هذا ليس أنا لكنه أنا - ​---الجزء الثاني: الصوت - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هذا ليس أنا لكنه أنا
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ​---الجزء الثاني: الصوت

​---الجزء الثاني: الصوت

​---الجزء الثاني: الصوت ​في الليلة التالية... تماماً عند الساعة 3:17 فجراً. استيقظت فجأة. لكن ليس بسبب صوت ما... بل بسبب الصمت. صمت ثقيل خانق... كأن الجدران قد توقفت عن التنفس. ​نهضت ببطء، متوجّها نحو الحَمّام. خطواتك كانت واهنة، كأن الأرض تخشى أن تصدر صوتاً. ​لكن... قبل أن تصل إلى الباب... سمعت صوتاً . كان صوتك. أنت... تتحدث من الداخل. نفس النبرة. نفس الطريقة. لكنك... كنت صامتاً. ​الصوت قال: ​"لماذا تشك؟ ألم أقل لك إني سأتكلم بصوتك؟ جرب أن تسجل... ستسمعني بشكل أوضح. أنا أعيش داخلك... في كل لحظة كذبت فيها على نفسك وقلت: (أنا بخير). أنا نسختك... لكن بلا قناع." ​أخذت هاتفك بيد مرتجفة، وفتحت المُسَجِل. سّجلت بضع ثوان... ولم تسمع شيئا. ​لكن حين أعدت تشغيل التسجيل... صوتك قال: ​"افتح الخزانة... سترى شيئا كنت قد نسيته منذ سبع سنوات. لكني... لم أنس." ​تجمّدت ملامحك، ثم التفت ببطء نحو الخزانة القديمة. فتحتها. كان هناك شيء قديم ينتظر. صورة. أنت فيها... لكن عينيك ممسوحتان بالحبر الأسود. وفي ظهر الصورة، بخط يدك القديم، كان مكتوباً: ​"أنا لم أخرج من رأسك... أنا رأسك."