الحقيقة
الفصل السادس: الحقيقة
لم يكن سامي مجرد شبح من الماضي، بل كان يحمل معه مفتاح السر الذي يربط بين عائلتي "يقين" و"محمد". في مواجهة عاصفة تحت مطر الجامعة، انفجر محمد غاضباً حين حاول سامي تهديد يقين بملفات قديمة تخص والدها.
"ابتعد عنها يا سامي!" صرخ محمد وهو يقف بينهما.
ضحك سامي بسخرية وقال:
"أنت آخر من يتكلم عن الحماية يا محمد. هل أخبرتها من أنت حقاً؟ أم أنك تمثل دور الطالب المثالي بينما والدك هو السبب في إفلاس معصرة الزيتون التي كانت تملكها عائلة يقين؟"
ساد صمت قاتل. نظرت يقين إلى محمد بصدمة، كانت عيناه مليئة بالانكسار. اعترف محمد بصوت مخنوق:
"نعم يا يقين.. المصنع القديم الذي أبحث عنه كان ملكاً لوالدكِ. والدي كان الشريك الذي غدر به. جئت إلى هذه الجامعة، وتخصصت في هذا المجال، فقط لأصل إليكِ وأحاول إصلاح ما دمره والدي.. لكنني وقعت في حبكِ، ولم أستطع إخباركِ بخطيئة عائلتي."
انهارت دفاعات يقين. الشاب الذي وثقت به، والذي علمها حب تخصصها، هو ابن الشخص الذي تسبب في معاناة عائلتها لسنوات. الحقيقة كانت أثقل من أن تحتملها