هذا ليس أنا لكنه أنا - ​---الجزء السادس: الانفصال - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هذا ليس أنا لكنه أنا
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ​---الجزء السادس: الانفصال

​---الجزء السادس: الانفصال

---الجزء السادس: الانفصال ​بدأت تلاحظ... جسدك يتحرّك قبل أن تفكّر. ​تسحب يدك من النار... قبل أن تشعر بحرارتها. تسير نحو غرف لا تتذكّر لماذا دخلتها. ​وفي كلّ مرّة تنظر فيها في المرآة، تشعر أنّك تتجسّس على شخص آخر يشبهك... لكنّه أشبه بك منك أنت. أهدأ. أقوى. وأبرد. ​أصبح صوتك الداخلي غريبًا، كأنّك تفكّر بصوتين. ​وفي إحدى الليالي، كتبت هذه الجملة على ورقة دون وعي: ​أنا لست انعكاسك. أنا الأصل... وأنت النسخة المشروخة. ​بدأ الانفصال. ​أصدقاؤك لاحظوا ذلك أولاً. كنت تضحك... لكن ليس كما كنت. عيناك صارتا تعرفان شيئًا لا تعرفه نحن. ​وفي تسجيلات الكاميرا... تظهر نسختان منك: الأولى: تتحرك في العالم، تتكلم، تضحك، تعمل. والثانية: شخص يقف دائماً خلف الزجاج... في المرايا، في العتمة، في الصور... ينظر إليك فقط. ​ثم تختفي تدريجياً من كل صورة وكل تسجيل... حتى في مكالمات الفيديو، يظهر وجهك ضبابياً... أو مشوّهاً.