كن رحيماً
في المساء
في أحد ملاعب كرة القدم الشعبيه
كمال :يلا شوت يا زكريا.. اخلص ياعم
زكريا وهو يوجه الكرة ويقول :امسك اهو ياعم،
سيف بسخريه :هو الشيخ رحيم مختفي فين،
زكريا وهو بياخد نفسه:رحيم في المسجد بيحفظ الأطفال قرآن
كمال :دا ضيع على نفسه الجو الحلو دا
محمد بهدوء وقف لعب وقال :شباب العشاء بيأذن خلاص.. يلا نروح نصلي
سيف:عايز تروح روح.. يلا كملوا ياشباب لعب
زكريا بإستنكار:اي اللي بتقوله دا ياسيف.. استنى يا محمد انا رايح معاك
كمال:وانا كمان يلا نلحق نصلي
وراحوا في جماعه وسابوا سيف اللي متغاظ
سيف بغيره :هو لي محبوب بالشكل دا طول الوقت رحيم رحيم.. انا بكرهه
في المسجد
رحيم :بسم الله الرحمن الرحيم
درس اليوم خاص بالرحمة
يونس:مالها رحمة انا سايبها في البيت بتبكي
رحيم :ههه مقصدتش اختك يا يونس.. ضربتها ليه مش انت اخوها الكبير
يونس :عشان كسرت فانوسي
رحيم :غلط يا يونس.. اللي انت عملته دا مش صح.. اختك لسه صغيره ومتعرفش حاجه حوليها.. ودرس النهاردة خاص بالموضوع دا شويه
سالم:ازاي يعني ياشيخ
رحيم بحنان :سالم بلاش تقولي شيخ.. انا رحيم اخوكم وبس تمام.. الدرس خاص بالرحمة.. كان في طفل اسمه إسلام كان شخص عصبي اوي وشقي وبيحب يحدف اي حيوان بالطوب وكان ليه توأم اسمه تيام.. دا كان عكس اسلام خالص،إسلام كان والده معاقبه عشان ضرب زميله في المدرسه بس اسلام طنش كلام باباه وطلع من البيت وأخوه بيحاول يمنعه يطلع بس إسلام كان عنيد اوي وإسلام عدى من ناحية طريق السيارات ومكنش واخد باله من العربيه اللي جايه ناحيته وفجأة إسلام وقع بإتجاه معاكس للعربيه وقف وهو بيتألم لاحظ ان في بقع دم على وشه وهدومه
رفع نظره والصدمه هنا كانت ان جسد اخوه وتوأمه واقع على الأرض غارق في دمائه وقف إسلام بصدمه وهو مش مصدق اخوه فجري بسرعه عنده ونزل على ركبته وفضل يهزه بس مفيش اي حركه تقول ان اخوه عايش
يونس :مات خلاص
رحيم :هكملها اهو..
