سحر العيون - الفصل الخامس - بقلم Señorita | روايتك

اسم الرواية: سحر العيون
المؤلف / الكاتب: Señorita
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

دخل جورج الغرفة و اغلق الباب خلفة بسلاسة و سرعة ثم ذهب مسرعا الى مكتبه و جلس و فتح اللابتوب الخاص به و هو غاضب و يسُب ثم فتح مكالمة مع شخص ما جورج بغضب و سخط : " اخبر السيد اننى لن اعطيه ما يريد ، نعم اعمل معه منذ ١٠ سنوات و ضحيت بأشياء كثيرة من اجله و من اجل المسيرة المهنية لكن ذلك لا و ابدا ليس تلك المرة " الشخص الآخر على الهاتف ببرود : " هذا ليس في مصلحتك جورج...انت لم تغلم كامل قدراته رغم تلك ١٠ سنوات ، سيدى يحصل على كل ما يريد شئت ام أبيت " جورج : " لا ليس هذه..." قاطعه صوت الشخص الآخر قائلا ببرود : " سيدى يريد مقابلتك غدا مساءً في المكان المعتاد " لم ينتظر الشخص رد جورج ثم اغلق الخط ، كان السخط باديا على وجه جورج ثم قال و هو ينفث غضبه : " اللعنة عليك و على سيدك " ثم قام جورج من مكتبه و أخذ مفاتيح سيارته و خرج من الغرفة ... كانت ايفا تضع يدها على فاهها من الصدمة التى سمعتها ثم أخذت تفكر : " من هذا؟ و ما علاقته بأبي ؟ ، و من هو ذلك المسمى بالسيد ؟ و لماذا يريد مقابلة ابي غدا ؟ هل سيؤذيه ؟ " تنهدت ايفا ثم قامت بهدوء و فتحت باب الغرفة ببطئ و اغلقته ثم ذهبت الى غرفتها بسرعها لأنها أمام باب غرفة مكتب والدها مباشرة ، فتحت باب غرفتها بهدوء و دخلت و اغلقت باب غرفتها بالمفتاح ثم ذهبت باتجاه سريرها بتعب و عقلها لا يكف عن التفكير ، تذكرت الصورة التى أخذتها من درج والدها ، أخرجتها و بدأت تحدق بالطفلين لعلها تتذكر احدا لكنها كانت تشك ان تلك الفتاة تكون هى شعرت ان هذه الفتاة هى نفسها و لكنها لم تستطع التعرف على الفتى ، رن هاتفها فجأة برقم صديقتها الحبيبة الوحيدة فاطمة ، ردت ايفا قائلة : " اجل حبيبتي ؟ " فاطمة : " أ انت بخير ؟ " تنهدت ايفا قائلة : " نعم مرهقة فقط و لم آخذ ادويتي بشكل منتظم منذ اسبوع " شهقت فاطمة قائلة لها بعتاب : " ماذا لماذا يا ايفا الم تعديني بأنك ستنتظمين عليها و ايضا اقصد حالك مع والديك الم ..تخبريهما باسلامك " ردت ايفا بعد ان فهمت مقصد صديقتها : " ااه انها قصة طويلة سأحكيها لك بعد اسبوع الأجازة ذلك او ممكن ان اقابلك في كافي او مطعم لأخبارك " ردت فاطمة : " الم اخبركي ؟ " ردت ايفا : " لمت خبريني بماذا ؟ " فاطمة : " المديرة تريدنا غدا فقط لتقديم قوات جشينا الجوية المسلحة في الساعة ٨ صباحا " شهقت ايفا : " ماذا ؟؟ قواتنا الجوية المسلحة؟ و ايضا في ٨ صباحا!!! لا فاطمة انا لن اذهب الى تلك المهمة المرهقة اذهبي لها وحدك " ضحكت فاطمة على ردة فعل صديقتها الكسولة قائلة : " لا يا حبيبتي ستذهبين معى الآن سأترككي لترتاحى قليلا فغدا يوم مليئ بالمتاعب و اه صحيح " ثم اكملت بصوت حاد : " تناولى ادويتك و الا ابرحتك ضربا " ثم عدلت صوتها لطبيعته الجميلة : " الى اللقاء حبيبتي ، اراكي غدا " ثم اغلقت فاطمة المكالمة ، ضحكت ايفا على صديقتها كثيرا فهى تعرف انها تتعمد فعل ذلك عندما تريد ان تضحكها و دائما تنجح ، تنهدت ايفا ثم قامت و ذهبت باتجاه تسريحتها و فتحت الدرج الخاص بها ثم اخذت علبتين من الداء بنوعين مختلفين ، اخذت قرصا من الاول ثم قرصا من الثانى ثم وضعتهم في مكانهم و ذهبت لتحاول التغلب على ارقها و تنام الى ان نامت ..... اين انا ؟ لقد اعتدت ذلك الظلام ..الظلام الذى لا يري من خلاله كف اليد ولا اللباس الذى ترتديه ، انا لا ارى شيئا و لكنى واقفة ليس مثل الحلم الذى قبله كنت جالسه ، و لكن انا اشعر بأنى ارتدي شيئا مضيئا ، اذا فلون الذى ارتديه لون فاتح ...ابيض؟ لا اعلم و لكنى سأحاول التعرف على ما ارتديه ..أ هذا فستان؟ ...نعم هذا فستان ...يا الاهى انه خفيف جدا ...الظلام يشعرني بالبرد ...مرت بعض نسمات الهواء من خلفي و لكن فجأة أشعر بيد ...نعم يد ....ماذا ؟؟؟....تلك اليد تلمس كتفي ..هنالك شخص خلفي ...انا مرعوبة ...انا ارتعش ...انا اشعر بالدوار ... متى ينتهى ذلك الحلم اللعين ...تمددت يد الشخص خلفي من لمس كتفي حتى وصل الى خصري ثم فجأة بدأ يضغط عليه بطريقه قاسية ...لماذا لا استطيع التحرك ...اريد منعه ...انا استطيع قتله لكن لا استطيع التحرك ...هنالك ما يجبرني على الوقوف بثبات و مكتفة ...لكن لحظة ايمكننى التحدث .. قلت بنبرة يعتريها الخوف و الرعب و الصدمة : " ممم...من اننت ؟ " اقتربت صوت انفاس الشخص الذى خلفي من اذنى ..اشعر بأنفاسه تعبر تحت اذنى ، قال بنبرة غريبة و بصوت أجش و رخيم و لكن به قسوة غريبة : " سأحصل عليك ...لا تخافي ....انت بأمان معى " ما تلك الكلمات الغريبة التى اسمعها ، من هذا الشخص و لماذا يتكلم هكذا بتلك الكلمات المعتوهة و لكن فجأة قطع حبل افكارى المرعوبة يد الرجل الغريب الأخري و هى على عنقي و تمسكه بشده مما يجعلنى مضطرة الى ارجاع رأسي للخلف ، يمسح الرجل بيده الكبيرة الدفيئة على عنقي و بالأخرى يقبض على خصري ، انا اريد رأيته ...اريد التحرر من قيود يده اللعينة ، اصرخ قائلة : " اتركني اتركني ارجوك اتركني " قال بصوته نفسه و لكن كان به نوعا من الأصرار : " لن أذهب الى اي مكان و سأظل معك " كنت على وشك الرد عليه و لكن فجأة اسمع صوت شخص آخر و لكن هذا صدى صوت شخص آخر تقريبا فأنا لا اشعر الا بذلك الغريب خلفي و هو يقبض يده بشده على عنقي و خصري ثم يتركهما ببطئ ثم لم أعد اشعر بأنفاسه ولا بيده ...اين ذهب؟؟ ...اسمع صدى صوت لشخص آخر تقريبا او همسات و لكنها متكررة ، انها ضعيفة و لكن تزداد وضوحا و علوا ...ماذا لما بدأ صوت الهمسات يعلو الى ذلك الحد ...ما الذى يجري ...ما الذى تقوله تلك الهمسات ...." لقد وجدتني لقد وجدتنى لقد وجدتنى لقد وجدتنى ..." ماذا؟ وجدت من ؟ من الذى يتحدث ؟ ....الصوت يزداد علوا و ارتفاعا و اقترابا ....الصوت يصرخ بنفس الجملة ...ااااااااه يا الاهى وجدت من ؟ من انت ؟ من انتم ؟ اذهبوووووا اذهبووووا ، اتركونييييي ....اغمضت عيني لم اعد استطيع تحمل الصوت المرتفع و الصراخ و وضعت يدى على اذنى لأحاول حمايتهما من الانفجار و لكن فجأة لم أعد قادرة على التحمل ثم ......صرخت ....صرخت ....نعم صرخت صرخة مدوية ....اطلقت العنان لجسدى .....ثم فجأة صمت ..صمت و عم الهدوء ..... ايفااااااا...