرية/اذا ابوك و هو ابوك ما جاك و لا درا عنك؟ سكتت رهف روان / المهم هم بيجون اكيد فالزواج مع امهم القشرا مرام لوت شفايفها/قطيييعه رهف /ليش تقولون كذا يمكن يطلعون طيبين شدراكم؟ وجدان بطفش/الحين علموني بس، الزواج و الملكة قريب و الا لا؟ روان /لالا نوف قالت لسعود و لا يملكون الا لما اولد و اخلص من الأربعين صفاء /احسن و الله تبي لها مقاضي و الأغراض ناس فاهمة و نوف يالله تشيل نفسها مرة تعبانة وجدان /هي وينها؟ رهف /نايمة وجدان/هالحزة؟ بدري رهف /مو سعود عندها؟ قالت لا تنزلون تحت سكتت و بعثرت نظراتها بعبث بعدين ردت تطالع مرام/انتي متأكده من قرارك؟ صفاء /ياليل عودنا على طير ياللي وجدان بحدة/ما كلمتك مرام تمسك يدها /اي اي متأكده وجدان بنظرة اخترقتها/ما احد اجبرك و ضغط عليك بهتت ملامح مرام تحت مرأى من وجدان المتفرسة في علم النفس،. و رجفة خفيفة سرت بدمها و أثرت على توازن يدها الممسكة بيد وجدان و بصعوبه جاهدت تنطق/ايه _ و تركت يدها رجعت وجدان خطوتين للخلف و هي ترص على أسنانها ناظرت في ساعة جوالها 10 م.. ما يمديها تروح! دققت في شاشة جوالها شافت رقم ملاك اللي ازعجتها بين فترة و فترة تتصل عليها و هي الأخرى مطنشتها.. °° ° ° كان يمتر الأرض جيئة و ذهاب و هو يعض اصابعه من بعد اتصالها ما هو قادر يهدأ ابدا،. اتصلت عليه تستفزه و تتحداه ينزل للرياض و أكدت له انه راح يسمع خبر يسره عاجلا،، هو يعرف زين وش أخباره اللي تسر، جلس على الكنب.. تعب تعب منها. شفطت عافيته و راحة باله.. بالأول دمرت سياراتهم.. بعدين مي عنقود البيت.. بعدين وافي.. الحين دور مين؟؟ طلال؟ لالالا يا رب الا طلال الا طلال... بيدفع نصف عمره بس عشان يعرف وش أذنب فيه؟ وش سوا من غلط يخلي احد يتولاه و يذله كذا؟ يهينه و يعذبه و يقيد اطرافه؟ يشوف يضر عائلته و لا بيده شيء يسويه؟ شيء يقتله من القهر انه جالس يتعاقب على شيء و هو م يدري وش ذنبه؟ هي قالت له بتندم؟ و كان يفكر؟ يندم على ايش؟ الحين بس عرف انه صدق جالس يندم لأنه انولد، بسببه تأذى وافي و تدمرت نفسية مي و الله يعلم وش الجاي؟ لو يدري بس من هي كان عرف يوقف على رجوله و يعلمها ان الله حق.. و أهله؟ اهله اللي تعب ما نام ابدا كل شوي يتصل عليهم ما احد يرد، ما احد يرد ما احد.. تعب من الدوامة اللي جالسة تبلع من عمره الحين و تعطيه كره لنفسه يتعاظم اكثر و اكثر! هو ليش ما يذبح نفسه و يفك اهله منه؟ " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" كررها لما اهتز جواله بيده و ناظر بالاسم حس بالاشمئزاز و الكره له بس مجبور يرد قلبه ماكله على أهله و بصوت رجولي غليظ رد/الو و جاه صوت الطرف الثاني خافت و ينذر بشر/هلا سامي، كيفك؟ وينك؟ رد بغلظة/مالك دخل، وش عندك اخلص صمت......... صرخ و اعصابه انفلتت منه/ساااااااالمممم بلع ريقه عشان يتكلم/سامي... ااامم طلال مدري من اللي داس في مستودعه مخدرات و الحين هو فالحجز يحققون معه تنفس بسرعه/هو بخير بس؟ سالم برد مباشر /اي الحمدلله بس عمي شكله ما يسر و مو راضي يطلع من القسم الا و طلال معه سكر الخط بوجهه و هو يذكر الله لعل و عسى يثبت قلبه راح يتوضأ و صلى ركعتين يصفي تفكيره و يبعد ضيقته على الاقل لما يتعامل مع الوضع، و ما جاء في باله غيره! هو اللي يقدر يلملم الموضوع و يطلع اخوه من الورطة اللي هو فيها، ناظر بالوقت 2 الليل مو وقت اتصال ابد بس الموضوع ما يحتمل التأجيل خاصه ان ابوه ما يتحمل و هذاك طلال ولده الغالي و دق على الاسم اللي جالس يشوفه،، شويات و جاه صوته النايم /هلا؟ سامي بسرعه/تكفى يابو عبدالله فزعتك جاه صوته المفجوع و هو يقول برجوله/سامي؟ اطلب عزك و انا اخوك سامي /طلال فالحجز بتهمة حيازة مخدرات و ابوي هناك حالف ما يرجع الا و هو معه _و اهتز صوته _انا السبب انااا.. دسوه عيال الكلب و انا السبب بصوته المبحوح رد/ارقد و أمن بس.. وين ب اي قسم؟ سامي بتنهيدة/بارسلك رقم سالم ولد العم دق عليه و انشده تكفى يا سعود ابوي لا يتعب ما يتحمل سعود يدق صدره /لا تشيل هم ابو سعود °° ° ° 9 صباحا صوت الجرس يصدح فالبيت و ما من مجيب و مع ذلك ما يأس و قطع صوته... نزلت و هي من رن الجرس اول مرة سامعته بس متجاهلته على بالها سعود بس نزلت من شافته مو راضي يوقف، التفتت للغرفة اللي اخذتها لها من بدت تتعب و ما تقدر تصعد فوق الباب مغلق! غريبة ما صحت للحين.. وقفت عند باب الحوش و هي تلملم الشرشف على جسمها النحيف و الممتلي في مناطق الانوثة و بصوتها اللي يشبه في بروده مدينة موتى نطقت /مين؟ و لا سمعت إجابة!!! ردت تقول /مين عند الباب؟؟ و جاها صوت رجالي فخم فيه نبرة غريبة ما تنساها ابدا /صباح الخير انلجمت!! هذا وش جابه؟ وش يعرفه اصلا عنوان البيت؟ و لما ما سمع رد تكلم بنفس الصوت الفخم الواثق/كيفتس وجدان؟ رفعت حواجبها! و يعرفها بعد من صوتها؟ بسخرية ردت على تساؤلها " على اساس ما عرفتيه من صوته؟" بملل تكلم/مطولة ما تفتحين الباب؟ ب اعطيتس وثيقة تخرج روان وجدان و براسها لمعت فكرة ردت بصوت مستعجل/لحظة خليك شوي و راجعة ضم يديه لصدره و تكتف ينتظرها ترجع بس هي طولت ما ركعت و مع ان وراه أشغال ما تنتظر بس مستحيل يمشي و هي تقول خليك، شيء يدفعه يوقف تحت حرارة شمس ذو القعدة اللي ما ترحم و ينتظرها ترجع زفر بملل/افففففف و انفتح الباب و انفتحت عيونه على وسعها و هو يشوف بدال البنت بنتين وحدة عرفها من عيونها الشبيهة بعيون خاله بدرجة عظيمة و ثقتها و هي تصوب بنظراتها عليه و على الوثيقة اللي بيده اليسار و بيده اليمين كيس فخم خمنت انه هدية لروان، بس الثانية مين؟ قطع عليه تساؤله وجدان و هي تمد يدها /هات اشوف مدها عليها و هو يناظر نظراتها اللي ما نزلتها عنه مستغرب!! الانسانة هذي ما عندها ذوق و الا ما احد علمها أصول الادب شاف البنت الثانية تدق كتف وجدان و تهمس /خير من هذا؟ قالت لها بصوت هامس متعمدة تسمعه و ببرود / هذا ولد صديقة امي الله يرحمها، جايب وثيقة روان _ناظرته و بعيونه نظرة غضب_وش في الكيس؟ رد بنفس خايسة /وش دخلتس؟ ادخلي انتي وياها قبل اكسر عظامتس عاجبتس الوقفة قدام الباب؟ رجعت رهف خطوة مصدومة من رده مدت الوثيقة/رهف امسكي _و مدت يدها و سحبت الكيس اللي بيده بطريقة مستفزة و أعطته رهف_ و هذا بعد حطيها فالصالة و تعالي اعجلي رفع يده ماجد و هو يصرخ بغضب /و قسمًا بالله ان عدتي هالحركة ما يصير لتس خير _و بصرخة اقوأ _ تسمعييين؟؟ رهف نقزت بخوف و راحت للبيت بخطوات سريعه و هي مصدومة وش ولد الصديقة ذا اللي يتأمر و يتكلم و كأنه واحد من العايلة وجدان ببرود /أعصابك _ و كأنها تذكرت_الحمدلله على السلامة رد و هو نظراته تخترقها /الله يسلم فيتس عظمه، انزلعي داخل اشوف_و شاف رهف توقف معها _ياللا معها انتي بعد _صرخ_دااااخخخل شهقت رهف و ترجع بجسمها الصغير و الغض لو ما مسكتها وجدان و قبل ما يلف لسيارته نطقت وجدان بنبرة زي الثلج /اصبر بنروح لمكان رجع يلف لهن و ضحك بسخرية بعد ما رماها بنظرة احتقار و راح يمشي رهف غرزت اصابعها ب ذراع وجدان /خير ان شاء الله تركبين مع من هب و دب دفتها بسرعه/هذا ماجد ولد عمتي_رفعت صوتها_بتودينا و الا نروح مع أوبر و الا كريم رجع لها و هو أخلاقه صارت زفت بعد تصرفاتها اللي ما قدر يتحملها و قال و هو يرص على أسنانه بغيظ/اركبن رهف هزت راسها بلا بينما هي مسكت يد رهف بقوة و عينها الباردة في عينه قال بجلافة و سخط /نزلي نظراتتس ذي نزليها لا تخليني افقع عيونتس، قليلة ادب _و صد لسيارته سحبت رهف المصدومة كيف يتكلم مع وجدان كذا و تسكت عنه؟؟؟؟ ركبن في الخلف و مشى و من طلع للشارع العام حتى ينطق بدون نفس/وين؟ بنبرة واثقة/وين ما كان ابوي خذني له اشتد جسمه و هو اللي تو تارك خاله في الشركه بعد ما شاف وثيقة تخرج روان، و سمع شهقه مصدرها الجسم الصغير اللي جالس وراه. مسافة الطريق طويلة تتخللها همساتهن خلف و هو مرخي اذونه يبي يسمع شيء يبي يفهم هي وش تبي ف ابوها؟ بس ما قدر و لما طفش زفر بضيق و قال /انتي وش تبين في خالي؟ سفهته و رجع يعيد السؤال/اقولتس وش تبين؟ ردت ببرود يذبح /ما لك دخل شهقت رهف من ردها عليه بينما هو كتم ضحكته على شهقتها و قال بتسلية/سكت دهرًا.. نطق كفرًا صمت.............. بعدين جاه صوتها العذب يخترق السكون/ماجد؟ ماجد كتم تنهيدة شقت صدره/نعم؟ وجدان بتردد/الحين الفرسان الثلاثة على قولة صفاء يعرفون فينا؟ ماجد عاقد حوتجبه باستفسار /من الفرسان الثلاثة؟ وجدان/اخو..... عيال خالك ضحك ضحكة رجولية مجلجلة ثم قال بنبرة صوته الغريبة/اجل الفرسان الثلاثة؟ و مين صفاء؟ ما اذكر ان عند خالي بنت اسمها صفاء وجدان /بنت خالتي ماجد /اها.... _سكت شوي بعدين قال بهدوء_لا ما يعرفون رهف و هي تشد على يد وجدان قالت بهمس /ترا انتي مرة فالتها و تسولفين على راحتك عيب ياختي استحي!!! ماجد اللي وصله همسها افتر ثغرة عن ابتسامة صغيرة انا وجدان فردت رد بارد/اهجدي بس وقف سيارته/أنزلن... نزلن و هو يمشي قدامهن كان يتصل على خاله يبي يعطيه خبر بس ما يرد عليه، جالت انظارهن في مبنى الشركة الفخم و الضخم و اللي واجهته كانت زجاجية و دخلن و هو قدامهن وصله صوت وجدان المتوتر /فيه مكان نجلس فيه هنا؟ وقف و التفت لها /وش تقصدين؟ و هي تفرك اصابعها /كوفي؟ او..... قاطعها و هو يناظر يدها و يتمنى لو بيده يمسكها و يثبتها و يطمنها /ايوه فيه تبين؟ هزت راسها برضا،، و مشى و هن خلفه و رهف كل شوي تسأل وجدان وين؟ و ليه؟ وش تبين هنا؟ شعندك مع ابوي؟ و الأخرى سافهتها دخلوا الكوفي المفتوح جلساته على بعض بلونه الأسود الملكي اللامع طاولاته و الكراسي و الجدران و الأثاث و اللوحات و الثريات و التحف حتى العاملين كان زيهم لونه اسود رهف بانبهار/واااو على الفخامة تبسم بس مسرع ما عقد حواجبه لما سمع وجدان تقول/اجلسي هنا لما ارجع لك رهف/ل.... قاطعها بتوتر/اجلسي ياختي و بدون أدنى اعتراض راحت و جلست و وجدان لفت تطالععه /ياللا؟ ماجد /ابوتس؟ وجدان /ايوه هز راسه و بداخله مليون سؤال و سؤال مشى بخطوات ثابته و رزينه و هو كل شوي يبلل شفايفه بلسانه، غريبة هالوجدان يتمنى لو بس يفهمها، هو ما يلومها على قلة ادبها و الا وحدة عاشت حياتها بدون ام و الا ابو او اخو بالعربي لا والي و لا تالي وش يتوقع منها؟ بيلقاها مربية نفسها بنفسها و ضافة لسانها و محسنة الفاظها؟ هذا كان رأيه و نظرته لها و لخواتها، داعب اذنه صوتها المتوتر اللي جالسة تحاول تغطيه بقسوتها و برودها /مطولين؟ خطف نظرة سريعة لعيونها حتى ينطق/خلاص وصلنا _ و اشار بيده التفتت لمكان ما أشار لباب زجاجي من خلفه مكتب عادي بطاولة زجاجية لونها اسود يستقر عليها لابتوب اسود من ابل و ملفات متراصة بشكل مرتب و مقلمة سوداء مليانه بمختلف الأقلام مع دباسة و هاتف لونه اسود برضه يجلس على كرسي اسود شاب ثلاثيني بلعت ريقها و هي تشتت انظارها على المكتب اللي خمنت انه مكتب السكرتير و على طول طارت عيونها على باب اسود ضخم جوا هالمكتب جاها صوت ولد عمتها يتكلم بس هي مو معه و ما تدري وش يقول، التفتت عليه و ناظرت عيونه اللي مركزها على يدها و حولت نظراتها ليدها و تفاجأت إنها جالسة تفركها بعبايتها حتى تحول لونها للاحمر و بالعافية نطقت/وش قلت؟ ناظرها لما فككت يدها من العبايه و تنهد /اقول متوترة؟ هزت راسها بإيه من غير كلمة.. و تفاجأت انها تجاوبت معه حتى لو كانت هزة راس و ابتسم ابتسامة دافية/توكلي على الله ترا داخله مكتب ابوك مو داخلة لحرب ابتسمت باستهزاء " بلاك ما تدري.." سحبت نفس طويل و بخطوات مهزوزة فتحت باب المكتب و ابتسم ماجد بعبث و هو يشوفها دخلت بدون استئذان وقف على طول السكرتير /لو سمحتي وين؟ توها بتفتح فمها بس دخل ماجد و هو يقول/خالي موجود؟ السكرتير هز راسه/ايوه طال عمرك رفعت حواجبها و مسحت بنظراتها جسم ماجد من فوق لتحت باستنقاص و استفزته نظراتها اللي كأنها تقول " على ايش طال عمرك؟؟" نطق من بين أسنانه /ادخلي صدت و فتحت باب مكتب ابوها بيد مرتعشه حاولت تسيطر على على ارتعاشتها و هو واقف خلفها من فتحت الباب شاف خاله اول ما رفع راسه كأنه ناوي يهزئ اللي دخل بدون استئذان بس ملامحه جمدت اول ما استقرت نظرات عيونه عليها ماجد تساءل و هو يشوف ملامح وجه خاله " معقوله عرفها؟ و الا بس خمن انها. اكيد من بناته؟؟" بعدين مالت شفايفه بسخريه و هو يهمس /المفروض تعرف من اللي يفتح الأبواب و يدخل بدون استئذان - سكرت الباب خلفها و التفت بكامل جسمها له، ناظرته بشوق و عتب و حب عظيييم، وقفت مكانها و المسافة بينها و بينه مو خطوات! المسافة سنين و أيام، و احلام تذكر انها كانت تكتبها على ورق و تخبيها تحت مخدتها لما تنام، تخبيها خوف من انها تطيح في الأيادي الخطأ و تتعاقب، تنضرب و تنحرم من الاكل و رفاهية الطفولة، و تنحرق أوراق أحلامها أمام مرأى من عينها - و كان هذا أقسى جزء.. متى كانت الأحلام جرم نتعاقب عليه؟ لمعت عينها بحزن و شريط الماضي ينعاد في ذاكرتها السقيمة، هي وش ذنبها اذا الله ما وفق بين امها و ابوها؟ وش ذنبها اذا امها امرأة ضعيفة ما تحملت خيانة زوجها و حبه لإمرأة أخرى غيرها؟ وش ذنبها لما تموت أمها حزن على فقده، حزن على فراقه، حزن على خيانته؟ هي ليش تنحرم منه بهالطريقة القاسية اللي تحرم عليها تذكره او حتى تحبه؟ اذا هم قادرين يلومونه و يكرهونه لأنه فطر قلب بنتهم بالحزن عليه هي ما تقدر! لأنه ببساطة ابوها، ابوها و حتى لو ذبحها ما تقدر تكرهه! حتى أنه ذبحها و خلص بس لقت نفسها تحبه و تحتاجه و تعذره فوق السبعين عذر... - ترك الأوراق اللي كانت بيده و محط تركيزه، بعد ما شافها واقفه عند الباب و بعيونها ضياع ما شافه بعيون احد، عرفها و كيف ما يعرفها و هي اللي خطت رسمة عيونه و شكل عيونه و لون عيونه و جمال عيونه، بس نظرتها!!! تنظر بطريقة توجعه، العتب اللي بعيونها ينخر قلبه، ما نست؟؟؟ وشلون تنسى؟ و وين تنسى؟ تمنى يجيها و يضمها و يبوس راسها و ياخذ اللي بخاطرها، يطلبها تسامحه على الجروح القديمة اللي قدمها لها على طبق من ذهب و في صورة انسان كان يحبه أغلى من عياله، يكرهه!! يكرهه الحين و من ذيك اللحظة اللي خيب فيها ظنه يكرهه، بس يخاف يجيها، خوفه اللي ردعه من يوم ماتت امهن لا يجيهن يطلب يضمهن له و يصدنه، ثم يموت بحزنه موت أعظم و أقسى و اعتى من موته بحسرته و فقده لهن، فسخ نظارته الطبية بطريقة أنيقة و بطريقة أنيقة نفسها نزلها على أوراقه، محتار وش يقول؟ يرحب فيها؟ و الا يسألها مثل كم مرة تتصل فيها عليه"وش تبين؟" بس هي اختصرت عليه و ريحته من التفكير و الحيرة بس ما ريحته من سهام كلامها و عيونها اللي تصيب قلبه و لا تخطيه لما قالت بنبرة جافة.. حزينة/ما كفاك انك ذبحتني؟ تبي تذبح مرام بعد يبه؟ اتسعت عيونه و الاتهام اللي ترميه به استحال خنجر مسموم ما يرحم قلبه و في خضم معركته مع صمته نطقت بقسوة/آسفه، اقصد يا بو عمر رص على أسنانه و بحده رفع صوته/وش قاعده تقولين انتي؟ ردت بصوت مرتفع و هي في مكانها عند الباب/اقول اللي مفروض اني قلته قبل سنين، لااا _احتد صوتها و هي تمشي لجهته 4 خطوات_ و الف لااااااا تزوج مرام من اللي انت تبي و ترسم حياتها على كيفك تحت مسمى الاب، تفهم و الا لا؟ انصدم من قلة ادبها!!!! هو ما عرفها كذا؟ متى صارت كذا؟ صرخ بوجهها من خلف مكتبه /انززززلعي بررررراااااا اهتزت شفايفها و هي تجاهد ما تبكي قباله، هي آسفه يا ابو قلبها انها جالسة تكلمك بهالطريقة و تطيح من عينك الا آسفه مليون مرة، بس الدوامة اللي عاشتها ما تتمنى ان عدوها يعيش فيها شلون لو كانت اختها؟ اختها هذي يا ابو قلبها! - و خارجا...... كان مستغرب من الصمت بداية ما سمع حتى لو صوت همس و لا سلام و لا بكاء! بس انعقدت حواجبه من سمع صراخها بوجه خاله و صراخ خاله في المقابل و طرده لها آخر شيء، همس في سره: احسن تستاهل قليلة الادب، و التفت للسكرتير اللي منزل نظره على المكتب و فاتح عيونه على اتساعها باستغراب من اللي تجرأت تدخل بدون موعد او اذن و تصارخ في وجه رجال يهابه الكل و ينحسب له ألف حساب نطق ماجد بغضب /قم اطلع برااا ناظره ب استفهام؟؟؟؟؟ ماجد بين أسنانه /اطلع برررا اشو