الفصل 2
*⏎[ࢪوايـة روح ألـزيـن ج¹ (3 -4)🧡|⃟🏵️]*
*تـقـدمـه لـگـم قـنـاة روايـات لـروحـي 🧡|⃟🏵️*
> 𝑪𝒉𝒂𝒏𝒏𝒆𝒍 𝑳𝒊𝒏𝒌 :
> https://whatsapp.com/channel/0029VbC9bt24SpkF3eJpuw2q
*نقدركم ونُكن لكم الاحترام والتقدير ونتمنى منكم التقدير المتبادل ويتم ذالك بالتفاعل مع رواياتنا 🧡|⃟🏵️*
*اوائل محترفين استخراج الروايات ونشرها علي الواتساب بشكل لطيف واخلاقي 🧡|⃟🏵️*
*نتمنى لكم جميعا قراءه ممتعه 🧡|⃟🏵️*
هل تجاوزت ما حدث معك أم ما زال يأكل في روحك وقلبك وعقلك؟
تأقلمت أم تخطيت؟
هل لديك القدرة علي التحمل أكثر؟ فاض بِك لا تقلق لم ينتهي الوقت بعد، جئت إلي هذه الدنيا حتي تتعلم وتصبح أكثر نضجًا وفصاحة.
إلي متي سأظل هالكة لا يوجد من يشد بيدي ويساندني، تأكدت ان من يتقرب مني سيأتي له اليوم الذي يتركني فيه ويرحل لا يدوم لي أحد ما الذنب الذي ارتكبته حتي اتألم إلي هذا الحد.
وددت إذا إنتهي بي المطاف في رحيله عني فقط دون علم أبي أو عائلتي، ولكن الألم اصبح متضاعف منذ معرفتهم بما فعلت، إنهم من عائلة متحفظة كثيرًا والجميع يحترم أبي خاصة، دائمًا نفخر به ونردد إسمه إذا أحد حاول إيذائنا، لم يكن سهل علي والدي أن يتقبل خبر ما حدث ويأتي اليه أحد ويشمت به بسبب خطأى الذي ارتكبته.
تلقيت إتصالا جماعيا من ياسمين ورزان وقبلت الانضمام للحديث معهم.
رزان:
روح متتأخريش بكره عندنا دكتور أحمد والمحاضرة مهمة.
روح متتأخريش بكره عندنا دكتور أحمد والمحاضرة مهمة.
ياسمين:
الكلام ده تأكدي بيه عليا أنا يا رزان؛ لانه دكتور احمد لو روح محضرتش المحاضرة مستعد يشرحها ليها كل ساعتين.
روح:
إكتمي يا ياسمين مش ناقصة سماجتك دلوقتي.
ياسمين:
هو أنا غلطت في حاجه بقول الحقيقة ده هيموت وتديله فرصة عشان يتكلم معاكِ.
رزان:
كفاية يا ياسمين روح شكلها متضايقة من حاجة، مالك يا روح حصل حاجه؟
روح:
مفيش خناقة كل يوم المعتادة مع بابا عادي.
ياسمين:
مد ايده عليكِ المره دي ولا ايه؟
روح:
أكيد لأ بس ياريت كان اهون من كلامه اللي بيدبحني ده.
رزان:
معلش يحبيبتي إنتِ المفروض تكوني اتأقلمتي علي كده، حاولي ترضيه بس ومشي دنيتك.
روح:
بحاول يا رزان.
ياسمين:
المجهول مبعتش حاجه ليكِ تاني؟
روح:
مش عارفه مفتحتش.
ياسمين:
ما تفتحي واحنا معاكِ يمكن يكون بعت حاجه تاني.
روح:
هيبعت ازاي وانا عملت بلوك من وقت ما رزان قالتلي.
رزان:
دا الصح ومتفكريش في الموضوع، وانتِ يا ياسمين بلاش فضولك يشغلك كده وتوتريها لانها مش حمل تعب نفسي وارهاق اكتر من كده.
