المدرسة الاشباح - القبو المظلم والأسرار القديمة - بقلم مرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المدرسة الاشباح
المؤلف / الكاتب: مرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: القبو المظلم والأسرار القديمة

القبو المظلم والأسرار القديمة

بدأ الباب الحجري يفتح ببطء شديد، ومع كل حركة كان يصدر صوت احتكاك خافت كأن الباب لم يُفتح منذ سنوات طويلة. وقفت قمر وصديقاتها خلفه مباشرة، وعيونهن متجهة نحو الظلام الذي بدأ يظهر خلف الباب. عندما انفتح الباب أخيرًا، ظهر ممر ضيق مظلم يمتد إلى الداخل. كان الهواء أبرد من قبل، ورائحة الرطوبة والغبار تملأ المكان. قالت هدى وهي تنظر إلى الداخل: "المكان يبدو قديماً جداً..." أمسكت قمر بالخريطة ونظرت إليها مرة أخرى، ثم قالت بهدوء: "الخريطة تشير إلى أننا في الطريق الصحيح." دخلت الفتيات الممر ببطء، وكانت خطواتهن تصدر صوتًا خفيفًا على الأرض الحجرية. الجدران حولهن كانت مليئة بخطوط ورسومات قديمة، بعضها يشبه رموزًا غريبة لم ترها أي واحدة منهن من قبل. اقتربت سارة من أحد الجدران وقالت: "انظرن إلى هذه العلامات." اقتربت قمر أكثر وأضاءت مصباح هاتفها قليلاً. ظهرت على الجدار رسومات دائرية وبداخلها أشكال تشبه النجوم والمفاتيح. قالت نورا: "ربما هذه إشارات لشيء مهم في القبو." تابعن السير، وكان الممر يزداد عمقًا كلما تقدمن. بعد لحظات وصلن إلى غرفة صغيرة. كانت الغرفة مليئة بصناديق خشبية قديمة مغطاة بالغبار. في الزاوية كان هناك رف حجري عليه بعض الدفاتر القديمة. قالت مريم بدهشة: "يبدو أن هذا المكان كان يُستعمل منذ زمن." اقتربت قمر من أحد الدفاتر وفتحته بحذر. كانت الصفحات صفراء وقديمة، والكتابة فيها بخط غير واضح. قرأت قمر بصوت منخفض: "هذا المكان ليس مجرد قبو... بل مخزن لأسرار المدرسة." نظرت الفتيات إلى بعضهن بدهشة. قالت هدى: "أسرار؟ ماذا يعني ذلك؟" قلبت قمر صفحة أخرى، لكن فجأة سمعن صوتًا خفيفًا يأتي من الممر خلفهن. توقفت الفتيات فورًا. قالت نورا بصوت منخفض: "هل سمعتم ذلك؟" قالت سارة: "نعم… كأن أحدًا يمشي." نظرت قمر نحو الممر، لكن لم يكن هناك أحد. قالت مريم محاولة أن تطمئن نفسها: "ربما الرياح فقط." لكن قمر لم تكن مقتنعة. شعرت مرة أخرى بذلك الشعور الغريب… كأن أحدًا يراقبهن من الظلام. أغلقت الدفتر ووضعته في حقيبتها. قالت قمر: "يجب أن نكمل البحث." في نهاية الغرفة لاحظت سارة وجود صندوق خشبي صغير مختلف عن باقي الصناديق. قالت سارة: "انظرن إلى هذا الصندوق." اقتربت الفتيات منه. كان الصندوق مغلقًا بقفل معدني قديم. قالت هدى: "كيف سنفتحه؟" بدأت قمر تفحص الصندوق، ثم تذكرت شيئًا في الخريطة. أخرجت الخريطة مرة أخرى. كان هناك رسم صغير لمفتاح قرب العلامة التي وصلت إليها الفتيات. قالت قمر فجأة: "المفتاح!" قالت مريم: "أي مفتاح؟" نظرت قمر حولها، ثم تذكرت الرسومات على الجدار في الممر. قالت: "الرسومات التي تشبه المفاتيح… ربما تدل على مكانه." خرجت الفتيات من الغرفة وعدن قليلًا إلى الممر. بدأت قمر تبحث على الجدران حتى توقفت أمام حجر صغير يختلف عن بقية الحجارة. قالت نورا: "هذا الحجر يبدو بارزًا." دفعت قمر الحجر برفق. وفجأة صدر صوت خفيف، وانفتح جزء صغير من الجدار. داخل الفتحة كان هناك مفتاح معدني قديم. قالت هدى بدهشة: "وجدناه!" أخذت قمر المفتاح ببطء. لكن في نفس اللحظة… سمعن صوت الهمس مرة أخرى. هذه المرة كان أوضح. تجمدت الفتيات في مكانهن. قالت سارة بصوت مرتجف: "هل… هل سمعتم؟" الهمس كان يأتي من عمق القبو، وكأنه صوت شخص بعيد. نظرت قمر إلى صديقاتها، ثم قالت محاولة أن تبدو شجاعة: "لا تخفن… لنكتشف الحقيقة." عدن إلى الغرفة مرة أخرى. وضعت قمر المفتاح في قفل الصندوق. أدارت المفتاح ببطء. صدر صوت طَق خفيف… وانفتح الصندوق. اقتربت الفتيات ببطء ونظرن إلى الداخل. داخل الصندوق كان هناك دفتر قديم جدًا، وعلى غلافه اسم مكتوب بخط واضح. عندما قرأت قمر الاسم، اتسعت عيناها من الصدمة. قالت مريم بسرعة: "ماذا؟ ماذا كتب عليه؟" نظرت قمر إليهن ببطء وقالت: "إنه… دفتر ليلى." ساد الصمت للحظة. قالت نورا بدهشة: "ليلى؟ لكن… كيف وصل دفترها إلى هنا؟" بدأت قمر تفتح الدفتر بحذر. لكن قبل أن تتمكن من قراءة الصفحة الأولى… انطفأ الضوء فجأة في القبو. وأصبح المكان مظلمًا تمامًا. وفي الظلام… سمعن صوت خطوات يقترب منهن ببطء. توقفت الفتيات عن الحركة. ثم سمعن صوتًا خافتًا يقول: "لم يكن يجب أن تأتين إلى هنا…" وتجمدت قمر وصديقاتها في أماكنهن… لأن الصوت لم يكن صوت أي شخص يعرفنه. وكان يبدو أن سر المدرسة بدأ أخيرًا يكشف نفسه. يتبع في الفصل السادس.....👻