الفصل 34
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
استيقظت في الصباح على دفءٍ غريب يحيط بها من كل الجهات، دفء ثقيل لكنه مريح بطريقةٍ مربكة. حركت رأسها ببطء فوق الوسادة، ثم فتحت عينيها نصف فتحة وهي ما تزال عالقة بين النوم واليقظة.
لثوانٍ لم تفهم أين هي… أو لماذا تشعر بشيء صلب ودافئ تحت خدها.
رمشت عدة مرات… ثم اتسعت عيناها فجأة.
كانت مستلقية فوق صدر داميان مباشرة، رأسها فوق قلبه، وذراعه القوية ملتفة حولها بإحكام وكأنها شيء ثمين يخشى أن يفلت منه.
تجمدت لثانية… ثم قفزت من مكانها فجأة كأنها صُعقت بالكهرباء.
— وااااااااااعععععع !!
صرخت بصوتٍ حاد جعل داميان يفتح عينيه فوراً بصدمة. لكنه لم يحتج سوى ثانية… قبل أن ينفجر ضاحكاً.
ضحكة عميقة خرجت منه وهو يمرر يده على وجهه وكأنه يستعيد أنفاسه من شدة الضحك.
— يا إلهي…
حدقت به بصدمة ووجهها يشتعل احمراراً.
— ما المضحك؟!
رفع رأسه قليلاً فوق الوسادة وهو ما يزال يضحك، ثم قال وهو ينظر إليها بعينين لامعتين بالسخرية
— صرختك مرعبة.
ثم إنفجر ضاحكا.
ابعدت وجهها بسخرية تخفي بها إحراجها الشديد.
— هل تريدين أن أخبركِ كيف كنتِ نائمة؟
قال وهو يبتسم بسخرية.
ضمت ذراعيها حول نفسها بتوتر
— لا.
ابتسم ابتسامة شريرة
— قدمكِ كانت فوق وجهي مباشرة.
اتسعت عيناها بصدمة
— ماذا؟!
أشار إلى خده وهو يضحك مرة أخرى
— هنا تماماً… كنتي مضحكة، لم أتوقع انكي لطيفة في نومك.
شهقت بإحراج شديد، واحمر وجهها أكثر حتى كاد يشتعل.
— مستحيل!
ضحك أكثر وهو ينهض قليلاً جالساً
— ليس هذا فقط… كنتِ نائمة بطريقة مضحكة جداً. يدك هنا… وساقك هناك… وقميصي—
— توقف!
صرخت وهي تغطي وجهها بيديها من شدة الإحراج.
كانت تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها في تلك اللحظة.
ضحك داميان بهدوء هذه المرة، ثم نهض من السرير ببطء.
استدار وهو يمد ذراعيه قليلاً ليتمطى، وعندها ظهر ظهره العاري بالكامل أمامها.
تجمدت عيناها دون قصد.
وشم تنين أسود ضخم كان يمتد عبر ظهره كله، تفاصيله معقدة وكأن التنين يلتف عبر عضلاته حتى كتفه.
وعلى كتفه الأيسر… وشم عقرب أسود حاد الملامح، نفس العلامة التي يحملها ريكاردو.
علامة صداقة… أو ربما رابطة أخطر من ذلك.
لاحظ نظرتها، فالتفت إليها ببطء وابتسامة خفيفة على شفتيه.
— أعجبكِ؟
ارتبكت فوراً وأدارت وجهها بسرعة
— لم أكن أنظر!
ضحك مرة أخرى وهو يقترب خطوة منها.
— حقاً؟
تراجعت خطوة
— ابتعد.
لكن ابتسامته اتسعت أكثر، اقترب أكثر حتى أصبحت المسافة بينهما صغيرة جداً.
انحنى قليلاً نحوها وهمس بنبرة مازحة
— الغريب… أنكِ كنتِ متشبثة بي طوال الليل.
اتسعت عيناها
— كاذب!
ضحك بخفة
— ربما. لكنكِ كنتِ دافئة جداً.
احمر وجهها بشدة، فاستدارت بسرعة واتجهت نحو الباب.
— سأذهب إلى غرفتي.
فتحت الباب وخرجت بسرعة إلى الممر…
لكنها توقفت بعد خطوتين فقط.
كانت لا تزال ترتدي قميصه الواسع فقط.
قبل أن تفهم ما يحدث، جاء صوته من خلفها حاداً فجأة
— أنتِ هنا!
التفتت بصدمة…
لكن داميان كان أسرع.
قبض على ذراعها وسحبها بعنف إلى داخل الغرفة، ثم أغلق الباب خلفهما بقوة.
كانت عيناه مختلفتين تماماً الآن.
الضحك اختفى.
وحل مكانه شيء مظلم… غيرة سوداء تلمع في أعماقهما.
اقترب منها خطوة وهو ينظر إلى القميص الذي ترتديه بحدة.
— هل فقدتِ عقلكِ؟
ارتبكت
— ماذا؟
قال ببطءٍ خطير
— ستخرجين هكذا إلى الممر؟
نظرت إلى نفسها فجأة… ثم اتسعت عيناها بإحراج شديد.
لكن قبل أن تقول شيئاً، أمسك اللحاف من السرير وسحبه بسرعة ولفّه حولها.
ثم اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما أنفاساً فقط.
قال بصوت منخفض يحمل تهديداً مظلماً
— لو رآكِ أحد هكذا…
توقف لحظة، ثم أكمل بنبرة أخفض
— سأعاقبكِ عقاباً لن تحبيه.
ارتجف قلبها دون إرادة.
لكن عينيه هدأتا قليلاً بعد لحظة، ثم ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة وهو يربت على رأسها بلطف ساخر.
— الآن…
فتح الباب قليلاً وأشار إلى الخارج.
— اهربي إلى غرفتكِ… يا أرنبي الصغير.
ثم وقف مستنداً إلى الباب يراقبها بابتسامة هادئة… بينما قلبه ما زال يغلي بغيرةٍ مظلمة لم تختفِ تماماً.