قلب من رصاص وطفلة من نور - 🖤الفصل العاشر: الضوء الذي تعلّم - بقلم خلود رائد صالح | روايتك

اسم الرواية: قلب من رصاص وطفلة من نور
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🖤الفصل العاشر: الضوء الذي تعلّم

🖤الفصل العاشر: الضوء الذي تعلّم

🖤الفصل العاشر: الضوء الذي تعلّم الصمت مرّت السنوات… لكن الدم لا يشيخ. القصر لم يعد كما كان. بعض الأجنحة أُغلقت إلى الأبد، وبعض الأسماء مُسحت من الذاكرة كما تُمسح بقعة دم عن أرضية باردة. لوسيان تغيّر. ليس لأن العالم هدأ.... بل لأن النور كبر. ملاك لم تعد رضيعة تُحمل. كانت تمشي الآن، خطواتها صغيرة لكن ثابتة، وعيناها… عينان تعرفان أكثر مما يجب لطفلة. لم تكن تلعب كثيرًا. كانت تراقب. تراقب الرجال الذين يصمتون حين تمر، والأسلحة التي تُخفى بسرعة، والنظرة التي تتبدّل في عيونهم عندما ينطق اسم والدها. كانت تعرف شيئًا واحدًا بيقين غريب: والدها ليس مثل الآخرين. في إحدى الليالي، دخلت جناحه دون استئذان. كان جالسًا في الظلام، يمسح مسدسه ببطء. رفعت رأسها. «بابا…» تجمّد. هذا الصوت.... كان أقوى من أي تهديد. أخفى السلاح فورًا. «ما الذي يوقظكِ؟» تقدّمت نحوه، جلست أمامه على الأرض. «تحلم كثيرًا.» لم ينكر. «وأنتِ؟» هزّت رأسها. «أنا لا أحلم. أنا أتذكّر.» ارتجف قلبه. «تتذكرين ماذا؟» نظرت إليه طويلًا. «النار. الصوت. وأنت… كنتَ تخاف.» صمت. مدّ يده، لمس شعرها برفق. «أنا لا أخاف.» ابتسمت ابتسامة صغيرة. «تخاف عليّ.» هذه المرّة… لم يقاوم. ضمّها إلى صدره. «لهذا السبب… سأغيّر كل شيء.» في اليوم التالي، اجتمع ما تبقى من الدائرة. «ننسحب.» قالها لوسيان بوضوح. «نحرق الملفات. نغلق الطرق. نختفي.» أدريان اعترض: «سيرافينا ستعتبره ضعفًا.» ردّ لوسيان: «فلتعتبره ما تشاء. أنا اخترت.» في مدينة أخرى، كانت سيرافينا تقف أمام نافذة عالية، تتابع الأخبار. انسحاب. تفكك. اختفاء. ضحكت بخفوت. «أحب الرجال الذين يتركون العرش من أجل الحب…» ثم همست: «لكن القصص لا تنتهي هكذا.» في السيارة، كانت ملاك تنظر من النافذة لأول مرة. المدينة… السماء… العالم. سألت: «هل هذا الخارج؟» أجاب لوسيان: «نعم.» «هل هو مخيف؟» فكّر لحظة. «ليس بوجودكِ.» ابتسمت. وضعت رأسها على كتفه. وفي المرآة الأمامية، انعكس وجهه. قلب من رصاص… يتعلّم أخيرًا كيف يخفق بلا دم.