الغابه السوداء - الصفحة 7 - بقلم Walaa Nox | روايتك

اسم الرواية: الغابه السوداء
المؤلف / الكاتب: Walaa Nox
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الصفحة 7

الصفحة 7

(الوالدة) تنهض عند الشباك بهدوء: اسمعيني يا ديم عندما تكونين بمفردك تصرفي بوعي وإدراك لكي لا تقعي في مشكلات... دعينا نقول إنك لو تأخرتِ ولكن سرتِ بهدوء كنا ربما وبخناكِ أو ربما عاقبناكِ أنتِ أخافكِ ذلك ولكن لم يخفكِ فقدان حياتك (ديم) بعبوس: أنتِ مخطئة يا أمي أنا لم أخف من العقاب أنا فقط لم أرد أن أعكر مزاجكما (الوالدة) جالسة وتضع عينيها في أعين ديم بجدية: اسمعيني يا ديم ولا تنسي ذلك أبداً... مهما حدث معك لا تفكري في شيء غير الحفاظ على حياتكِ وجسدكِ (ديم) جسدي؟ (الوالدة) نعم يا ديم لا تسمحي لأحد بأن يشوه جسدكِ أو يلمسكِ (ديم) لماذا هذا الكلام الآن؟ أنا لا أفهم (الوالدة) بمزاح: يبدو أني اندمجت في تحذيرك (ديم) سأفعل يا أمي سوف أنام أشعر بنعاس (الوالدة) وهي تعدل الغطاء عليها: حسناً نامي يا ابنتي الحبيبة (ديم) بمزاح: لم أكن أعلم بأن المريض يتدلل (الوالدة) ضاحكة: حسناً نامي يا مدللة "مضى ثلاثة أيام" (ديم) خارجة من باب المشفى بابتسامة عريضة: وأخيراً (الوالد) مبتسم: لم أكن أعلم بأنك تكرهين المستشفيات (ديم) بتذمر: بطبع يا أبي فهي كئيبة جداً (الوالدة) معها حق حتى أنا شعرت بالكآبة (الوالد) وهو يقود: ليس بتلك الدرجة رائحة المعقمات جميلة (ديم) بتفاجؤ: ماذا؟ أنا لا أطيق رائحتها أبداً مستحيل أن أقترب منها ثانية (الوالد) ضاحك: سوف نضع لك كل يوم معقماً في جرح رأسك والجروحك فلا تشعريني بأنك تخلصتِ من المعقمات (ديم) بغضب مصطنع وهي تنزل بعد ما توقفت السيارة عند البيت: لا تذكرني يا أبي نظرت ديم للبيت من الخارج وهي متجهة للداخل: كم اشتقت إليك يا منزلي (الوالدة) تنظر للوالد: ابنتنا فقدت عقلها بالكامل (ديم) صاعدة لغرفتها: نعم المشفى هي السبب (الوالدة) وهي تصعد على الدرج متجهة لغرفتها: أنا أريد النوم فقط (الوالد) ضاحك بإرهاق: خذيني معك إذن جلست ديم على سريرها تحمل هاتفها بحماس تنظر إلى رسائل مجموعة دفعتها التي كانت معها في ثانوي، لترى أن معظمهم سيذهبون إلى جامعة القاهرة فاطمأنت قائلة: بتأكيد أنا أيضاً سأذهب إليها فهي قريبة من المنزل ثم شدت اللحاف عليها وغاصت في نوم عميق كان البيت في حالة سكون، نسمات الهواء كانت تدخل في أرجاء المنزل من نافذة غرفة المعيشة في تلك الأجواء الهادئة وقف غراب عند النافذة ممسكاً بفمه ورقة كبيرة حذفها إلى الأريكة وبدأ بنعيق بصوت مرتفع أيقظ ديم من نومها (ديم) بعصبية وهية تدعك عينيها: حتى في ذلك البيت لا أحد يستطيع أن ينام نهضت ديم من فراشها وتوجهت لصوت نعيق الغراب وما إن رأت الغراب حتى جسدها قشعر من شدة الرهبة وما إن رآها الغراب حتى حلق بعيداً ديم: هل كنت أتوهم؟ أنا متأكدة أن عيناه كانتا لونهما أحمر قاتم نظرت ديم للورقة الملفوفة على الأريكة تقدمت خطوات نحوها باستغراب ولكن أوقفها نداء والدها قائلاً بانفعال: ديم (ديم) وهي تنظر وراءها بتوتر (الوالد) وهو يتقدم بأعين رامشه وخوف: أوه، نسيت أن أقفل النافذة والتقط الورقة وهو يضحك بتوتر وينظر لديم: حتى ورقة العمل نسيتها على الأريكة (ديم) لماذا تبدو وكأنها رسالة؟ (الوالد) متجاهلاً: الغراب أفزعني (ديم) حتى إن عيناه حمراء بطريقة مرعبة