الفخاخ الخطيرة والتضحيات الأولى
خرج الأصدقاء من النفق القديم إلى غرفة أكبر مظلمة، والجدران مغطاة برموز غريبة محفورة في الحجارة.
قال الرجل بجدية:
"هذه الغرفة لا تختبر قوتكم فقط… بل تختبر حكمتكم وصبركم. انتبهوا لكل خطوة."
ابتسمت ريفا بخوف قليل وقالت:
"أشعر أن المكان كله يراقبنا… كل شيء يبدو حيًا!"
وفجأة، انطلقت فخاخ مخفية على الأرض، أسلاك تتحرك تحت أقدامهم وألواح حجرية تهتز في كل لحظة.
صرخت تولين:
"إيه! انتبهوا! هذا خطير جدًا!"
ركضت ريفا وسيلين لتجنب سقوط اللوح الحجري، بينما الرجل أشار على كل واحدة منهم:
"الدرس الأول هنا: انتبه لتفاصيل المكان… بعض الأخطار ليست واضحة للعين المجردة."
وصلوا إلى صندوق كبير في وسط الغرفة، وكان محاطًا بفخاخ صغيرة يصعب المرور بينها.
قالت لارين بحذر:
"كيف سنفتح هذا الصندوق بدون أن نفعل الفخ؟"
أجاب الرجل:
"يجب أن نفكر بخطوات مدروسة. لا نستعجل، فالعجلة قد تكلفنا الكثير."
بدأوا ببطء، كل واحدة تضع يدها بحذر، وكل حركة محسوبة.
عندما وصلوا إلى الصندوق، وجدوا لغزًا مكتوبًا بخط قديم جدًا:
"من يسعى وراء الفضول بلا عقل، سيخسر أعز ما يملك."
شعرت البنات بالقشعريرة، وقالت سيلين:
"أعتقد أن هذه رسالة لنا… شيء ما سيحدث إذا لم نحذر."
وفي تلك اللحظة، سقطت تولين فجأة في حفرة عميقة خلف الصندوق!
صرخت بصوت مرتفع:
"آه! ساعدوني!"
ركضت ريفا ولارين وسيلين لمحاولة إخراجها، لكن الحفرة كانت أعمق مما توقعوا.
قال الرجل بحزن:
"أحيانًا… التضحية هي الجزء الأصعب من التعلم."
وبعد جهد جماعي، تمكنوا من إنقاذ تولين، لكنها كانت مرعوبة ومتعبة للغاية.
قالت تولين بصوت خافت:
"أعتقد أنني فهمت… لا تتبعوا الفضول بلا وعي."
تنفس الجميع الصعداء، لكن الرجل أشار إلى الصندوق مرة أخرى وقال:
"لا تنسوا الدرس… كل فخ، كل لغز، هو اختبار لكم."
بينما كانوا يفتحون الصندوق، خرجت ورقة قديمة تحمل تعليمات جديدة:
"المغامرة الحقيقية تبدأ عندما تواجه الخطر بلا خوف، ومع من تثق بهم."
قالت ريفا بحماس:
"إذن علينا أن نعمل معًا… لا أحد يترك أحدًا خلفه."
ومع مرور الوقت، بدأوا سلسلة من الألغاز والفخاخ المعقدة أكثر، كل لغز أكبر وأصعب، وكل فخ أكثر خطورة.
أحد الفخاخ كان عبارة عن غرفة تهتز بالكامل عند الضغط على الأرضية الخطأ، وأخرى أسلاك معلقة تتحرك بسرعة بين الحوائط.
تعلمت البنات أن:
التفكير قبل التحرك
التعاون والهدوء في مواجهة الخطر
عدم اتباع الفضول الأعمى
هم ما أنقذهم من الفخاخ فحسب، بل جعلهم أقوى وأكثر وعيًا بالمخاطر القادمة.
وفي نهاية الجزء الرابع، وقفوا أمام بوابة حجرية ضخمة تؤدي إلى نفق أعمق وأكثر غموضًا، وابتسم الرجل قائلاً:
"الاختبار الأكبر لم يأت بعد… والأخطر لا يزال ينتظرنا."