بين القلب والقدر - الماضي يظهر - بقلم الواثقة بالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين القلب والقدر
المؤلف / الكاتب: الواثقة بالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الماضي يظهر

الماضي يظهر

​الفصل الخامس: الماضي يظهر ​بينما كانت "يقين" تحاول فك شفرة الورقة التي سقطت من محمد، وتغرق في التفكير في سره الغامض، حدث ما لم يكن في الحسبان. في صباح يوم مشمس بساحة الجامعة، وبينما كانت تتجه نحو المكتبة، سمعت صوتاً لم تسمعه منذ سنوات، صوتاً كان كفيلاً بأن يوقف دقات قلبها للحظة. ​"يقين؟ هل هذه أنتِ حقاً؟" ​التفتت ببطء لتجد أمامها "سامي".. ابن خالتها والشخص الذي كانت عائلتها تصر على خطبتها له قبل أن ترفض بشدة وتختار طريق الدراسة والجامعة. سامي الذي غادر المدينة غاضباً بعد رفضها، يقف الآن أمامها ببدلته الرسمية وابتسامته المستفزة التي لم تتغير. ​"سامي! ماذا تفعل هنا؟" سألته بنبرة جافة حاولت فيها إخفاء توترها. ​"أعمل مندوباً لشركة توريد آلات للمصانع الغذائية، ولدي عمل هنا في جامعتكِ. يبدو أن القدر أراد لنا لقاءً آخر يا يقين.. لقاءً لم ينتهِ بعد." ​في تلك اللحظة، كان محمد يراقب المشهد من بعيد. رأى ملامح يقين المضطربة، ورأى نظرات سامي المتملكة. اقترب محمد بهدوء، لكن عينيه كانتا تشعان ببريق من الغضب المكتوم. ​"يقين، هل هناك مشكلة؟" قال محمد وهو يضع يده على كتفها بحماية عفوية. ​نظر سامي إلى محمد من أسفل إلى أعلى باحتقار، ثم وجه كلامه ليقين: ​"من هذا؟ هل هذا هو السبب الذي جعلكِ ترفضين العودة للبيت؟ طالب بسيط؟" ​بدأت المشاكل تتصاعد؛ سامي بدأ يلمح ليقين بأن لديه أخباراً من عائلتها قد لا تعجبها، وأن وجوده في الجامعة ليس مجرد صدفة بل هو يراقبها منذ أيام. ومن جهة أخرى، بدأ الشك يتسلل لقلب محمد: من يكون هذا الشخص؟ ولماذا ترتجف يقين هكذا عند رؤيته؟ ​وجدت يقين نفسها محاصرة بين سر محمد الذي لم يكتمل، وماضي سامي الذي عاد ليطاردها ويهدد استقرارها الدراسي