روحي لك وحدك - الفصل 2 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

كان صوت عبير عالي شوي وهى تترجى امها .. يما تكفين عاد اسمحي لي اروح ما راح اتأخر ,, انا متاكده بابا ماعنده مانع دلال وهي تتصفح المجله : خلاص كلميه مع انه في اجتماع ,, واذا وافق ما عندي مشكله عبير بدلع : بلييييز مام ,, عطتها امها نظره حازمه ,, فتحركت تاخذ جوال امها هي عارفه ان ابوها ما راح يرد عليها اذا كان في اجتماع ,, خذت الجوال وهي تاشر على مها تقعد شوي وقامت وهي تدق الرقم وتتمشى في الممر رن كثير لحد ما انقطع ,, زفرت بهدوء ورجعت مره ثانيه تتصل بعد رنتين ما سمعت زين وهي تقول : بابي اخيرا ,, بليز بروح للمملكه صحباتي هناااك ,, بليييز بابا ,, لكن على الطرف الثاني جاها صوت جهوري : الوالد مشغول ,, ممكن تتصلين بعد ساعه ,, انصعقت عبير لما سمعت الصوت اللي ميه في المليون مو ابوها ,,, عبير وهي تحاول تطلع الكلمه المناسبه : بس انا ابيه ضروري ,, ممكن تحكي له عبير على الخط ,, رد عليها بطريقه كرهتها فيه مررره : اسف ما فيه مجال عن اذنك وقطع الاتصال ,, طالعت في الجوال وهي تحس انه شخص مقرف وماعنده ذووق ,, رجعت لأمها وهي معصبه : ما اصدق يمه اقوله ابي ابوي يقول لي مافيه مجال ,, اصلا مين سمح له يمسك جوال بابا ,, دلال : لا تتكلمين على الرجال كذا ,, كثر خيره اللي رفع الجوال ,, ابوك مشغول كثثير فرجاء كلمي صديقاتك واعتذري منهم ,, عبير : ماما بلييييز طيب ارجع اتصل عليه ثاني ,, دلال وهي تلتفت لها : بنت وشفيك ,, وش يقول الرجال ,, بنات مساعد حنانات ,, عبير : والله وش فاكر عمره يمه ,, بصراحه طينته ثقيله الله يعين ابوي عليه ,, دلال : يووووه عاد الا سلطان غالي على ابوك مررره ,, طالعتها عبير وبنظرة تريقه وهي تكمل : لا تقولين لي هذا حضرة المدير الجديد ,, الله يعين ابوي عليه ,, ضحكت دلال وهي تكمل تصفح المجله ومها متفرجه عليهم ,, ليه احيانا نحس بعض الاشخاص راح يعنون لنا بشكل او باخر ,, وليه اذا شفناهم او سمعنا صوتهم نحس ان القدر راح يجمعنا معهم في يوم من الايام حتى لو كان الموقف مو حلو ,, هذا احساس عبير تجاه الصوت الغريب حست لاول وهله انه راح يعني لها شي بس وشهو بالضبط .. كرهت صوته مررره برغم وضوح نبرته وارتفاعها لكن سيطرته على الوضع ازعجتها .. طول عمرها الفتاه الدلوعه يجي واحد كذا لا راح ولا جاء يشتغل عند ابوها ويكلمها بذا الاسلوب مين فاكر نفسه ... الاكيد انها راح تشكي لوالدها الموقف بكل تفاصيله ,, طول عمرها كتاب مفتوح لابوها يا ترى هل بتستمر بفتح صفحاتها له والا راح يتغير الحال ........ وظبت نايفه المطبخ بعنايه وهي ترجع الصحون للدرج , فتحت باب الثلاجه وهي عارفه انها ما راح تحصل اللي تبيه كله الثلاجه فارغه من اسبوع وباقي على نزول الراتب كم يوم .. طلعت طماطم وخس وحاولت تسوي سلطه خضراء جهزت الصينيه ونكبت الرز في صحن متوسط وحملتها لوالدتها في المقلط الصغير .. بعد مبادلتها مع امها الحديث المختصر .. شاركتها الغداء بصمت ودخلت الى غرفتها تريح جسدها البض من تعب يوم دراسي .. كلها كم يوم وتنتهي المدرسه وتنتهي معها مرحله دراسيه مهمه في عمرها ..ارخت راسها على المخده وهي تحاول تسترخي بكل ما فيها لكن صورة ابله مشاعل رفضت تتزحزح منها ,, تمنت انه يكون عندها نفس الطموح والحيويه والمثابره في معلمتها المميزه ,, طول السنتين اللي فاتت وابله مشاعل تعتبر قدوه لها في كل شي تشوفها شي كبير في حياتها وكثير ما كانت تكلم والدتها عنها ..بس اليوم تصرفت ابله مشاعل بغرابه كأنها تلفت انتباهم لنقطه معينه .