المدرسة الاشباح - القبو المخفي - بقلم مرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المدرسة الاشباح
المؤلف / الكاتب: مرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: القبو المخفي

القبو المخفي

بعد بعد المدرسة، اجتمعت قمر وصديقاتها في الساحة مرة أخرى. كانت الشمس على وشك الغروب، وكان الجو هادئًا أكثر من المعتاد. قالت نورا: "لنراجع الخريطة مرة أخرى." جلست الفتيات على أحد المقاعد، وفتحت قمر الدفتر بخفة. أخرجت الخريطة ووضعتها أمامهن. قالت سارة: "انظرن، هذه العلامة تشير إلى مكان تحت المدرسة." قالت هدى: "هل هذا يعني أن هناك بابًا سريًا يؤدي إلى القبو؟" قالت مريم: "ربما. يجب أن نبحث عنه بعناية." قررت الفتيات أن يذهبن إلى الطابق العلوي بعد غروب الشمس، حين تكون المدرسة شبه فارغة. شعرت قمر بقليل من الخوف، لكنها كانت أكثر فضولًا. عندما انتهت الفتيات من الدروس بقين في الممر حتى خلت معظم الصفوف من الطلاب. صعدن الدرج إلى الطابق العلوي بهدوء، والدفتر والخريطة مع قمر. قالت نورا بصوت منخفض: "أظن أن الباب القديم هو البداية." اقتربت الفتيات من الباب، وقمر بدأت تديره ببطء. صدر صوت خشبي، فتح الباب قليلاً، ودخلت الفتيات الغرفة بهدوء. داخل الغرفة كان هناك ركن مظلم، يبدو أن أحد الطلاب لم يستخدمه منذ سنوات. اقتربت قمر من الزاوية حيث أظهرت الخريطة مكان القبو. قالت مريم: "هل تعتقدين أن هذا هو المكان؟" أومأت قمر برأسها. ثم توقفت فجأة. سمعت الفتيات صوت خطوات خافتة قادمة من الممر. قالت هدى: "هل سمعتم؟" قالت سارة: "ربما المعلمون يغلقون الصفوف." قالت نورا: "لكن لم يكن هناك أحد قبل قليل." اقتربت قمر من باب صغير في الزاوية لم تكن الفتيات لاحظنه من قبل. على الخريطة، كانت هناك علامة صغيرة تشير إلى هذا الباب. دفعت قمر الباب ببطء، وظهر سلم قديم يؤدي إلى الأسفل. قالت مريم بخوف: "إنه يؤدي إلى القبو!" قالت هدى: "هل سننزل؟" قالت قمر: "يجب أن نعرف ما هناك… ربما نعرف سر ليلى." بدأت الفتيات بالنزول بحذر. كان الهواء رطبًا والضوء خافتًا، لكن الخريطة كانت كدليل لهن. بعد خطوات قليلة شعرت قمر بشيء غريب، كأن المكان يراقبهن. قالت نورا بصوت مرتجف: "أشعر أننا لسنا وحدنا…" قالت سارة: "لا تقلقي… ربما مجرد خيال." لكن فجأة، سمعن صوتًا خفيفًا يأتي من الأسفل، كأنه همس. تجمَّدت الفتيات لحظة. قالت قمر ببطء: "لنستمر… يجب أن نعرف الحقيقة." مع كل خطوة يزداد الغموض، ومع كل همسة من القبو، كان سر المدرسة يقترب منهن أكثر فأكثر. وفي لحظة، وصلت قمر إلى باب حجري صغير في نهاية الممر السفلي. على الباب كانت علامات قديمة وكلمات غريبة محفورة على الحائط. قالت مريم بصوت منخفض: "ماذا تعني هذه العلامات؟" قالت نورا: "ربما شيء عن ليلى… أو عن المدرسة." اقتربت قمر من الباب ولمست العلامات. شعر الجميع بقشعريرة. فجأة، اهتزت بعض الحجارة الصغيرة على الأرض وكأن أحدًا يريد أن يُظهر وجوده. قالت هدى بخوف: "قمر… هل ترين هذا؟" نظرت قمر إلى الخريطة مرة أخرى. العلامة الكبيرة تشير مباشرة إلى هذا الباب. قالت قمر: "يجب أن نفتحه… ربما السر كله هنا." رفعت الفتيات أيديهن معًا، ودفعت قمر الباب ببطء… ويبدو أن ما ينتظرهن لن يكون كما توقعن أبداً….......