بسرعه الكل اتجمع حوليهم واخده على المستشفى بس للأسف كان تيام خلاص مات قلبه وقف قبل مايوصلوا المستشفى
كانت صدمه كبيره اوي وبالاخص اسلام بقي حابس نفسه كتير ومش بيقعد مع حد وبيلوم نفسه على موت اخوه وافتكر لما تيام كان بيقوله
تيام :إسلام ارحم القطط دي بلاش تعمل فيها كدا مش كل قطه صغيره تغرقها في الميه حرام عليك
اسلام :ههه شوف شكلها وهي بتغرق هههه
تيام بحزن:خليك رحيم يااسلام ربنا هيرضلك اللي بتعمله في خلقه.. وقت ما هتدفع التمن هيكون غالي اوي،
اسلام بهمس وبدموع :دلوقتي انا بدفعه غالي أوي عشان خسرتك انت ،
مالك :حصل اي بعديها
رحيم :بعد الصلاة هكمل القصه الصلاه اهم دلوقتي
وقفوا معاه وراحوا اتوضوا وانضم رحيم لأصحابه وبعد شويه اصتف الجميع في صفوف المصلين وأمّ الإمام بيهم وبدأت صلاة العشاء وبعد ما انتهت صلاة العشاء بدأوا في صلاة التروايح وبعد ما انتهت الصلاة جلس رحيم مجددا مع الأطفال الذي يترواح أعمارهم مابين الثامنه ومافوق
وجلس أصحابه معهم
رحيم :وقفنا فين في القصه؟
يونس :وقفنا لما مات تيام وإسلام كان زعلان
رحيم :تمام.. بعد ما فضل إسلام حابس نفسه كتير في اوضته واللي كانت مشتركه بينه وبين اخوه فجأه صحي إسلام من النوم وهو بيبكي فدخل ليه باباه وحضن والده بخوف ودموعه كانت مغرقة وشه
سالم:هو شاف كابوس؟
رحيم :اه بس دا مكانش كابوس... إسلام حكى لوالده باللي شافه وانه عايز يروح يصلي عشان يكون تحت رحمة الله.. وموت اخوه كان سبب رجوعه لطريق الله من جديد
سالم:بس! خلصت كدا؟!
رحيم تنهد:انتوا عارفين اني مبعرفش احكي اصلا حاجه انا بحفظكم قرآن بس.. بس اللي قصدته من قصتي دي ان من رحمة ربنا بينا انه مش بيعذبنا علطول بعد معاصينا ولو حد تاب ورجع لربه فربنا بيقبل توبته.. وكمان ربنا حرم اننا نأذي اي حيوان
فهمتوا كان قصدي اي من القصه
يونس :اه فهمت
مالك :وانا كمان
عبد الرحمن :وانت كمان اي؟
رحيم :اهلا ياحج،
زكريا :رحيم كان بيحكي ليهم قصه عن رحمة الإنسان وان ربنا رحيم بينا قد اي،
الشيخ رحيم قعد جارهم وقال :فكرتني بأيامك وانت صغير يارحيم ههه
رحيم عقد حاجبيه وقال:مش فاهم هو انا كنت شقي وانا صغير؟
عبد الرحمن :ههه اوي.. بس دايما كنت رحيم لو شوفت حيوان بينضرب بتدافع عنه حتي لو اي حصل
وبتدافع عن الكبار ودايما الحق حق حتي لو كان السيف علي رقبتك
الشيخ رحيم :فاكر ياعبد الرحمن رحيم لما اخد القط معاه المسجد ههه،
عبد الرحمن :اه دا كان بياخده في حضنه وبيهتم بيه وكأنه ابن مش حيوان،
رحيم :قط اي مش فاكر حاجه عن الموضوع دا
عبد الرحمن :فاكر القط الأسود اللي موجود في بيت عمك رمضان
رحيم :اه القط اللي بيكرهني طول الوقت
عبد الرحمن :ههه لا مش بيكرهك بس هو بيحبك ودايما كان مكانه حضنك
مالك بفضول :احكي لينا ياشيخ رحيم عن القط دا وازاي رحيم اخده المسجد
الشيخ رحيم :تمام هحكي يامالك
القصه
