الفصل 2:المستشفى-الخالة خديجة
استيقظت ووجدت نفسي في المستشفى.
حاولت فتح عيني، لكن الرؤية كانت ضبابية، ولمحت امرأة تجلس بجانبي، تبدو كبيرة في السن،
وكانت تمسح على شعري بلطف.
أغمضت عيني مرة أخرى محاولة أن أراها بوضوح،
وعندما فتحتهما مجددا-الحمدالله-استطعت رؤيتها.
نظرت إليها، وكانت ملامحها طيبة، فقلت بصوت ضعيف:
من أنتي؟
أجابتني بصوت ملئ بالحنان:
ألا تعرفينني؟ أنا خالة خديجة... أسكن في نفس البناية التي تسكنين فيها.
أنهت كلامها بابتسامة جميلة.
ترددت قليلا ثم قلت:
أمم...هل يمكنني أن أسألك سوألا؟
قالت وهي تقترب مني:
نعم ياعزيزتي إيفا، تفضلي...اسألي ما شئت. أنا مثل أمك.
تجمدت للحظة.
لحظة...كيف تعرفين اسمي؟قلتها بصدمة.
ضحكت قليلا ثم قالت:
طبعا أعرف اسمك وعمرك أيضا... فأنا جارتك، وابنتي
سارة تأتي إليك كل يوم، وأنتي دائما تعطينها البسكويت.
اتسعت عيناي قليلا.
هل لديكي ابنة؟كم عمرها؟
أجابت بهدوء:
عمرها ثلاثة عشر عاما.
إذا...ماهو سؤالك؟قالت بصوت لطيف.
تنفست بعمق وقلت بصوت متعب:
أوه...صحيح.ماذا حدث لي؟ لماذا أنا هنا؟ أنا حقا لاأتذكر أي شيء.
ابتسمت ابتسامة مطمئنة وقالت:
ياحبيبتي، لاتقليقي. أنتي الآن في أمان. لقد أغمي عليكي بسبب الصدمة.
ترددت قليلا ثم سالتها:
لكن...لماذا أغمي علي؟
اقتربت مني بنبرة هادئة:
عزيزتي إيفا...لقد رأيتي شيئا داخل الصندوق الأحمر. الشرطة تحقق الآن، وعد قليل سيطرحون عليكي بعض الأسئلة.أما الآن...فعليكي أن ترتاحي.
نظرت إليها بصمت، وفجأة تذكرت الصندوق...
أنزلقت دمعة من عيني، لكنني مسحتها بسرعة قبل أن تراها.
ثم قلت في نفسي:
لقد كان يوما متعبا...جدا.
نمت في حضنها تلك الليلة.
وفي اليوم التالي، استيقظت من النوم فرأيت الخالة
خديجة جالسة بجانبي.
قالت لي بهدوء:
هلا هلا ياكسولة...هيا استيقظي. لقد أصبحت الساعة الثالثة عصرا. اليوم ستخرجين من المستشفى، وستذهبين مع الشرطة، فهم سيطرحون عليكي بعض الأسئلة. هيا قومي واغسلي وجهك.
تمتمت وأنا مازلت نصف نائمة:
هل يمكنني النوم فقط خمس دقائق إضافية...؟
ضحكت وقالت:
لا، هيا قومي ياكسولة.
نهضت ببطء وذهبت إلى الحمام لأغسل وجهي.
وعندما خرجت...لم أجد السيدة خديجة
في الغرفة.
لكنني وجدت رسالة موضوعة على الطاولة.
فتحتها، وكان مكتوبا فيها:
مرحبا عزيزتي إيفا
لقد ذهبت إلى منزلي.
وإذا احتجتي شيئا، فهذا رقمي:
وأنا أسكن في نفس البناية التي تسكنين بها، في الطابق الرابع، رقم 209. وداعا.
تنهدت بتعب وخرجت من الغرفة، فرأيت الشرطة واقفين في الخارج.
تقدم احدهم نحوي وقال:
مرحبا آنسة إيفا، نحن هنا لنسالك بعض الأسئلة.
أجبته:
حسنا...تفضل، ماهي؟
قال وهو ينظر في دفتر صغير:
تندما طرق الباب... هل كان هناك أحد أعطاكي الصندوق؟ أم وجدته وحده؟
ترددت قليلا ثم قلت:
أمم...لا. لم يكن هناك أحد.
بدأوا يسألونني الكثير من الأسئلة، واحدا تلو الآخر،
ثم بعد انتهاء التحقيق أعادوني إلى المنزل.
دخلت منزلي وأنا مرهقة جدا.
أخذت حماما سريعا، ثم خرجت لأتناول شيئا، لكنني
لم أجد أي طعام جاهز، فاكتفيت
بكروسان بالجبن.
بعدها جلست أشاهد فيلم رعب.
وعندما انتهى الفلم، نظرت إلى الساعة... كانت الثانية عشرة منتصف الليل.
شعرت بشعور غريب، لكنني تجاهلته، وقلت لنفسي إنه بسبب اليوم المتعب فقط.
ذهبت إلى غرفتي، واستلقيت على السرير...
ثم خلدتإلى نوم عميق.
هاي ممكن تحكولي اذا اعمل الرواية الجزء التالت ولا