صفحة 1
لأول يوم في حياتي أكون سعيدة وحزينة في الوقت ذاته انتهيت أخيراً من ثانوي عام وكانت درجاتي جيدة نوعاً ما... أرى أبي وأمي يقفان عند السيارة ينظران إليّ بفخر وأنا قادمة نحوهما وممسكة الشهادة في يدي كان قلبي ينبض من جديد بعد تعب وإرهاق وضعت يداي عند قلبي كان ينبض متنعشاً وكأن هماً وانزاح عنه ولكنني في الوقت ذاته كنت حزينة شعور فراق شيئاً اعتدت أن أراه كل يوم شعوراً محزناً مدرستي التي كنت أذهب إليها يومياً أرى زملائي ومعلميني وحتى مديرة المدرسة التي كانت توبخني كلما رأتني على أي حال هذا الشعور سيختفي مازال الكثير بانتظاري، ركب الثلاثة السيارة وبدأت تتحرك
(الوالدة) بوجه فضولي: هل سنذهب يا سليم إلى هناك فوراً
(الوالد) بمزاح: لا تفسدي المفاجأة أيتها المرأة الفضولية
(ديم) بتساؤل باسمه: أي مفاجأة
(الوالدة) ضاحكة: لا شيء يا ديم
نظرت ديم لأبيها ثم لأمها ثم ابتسمت بخباثة وقالت سنرى الآن ما هو الآشيء
وصلت السيارة بعد مدة تقارب الربع ساعة إلى مقهى كبير نزل الوالد والوالدة من السيارة وبقيت ديم تنظر للمكان باستغراب وتتساءل هل هذا مكان المفاجأة
(الوالدة) بسخرية: لماذا مازلتِ عندك هل تنتظرين أن نفتح لك باب السيارة أيتها الأميرة
(ديم) فاتحة باب السيارة بغضب: أمي لا تتحدثي معي بتلك الطريقة لماذا برأيك أنا لم أنزل
(الوالدة) بسخرية مستفزة: لأن..
(ديم) مقاطعة بسخرية: أنتِ حقاً يا أمي لا ينفع الكلام معك
"الوالد بعد أن خرج من المقهى وأشار إليهما بالقدوم"
(الوالدة) متصنعة الانزعاج: هيا بنا
(ديم) وهي تسير مع أمها: هل تعلمين أي مفاجأة هي
(الوالدة) بابتسامة خبيثة: سنرى الآن
ديم بعد أن دخلت المقهى نظرت بتفاجؤ حول المقهى نُثرت بتلات ورد حمراء في كل أرجاء المقهى وكان أقاربهما وأصدقاء والديها منتشرين في أرجاء المقهى يصفقون بحرارة
(ديم) بتوتر محدثة نفسها: أشعر بإحراج الكل ينظر نحوي
أمسك أبيها بيديها ووضع يده الأخرى على كتف زوجته ثم تقدم نحو الطاولة الخاصة بهما التي كانت مزينة بالورود
(الوالد) ينظر إلى ابنته ويغمز لها بعد أن جلسوا: هناك الكثير من المفاجآت
(الوالدة) بتذمر: وهل أنا لي مفاجأة
(الوالد) بابتسامة مستفزة: عندما توافقي على المولود الجديد
(ديم) صارخة: مستحيل أنا لا أريد أخوات صغار
في تلك اللحظة دخل أربعة رجال ممسكين بكعكة كبيرة ووضعوها على طاولة بيضاء كانت عند منعطف بالقرب منهم
(ديم) واقفة بحماس: كعكة الشوكولاتة.... رائعة
(الوالد) أنتِ تستحقين ذلك يا ديم
(الوالدة) بابتسامة هادئة: نعم
(ديم) بابتسامتها الدافئة: شكراً لكما
(الوالد) لا داعي للشكر يا ديمي
"ديم تنظر للكعكة ثم تزفر بارتياح"