في المساء قبل صلاة المغرب
رحيم بتعب:اخيرا خلصنا الدرس دا.. دا انا حسيت اني اخد مؤبد مع الفيزيا ومش هخرج من عند المستر
زكريا :ياعم دا كان بيدرس بضمير اوي دا انا حسيت انه هياخد جايزه نوبل فيها
رحيم :هموت جوع ياتري ست الكل عامله اي النهارده
زكريا :ههه تراني لا أدري علمي علمك يااخ رحيم
الله اكبر الله اكبر
رحيم :الله اكبر الله أعظم.. يلا نروح نصلي المغرب وبعدين نرجع البيت نرتاح
زكريا :يلا بينا
لاحظ رحيم قط صغير يموء علي غصن الشجره يحاول النزول لكنه لايعرف
رحيم :لحظه يازكريا
زكريا :في اي؟
اتجه رحيم جهة الشجرة وهو يتتبع صوت القط وحاول تسلقها وبعد عناء وصل الي القط وامسكه برفق ونزل به
زكريا :القط دا ازاي طلع فوق كدا
رحيم: معرفش بس دا صغير اوي ادوبه يعرف ياكل حتي
زكريا :خلاص سيبه عند أي ركن حيط هنا واي حد ياخده او مامته تجي تاخده
رحيم :اسيب مين.. انت مش شايف ازاي هو صغير وضعيف واي حد ممكن يأذيه وممكن كلب يهجم عليه ومش هيعرف يدافع عن نفسه.. ومامته ممكن تكون ميته او تايه عنها وبعيد اوي انها تقدر تلقيه دلوقتي
زكريا :وهتعمل بيه اي انت بتكره القطط اصلا وانا مستغرب انك ماسكه بالحنيه دي أساسا
رحيم بشرود في القط :معرفش بس القط دا دخل قلبي من اول ماشافته عيني
زكريا بسخريه :ههه وقعت في حبه ولا اي
رحيم :يلا نروح نصلي ونشتري اي علبه لبن للقط اكيد جعان
زكريا بجديه :رحيم انت بجد هتاخده معاك.. انت لا بتحب القطط ولا هي بتحبك فاكر اخر مره لما قطه جنى خربشتك عشان بس عديت من جنبها
رحيم بضيق:القطه دي مجرمه ومستقصداني كمان.. المهم اني قررت اخليه معايا لحد ما نلاقي ليه صاحب او مكان آمن ليه
زكريا :طب يلا بينا نلحق الصلاه عشان شويه واذان الإقامة هيرفع
رحيم :يلا بينا
وهما متجهين للمسجد صادفهم عم سعيد البقال وهو هيقفل باب دكانته عشان يروح يصلي فراحوا عشان يساعدوه
رحيم :السلام عليكم ياعم سعيد
عم سعيد :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. اي اخباركم يابني
زكريا ورحيم :الحمد لله في نعمه
رحيم:عم رحيم معلش عندك لبن؟
عم سعيد بتعجب:لبن؟ انت يارحيم اللي بتسأل عن اللبن ولله عجيب
رحيم :لا دا مش ليا طبعا ياعم سعيد.. انا عايز لبن للقط الصغير دا لاني معرفش هما بياكلوا اي أساسا ولأنه صغير قولت يمكن يشرب لبن
ابتسم عم سعيد وقال :تمام يابني هجيبلك اللبن
فبادله رحيم الابتسامة
ودخل عم سعيد دكانته ورجع ليهم وهو ماسك علبه لبن صغيرة الحجم تشبه علبه العصير
واعطاها لرحيم ودفع رحيم ثمنها تحت رفض عم سعيد له ولكنه أصر عليه ودفع ثمنها
وتوجه ثلاثتهم الي المسجد ودخلوا معا وذهب عم سعيد وزكريا ليتوضؤا
وذهب رحيم لمكان صغير في المسجد ووضع القط به مع حقيبته وفتح علبه اللبن وافرغها في طبق بلاستيكي صغير اشتراه من هم سعيد فوجد القط يشرب اللبن بنهم شديد من شدة جوعه فابتسم له وربت علي رأسه برفق وتركه وذهب حتي يتوضأ ورُفع اذان الإقامه وبدأ الإمام في الوقوف واصتف المصلون خلفه في شكل يجعل القلب يتراقص فرحا فهو الان سيقابل حبيبه ويكون بين يديه
