بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الواحد والأربعون بعد المئة - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الواحد والأربعون بعد المئة

الفصل الواحد والأربعون بعد المئة

" the writer Aridj " . . . مرّ شهر كامل منذ تلك الأحداث..... كانت رتيل قد بدأت تتأقلم قليلًا مع حياتها الجديدة. باشرت إكمال دراستها الجامعية، واستأجرت شقة بمساعدة رفيق مازن .جيرانها هادئون… أناس محترمون طيبون، لا يتدخلون في شؤون غيرهم. لكن رغم هدوء المكان… لم يهدأ قلبها تمامًا ولا عقلھا أخبرتها هواجس أن فارس وإخوتها ووالدها توعدوا بأن يجدوھا … حتى لو كانت في بطن الحوت. وكان أول من اتجهت إليه أصابع الاتهام… هواجس. فقد قالت انهم ترددوا على بيتهم مرات ومراااات، يسألون عنها، يأملون أن ينتزعوا منهم أي خيط يقود إلي رتيل لكن هواجس وإخوتها لم ينكروا فقط أنهم ساعدوا رتيل… بل أنكروا حتى أنهم بالكاد رأوها في ذلك اليوم.فمن المستحيل أن يعجّلوا بفناء أختهم. حتى وإن لم تكن بينهم روابط دم… فإن الأخوّة التي تولد من رحم الصداقة، غالبًا ما تكون أجمل… وأقوى. الخامسة مساء كانت تسير بين شوارع روما.... اعمدة انارة لم تنر بعد... اناس يمشون كل له وجهته .توقفت عند سوبرماركت الذي اعتاد العاملون فيه عليها كزبونة يومية. مرت بين رفوف السلع والمنتجات من ثم ابتاعت ما تحتاجه، دفعت الأجرة، ثم غادرت. كانت تمشي بهدوء في الشارع الهادئ.خطواتها متأنية… لكن عقلها لم يكن هادئًا.....لم يمكن القول انها مرتاحة البال. صحيح أنها ابتعدت عنهم… لكنها تعلم جيدًا أنه إن عثروا عليها… فستكون تلك آخر لحظة تبصر فيها عيناها هذه الحياة. استغفرت ربها في سرها، وهمست /يا رب سترك… ثم أكملت طريقها. دخلت العمارة، واتجهت نحو المصعد.وقفت أمامه تنتظر عودته ...بعد دقائق عاد المصعد أخيرًا. وقبل أن تضغط على الزر… ناداها حارس العمارة /Buonasera signorina Ratel الترجمة الى العربية/مساء الخير آنسة رتيل. التفتت إليه، وردت بابتسامة / Buonasera, zio. Ha bisogno di qualcosa? الترجمة الى العربية/مساء النور يا عمي، هل تحتاج شيئًا؟ أجابها وهو يهز رأسه/ No, grazie. Volevo solo dirti che un gruppo di uomini è venuto a cercarti stamattina quando sei uscita. الترجمة الى العربية/ لا شكرًا. أردت فقط أن أخبرك أن مجموعة من الرجال جاؤوا للبحث عنك هذا الصباح عندما غادرتِ. ارتسمت ملامح الحيرة والدھشة على وجھھا / ? Uomini الترجمة الى العربية/رجال ؟ أكمل الحارس حديثه/ Sì… parlavano tra loro in una lingua strana. Credo che tu la conosca, perché ti ho sentita parlarla prima. الترجمة الى العربية/ نعم… كانوا يتحدثون فيما بينهم بلغة غريبة. أظن أنك تعرفينها، لأنني سمعتك تتحدثين بها من قبل. رفعت رتيل حاجبها باستغراب… ولم تستوعب بعد حجم الكارثة التي أوشكت على الوقوع فوق رأسها. سألته بقلق/?Che cosa ti hanno detto الترجمة الى العربية/وماذا قالوا لك؟ ردّ الحارس/ Uno di loro mi ha mostrato la tua foto… e mi hanno detto che vivi qui, ma non sanno in quale piano. Così mi hanno chiesto il numero della tua stanza. الترجمة الى العربية/أحدهم أراني صورتك، وقالوا إنك تعيشين هنا، لكنهم لا يعرفون في أي طابق. فسألوني عن رقم غرفتك. ارتبكت رتيل وقالت بسرعة/?E glielo hai detto الترجمة الى العربية/وهل أخبرتهم؟ ابتسم الحارس قليلًا وقال/ No, certo che no. Ho rifiutato di dirglielo. Non mi hanno detto chi sono né cosa vogliono da te. الترجمة الى العربية/بالطبع لا. رفضت أن أخبرهم. فهم لم يقولوا لي من هم، ولا ماذا يريدون منك. شكرته رتيل، ثم ودعته و دخلت المصعد. وبمجرد أن أُغلق الباب المعدني… اتكأت على الجدار خلفها.شبكت أصابعها ببعضها، وأخذت تفكر… وتفكر… من هؤلاء الذين يبحثون عني؟ ومن أين حصلوا على صورتي؟ هل يعقل… أنهم عثروا علي؟ هزت رأسها بسرعة لا… لا… بالتأكيد لا..... كيف سيعثرون علي وأنا هنا؟ رنّ صوت خفيف معلنًا وصول المصعد. انفرج الباب المعدني و خرجت منه إلى الطابق الذي تقع فيه شقتها. كان الممر طويلًا… ونور شمس الغروب يتسلل ببطء من نافذة في آخره، يرسم ظلالًا ذهبية على الجدران. سارت فيه ببطء وھدوء حتى وصلت إلى باب شقتها. فتحت الباب… ودخلت ثم أعادت إغلاقه بإحكام. في الليل… استفاقت رتيل فجأة من نومها على طرقات قوية تضرب باب شقتها. دقات عنيفة… متلاحقة ،امتزجت معها أصوات رجال يتحدثون في الخارج. تسارعت أنفاسها و نهضت من سريرها بسرعة، وغادرت غرفتها بخطوات مترددة. اقتربت من قليلا وعندما تبينت الأصوات… وتعرفت عليها… عادت أدراجھا ببطئ حتى وقعت على ركبتيها من شدة الصدمة. رفعت يديها المرتجفتين، وضغطتهما فوق فمها بقوة… كأن أي صوت قد يفلت منها سيكون كفيلًا بإخبارهم أنها في الداخل.دموعها انهمرت ببطء ،وقلبها يدق بعنفٍ كطبول حربٍ في صدرها. همست داخلها بصوتٍ يرتجف: أهذه… النهاية؟ هل سيقتلونني؟ هل ستنتهي حياتي… بأبشع الطرق هكذا…؟