هذا ليس أنا لكنه أنا - ​--- الجزء الثالث: المرآة - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هذا ليس أنا لكنه أنا
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ​--- الجزء الثالث: المرآة

​--- الجزء الثالث: المرآة

​--- الجزء الثالث: المرآة ​بدأت تلاحظ أموراً غريبة... أشياء صغيرة في البداية، لكنها تتكرر. انعكاسك... لا يتحرك معك. ​حين ترفع يدك اليمنى، يرفع اليسرى... متأخراً بثانية. وحين تدير وجهك... يتردد، كأنه ينتظر شيئاً. لكن ما أثار الذعر حقاً، كان تلك اللحظة... ​حين وقفت أمام المرآة، وأغمضت عينيك. وانعكس وجهك فيها... بعينين مفتوحتين. عينان تحدقان فيك، حتى حين تطفئ العالم داخلك. ​في المرة الأولى، أقنعت نفسك أن التعب يخونك. لكن في المرة الثانية... اقتربت من الزجاج، ببطء حذر، وهمست: ​"إن كنت أنا... فمن أنا؟" ​لكن الانعكاس لم يجب. ظل يحدق... حتى ابتسم. ابتسامة لا تخصك. ​قررت تصوير المشهد. وضعت الكاميرا لتسجل ليلاً وأنت نائم. ​وفي صباح اليوم التالي، راجعت التسجيل... ​الساعة 3:17 فجراً. ​نهضت من سريرك، لكنك كنت نائماً بوضوح. النسخة التي نهضت ومشت نحو المرآة، وحدقت فيها طويلاً، ثم كتبت شيئاً ببخار أنفاسها: ​"أنا أقرب مما تظن." ​ثم التفتت نحو الكاميرا... وبصوت منخفض... بنفس صوتك قالت: ​"إذا تابعت هذه القصة... سأضطر أن أخرج من المرآة. مرة لأخوفك... لكن أيضاً لأعيش." ​على طاولة غرفتك الآن، ستجد مرآة صغيرة. وستلاحظ أن انعكاسك... بدأ يرمش بعين واحدة فقط، وليس دائماً نفس العين.