بعد وقت ليس بطويل انتهي الجميع من الصلاة فذهب رحيم وتبعه زكريا فوجدوا القط يغط في النوم بعد أن أنهى طبقه بالكامل فحمله رحيم برفق بين ذراعيه وارتدي حقيبة ظهره وخرج من المسجد فقابلهما أصدقائهما سيف ومحمد وعلي وخالد
سيف بسخريه :اي دا يارحيم هو انت مش قرفان وانت ماسك القط الأسود دا
رحيم بضيق :واقرف منه ليه دا قط كيوت كمان
محمد بتعجب:بس انا اللي مستغربه انك ماسكه عادي لا وكنت جايبه معاك المسجد كمان
خالد:انا عارف انك بتكره القطط لدرجه انك لو شوفت قط معدي في شارع بتغير لشارع تاني غيره اي اللي جد دلوقتي
رحيم بتنهد:هو انا عملت اي يعني لكل دا.. اه انا مش بحب القطط خالص واني ببعد عنهم عشان اي قط بيخربشني ان قربت منه... لكن القط دا انا حبيته واتعلقت بيه كمان.. وكمان عادي لو جيبته المسجد لانه مش نجس ولا هيعمل حاجه تبطل وضوئي او صلاتي تمام وكفايه لحد كدا.. يلا سلام.. اشوفكم بكرا في المدرسه ان شاء الله
وتركهم وتوجه الي بيته وفتح الباب بهدوء وتلى دعاء دخول المنزل والقى السلام علي نفسه وتوجه الي غرفته ووضع القط برفق علي السرير ووضع حقيبته بجانبه وذهب ليستحم وبعد ما استحم ذهب الي والدته التي وجدها في المطبخ
رحيم :السلام عليكم ياست الكل
زينب :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. امتي رجعت؟
رحيم :من ربع ساعة كدا بس اخدت دوش الأول... ااا ماما هو انا عايز اتكلم مع حضرتك شويه
زينب بهدوء :قول ياحبيبي.. لي مضايق كدا.. هو في حاجه حصلت
رحيم :لا.. بصراحه اه.. كنت راجع من الدرس انا وزكريا وفجأة سمعت صوت قط صغير وروحت ناحية الصوت ولقيته متشعلق فوق الشجره فنزلته.. وبعدين اخدته معايا المسجد وجبتله لبن لاني حسيت بجوعه ولاني معرفش القطط بتاكل اي اوبتشرب اي فجبت لبن عشان يعني انه لسه صغير.. واخدته معاي المسجد وصليت هناك ولان الوقت مكانش مساعدني عشان اسيبه في مكان اخدته معاي المسجد وسيبته في ركن صغير كدا هناك
زينب بهدوء :طب دلوقتي اي اللي زعلك؟ اللي عملته شيء جميل انت كنت رحيم ورأفّت بيه
رحيم بحزن :زكريا ومحمد وسيف وخالد فضلوا يتريقوا عليا عشان اخدته معاي.. وكلهم مستغربين اني مسكته واكلته واني اخدته المسجد معاي وكنت شايله
زينب بحنان ملست علي شعره الرطب بسبب استحمامه:ياحبيبي متاخدش كلامهم بأهمية كدا.. انت عملت حاجه جميله اوي واظهرت مدى طيبتك ورحمتك بالحيوان.. انت كنت رحيم بالقط دا رغم انك بتخاف من القطط وبذات اللي لونها اسود.. تعرف انك بعملتك دي فرحتني عشان عرفت ازرع في قلب ابني الرحمه والحنان والرأفة.. انك بتضايق اول ماتشوف حيوان بيتألم بسبب حد وكمان مش بتحب تزعل حد مهما حصل