روح:
انا جايلي عريس.
ياسمين:
اكيد مرفوض زي اللي قبله مانتِ بومة.
روح:
دا اللي هعمله بس مضطرة اقعد معاه عشان خالد طلب مني كده، تخيلوا انه يعرفني شخصيا مش تبع حد من العيلة عندنا.
رزان:
ما تصلي استخارة يا روح، إنتِ هتفضلي ترفضي بدون أسباب كده لحد إمتي.
روح:
مش مستعدة يا رزان.
ياسمين:
هو إنتِ اديتي نفسك فرصه عشان تحكمي علي نفسك بإنك مش مستعدة، وبعدين كفاية تفكير في اللي فات بقا، فكري فـ مستقبلك وحياتك.
وددت إذا كان بإمكاني الحديث مطولًا معهم حتي أهرب من حزني وألمي؛ لكن قد انتهت المكالمة بعد وقت قصير وعدت لعزلتي، شردت كثيرًا وأنا اقرأ في كتاب ولا أقوي علي التركيز أيضًا، حاولت أن أنام؛ لكن دون جدوي أيضًا، أريد الهروب بأي شيء يجعلني لا أفكر ولا أجلد في ذاتي لقد أرهقت بما يكفي، كم أبتغي كثيرًا أن يهدأ عقلي مِن ذاك الضجيج وهذه الأفكار المُعقدة التي مُرغم أن أتعايش معها، أودُ أن ينتهي هذا الضغط، العناء، التفكير المُفرط؛ كم أتمني أن لا يظهر كل ذلك علي ملامح وجهي، لا أريد سويٰ النوم حتي استريح لا للهروب كما المعتاد، وأن ينتهي يومي دونّ تمني أن لا أحصل علي خذلان وألمٌ آخر، فقط يمُر بسلام.
خلدت للنوم بعد مدة وجاء اليوم أيضًا ذاك الشاب ليزورني في منامي، يقترب إليّ وأنا جالسة في مكان كبير مثل الشاطيء والسماء صافية، جلس أمامي وهو يبتسم وضع يدي فوق يديه وأصبحت عيناه تحدق بي، بادلته النظرات وأنا أشعر بشيء غريب لم أعتاد عليه من قبل، ربما هذا ما يسمي بالأمان!
كانت ملامحه شديدة الجمال:
رموشه كثيفة وطويلة وهي ما أظهرت عينيه العسليتان أكثر جاذبية، شفتاه مكتنزة وممتلئة قليلًا، يوجد شعر خفيف بين حاجبيه، توجد غمازة في منتصف ذقنه، شعره كثيف ولونه أسود وقصير قليلًا، بشرته سمراء شعرت أنه يتميز بقوة الشخصية ورجولته الطاغية منها، لديه لحية خفيفة ومهذبة، ويوجد بالقرب من فمه حبة الخال مما زادته وسامة وجاذبية.
إبتسم إليّ أكثر وتردد في مسمعي صوته الأجش الذي جعلني أشعر بسكينة وهدوء أكثر، تالله أنني لم أشعر بهذه المشاعر قط في حياتي، من ذاك الشخص ولمّ يزورني كل ليلة في منامي.
_ إنت مين؟
نظر إليّ نظرة مُطولَة وأنا بإنتظاره لأن يتحدث.
_ كل حاجه هتكون بخير، أنا هنا.
شعرتُ بيده تترك يدي ووقف ومن ثم رحل بعيدًا وهو ما زال ينظر إليّ.
إستيقظت صباحًا علي صوت والدتي وهي تناديني، أخذتُ نفسًا طويلاً للداخل وهمست لنفسي بينما أنظرُ إلى اللاشيء:
_ أتمني يتحقق.
