قـصاد عـينـي ( اكـيد راجـع ) - الفصل الأول - بقلم youra - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قـصاد عـينـي ( اكـيد راجـع )
المؤلف / الكاتب: youra
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

"شوفي يا بطة.. بعتتلي (Ok) وشوية قلوب، تفتكري كدا هي بدأت تليّن معايا؟" عمر قالها وهو عينه مبرقة لشاشة الموبايل بلهفة، وشه كان مخطوف بس لمعة عينه وهو بيتكلم عن "صفا" كانت كفيلة تدبح فاطمة. فاطمة اللي كانت واقفة جنبه قدام السنتر، بتحاول تظبط طرحتها في مراية الموتوسيكل المركون، رسمت على وشها ابتسامة باهتة، الابتسامة اللي اتمرنت عليها سنين عشان تخبي وراها "بركان": "يا ابني دي (Ok) عادية، أنت اللي مكبر الموضوع.. وبعدين صفا دي تقيلة، مش بالساهل كدا تقع في حبالك يا عمر." عمر ضحك، وبدأ ينهج.. نهجة خفيفة فاطمة حافظاها أكتر ما هو حافظها. مد إيده وطلع السماعات، حط فردة في ودنه والتانية في ودن فاطمة كالعادة، وبدأ يشغل أغنيتهم المفضلة: "وبينا معاد.. لو إحنا بعاد.. أكيد راجع ولو بيني وبينه بلاد." عمر غمض عينه وسند ظهره على الحيطة: "عارفة يا فاطمة؟ الأغنية دي بتفكرني بيها أوي.. بحس إنها هي اللي بتغنيلي. صوتها هادي زي المزيكا دي بالظبط." فاطمة كانت حاسة بمرارة في حلقها، كان نفسها تصرخ وتقوله "بس الأغنية دي بتاعتي أنا وأنت! إحنا اللي سمعناها سوا واحنا في ابتدائي، واحنا اللي عيطنا عليها لما سقطنا في امتحان الإنجليزي!".. بس كل اللي عملته إنها سكتت، وسمحت لصوت عمرو دياب يواسي الوجع اللي جواها. "عمر، أنت وشك أصفر ليه؟ مخدتش الدوا النهاردة؟" سألته وهي بتداري لهفتها عليه في شكل "خناقة" صحاب. عمر اتنفس بصعوبة شوية، بس غمز لها: "الدوا مبيعملش حاجة يا فاطمة، صفا هي اللي بتخلي ضربات قلبي تظبط.. بس شكلي كدا النهاردة ضربات قلبي خاينة، عمالة تجري وتسبقني." فاطمة قلبها انقبض، مسكت إيده بعفوية وهي بتقول: "طب بطل هبل واهدا شوية، السلم دورين، لو مش قادر نكنسل الدرس النهاردة وأنا هجيبلك الملزمة." عمر شال إيده بالراحة وهو بيضحك: "يا بنتي اهدى، أنا زي الفل، ده شوية تعب مذاكرة. وبعدين صفا جوه، عايزاني أغيب عشان الواد "مازن" يقعد جنبها؟ ده بعينك!" اتحرك عمر ناحية السلم، وكان بيطلع خطوة ويقف خطوة، وفاطمة وراه، عينها مش بتفارق ضهره. كانت شايفة "عمر" اللي بيضيع منها مرتين؛ مرة لمرض هي مش فاهمة آخره إيه، ومرة لبنت تانية مش شايفة ربع اللي هي شايفاه فيه. دخلوا القاعة، وعمر قعد في الدكة اللي قدام "صفا" عشان يفضل باصص لها، وفاطمة قعدت في الدكة الأخيرة لوحدها. حطت راسها على المكتب، وفتحت الموبايل، وشغلت نفس الأغنية من أولها.. بس المرة دي سمعتها لوحدها، والدموع بدأت تتجمع في عينها وهي بتهمس مع الكلمات: "قصاد عيني في كل مكان.."