---الجزء السادس: الانفصال
---الجزء السادس: الانفصال
بدأت تلاحظ...
جسدك يتحرّك قبل أن تفكّر.
تسحب يدك من النار...
قبل أن تشعر بحرارتها.
تسير نحو غرف لا تتذكّر لماذا دخلتها.
وفي كلّ مرّة تنظر فيها في المرآة، تشعر أنّك تتجسّس على شخص آخر يشبهك...
لكنّه أشبه بك منك أنت.
أهدأ.
أقوى.
وأبرد.
أصبح صوتك الداخلي غريبًا،
كأنّك تفكّر بصوتين.
وفي إحدى الليالي، كتبت هذه الجملة على ورقة دون وعي:
أنا لست انعكاسك.
أنا الأصل...
وأنت النسخة المشروخة.
بدأ الانفصال.
أصدقاؤك لاحظوا ذلك أولاً.
كنت تضحك...
لكن ليس كما كنت.
عيناك صارتا تعرفان شيئًا لا تعرفه نحن.
وفي تسجيلات الكاميرا...
تظهر نسختان منك:
الأولى:
تتحرك في العالم، تتكلم، تضحك، تعمل.
والثانية:
شخص يقف دائماً خلف الزجاج...
في المرايا، في العتمة، في الصور...
ينظر إليك فقط.
ثم تختفي تدريجياً من كل صورة وكل تسجيل...
حتى في مكالمات الفيديو، يظهر وجهك ضبابياً...
أو مشوّهاً.