خرجت متجهة للجامعة كما المعتاد وأنا تائهة، الشمس شديدة اليوم وأنا أشعر بدوران في رأسي، ربما لأني لم أأكل شيئًا منذ الليلة الماضية، تمالكت نفسي وأكملت طريقي حتي دلفت لداخل المدرج واستقبلاني رفيقاتي.
ياسمين:
دكتور احمد مش جاي النهارده، إعتذر علي الجروب.
رزان:
طب وبعدين لسه فاضل ساعتين علي المحاضرة التانية، تيجوا نتمشي؟
ياسمين:
معنديش مانع.
نظرت كلاهما لروح ينتظرون ردها، وقفت وأمسكت بحقيبتها ثم أردفت بشرود:
يلا نمشي.
رزان:
إنتِ كويسة؟
روح:
آه يلا، أنا مخنوقة ومش قادره أقعد هنا.
خرجوا الثلاثة برفقة بعضهم ووصلوا إلي خارج الجامعة ولم يحدث شيء، روح تشعر بدوران في رأسها شديد لم تعد تتحمل أكثر من ذلك، لم تستوعب شيء غير سماع صوت رزان وياسمين وهما يصرخون بإسمها وهي ترتطم بالأرض مغشية عليها.
في مكان آخر تحديدًا مشفي يوجد شاب يقف مع رفيقه يستلم موعد عمله ويتحدثا سويًا:
سليم:
رائيك إيه لو خلصنا شغل النهارده وخرجنا نسهر مع بعض؟
زين:
مش هينفع.
سليم:
ليه؟
زين:
انت ناسي يا بني ياسين عمل إيه في البيت لما عرف اننا خرجنا نسهر سوا من غيرو؟
ضحك سليم وأكمل:
جاب صحابه بنات وولاد وسهروا مع بعض.
زين:
ياريت كده وبس دا كان علي تكه وهسمع خبر انه اتاخد آداب من البيت مع اللي كان جايبهم وكنا هنتفضح.
سليم:
سليم:
طب ما ناخده معانا ولا اقولك بلاش دا مصيبة وممكن يشقط اي بنت يلاقيها قدامه، احنا نسهر في البيت وخلاص.
علي الجانب الآخر تقف رزان مع الموظفة وتتحدث معها:
بقول لحضرتك مفيش حد هنا متاح غير طلبة الإمتياز الدكاترة المختصة كلهم مش موجودين.
رزان بصوت قوي وحدة:
بقولك صحبتي وقعت من طولها ومش عارفين نفوقها شوفيلي اي حد يكشف عليها.
تركتها ودلفت للغرفة التي بها روح والفتاة لا تعلم ماذا تفعل، رأت زين وسليم يقفون في جانب آخر ويتحدثون، اقتربت منهم بسرعة واردفت:
دكتور زين فيه حالة جت دلوقتي وللأسف مفيش دكاترة مختصة موجودة حاليًا غير حضرتك انت ودكتور سليم.
دكتور زين فيه حالة جت دلوقتي وللأسف مفيش دكاترة مختصة موجودة حاليًا غير حضرتك انت ودكتور سليم.
رد سليم بهدوء وجدية تامة:
أنا هشوفها فين الحالة؟
أشارت الفتاة إلي غرفة أمامها:
هنا...
قطع حديثم وجود حالة طارئة تدخل من باب المستشفي ورجل يصرخ:
حد يجي يساعدني بسرعة في حالة عاملة حادثة برا.
زين بلهفة وعملية:
انا هروح وانت شوف الحالة التانية.
سليم:
أدخل انت وانا هشوف النظام برا.
ركض سليم للخارج ولم ينتظر رد زين، دلفت الفتاة معه للداخل وكانت ياسمين تقف ممسكة بيد روح وهي تشعر بالخوف الشديد عليها، ورزان تقف غاضبة من عدم وجود طبيب وتربت علي يد روح وهي مغشي عليها طلب زين منهم الإبتعاد وبدأ بفحصها بعملية واضحة علي وجهه.
