الفصل 15
دخلت نايفه المجلس وهي تشوف امها تنهي المكالمه وتطالع فيها : هاذي ام راكان تبي الملكه بكره تقول راكان مستعجل يبي كل شي رسمي والزواج بعدين نتفاهم على كل شي وش رايك ,,
نايفه بهدوء : وش رديتي عليها ,,
ام نايفه وهي حاسه بتوتر نايفه : قلت لها ما عندنا مانع ,, شوفي نيوف انا عارفه انك خايفه ,, بس الرجال ينشرى و مو زين نطوفه ,, فكري في مستقبلك الدنيا مالها امان انا ما اضمن عمري يا قلبي ,, عشان خاطري هوني عليك السالفه وبتعرفين اني ابي مصلحتك
نايفه وهي تغمض عيونها : اللي تشوفينه .. قامت ام نايفه تتوضأ وتركت بنتها البريئه تسرح مع افكارها نظرت الى صورة ابوها و كأنه ينظر الى عينيها قامت مستعجله الى غرفتها وهي تفتح الدرج الخشبي وتخرج دفترها وتعنون صفحه جديده با الامل
فقدتك في براءة عمري واحتجتك في وقت نضجي وهاآنا انظر لعينيك وهي تمدني بكل
قوتها بأمل جديد يعوضني فقدك ,,,
ابي اشتقت لرائحة عطفك واحن لضمة من قلبك ,, انا هنا اصارع الحياة بخوف جديد
لا اريد لرجل ان يملكني بعدك .... ابي .... اني ضائعه في بحور الخجل وكبرياء النفس
هل سأكون زوجه صالحة ام فتاة لا تملك من الدنيا سوى ذكريات تحكى عن ابيها
ابي .... احتاجك فدلني ,,,,
احبك
نايفه ,,,,
اغلقت دفترها بعدما عطرت الورقه بعطر المسك المفضل لديها ,, وقامت تغير ملابسها وهي تتذكر لمحة راكان التي ثبتت في باطن عقلها ,, لم تقدر ان تثبت الا عينيه فقط ..
يجب عليها الاهتمام بنفسها والاستعداد ليوم الملكه ,,,
رفضت عبير انها تطلع من المستشفى واصرت انها تكون بجنب ابوها لحد ما يصحى ,, ما قدرت امها تقنعها بانها لازم تروح ورضخت امام قوة عبير ,,
طلع سلطان للسياره عشان يوصلهم للبيت وما حب انهم يرجعون في وقت متأخر لحالهم
كان في الطريق يتبادل مع ام الجوهره حديث صغير عن مساعد وصفاته الحلووه واللي حببت الناس فيه ,, (( مدري ليه اذا مرض الانسان او تعرض لشي قاموا الناس يذكرون محاسنه وهو شي حلوو بس كان نفس الانسان عندك من لحظات طيب ومافيه شي حسسه بقيمته قدر الامكان واذكر خيره عشان يزيد في عمله ويعرف ان الناس مقدرين له اخلاقه وتعامله الحلوو ))
اوصلهم للبيت ورجع للمستشفى وهو يشعر انه في معركه مع عبير ومستحيل يتلاقون عند نقطة تفاهم وحده ,, كان اكثر تفكيره كيف يقدر يمر أي موضوع بدون ما يتبادلون الشتائم ,,
بعد ما وصل وراح لنفس المكان اللي كانت واقفه فيه تنتظر عند غرفة ابوها لقى مكانها خالي ,, خاف عليها وين راحت في الوقت ذا ,, توجه لغرفة الانتظار وما حصلها فيها بعد انشغل باله بقووه عليها ..
سئل مركز الممرضات عنها وماكان عندهم فكره ابدا
ما كان عنده فكره عن رقم جوالها وما حب يتصل على امها عشان ما ينشغل بالها ,,
ظل لفتره يدور في المكان ورجع لغرفة الطوارئ وحصل مدخلها موارب ودخل لمدخل ثاني وشاف الغرفه من الزجاج العازل ومساعد نايم في السرير وعبير بجنبه وهي ما سكه يده وتبوسها وتضمها وهي تصيح بهدوء عشان ما تطلعها الممرضه اللي تراقبها .....
حس بغصه من منظرها وهي تضم يدينه .. منظرها خلع قلبه ما وده انها تفقد ابوها لأنه شعور راح يكسرها بالمره ما عرف كيف يتصرف ,, موقف مؤثر انه يشوفها ضعيفه كذا عكس شخصيتها المتعاليه قدامه ,, جتها الممرضه وهي تمسكها عشان تطلع برى ....
اول ما طلعت وشافته واقف والتقت نظراتهم ببعض صدت ما تبيه يشوف دموعها وهي توقف في مكان بعيد شوي عشان ما تضطر تحكي معه .....