ان الرجل مهم في حياة المرأه ,, هل هي تعاني من مشاكل في حياتها الخاصه ,, وتثبت لنا حاجتها المعنويه للرجل .. مدري بس هي من عرفناها ووهي منبع للطاقه والسعاده وكل بنت تتمنى ان تكون مثلها بطريقة شكلها بطريقة لبسها حتى كلامها واسلوبها كان يجذب الطالبات ويملك كل حواسهم انهم يصغون لها ,, تذكرت نايفه وضعها ما كان للرجل في حياتها أي مكان كان ظل فقط وليس واقع وحقيقه ,, ترملت والدتها وهي مازالت صغيره في احضانها وبسبب وفائها له ظلت صابره على مر الزمان واوجاعه وجلست في ملحق في بيت اخوها الصغير الذي يشرف على اخته وبنتها الصغيره .. لم تحس يوما بالاحتواء او الشعور بالامان وظلت الحاجه لها هي الهاجس الدائم في مخيلتها .. تشربت عزة النفس مع نعومة اظافرها وشكل لها النقص الرجولي في اسرتها ان تعوضه بغرور جميل ورائع يغلف شخصيتها فهي برغم تواضع شكلها وملبسها ولكنه يخفي تحته فتاه مخملية الصفات وعذبة المشاعر لم يكتشف هذا سوى دفترها ومسقط احرفها السجينه بين دفتيه ,, شعرت بالحنين ونهضت من فراشها الصغير وهي تفتح درجها الخشبي وتظهر منه صندوقها المعدني ,, فتحته بيدها المرتجفه وهي تظهر خاتم والداها . هذا ما بقى منه خاتمه الذي لم يفارقه من ذا كان فتى وحتى داهمه المرض وهو في عز شبابه ,, استطاعت ان تقتنصه من بين ذكريات والداها المختبأه في دولاب امها الصغير احلام كثيره تنتابها في اليقظه والحلم برغم صغر سنها فلديها النضج التي لوعتها به السنين ,, في جلسه يتمناها الكثيرين بسط راكان يديه وهو يمازح ابنة اخته مشاعل غروده الصغيره .. نظرت له امه وهي تبتسم بسعاده متى بنشوف عيالك يا راكان ونضحك معهم كذا . نظر لها وهو ينظر الى ابعد من ذلك لم تتوقف والداته عن الالحاح عليه في هذا الموضوع ولكن ما يثنيه عن الرضوخ لها هو رغبته ان يجد من ينبض لها قلبه .. لم يستطيع ان يرهن قلبه بعد فمازال طليقاً يحلق بعيدا عن ايدي القتيات . كم فتاه مرت في حياته لم يجد في واحده منهن ما يسعى له ..يريد فقط من تحتويه وتشعره بانه الاهم في حياتها .. من تحسسه بقيمته واهميته ومدى حاجتها له حتى ولو كانت متشبعه بكل شي ابيها .. اخيها عائلتها صديقاتها .. حاجيتها يريد ان ياتي على قائمة الطابور يريدها ان تتذلل لها برقي وتحتاج له بعنف وتتغنج بغرور يريدها تعج بالانوثه صاخبه لديها طاقه مذهله في سحق نبضات قلبه بين رموش عينيها يريدها انثى كامله تخطو بثقه مطلقه في عالمه انثى وليست كأي انثى طالما اعجب بشكل اخته مشاعل وحيوتها وكثيرا ما يغبط زوجها في مشاركتها له حياته . ولكن تبقى الاخت هي مصدر الهام اخيها ..وتكون صورته التي كونها عن شريكة حياته قاصره لا تصل الى وضوحها الحقيقي الا بعد المشاركه الفعليه في حياته فيقارن بها امه .. واخته .. بل عمته وخالته ولكن ..... تطغى شخصيتها عليهم اذا ملكت قلبه واصبح يدور في فلكها الخاص بهم ويبدأ بالاكتشاف الفعلي والملموس ام راكان : اقول يا ولدي وش رايك ادور لك على بنت الحلال اللي يستنانس لها قلبك وكل شي توافيق وما راح ادور لك الا على بنت مزيونه اذا شفتها تسرك راكان : يمه الجمال مو كل شي ,, فيه اشياء اهم ,, اكيد ابيها زينه بس عندي شروط وما ينفع اقولها لك الحين .. عندي شغله لازم اسويها الحين ,, خالد ينتظرني نبي نطلع سوا وما راح يصير الا اللي بخاطرك .. اتصل على مشاعل وهو بالطريق لبيتها المجاور لهم وهو يحثها ان تستعجل زوجها خالد ان يقابله في الخارج وما فاته انه يوصيها على امه وعلى الموضوع الذي اصبح محط اهتمام والداته في الفتره الاخيره ,, شارف على الثلاثين وما زال يفقد الاهتمام في تكوين اسرة خاصه به عندما فاتحه خالد من خمس سنوات انه يريد الارتباط بمشاعل احس ان خالد غبي الذي سيودع العزوبيه سريعا .. فمازال في الامر متسع والاستمتاع بالخصوصيه والحريه بعيدا عن شريك اخر من اجمل متع الحياة ,, بمرور السنوات فقد هذه الرغبه واكتشف ان من تدخل السرور الى نفسه لم تخلق بعد فربما مازالت صغيرة في حضن والدايها وربما تكون فتاه ناضجه بين جدران بيتها تنتظره كفارس مبجل على خيله الشامخه .. ضحك من تخيلاته التي سيطرت عليه وما انتبه لدخول خالد للسياره وانطلقا لمقصدهم ...,,