بعد وقت قليل تحدث مع صديقات روح:
متقلقوش شكلها مرهقة شويه ومبتاكلش، نص ساعة المحلول يخلص وهتكون كويسة.
رزان بتردد وقلق:
شكرًا يا دكتور.
زين:
العفو ده شغلي، لو احتاجتوا حاجه أنا موجود برا.
خرج زين وياسمين تنظر اليه بتمعن:
حاسه إني شوفته قبل كده.
رزان:
مش وقته تخمينك ده.
ياسمين وهي بيدها هاتف روح، سمعت صوت رنينه وابتلعت لعابها بخوف:
رزان عمو الحسيني بيرن.
رزان بخوف شديد:
ايه؟ ابو روح؟ ردي بسرعه.
ياسمين برفض:
ماليش دعوه خدي ردي إنتِ، أنا بخاف منه.
امسكت رزان بالهاتف وتحدثت:
أخبار حضرتك يا عمو أنا رزان صاحبة روح... مقدرتش ترد علي حضرتك عشان هي تعبانه شويه.. لأ مفيش حاجه احنا جبناها المستشفي وهي هتكون بخير...
بعد لحظات قليلة استعادت روح وعيها وهي تشعر بتعب شديد وتتحدث.
_ أنا فين؟
ياسمين:
في المستشفى.
رزان:
حمدالله علي السلامة يا حبيبتي.
تنظر حولها بشتات وعدم فهم، لما هي هنا نظرت امامها رأت والدها يدخل من باب الغرفة ويردد بقلق خفي.
_ فيه إيه؟ مالك؟
روح:
حضرتك عرفت ازاي إني هنا؟
الحسيني:
مكنتيش عايزاني اعرف ليه فيه حاجه مخبياها مثلا؟
ياسمين:
حاجه إيه بس يا عمي، روح بس داخت واغمي عليها وجبناها هنا وهي بقت كويسة الحمدلله.
الحسيني بشك:
دايخه ازاي يعني؟ وليه ده حصل؟
رزان بتوضيح:
هي مرهقة بس وشكلها مكلتش و...
الحسيني مقاطعا:
انتوا دكاترة عشان تعرفوا فيها إيه؟ الدكتور اللي هنا فين؟
دلف زين للداخل ونظر اليه الحسيني:
انت الدكتور؟
زين بإيجاب:
ايوه اتفضل؟
أشار لإبنته وتحدث:
افحصهالي شوفها مالها وسبب الإغماء إيه؟
زين موضحا:
قلة أكل وإرهاق أنا لسه فاحصها من شويه.
نظرات روح لأبيها تحمل شعور الصدمة من نظراته إليها والشك الذي تراه فيه عينيه، إلى هذا الحد لم يعد يثق بها، عيناه تحمل اتهامًا واضحا لها هي فهمته جيدًا وعرفت ماذا يقصد بأسئلته تلك.
بعد شرح الطبيب له انها ليس بها شيء نظر اليها بعدم اهتمام:
ترجعي علي البيت علطول أول ما تخرجي من هنا، انا ماشي ورايا شغل.
رحل دون سماع ردها وهي ما زالت تنظر للاشيء وشارده فيما يحدث، ابتلعت غصة بحلقها تحمل مرارة الخذلان والألم، نزلت دموعها وفهمت رزان وياسمين ما تفكر به، ربتت رزان علي كتفها وياسمين عانقتها بشدة وهي ما زالت تبكي ويزداد نحيبها، يترقب زين ما حدث وخرج وتركهم بمفردهم.
