الفصل الأول: الغرفة الضيقة
الفصل الأول: الغرفة الضيقة
لم يكن صاخباً وهو طفل.
بل كان هادئًا بطريقة تربك الكبار.
كان يجلس في الزاوية، وعيناه تراقبـان كل شيء...
كل نبرة، كل تنهيدة، كل كذبة.
كان يرى ما لا يُقال، ويشعر بما لا يُعترف به.
في بيته، لم يكن هناك مساحة للصوت الحقيقي.
كانت المشاعر تُكتم، والدموع تُمسح قبل أن تُرى.
لكنه كان يشعر بها...
كلها.
كبر وهو يضع نفسه في جيوب الآخرين.
يسأل نفسه:
"لو كنت مكانه...
هل سأبكي؟"
"لو كنت مكانها...
هل سأصرخ؟"
"لماذا لا يتكلم أحد، وأنا أختنق؟"
وحين لم يجد إجابة، قرر أن يصمت مثلهم.
لكنه لم ينس.