مرت نص ساعه وهم واقفين ,, وكل واحد يفكر في عالم خاص به .. بعد فتره من انتظارهم قرر انه يكلمها .... قرب من ناحيتها شوي وهو يقول اسمها بطريقه رسميه : عبير
التفتت له بطريقه عفويه وهي تطالع تحت : مو زين تظلين واقفه كذا اقعدي في غرفة الانتظار وكل شوي طلي عليه ......
عبير : مشكور ... ممكن تروح الحين كثر خيرك ما قصرت ....... وهي تتكلم معه بطريقه جامده وتطالع تحت ....
سلطان وهو يراقب تعابير وجهها المرهق : ما خذيت اذن منك عشان اقعد وبروح بمزاجي ...
الشرهه مو عليك على اللي يفكر براحتك وصد عنها وراح يمشي في الممر الطويل لحد ما اختفى
ندمت عبير على تهورها في الرد وهو ما كان يقصد الا مساعدتها وقعدت تأنب نفسها على تسرعها ,, وما تدري ليه حست انها وحيده بعد ما راح .......
في استراحه جميله ومصممه على شكل اكواخ اسيويه ,, كانوا العايلتين متجمعين في الحديقه
وجالسين يسمرون على سوالف منصور ومقالب الشباب ,, والحريم كان جالسين على كراسي مو بعيد منهم يسمعون السوالف شوي وينشغلون بسوالفهم شوي ثاني ,,
لبست ربى فستان فضفاض لحد نصف الساق ومعه بنطلون لغنز ولفت طرحتها وعطت الشباب ظهرها عشان ما يلمحونها بدون غطاء ..
وجوده في المكان يدهورها ,, وتشعر ان كل خليه فيها متوتره من قربه ,, مر الوقت بسرعه وشوي شوي بدت الجلسه تتناقص لحد مابقى عبدالرحمن وسلمان يحكون مع بعض ,, وطلعت عنيد وربى يتمشون على الاكواخ ومع هدوء المكان وظلمته ,, تمسكت العنود بيد ربى وهم يكملون مشيهم وهي تستهبل عليها : ربى تخيلي يطلع وحش قدامنا هالحين وش بنسوي ..
ربى : وحش بعينك قولي يطلع في وجهنا شي زين مو وحش
العنود :: اممم شي زين مثلا وجه اخوي منصور يعني
ربى وهي تفك يدها : اقول انثبري بس انتي ما تنعطين وجه بروح جوووه وانتي اقعدي عسى الوحش ياكلك وهي تجري تبي تسوي مقلب في العنود
سمعت العنود تناديها بصوت عالي فالتفتت لها وهي تكمل مشي سريع وما حست الا بصدمتها بشي قوي وتطيح على الارض
فتحت عيونها وهي تشعر ان فيه احد ماسك يدها ويرفعها وطرحتها تطيح من شعرها وهي تحاول تشوف اللي قدامها : خذت نفس عميق وهي تشم ريحة عطره القوي
واول ما تحرك شوي وسمعته يقول : ليه العنود تصرخ نفضت يدها بقوووه وهي تمشي بسرعه
رجفت بكل ما فيها اول ماعرفت انه منصور ماكان فيه ضوء قوي يخليها تشوف ملامح وجه بس
كل جسمها كش من وجوده وقوته اللي احتوتها لما طاحت ,,
دخلت للغرفه وهي تلهث من الخجل والرعب والخوف وريما تناظر في وجهها المخطوف
ريما : ول ول وشفيك كذا ,,
ربى وهي تجلس على الارض وتضم نفسها : الحقي علي يا ريما انا من موقف للثاني .. صدمت بمنصور برى وانا العب مع العنود ,,
ريما : طيب وش فيها انتي تلعبين .. لا يكون قلتي له شي بس ..
ربى : ريوووم مدري وش اقولك انا متوتره ,,,
ريما : انتي قلتي له شي ,,,, هزت راسها بلا وهي تضم ريما بقوووه
العنود اول ما وصلت عند منصور وهو يطالع في المكان اللي راحت معه ربى ,,,,
ظل فتره واقف ما حكى والعنود تراقبه : منصور فيه شي .....
منصور : من كان معك من شوي ....
العنود : ذي ربى المطفوقه شفتها وهي تركض مثل الخبله قلت لها يمكن يطلع بوجهنا وحش وهي تضحك بتريقه عليها
كملت العنود طريقها وتركت منصور واقف مذهول من اللي شافه من شوي ,,, برودة يديها وشعرها اللي نزل على غرتها تركت في نفسه شي مو قادر يفهمه الا ان ربى مو البنت الصغيره اللي يذكرها ,, فيها شي ثاني شعر به ,, حس ان فيه بينهم شعور مر بسرعة البرق في لحظات .. وهدوء ربى في الموقف بدون ما تعبر باي كلمه اثار فضوله اكثر واكثر