رحيم :هو حضرتك شوفتيني وانا ماسكه وداخل اوضتي؟
زينب :ههه اه وكنت مستغربه وقولت هو ابني واعي انه ماسك قط بين ايديه ولا هو فاكره أرنب ههه
رحيم ابتسم ليها :تعرفي اني ارتحت اوي لما اتكلمت معاكي ياست الكل
زينب :دايما يارب تكون مرتاح البال ومبسوط يانور عيوني.. المهم دلوقتي تحاول مع باباك انك تخليه يوافق تربيه انت وتخليه يعيش في البيت معاك
رحيم بتوتر :طب ماتحاولي معاه احسن مني عشان بصراحه خايف يحدفني من الشباك اصل جوزك مفتري يازوز،
قالها بهمس فضحكت زينب عليه
عبد الرحمن :بقا انا مفتري يارحيم؟
رحيم :عبيد حبيبي كنت لسه بسأل عن حضرتك من ست الكل مش كدا يا زوزو
زينب :هههه مش فاكرة
عبد الرحمن :عايزني في اي
رحيم بتوتر:ااا بابا كنت عايز من حضرتك توافق اني اخلي مور يعيش معاي في البيت
عبد الرحمن :ويطلع اي دا كمان
رحيم ببلاهة :القط بتاعي مور.. تصدق الأسم عجبني
عبد الرحمن :قط؟ هو في قط هنا في بيتي وانا معرفش
رحيم :ماهو اصل اا يعني
زينب :ههه خليه يعيش معانا دا قط صغير وصعب علي رحيم فجابه معاه
وحكت له اللي حكاه رحيم عن القط
عبد الرحمن ببسمه:خلاص نخليه.. بس يكون في علمك ان القطط بتحتاج رعاية كبيرة واكتر حاجه ان كانوا صغيرين
رحيم بجوع:طب انا دلوقتي محتاج رعايه.. فين الاكل ياست الكل
عبد الرحمن :ههه فعلا انا كمان جعان
ومرت الايام والشهور ورحيم بيهتم بيه ولان رحيم كان آخر سنه ليه الثانوية وبعدها انتهت امتحاناته وظهرت النتيجة وانه تفوق بشدة وحب يدخل هندسه ولكن كان لازم يسيب القط مور مع حد يكون واثق فيه لانه هيغيب مدة طويلة وبيعرف في رعاية الحيوانات فافتكر ابن عمه انه دكتور بيطري وانه مهوس بحاجه اسمها قطط فكلمه عنه وابن عمه وافق انه ياخده ويربيه
وبعدها رحيم سافر رغم انه كان زعلان انه بعد عن قطه ومع مرور الايام والشهور والسنين نسي رحيم مور القط الاسود وهو دلوقتي اتخرج من الجامعه واشتغل ومرت ثلاث سنوات علي تخرجه من الجامعه
نهايه القصه
رحيم بحيرة :بس ياشيخ هو حضرتك تعرف تفاصيل القصه دي ازاي إذ كنت انا صاحبها مش فاكرها
الشيخ رحيم :ههه لان صاحبها جاني وحكالي القصه دي وقالي انه كان مضايق عشان هيسيب القط بتاعه وانا اللي اقترحت عليك وقتها انك تخليه مع حد يكون يعرف في تربيتهم وانت افتكرت ابن عمك رمضان
رامز
رحيم :اه عشان كدا كل مايشوفني مور يقعد يجري يمين وشمال حوليا ويقعد جاري
عبد الرحمن :ولان رامز مسافر فانت نسيت القط والحكايه أساسا
زكريا :ههه دلوقتي افتكرت شكل رحيم وهو بيحاول يوصل للقط فوق الشجره هههه ولا كأنه كان قبل كدا حريف في التسلق
مالك:طالما عندك قصه حلوه اهي لي محكيتهاش من بدري
رحيم :هو انت مش سامع انهم بيقولوا ان دا حصل وانا في الثانوي اصلا انا صاحب القصه ومش فاكر ان دا حصل اساسا
عبد الرحمن :هههه روح شوف القط بتاعك اكيد هيصدق مايشوفك
