روحي لك وحدك - الفصل 5 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

امسك مساعد برسن فرسه وهو يرحب بسلطان حتى دنت عبير بالقرب منهم وتوجه اليها وهو يناولها الرسن رفع سلطان عينيه بطريقه فضوليه وهو يحاول ان يملى عينيه منها ,, لم يتوقع ابدا ان تكون بهذا النضج ,, توقعها صغيره بل صغيره جدا ,, لكن ما تشاهده عينيه عجز مخه للوصول اليه فتاه جميله تنطق ملامحها بالانوثه الطاغيه ,, امسكت بفرس ابيها وهي تبتعد عن اعينهم ولكن قلبها بدا بالضجيج ,, تسارعت خطواته وتوهجت خديها خجلا من فضوله الذي لم يخفى عليها كانت هناك اشاره خفيه بينهم غابت عن الجميع الا سواهم ,, قرني الاستشعار ابتدى في الترقب والحيطه .. اعتبرته عدوا ولكن لا تعلم لماذا ,, من مكالمه هاتفيه ارتبط في ذهنها بانه عدو يجب تأديبه ,, نزلت من فرسها وهي تهرول للداخل ,, دخلت الفيلا من الباب الجانبي ,, واسرعت لغرفتها وهي تصفق الباب بقوه وتمسك انفاسها المتوتره ,, اسرعت لنافذتها وهي ترى سيارته البورش البيضاء .. ثم توجهت للناحيه الاخرى حيث رأته يتمشى مع والدها دققت النظر ارادت حفظ كل تفاصيله ,, اذهلها ما رأت ,,,, قامت ربى من كرسيها وهي تسئل العنود عن عبايتها ,, وريما مشغوله بحديث جانبي مع خالتها ام محمد ,, بس العنود صرخت فيها بتريقه : انتي وش مستعجله عليه وش بيكون في البيت يعني ,, لا يكون فيه عريس الغفله ربى ما تحب سيرة الزواج ولا خرابيط البنات من سالفة منصور لكن الجميع يجهل السبب وهي ترد عليها باسلوب يحمل الكثير من السخريه : ياحبكم لذي السوالف .. عريس وزواج.. كبري مخك شوي وراي امتحانات نهاية الترم ,, قومي يالله العنود : مافيه طلعه يعني مافيه طلعه ,, كفايه البارح كلمتكم امي بنفسها ولا جيتي ,, كفايه دلع ياهووو ,, تعالي بوريك شغله .. قامت العنود وهي تجر ربى معها للصاله وصوت الجرس يدق يعلن عن وصول قادم ,, مرت ربى للمدخل تبي تعبره للغرفه الجانبيه لكن صراخ العنود استوقفها وهي تطالع اخوها منصور ,, رجعت ربى خطوتين بذهول لكن العنود اللي صرخت في امها والجميع تعلن قدوم منصور جعلها في حلم ,, ما عرفت كم الوقت اللي كانت فيه مثل الصنم تطالع المشهد اللي مستحيل يروح من ذاكرتها وخالتها ام محمد تضم ولدها وهي تنحب بصوره تقطع الفؤاد ,, والا عنود وهي تضمه وتمسك يدينه وتحببهم مثل وحده خايفه انها تفقد هالريحه مره ثانيه حزنت من نفسها كثير ,, اكثر من حزنها منهم او فرحتها لهم حست نفسها وحيده ومغدوره ومجروحه ومطعونه وكل احساس بالالم تمثل في قلبها الحين لحظه رؤية من تعلقت به لسنوات مضت ,, مسكت بيدها الكونسول الموجود في الممر ونست انها بدون حجاب ومنصور يرفع عينيه فيها ثم يشيحها بدون ما يعيرها أي اهتمام رجعت للخلف وهي تدور طريقها للمجلس الداخلي ,, احست بطعنة قاتله من موقفه هذا وحست بكرهه اكثر واكثر ,, كلمت ريما وهي تحاول ما تحط عينها بعين اختها وهي تقولها انتظرك بالسياره لا تتأخرين دخلت السياره وهي ما تشوف اللي قدامها من كثر ما تجمعت عبرتها في حنجرتها وتبللت رموشها بقوووه وهي تحاول ما تطلع صوت صوتها اللي حبسته داخل صدرها دخلت ريما وهي مستغربه جدا من تصرف اختها الغير مسئول ابدا ريما : علامك وش السالفه حتى ما استنينا خالتي نهنيها بسلامة ولدها ربى : وش خصنا بسلامة ولدها ورانا شغل كثير ولازم نرجع نذاكر والا نخمد ريما تطالعها بأستغراب اكثر : ربى وشفيك منتي طبيعه مرررره ,, هلحين هذا تصرف نطلع كذا كننا ماعندنا ذووق ربى : اتصلي عليها وقولي اللي بخاطرك ,, ما اشوف له داعي نجلس اكثر وهي تحاول تكتم شهقة طلعت غصب عنها سكتت ريما وهي تحاول تسمع نفس ربى اللي ابتدى يخرج من دون ارداتها وخرج الوضع عن سيطرتها ,, جلست العنود عند رجل منصور وهي تهمز له ساقه وهو يحكي لأمه عن رحلته المتعبه وكيف حب انه يفاجئهم بجيته ,, السعاده الليله تهبط على قلب ام محمد وهي تشوف ضناها يرجع لحضنها اخيرا منصور بصوت كله ثقه : وش فيهم بيت خالتي طلعوا كذا عسى ما قطعت عليكم جلستكم ام محمد : صحيح يالعنود وش فيها ريما طلعت بسرعه العنود : مدري يمه ما حسيت فيهم ابد ,, ترى دخلة الغالي خلتنا نضيع علومنا ,, منصور : ما شالله ربى كبرت وصارت عروسه ام محمد بضحك : اذا تبيها بزوجك اياها ما راح تحصل احلى منها منصور وهو يضحك اكثر : البيبي هاذي تزوجيني اياها هاذي تبي لها صغير زيها بعدين وهو يبوس راس امه : عشان خاطر ولدك لا تجيبين سالفة الزواج جاته عقده وهو يضحك ام محمد : الله يلوم اللي يلومك بس عاد غلطتك وتحملها ,, اشرفت دلال على سفرة الطعام ومها وعبير واقفين يطالعون في تنسيق والداتهم الفائق وعبير تفكيرها كله داخل مع ابوها ومديره الجديد ,, حضوره كان قوي في شعورها الباطني شكله الملفت بتموجات شعره الطويل ولبسه الكاجول على طوله ومشيته اللي تأسر أي بنت تذكرت نظرة عيونه الفضوليه وابتسمت غصب عنها نادت عليها امها وهي تطلب منها تتصل على ابوها عشان يتفضلون على الاكل لكن عبير فضلت انها تدق الباب الفاصل وهي تسمع صوت ابوها يرد عليهم انهم جايين على كثر ماكان الحديث شيق بين الاثنين لكن سلطان كان مشغول بالبنت اللي خذت عقله في دقايق .. طول عمره يشوف بنات ويكلمهم سواء في مجال عمله او في سفره ,, بس ماعمرهم لفتوا انتباهه مثلها ,, اول شي صوتها وطريقة دلعها الطفولي ثم شكلها الخيالي ,, قاموا على السفره اللي مرتبه لستة اشخاص بعنايه وجلس على يمين ابو الجوهره وهو يحس داخليا ان الجلسه هاذي وحميميتها ودفئها راح تاثر في مجرى حياته ..