بعد وقت ليس طويلاً خرجوا الثلاثة سويًا ويقفون جانبًا ينتظرون سيارة أجرة للعودة لمنزل روح، قطع حديثهم صوت شخصًا يعرفوه جيدًا وهو يتحدث:
روح عامله ايه؟
نظرت إليه وهي لم تتوقع أنه سوف يكون هنا:
_ زياد؟
بينما أقف بمفردي أمام شرفتي في الغرفة الخاصة بي تأتي والدتي وتربت علي كتفي بحنو واردفت بصوت دافئ
_ مالك يا روح، وشك مخطوف وحالتك مش هي ليه من وقت ما جيتي امبارح، لسه تعبانة برضو؟
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
التفتُ لها وأنا أبتسم بهدوء ووضعت يدي فوق يدها التي علي كتفي وقبلتُها.
_ مفيش حاجة يا ماما أنا بقيت بخير الحمدلله.
نظرت إلي نظرة مُطولَة وهي تتفحص ملامح وجهي.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ لا فيكِ، احكيلي يا حبيبتي مش واحشك حكاوينا مع بعض فضفضي لماما حبيبتك مش اتفقنا نكون صحاب ومنتكسفش من بعض؟
شعرت بأنني أريد عناقها فقط، بحاجة إليه كثيرًا الآن.
لم تفهم والدتي ماذا أقصد واردفت موضحة.
_ أحضنيني يا ماما.
لم تتردد وعانقتني أمي بشدة وتربت عليّ بحنو، بادلتها العناق وأنا شاردة لا أقوي علي الحديث والشرح، أشعر أنني يتم ترميمي الآن، ألمي يتلاشي، حزني يختفي، قلبي ينبض بإنتظام، أشعر بتحسن، كنت اعلم أن هذا العناق سيغمرني بالسلام والسكينة التي أحتاجها، إبتعدت عنها بعد وقت طويل لا أعلم كم مر علينا الوقت وأنا بتلك الوضع، جلست علي كرسي وانظر للسماء، نظرت إليّ أمي لوقت قليل بإنتظاري لأن أتحدث، أخذت نفسًا طويلاً للداخل ونطقت بينما أنظر إلى اللاشيء:
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ شوفت زياد امبارح وأنا خارجة من المستشفي، حاول يتكلم معايا.
جلست بجانبي متلهفة لما تسمع خائفة أيضًا.
_ وبعدين حصل ايه؟
رفعت حاجبي باللامبالاة ومددت شفتاي بملل.
_ ولا حاجه سيبته ومشيت، رفضت أسمعه.
أمي لا تفهم ماذا أقصد واردفت بتساؤل
_ طلب يرجعلك؟
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
نظرت إليها واكملت بتصحيح
_ طلب يتقدملي، عايز يقابل بابا.
_ وإنتِ قبلتي؟
_ رفضت يا ماما تخيلي، رفضت زياد اللي كنت هموت عليه زمان وكنت بتمني نتخطب في اسرع وقت.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ ليه يا روح عملتي كده؟
_ عشان مشاعري ليه خلصت، كل طاقتي معاه نفذت، عشان مبقتش أحبه، تعرفي أنا كنت فاكره لما اشوفه من تاني بعد مدة كبيرة من فراقنا الدنيا هتلف بيا وهبقي مش قادره اتنفس وقلبي ينبض بقوة وتبقي الأرض مش شايلاني و و... كنت بتخيل إنه إمتي هيجي اليوم ويحصلي كل ده لما اشوفه قصادي.
أكملت وأنا أنظر إليها مُبتسمة:
_ اليوم اللي تخيلته جيه، بس قلبي مدقش، ولا الأرض مكنتش شايلاني، وكنت بتنفس عادي، أنا محستش بأي حاجة، متهزتش خالص.
