الفصل3:اليوم الغريب-آخر مرة
في اليوم التالي، استيقظت عند الساعة العاشرة صباحا.
كان الجو باردا جدا في الخارج، والثلج يتساقط بكثافة.
سمعت صوت هاتفي يرن، فتناولته ورأيت أن المتصلة هي صديقتي ليلى.
أجبتها، فقالت بحماس:
إيفا، أصدقاؤنا أعدوا لكي مفاجأة الساعة السابعة مساء...وتصرفي وكأنكي لا تعلمين شيئا!
ابتسمت قليلا، ثم ذهبت إلى الحمام لأخذ حمام دافئ.
وعندما خرجت، كنت متجهة لتناول وجبة الإفطار، لكن هاتفي رن مجددا.
هذه المرة كان المتصل...أمي.
رددت عليها، فقالت لي بصوت مليء بالحنان:
اليوم أريدكي أن تأتي لتناولي الغداء عندي. سيكون والدك وأخوكي وعمتكي وخالتكي وجدتكي موجودين.
وافقت فورا، ثم أغلقت الهاتف.
بعدها ذهبت لتناول الإفطار، وكانت وجبتي عبارة عن سندويش توست مع نوتيلا، وكوب من الحليب مع الموز.
أصبحت الساعة الواحدة ظهرا، فذهبت وارتديت فستاتا ابيض اللون، واسعا من الاسفل وضيقا من الأعلى، مع حذاء ذي الكعب أبيض.
أخذت معطفي الصوفي الأبيض، ووضعت القليلا من مساحيق التجميل، ثم تأملت نفسي في المرآة قليلا
وقلت مبتسمة:
يا إلهي...كم أنا جميلة! من هو المحظوظ الذي سيتزوجني ياترى؟
ثم ضحكت وخرجت متوجهة إلى بيت أمي.
وعندما وصلت، استقبلتني أمي بحفاوة، وتغديت معهم وضحكنا ولعبنا.
كانت أول مرة نجتمع فيها منذ زمن... ولا أعلم لماذا راودني شعور بأنها أول مرة...وآخر مرة سأراهم فيها.
أصبحت الساعة السادسة والنصف مساء، فذهبت إلى المطعم الذي ستفاجئني فيه صديقاتي.
وعندما وصلت..كانت أجمل مفاجأة قد فعلوها لي.
جلست معهن، وهذه ليست المرة الأولى التي نضحك فيها معا، لكن لا أعلم لماذا راودني شعور بأنها آخر مرة أراهن فيها... وشعور عادة لا يكذب.
أتت الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، فعاد جميع صديقاتي إلى منازلهن... وبقيت وحدي في المطعم.
كان النادلون ينظرون إلي وكأنهم يقولون:
هيا...اذهبي، نريد العودة إلى منازلنا.
فشعرت بالخجل وخرجت من المطعم وحدي.