روحي لك وحدك - الفصل 11 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

في غموض شوش الفكره في داخلها ما استوعبت نايفه الموضوع لحد الان ,,, خطبه ومن الانسان اللي فكرت فيه للحظات ,,, تلعب الصدف في حياتنا دور كبير ,, بس ما نكون منتبهين لها الا لما يتكرر شي بنفس الطريقه ,, شافت اخو ابله مشاعل ,, لدقائق واستحوذ على تفكيرها كم يوم ونسته تماما لأن القدر فرض هالشي ,, وبعد فتره يرجع نفس الشخص للظهور في حياتها .. وش يبغى فيني .. انا فتاه عاديه ومستوانا المادي اقل من العادي ,, المفروض يشوف له من طبقته المخمليه اللي الدنيا ولا شي عندهم هو ما يعرف ان الدنيا لوعتني وما حسيت فيها بالأمان ,, ما يدري اني ربيت على الدمع وعلى اليتم ,, وش يبي فيني ,, مابيه يا يمه ما بيه سكرت ام نايفه المصحف اللي في حجرها واستغفرت ,, وهي تنظر لها بحزن خلع قلب نايفه نايفه : يمه وش فيك تناظريني كذا ,, انا مابيه ام نايفه : بسم الله على قلبك هالحين وش صار كنك متروعه من الرجال بيذبحك والا بيسوي فيك شي .. انتي تحبين ابلتك وما اظن انه راح يكون بعيد من اخته في طريقته المربى واحد يا بنتي ,, نايفه : يمه ارجوك انا مو مستوعبه وش يبي فيني حنا وين وهما وين ,, هذولا ناس فووق ,, ماعمرهم حسوا بمعاناة اللي اقل منهم ,, ناس لاهين في حياتهم ,, افرضي يبيني تسليه ,, انتي مو مستغربه وش معنى انا ,, ام نايفه : يحمد ربه اذا بيأخذك انتي ما شفتي امه بغت تنهبل عليك وما سكه لسانها ,, مير ما طالعت في القهوه تطالع فيك ,, وبعدين هذا اسمه نصيب استخيري واذا ربي كاتبه لك بيصر من نصيبك حتى لو ما بغيتيه ربي بيزينه في عينك ,, يا بنتي هذه الحياه ما تبي تعقيد فكيها وربك بيفرجها ,,, في ركن من الحديقه الواسعه والمرتبه بتنظيم دقيق في الشكل كان راكان جالس لوحده ومستمتع بالهدوء والظلام ,, وصوت حشرات الليل هي الوحيده المسيطره على روحانية المكان ,, استرجع كل الشريط اللي ابتدت فيه امه من وصفها للمكان وللحفاوه الي قامت بها ام نايفه ويوقف الشريط مطولا عند وصف امه لنايفه ,,رغبته الشديده انه يشوفها زادت بعد حديث امه اللي انبهرت بالبنت ,,, تكلمت له عن طولها وشعرها وجسمها ,, وصفت له ادق التفاصيل برغم معارضة مشاعل ,,واعتراضها يرجع لسبب ان نايفه يمكن ما توافق .. فليه راكان يتولع بها او يعرف مواصفاتها .. وكان رد امها : هاذي خطبه ومافيها مشكله انه يعرف مواصفاتها .. هم لهم الحق انهم يشوفون بعض ويقبلون او لا ,, نايفه تمعن في اسمها وحروفه عجبه تذكر كلمة امه : شعرها مثل الشلال على كتفها خذ نفس عميق كأنه يستنشق عبيره وحس ان الصبر اللي يملكه بدأ ينفذ .. هو اللي طول عمره صابر اصبح في ايام عجول وما يقدر يستنى أي شي ,, اليوم هو موعد سفر ابو الجوهره وعايلته لاوربا كالعاده السنويه لقضاء العطلة الصيفيه بحماس شديد جهزوا البنات شنطهم واغراضهم وتجمعوا في الصاله وهو يتناقشون عن بعض الامور المهمه وصل ابو الجوهره لهم وهو يشوف وناستهم وتكلم معهم وهو يقول : مابي اخرب وناستكم بس لازم اقطع سفري بعد كم يوم عندي شغل مع شركه امريكيه وطلبت من سلطان انه يجي لندن وبعده اطلع معاه لامريكا دلال : لاتحمل هم البنات ماعندهم أي مشكله والا لا يا عبير عبير : بابا هالحين الشغل ما يخلص وانت لازم ترتاح عليك لوود كبير مرره