محمد بضحك:بس خلي بالك من قطه جنى دي لسه بتكرهك
رحيم :دا انا لو اكل ورثها هي وعيالها ماهتعاملني بالشراسه دي
في صباح اليوم التالي
زينب:يلا اصحي يارحيم كل دا نوم
رحيم بنوم :معلش ياأمي سبيني شويه كمان النهارده اجازتي من الشغل عايز انام
عبد الرحمن :سبيه شويه هو كان سهران امبارح وهو بيشتغل خليه ينام شويه
زينب :طب هو فاكر اننا معزومين عند عمه النهارده؟
عبد الرحمن :لما يصحى نبقي نأكد عليه
في العصر
زينب بتعب:رحيم اصحي يلا... انا تعبت منك اي دا
صحي رحيم وجلس علي السرير وقال بنعس:نعم يازوز.. هو انا يادوب دلوقتي اللي عرفت اغفل خمسايه كدا
زينب:عارفه انك تعبان بس انت فوت العصر ومتنساش اننا معزومين عند عمك ومراتك
رحيم :اه عمي تمام.. لحظه مراتي مين انا امتي اتجوزت؟
عبد الرحمن بضيق:هو انت ناسي انك كاتب علي قمر بنت عمك الشهر اللي فات
رحيم بتركيز:اه افتكرت.. جواز مع اقاف التنفيذ
ونهض وتوجه الي الحمام عشان يتوضأ
وبعدها صلي العصر وقرأ ورده من القرآن
زينب :بلاش تسهر تاني السهر مش حلو
رحيم :حاضر ياست الكل.. انا عايز انام تاني ههه
عبد الرحمن يضيق منه :يابني هو انت مشبعتش نوم!
رحيم:ما انا صحيت الساعه عشرة وبعدين نومت بعد ما صليت الضهر وخلصت الشغل اللي ورايا وبعدها محسيتش بنفسي الا انا والبطانيه سوا والمخدة في حضني
زينب :هههه انت واي هههه
عبد الرحمن :متجوز وكبرت بردوا بتتعامل وكأنك صغير
رحيم :ياحج انا رحيم وما ادراك برحيم مهما كبر بردوا عندكم وبين احضانكم هيرجع طفل يوم
عبد الرحمن :هههه بتقدر تغلبني بكلامك يابن قلبي
رحيم :يلا استأذنكم اخلص الشغل دا واخلص التصاميم اللي زهقتني في نفسي
في بيت سعد عم رحيم
في كل يوم جمعه واحد بيعزم الاخوه في بيته وبيتجمعوا علي سفرة الإفطار في جو اسري جميل
كان عبدالله يتراس السفره فهو اخيهم الكبير
وبعده سعد وعبد الرحمن ورمضان ورضوان وهو في سن رحيم
رحيم :هو العزومة عادة؟
مازن:بملل :اه.. بقولكم اي يا شباب احنا نخلص فطار ونروح نجري منهم
رضوان :ههه نجري علي فين؟
مازن :اي مكان.. انا عارف ان بعد الفطار هنكون متجمعين ونسمع قصص أهلنا وانا حفظتها ومستعد اسمع كمان
فانفجر الشباب ضحك عليه
عبدالله :مالكم اي بيضحك كدا
رضوان :ههه لا ابدا بس افتكرنا حاجه فضحكنا
عبدالله وهو بيبص لابنه مازن :اه واكيد مازن قالها؟
مازن :دا لو النيش عطس هيقول مازن السبب
بصوله الشباب فضحكوا من تاني
سعد:قمر مش بتاكلي لي
قمر :هاه لا يابابا باكل
بعد الفطار
رحيم بهمس:شباب يلا بقا الوقت هيروح مننا
سليم:يلا انا جهزت كل حاجه وهما في العربيه دلوقتي
مازن بحماس :ياا واخيرا هنروح
رضوان برفع حاجب :اللي يشوف لهفتك دي يقول انك بتحب المشوار دا اوي
مازن بتذمر :اه انا بحس بملل وبيكون متعب بس دا ارحم من سماع قصص الماضي طول الليل
إلياس بهدوء :طب يلا عشان منتأخرش بقا
رحيم :يلا
