رودة منتصف الليل تختاركي - الفصل 1: البداية-الصندوق الأحمر - بقلم خديجة محمد | روايتك

اسم الرواية: رودة منتصف الليل تختاركي
المؤلف / الكاتب: خديجة محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1: البداية-الصندوق الأحمر

الفصل 1: البداية-الصندوق الأحمر

هذه الرواية من خيالي،وأي تشابه مع الواقع هو صدفة. في احد الأيام،كنت في منزلي الذي أعيش فيه وحدي.اسمي إيفا، ابلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، أعمل في متجر للحلوى. في أحد الأيام، كنت عائدة إلى المنزل وحدي، وكانت الساعة تقترب من التاسعة مساء.رن هاتفي فجأة،فتناولته ورددت على المكالمة.كانت المتصلة صديقتي ليلى. قالت ليلى بصوت متوتر: اوه! لقد أخفتيني،لماذا لا تجيبين على مكالماتي؟ فأجبتها باستغراب: متى اتصلتي بي أصلا؟ تنهدت وقالت: حسنا...حسنا،عندما تصلين إلى المنزل اتصلي بي. أغلقت الهاتف ووصلت طريقي،لكن فجاة لمحت رجلا طويل القامة يقف خلف شجرة مظلمة. حاولت أن أرى ملامحه بوضوح، لكنه اختفى في اللحظة نفسها. تمتمت لنفسي:ربما أتوهم... عدت إلى المنزل مرهقة، ودخلت لأخذ حمام دافئ. ارتديت ثيات النوم، وجففت شعري، ثم استلقيت على سرير واتصلت بصديقتي ليلى، فهي أقرب الناس إلى. وبعد المكالمة، خلدت إلى النوم. في الصباح اليوم التالي،استيقظت مذعورة حين رأيت الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحا، بينما عملي يبدأ في التاسعة تماما. قلت بصوت متعب:يا إلهي...لقد تأخرت، سيوبخني المدير. قفزت من السرير بسرعة، ارتديت ملابسي دون أن آخذ حماما، وخرجت مسرعة. كان الجو باردا جدا، وكنت أسير وحدي في الشارع. كان شعور غريب يلاحقني...إحساس بأن أحدا ما يمشي خلفي، لكنني لم ألتفت، وواصلت السير بصمت. وأخيرا وصلت إلى المتجر. كنت على وشك الدخول حين ظهر أمامي رجل مسن، يرتدي قناعا أسود غريب الشكل. ترددت لحظة، وكدت أسأله:لماذاترتدي هذا القناع؟ لكن الكلمات علقت في حلقي... وصمت. سألته إن كان يريد شيئا، لكنه لم يجبني. قلت له مرة أخرى: سيدي...هل تسمعني؟ لكنه ابتعد عني ومضى دون أن ينطق بكلمة. تمتمت بضيق: حسنا...ربما هو رجل مسن وقد فقد عقله.علي أن أرتاح قليلا دخلت المتجر، فوجدت المدير في الداخل يسير ذهابا وإيابا كأنه يبحث عن شيء ضائع. كنت على وشك أن أتحدث، لكنه التفت إلي فجأة وقال بحدة: أنتي...اصمتي فقط.لا أريد سماع صوتك. صمت قليلا ثم قلت بغضب: حسنا...أعلم أنك مديري، لكن عليك أيضا أن تحترمني. أنت دائما تصرخ في وجهي،وقد طفح الكيل. أريد أن أستقيل من هذا العمل. عم الصمت لثوان، ثم التفت إلي ببطء، ورمقني بنظرة غضب حادة. في تلك اللحظة أدركت أنني أخطأت...كان علي أن أصمت، يا لغبائي. قال بصوت جاد وممتلئ بالغضب: تريدين الاستقاله؟أذن استقيلي. هيا...أنتي مطرودة. لا أريد رؤيتك مرة أخرى. صدمني كلامه...لكنه كان محقا، فأنا من طلب ذلك. خرجت من المتجر وأنا أفكر: من أين سأحصل على المال الآن؟ لا أريد العودة إلى باريس عند عمتي...فهي لاتحبني.ماذا افعل؟وكيف ساعيش؟ وفوق ذلك...أنا معجبة بالمدير، فلماذا دمرت كل شيء بيدي؟ عدت إلى المنزل حزينة ومتعبة. ألقيت بجسدي على الأريكة، أتنفس ببطء، أحاول استيعاب ماحدث. وفجأة...رن الجرس الباب. نهضت ببطء وتوجهت لفتحه لكن... لم يكن هناك أحد...سوى صندوق أحمر اللون موضوع أمام الباب. أخذته ودخلت إلى الداخل، وضعته على الطاولة، ثم ذهبت لأبدل ملابسي.ارتديت بيجامتي،وحررت شعري،ثم توجهت إلى المطبخ وأحضرت بعض البسكويت. عدت إلى غرفة الجلوس، وضعت البسكويت على الطاولة،ثم حملت الصندوق وجلست على الأريكة. ضممته إلى حضني،أتأمل شكله قليلا...كان صغيرا،بسيطا،لكنه يثير قلقا لا أعرف سببه. مددت يدي وفتحته ببطء... وفي تلك اللحظة تمنيت لو كنت عمياء. ياليتني لم أر ما بداخله. رأيت رأس المدير مقطوعا داخل الصندوق، والدماء تملؤه،بينما تتدلى من أسفل عنقه خيوط حمراء كانت متصلة بالرقبة. يا إلهي! كيف حدث هذا؟! لقد كان في المتجر منذ قليل، فكيف صار هكذا! صرخت بملء صوتي وألقيت بالصندوق أرضا، اخرطت في البكاء مرير.هرع الجيران إلي حين سمعوا صراخي، وما إن راوا حالتي حتى سارعوا بالاتصال بالشرطة، أما أنا فقد غبت عن الوعي من هول الصدمة. يتبع