بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 32 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ مرّ أسبوع كامل منذ تلك الحادثة. أسبوعٌ كامل… وهي حبيسة غرفتها. لم تخرج، لم تتجول في الممرات، ولم تسمح لنفسها حتى بالاقتراب من الباب. الغضب كان يخنقها… والإحراج يلتف حول قلبها كعقدةٍ لا تُفك. كلما تذكرت المشهد… كلما تذكرت قربه… وقبلته— كانت تختنق. دفنت وجهها في الوسادة، وضغطت عليها فوق رأسها بقوة… ثم أطلقت صرخة مكتومة خرجت من أعماقها. — آآآه!! استدارت على السرير بعنف، تحاول الهروب من تلك الذكرى التي تلاحقها بلا رحمة. حتى هو… منذ أن صفعته… لم تره. لكن المشهد ظل يتكرر في ذهنها بلا توقف. حين ابتعد وجهه عنها يومها… ابتسم بخبثٍ بارد، ومرّر لسانه ببطء فوق شفتيه. قال بهدوءٍ مستفز: — مذاقك لذيذ جداً… يا صغيرة. كان ذلك أكثر مما يمكنها احتماله. رفعت يدها دون تفكير— وصفعته بأقوى ما لديها. تردد صدى الصفعة في الممر. توقف للحظة… لكن ابتسامته اتسعت أكثر. بشكلٍ غريب… بدا وكأنه كان ينتظرها. قال ببرودٍ خبيث: — أحسنتِ. ثم اقترب خطوة وهمس: — كان عليكِ فعل ذلك… لأنكِ لو لم تصفعيني… لكنتُ تهورت أكثر. اتسعت عيناها بصدمة. دفعت صدره بقوة… ثم ركضت بأقصى سرعتها. دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بعنف. وفي اللحظة التي استندت فيها إلى الباب— انفجرت بالبكاء. عادت إلى الحاضر فجأة. كانت ما تزال دافنة وجهها في الوسادة. رفعت رأسها بعنف وصرخت بإحراج: — يا إلهي!! نهضت من السرير واقتربت من المرآة. شعرها الأسود كان مبعثراً حول وجهها… وخداها متوهجان بلونٍ وردي واضح. لكن أكثر ما فضحها… كان أذناها. كلتاهما كانتا حمراوين بشدة. عضّت شفتها بإحراج… ثم أنزلت نظرها ببطء إلى يدها. إلى إصبعها تحديداً. الخاتم. خاتم ريكاردو. تجمدت للحظة… ثم نزعت الخاتم بغيظ ورمته بين إكسسواراتها بعصبية. جلست على الكرسي وهي تعقد ذراعيها بغضب. — ذلك الوقح… بدأ عقلها يدور في ألف فكرة… تبحث عن طريقة تنتقم بها منه. لكن فجأة— توقفت. تذكرت كلماته. "سنتزوج." تجمدت. وقفت فجأة. — ماذا؟! صرخت بصدمة وهي تدور في الغرفة بجنون. — هل يعقل أنه كان جاداً؟! كانت تمشي ذهاباً وإياباً… قلبها يخفق بعنف. وفجأة— طرقٌ خفيف على الباب. تجمدت في مكانها فوراً. خفق قلبها بقوة داخل صدرها. وشعرت بحرارة تتصاعد إلى أذنيها مرة أخرى. . . . . . . . . . مر أسبوع وهي محاصرة فوق السرير تأكل وتنام فقط تشعر بالملل الشديد… كانت ترتدي قميص داميان الكبير جداً. كلما تذكرت كيف انتهى بها الأمر وهي ترتديه… اشتعل وجهها إحراجاً. وفجأة انفتح باب الحمام. خرج داميان. كان يلف منشفة حول خصره فقط. صدره العاري المنحوت كان يلمع بقطرات الماء التي تنحدر ببطء فوق عضلاته، وشعره المبلل يسقط قليلاً فوق جبينه، بينما عيناه الخضراوان تلمعان بطريقة خطيرة تحت الضوء. رفعت نظرها نحوه ثم شهقت فوراً، ورفعت الوسادة أمام وجهها بسرعة وقالت بإحراج شديد: — هل جننت؟ ماذا تفعل؟ ادخل والبس ملابسك! ابتسم وهو ينشف رقبته وشعره بالمنشفة وضحك بخبث وقال: — ألا ترين أنك ترتدين قميصي؟ كادت يُغمى عليها من الإحراج، قالت بارتباك واضح وهي لا تزال تغطي وجهها بالوسادة: — الخادمات… ألبسنني هذا لأن ملابسي ضيقة و… و… ثم صرخت بسرعة: — وأنا مصابة! والملابس الضيقة تؤلمني! ضحك بقوة على إحراجها وطريقتها المرتبكة في الكلام، ثم اقترب ببطء ومد يده ونزع الوسادة من أمام وجهها. تجمدت في مكانها. قال وهو يقترب وعيناه تلمعان بخبث: — لكنك فاتنة جداً… يا حلوتي. دفعت وجهه بقوة فابتعد وقالت بغضب: — ابتعد أيها المنحرف الوقح! ضحك وهو يدخل ليبدل ملابسه وقال: — لااا يا صغيرة… عليكِ احترامي وإلا سأغير ملابسي أمامك. سكتت بجمود وهي ترتجف قليلاً خوفاً من أن يفعلها. ضحك بصوت عالٍ ودخل. بعد دقائق خرج وهو يرتدي قميصاً أسود يبرز عضلاته وبنطالاً رياضياً رمادياً، اقترب ثم استلقى بجانبها على السرير. قالت بصدمة وغضب: — ماذا تفعل؟ قال بإبتسامة وهو يغمض عينيه: — سأنام هنا. تجمدت وقالت بصراخ: — لاااااا مستحيل! قال ببرود: — تتذكرين شروطي… يوم الخميس سأنام هنا بجانبك. شعرت بالغضب، وقبل أن تتمكن من الكلام مد يده وأغلق فمها بلطف وجعلها تستلقي بجانبه وقال بهدوء: — نامي فقط… لن ألمسك.