الفصل 3
بعد استقرار يوسف عليه السلام في مصر، ازداد احترام الناس له، وصار الناس يلجأون إليه في كل كبيرة وصغيرة.
كان ينظم خزائن الطعام، ويخطط لكل شيء بحكمة، ويحرص على أن يصل الطعام لكل محتاج خلال سنوات المجاعة، دون أن يظلم أحدًا.
وكان دائمًا يذكر أولاده وأهل بيته بأن الله هو المدد الحقيقي، وأن كل نعمة تأتي من عنده، وأن الإنسان بالصبر والإيمان يستطيع تجاوز أصعب المحن.
مرت الأيام، وكبر أولاد يوسف، ونشروا في مصر قيم الحق والعدل والصدق، مستفيدين من حكمة أبيهم.
وظلت قصة يوسف عليه السلام تُروى في كل بيت، وتُعلّم الناس الصبر على البلاء، الثقة بالله في كل أمر، العفو عن من ظلمك، وحسن التخطيط للمستقبل.
وبذلك عاش يوسف عليه السلام حياته مملوءة بالإيمان، والتوكل على الله، والحكمة، والعدل، والعفو، وأصبح رمزًا خالدًا في التاريخ، تُقتدى به الأجيال في كل زمان ومكان.