وبعدين وش شغلته هالسلطان المفروض انه يريحك وانت طالع بأجازه مساعد : يا بنتي عاد لو تعرفين انا اللي نشبت له اننا نقابلهم والا كان مصر اني اريح هالشهر احنا بنقضي كم يوم مع بعض وماراح اطلع الا انا مطمن عليكم .. شعورها تجاه سلطان فيه لذه ما عرفتها وما قدرت توصل لها تكرهه ومع ذلك ودها تلفت انتباهه بوجودها هل هي غريزة سيطرة الذات ,, ابتسمت في سرها لتناقضها وطلعوا للمطار وهم مستانسين وما يعرفون وش ممكن يصير لهم الايام الجايه ,, ظلت ربى حبيسة الغرفه ودموعها تنهمر بشكل هادي وحنون اذا تذكرت الموقف ,, ما توقعت انها هشه كذا ,, كم تجرعت من الصبر وهي كاتمه معاناتها ,, وبمجرد انه رجع وشافته انهارت مقاومتها ,, وين اللي كان في قلبها من الجروح تعافت بشوفته والا تبنجت من صوته وهو يقول هل انا جرحتك في يوم ,, تسللت ريما للغرفه ولما انتبهت لها ربى صدت عنها وهي تمسح دموعها بظاهر كفها وتنشغل بطرف بلوزتها وهي تسحبه وترجعه بشكل هندسي ,, ريما : كل هذا حب لمنصور ,, وين كان مستخبي السنوات اللي راحت ,, كيف قدرتي تخبين علي انا اختك حبيبتك ظلك كيف يا ربى فهميني ؟؟ ربى وهي تحاول تتماسك : كفايه يا ريما ارجوك سكري الموضوع وتقاطعها ريما بصوت مرتفع ريما : لا ما راح اسكر الموضوع انتي لازم تحكين انتي لازم تطلعين اللي في نفسك ,, انتي شفتي كيف صار شكلك في هاليومين ذبتي من الخجل والحزن ,, مو نهاية الدنيا انه يسمع تهزيئته فيك ,, بس لازم انتي تحددين موقفك وتوضحين لي وش موقفك من منصور وش يعني لك بالضبط ؟ ربى وهي تقوم من الكرسي وتمسح وجهها بيدها ورفعت شعرها بطريقه عشوائيه غير مهتمه طالعت في ريما بنظره كلها حياء وهي تغمضها ثاني : احبه ,, صرخت ريما بخفوت و مسكتها وضمتها لصدرها وهي تمسح شعرها بشويش وهي تهمس لها : كل هذا وانا ما دريت ,, اخسى عليك يا ريما وهي تحاول تبعث نوع من الفرح في ربى وهي تقرص خدها : وربي انك ارق واحلى واجمل بنت شفتها وقلبك الحساس هذا لازم احرص عليه اكثر انتي جوهره غاليه علي ومستحيل اترك حد يجرحك ,, قومي قبل تجي امي وتشوفنا ..... في جلسة عائليه حميميه كان منصور يحاول انه يكون النجم فيها ويستعرض لهم بطولاته في النادي وشعبيته عند جمهوره العنود وهي تحاول تغيظه : اكيد عندك معجبات وهي تضحك منصور وهو يطالع امه بضحك: احم احم مني يمهم ,, والتفت لها وهو يقول : وبعدين وشدخلك في ذا المواضيع ضحكت ام محمد : الموهيم لا تورط حالك مثل قبل ,, في ناس ذهب بس انت مدري وينك منهم ,, قذفت ام محمد هذه الجمله متعمده ..... منصور وهو يرجع بيالة الشاي للطاوله : ذهب ,,,,, منهم ,, ام محمد وهي تضحك : ومن غير بنات اختي ,, بس انت الله يهديك ما يعجبك العجب ظلت العنود تراقب ردة فعل منصور ومتحمسه لأبعد حد كي تعرف رأيه,, حيث لمحت له امه كم مره ,, وكان رافض الحديث في موضوع الزواج اساساً , منصور : والله مو الفكره ,, بس انا ما احب السالفه هاذي واذا جاء في بالي بقولك اخطبي لي ,, قام منصور فجأه وعمت الجلسه في ثواني بعض الغيوم ,, تنهدت ام محمد وتمنت انها لم تفتح الموضوع اصلا ,, دخل غرفته وهو يشعر بضيق شديد حضر لقلبه فجأه بعد حديثه مع امه ,, يريد الحريه والانطلاق من شعور الارتباط بأي احد ملامح تلك الشقراء تسيطر عليه من حين الى اخر ويطردها مع عمق الجرح الذي غرزته في قلبه ,,