واستأذنوا من العائلة وبعدها طلعوا
عبدالله ببسمه:الولاد دول بيفكروني بأيام زمان
عبد الرحمن مسك تلفونه وبدأ يعبث فيه وقال:وليه منرجعش ليها
سعد:ازاي؟
رمضان :الشباب نزلوا يوزعوا هدايا للملجأ تبع الأيتام ودا كل أسبوع بيعملوه.. احنا هنعمل زيهم؟
عبد الرحمن :اه بس بطريقه تانيه
عبد الله بضيق :عبد الرحمن اتكلم علطول بلاش تشويق والغاز تمام
عبد الرحمن :قصدت نعمل حملة لإطعام وتأمين مأوي لأي إنسان حالته الماديه صعبه جدا.. وكمان هتكون بالسر
رمضان :بالسر ازاي؟
عبد الرحمن :قصدت ان في مؤسسات بتعمل حملات كتير زي دي بس بينزلوا صور الناس اللي بتروح ليهم الرعاية ودا بيعمل جزء جوا الإنسان اللي بيكون محتاج بيحسسه انه أقل بكتير مننا حتي ولو مأظهرش دا
عبدالله :فعلا عندك حق بس ازاي هنعمل دا؟
عبدالرحمن :الفكره هي إننا هنعمل بحث شامل للمركز بتاعنا دا وهنشوف مين محتاج وحالته الماديه صعبه ونساعده بس من غير ما يعرفنا ولا حتي يشوفنا
سعد :هنكون لابسين طاقيه الاخفا ولا اي؟
عبد الرحمن :قصدت اننا هنوصل المساعده ليه لحد عنده من غير ماحد يعرف ان دا تبرع للشخص دا ولا حتي هو يحس بالنقص او يحس اننا شايفينه شحات..
والشباب هتكون ليها جزء مهم في الحمله دي... هنجمع كل شباب المركز وهنتكلم معاهم عن الحمله وهنعلمهم ازاي يمشوها صح
عبدالله :تمام علي بركة الله نبدأ في تنفيذها ونغتنم الفرصه اننا في شهر رمضان الفضيل
(وبالفعل بدأت تنظيم الحمله دي وبدأ الشباب بالمساعدة ووصلت الحمله لكامل المدينه التي هم بها واقبل ناس كثر علي التبرع بها وفرح اكثرهم لأنها سريه لا يشاهدون علي التلفاز احد تلك الاناس وهي تاخذ المساعده فهذا كان يشعر البعض بالنقص وانهم اقل من الجميع)
تمت
🌹🌿🌹🌿🌹🌿🌹🌿🌹🌿🌿🌿
___________________________________🙂❤️🙂
(((الدوس المستفادة من الحلقه)))
^^^^^^^^^^^^^^^
1:عدم السخريه من احد مهما كان
2:الرأفة بالحيوان وعدم الإساءة له ولا تعريضه للعنف
3:الرحمه بخلق الله أجمع، ومنكونش قاسين علي خلق من خلق الله
4:صله الرحم مهمه جدا ونحاول اننا نوصلها ومش العكس
5:دايما نكون معطائين ومساندين
للغير ومنفكرش اننا احسن منهم عشان حالنا افضل من حالهم كلنا سواء
6:منكونش فرحين بعملنا ونتفاخر بيه قصاد الغير ونخليها بينا وبين الله افضل وعشان يكون العمل متقبل بإذن الله
)⁉️
حابه أوضح حاجه مهمه
انا من وجهة نظري بشوف ان الشخص لما بيتبرع لحد فقير وبيصور دا حتي لو كانت مؤسسة وكبيره خاصه للتبرع
انا شايفه ان دا بيأذي الشخص اللي بتقدموله المساعده لانه الكل بيشوف قد اي هو قليل الحيل فبلاش نكسر خاطره ونصور وننشر عشان الناس نتصدق اننا بنساعد ومش بنخدع حد وناخد فلوس التبرع لينا
ياريت تكون المساعدات الخيريه بشكل سري اكتر عشان منكسرش قلب خواتنا وابآءنا
دا سبب ذكري لجزء التبرع اتمنى ان كلامي يتفهم صح ومحدش يفهمني غلط
(
🙃‼️