أمسكت بيدي وتربت عليها بحزن لأكمل:
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
أنا أول مره اكون صريحة مع نفسي كده واقول ده بس الحقيقه هي إني مكنتش هعرف قيمة نفسي ولا كنت هبقي كويسة غير لما هو خرج من حياتي، لما كان معايا كنت تعيسة وفاشلة أوي في كل حاجه، دلوقتي أنا بقيت حد تاني أعرف يعني إيه حلال وحرام، ضميري مرتاح، ناجحة، سعيدة، بالي مرتاح ومطمنة عشان مبعملش حاجة غلط.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
إبتسمت بفرحة تكمن بداخلي لم اتخيلها:
حاسة إني حرة لما شوفته ومحستش بحاجة وشوفته شخص عادي زي غيرو، مبسوطة عشان مبقاش فيه مشاعر من ناحيتي ليه، أنا لسه فاكره انهياري وهزيمتي وأنا بقول لنفسي مستحيل اتخطاه وانساه، بس أنا تخطيته.
شردت وأنا ما زلت ابتسم:
كنت عبيطة أوي لما قولت قبل كده إني هموت من غيره،
انا بدأت أعرف اعيش لما بعدنا.
اليوم اصبحت أتنفس بحرية أكثر، قلبي ينبض جيدًا، لدي طاقة لإكمال حياتي بسعادة دون النظر خلفي مرة أخري، بعد خروج أمي من غرفتي تذكرت شيء هام، ذاك الغريب الذي يأتي كل ليلة يحتل منامي، تبسمت عند تذكري ما رأئيته؛ ولكن شعرت ببؤس عندما حاولت تذكر ملامحه ولم أعرف، اتيت بمذكراتي ولدي شغف كبير للكتابة اليوم واصبحت أسرد:
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_«يا من سكنت الروح قبل رؤياك، لقد جئت إليّ اليوم في منامي كنت جميل جدًا ليس بالوسامة التي تجعل جميع النساء تخضع لك؛ ولكن جميل يشبهني تمامًا التقينا مره أخري فهذه ليست الأولي وظل شعوري معك كما هو لم يتغير أبدًا أشعر بالدفء والسكينة بجوارك، أتعلم المختلف هذه المرة أني شعرت وانه اقترب لقاءنا ليس في الحلم كالمُعتاد ولكن حقيقة، أشعر بأنك قريبٌ مني، لا أعلم كيف سأراك واتحدث معك ولا أعلم هل ستكون كما اتخيل أم لا؛ ولكن ما أعلمه جيدًا هو أنه سيظل شعوري بالأمان والدفء معك كما هو لن يتغير، أنا في انتظارك وأعلم أنك ايضًا تنتظر».
في يوم جديد اقف بالجامعة مع اصدقائي واتحدث مع ياسمين بغضب:
_ مش هتكلم معاه هو عندك تقدري تتكلمي إنتِ محدش كل لسانك اللي مفيش أطول منه ده.
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
ياسمين برجاء:
_ يا روح عشان خاطري بقا، دكتور احمد متأكده انه هيوافق لو إنتِ اللي اتكلمتي معاه.
روح بنفي:
_ والله انا مش عايزه يشرحلي حاجه وياكش اشيل المادة بس مطلبش منه نقعد مع بعض ويشرحلي.
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
ياسمين:
_ يابنتي هيشرحلنا معاكِ أنا ورزان مش هتكوني لوحدك، ما تقولي كلمة يا رزان.
رزان بجدية تامة:
رزان بجدية تامة:
ياسمين معاها حق يا روح، اعتبري دكتور احمد زي أي واحد بيدرسلنا ولجأنا ليه عشان يشرحلنا حاجه مش فاهمينها.
روح بتذمر:
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
قولت لأ، لو طلبت منه كده هيفهم إني بحاول اتقرب منه وموافقة علي طلبه ليا اننا نبقي صحاب.
ياسمين:
بصي خلينا متفقين انه كويس ومش بيتكلم مع حد كتير غير في حدود الدراسة، وشكله ناوي علي خير معاكِ طالما طلب منك كده هو بس طريقته في التعارف غريبة شويه و....
