الباب
وقفت الفتيات أمام الباب في نهاية الممر. كانت قمر تمسك بالمقبض بينما كانت صديقاتها ينظرن إليها.
قالت سارة بصوت منخفض:
"هل سنفتحه فعلًا؟"
قالت مريم:
"ربما من الأفضل أن نعود."
لكن نورا قالت:
"لقد وصلنا إلى هنا، لنرى ما في الداخل."
نظرت قمر إلى صديقاتها ثم بدأت تدير المقبض ببطء. صدر صوت خفيف عندما تحرك الباب قليلًا. فتحت قمر الباب بحذر ونظرت إلى الداخل.
قالت هدى:
"ماذا يوجد؟"
قالت قمر:
"غرفة فقط."
دخلت الفتيات إلى الداخل. كانت الغرفة تحتوي على عدة طاولات قديمة وخزانة كبيرة في الزاوية. لم يكن في الغرفة شيء يبدو مهمًا.
قالت مريم:
"كنت أظن أننا سنجد شيئًا مخيفًا."
قالت سارة وهي تنظر حولها:
"ربما كان هذا الصف قديمًا."
بدأت نورا تمشي داخل الغرفة وتنظر إلى الأشياء الموجودة فيها. اقتربت من الخزانة وحاولت فتحها لكنها كانت مغلقة.
قالت نورا:
"الخزانة مغلقة."
قالت قمر:
"ربما لا يوجد فيها شيء."
بينما كانت الفتيات يتحدثن اقتربت هدى من إحدى الطاولات. لاحظت شيئًا فوقها.
قالت هدى:
"انتظرن… هناك شيء هنا."
اقتربت الفتيات منها. كان هناك دفتر قديم فوق الطاولة.
قالت مريم:
"دفتر؟"
حملت قمر الدفتر وفتحته. كانت الصفحات مليئة بالكتابة.
قالت سارة:
"لمن هذا الدفتر؟"
بدأت قمر تقرأ بعض الكلمات.
قالت ببطء:
"اليوم عدت إلى الطابق العلوي مرة أخرى… أشعر أن هناك شيئًا يراقبني."
نظرت الفتيات إلى بعضهن.
قالت نورا:
"اقرئي المزيد."
قلبت قمر الصفحة وقرأت:
"سمعت خطوات خلفي لكن لم يكن هناك أحد."
قالت هدى:
"هذا مخيف."
قالت مريم:
"ربما كان هذا الدفتر لتلك الطالبة التي اختفت."
توقفت قمر عن القراءة لحظة.
قالت سارة:
"هل هناك اسم مكتوب؟"
بحثت قمر في الصفحة الأولى.
قالت:
"نعم… الاسم هنا."
اقتربت الفتيات أكثر.
قالت قمر:
"اسمها… ليلى."
سكتت الفتيات لعدة ثوانٍ.
قالت نورا:
"أظن أن هذه هي الطالبة التي اختفت."
بينما كانت قمر تقلب الصفحات سقطت ورقة صغيرة من الدفتر.
حملتها مريم ونظرت إليها.
قالت:
"إنها خريطة."
اقتربت الفتيات منها.
قالت نورا:
"يبدو أنها خريطة للمدرسة."
قالت قمر:
"لكن هناك علامة هنا."
أشارت إلى مكان في الخريطة.
قالت هدى:
"أين هذا المكان؟"
نظرت نورا جيدًا ثم قالت:
"إنه… تحت المدرسة."
قالت مريم:
"تحت المدرسة؟"
قالت سارة:
"هل تقصدين قبوًا؟"
قالت نورا:
"ربما."
سكتت الفتيات لحظة.
قالت قمر:
"ربما كانت ليلى تحاول الوصول إلى هذا المكان."
وقبل أن تقول الفتيات شيئًا سمعن صوت باب يُغلق بقوة في الممر.
قفزت الفتيات من الخوف.
قالت هدى بسرعة:
"هل سمعتم ذلك؟"
قالت سارة:
"نعم."
ركضت قمر نحو الباب ونظرت إلى الممر.
لكن لم يكن هناك أحد.
عادت إلى الغرفة وقالت:
"الممر فارغ."
قالت نورا:
"علينا أن نحتفظ بالخريطة."
أغلقت قمر الدفتر وحملته معها.
قالت مريم:
"سنكتشف ما يوجد تحت المدرسة."
قالت هدى:
"لكن ليس اليوم."
خرجت الفتيات من الغرفة وأغلقن الباب خلفهن. ثم نزلن الدرج وعُدن إلى الساحة.
لكن قمر كانت تفكر في شيء واحد فقط.
الخريطة.
والمكان الذي يوجد تحت المدرسة.
لم تكن تعرف أن هذا المكان يخفي سرًا أكبر بكثير مما تتخيل هي وصديقاتها.
يتبع في الفصل الرابع.......