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
روح مقاطعة حديثها:
بقولك إيه مش فارق معايا كل ده وبعدين تفكيره غير تفكيري، مبادئه غيري برضو، إيه نبقي صحاب ونشوف متفقين ولا لأ لو تمام هنرتبط وبعدها اتقدملك، طب فرضنا عملت زي ما قالي واتعلقت بيه وهو متفقش معايا هروح الطم بقا تاني واتعب، أنا سبق وغلطت ومش هكرر الغلطة دي تاني، عايزين يشرحلكم حاجة اتكلموا انتوا، وأنا مش هلجأ ليه في أي حاجه.
خرجت أمامهم وخرجوا خلفي وبينما أنا أمشي رأيت شابًا ربما قد التقيت به من قبل ولكن لا أتذكر، ما جعلني انظر إليه أنه كانت عيناه تراقبني، لم أودُ التركيز معه ولكن ياسمين قد تحدثت بلهفة وتنظر إليه.
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
_ مش ده الدكتور اللي كان في المستشفي وفحص روح؟
نظرت إليه رزان وأجابتها.
_ تقريبا آه.
روح وهي لا تفهم شيء
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ أنا مخدتش بالي وقتها من حاجه.
ياسمين ما زالت تنظر إليه وتفكر اكثر وتذكرت شيء هام واكملت بلهفة
_ ده هو نفس اللي خبطتي فيه قبل كده وكان مركز معانا قبل كده افتكرت، شكله كان مألوف بالنسبالي دلوقتي عرفت.
رمقتها روح بنظرة تشتت واكملت ياسمين بابتسامة خبث
_ كان اسمه إيه صحيح زين، اسمه زين.
رزان بنفاذ صبر منها:
_ فين المشكله برضو وايه الإهتمام الزايد ده.
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
ياسمين بتوضيح:
_ عادي يبنتي افتكرت بس اللي حصل وربطت الأحداث ببعض، بس هو جاي هنا ليه؟
روح وهي تمشي بعدم اهتمام:
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ ملناش دعوة، ينفع نمشي بقا وتتهدي شويه وكفاية تركيزك مع الشباب المبالغ فيه ده.
ياسمين بعجز تام:
_ مقدرش اعيش من غير ما اركز معاهم.
ضحكت رزان وروح بنفاذ صبر واكملوا طريقهم واكملت ياسمين:
_ حاسة إني عيني زايغة.
روح وهي تضحك بسخرية:
_ حاسة مش متأكدة؟ والله خايفة علي اللي هياخدك.
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
رزان اكملت:
_ متقلقيش هتكون عينه زايغة هو كمان ويمشوا بقا كل واحد يركز في مهمته ويركز مع اللي عايزو.
ياسمين بحدة وتصحيح:
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ ليه هو أنا عبيطة عشان اروح لواحد واحبه بقا وارتبط بيه لوحده واسيب كل الرجالة الحلوة دي؟
روح بصدمة:
إنتِ بجد بنت، مش متنكرة في شكل بنت وإنتِ أصلا ولد؟
رزان:
والله انا شاكة فيها من زمان.
ياسمين:
يا بنات افهموني، افهموني، أنا سنجل بائس آه بس رايقة.
ثانية واحدة...
لدينا إعلان قيد التحميل.
روح:
والله انا أخاف علي الرجالة منك.
عانقتهم ياسمين وهي تردف بصوت حنون
حان الوقت للغوص مرة أخرى في القصة!
_ ياختي بلا رجاله بلا هم دول صنف نكدي، اكراش عليهم آه انما احب واتخطب واتجوز مستحيل.
هنيئًا لمن لديه صديق حقيقي يقف بجانبه في كل الأوقات، ينصحك إذا رأي منك عيبًا، يقف بجانبك إذا كنت حزين بائس لا تقوي علي السير، يعينك علي التقدم ويشجعك إذا كنت محطم،
لم تكن رزان وياسمين فقط أصدقاء لي بل تجسدت روحي فيهما واصبحنا ثلاثة أجساد بروح واحدة.