ايفااااااا انتفضت من على سريري و العرق يتصبب من جبيني ...ما هذا الحلم اللعين ...من ينادى ؟ ..ثظرت الى الباب ، سمعت صوت امى تنادى : " ايفاااا ايفااا هيا حبيبتي ستتأخرين عن العمل " نظرت امامى و انا لا اصدق ان هذا كان حلما ، صدرى يرتفع و يهبط من الخوف ، تظرت الى الساعة ما زال هنالك ساعة و نصف على ميعاد اللقاء في العمل ....قمت غسلت وجهى دخلت الحمام خرجت ايفا من حمامها و ذهبت ترتدي ملابسها الانيقة و تسرح شعرها الطويل البني الجميل ثم وقفت امام المرآة ...كانت ترتدى سوت باللون بالبرجندى و جيب بنطلون رمادى و كعب اسود ماركة عالمية وحقيبة ذات لون رمادى و وضعت احمر شفاهها الاحمر و نظارتها الشمسية السوداء و سرحت شعرها بذيل حصان طويل مرتفع ثم أخذت مفاتيح سيارتها و هاتفها ثم رأت الصورة التى أخذتها من مكتب والدها ترددت في أخذها و لكنها أخذتها بالنهاية و وضعتها في الحقيبة فتحت باب غرفتها و نزلت الى الطابق السفلى حيث توجد والدتها ، قالت والدتها عندما رأتها : " اوووه ابنتى الوارثة لجمالى و اناقتي " ضحكت الفتاة على مغازلة امها ثم قالت : " لا زلت كذلك امي ..هيا سأذهب لقد تأخرت ...اه صحيح امي سوف اعزم صديقتي اليوم على الغذاء عندنا هنا فهى كما تعلمين مسلمة و صائمة اليوم فاريد ان افطرها عندنا هنا في البيت " نظرت لها والدتها تفكر ثم قالت : " اممم حسنا حبيبتي ليس لدى مانع ان تأتى " ابتمست ايفا و قالت : " احبك امي " ثم ذهبت و عانقتها عناقا طويلا كأن والدتها كانت تشعر بحدوث شيئ ما ، قالت لها والدتها : " انتبهى على نفسك " ردت ايفا : " حسنا " ثم خرجت و ركبت سيارتها الBMW التى اشتراها لها والدها في يوم ميلادها الفائت ، ذهبت الى مكان التصوير بعد ان ارسلت لها المديرة و لفاطمة لوكيشن مكان التصوير ، وصلت ايفا المكان المطلوب ركنت سيارتها و نزلت منها ثم ذهبت الى حيث رات فاطمة و المديرة و رجل آخر يعمل معهم في التصوير ، نظرت ايفا و فاطمة للمديرة منتظرين التعليمات ... المديرة : " الآن انا اعتذر عن قرار نزولكما و لكنما افضل مصورتان و مذيعتان لدى و هذا حدث مهم لبلادنا اذلك يجب علينا تصويره و بثه على الهواء هيا هل انتما مستعدتان " قامت الفتاتان بإشارة نعم ثم ذهبت كل واحده الى المكان المخصص لها كما اخبرتهما المديرة قالت المديرة : " ايفا ستقفين هنا في ذلك الوسط و طائرات قواتنا الجوية ستمر بالطيارات من خلفك الى امامك افهمتى ليس عليك التحرك ابدا و الا ستهلكين سينطلقون من خلفك الى الأمام و انت فاطمة عليك تصويرها بزوايا تظهرها و تظهر القوات الجوية " هزت الفتاتان رأسهما ثم بدأ ، ساعد الرجل فاطمة في تجهيز الكاميرا و جهزت ايفا اوراقها و مظهرها بعد ان خلعت نظارتها و وضعتها في الحقيبة ، قالت فاطمة لايفا : " هل انت مستعدة ..واحد ..اثنان ..ثلاثة " ثم بدأت تصوير ، نظرت ايفا الى الكاميرا بابتسامتها الجميلة المعتادة : " اهلا و مرحبا بكم في برنامجنا اخبار اليوم ...اليوم سيتم الاحتفال بقواتنا الجوية المسلحة في سماء كندا دولتنا الحبيبة ..." عندما كانت تتكلم ايفا كانت الطائرات الحربية بدأت بالتحرك بالفعل ، صفان...واحد على يمينها و الآخر على شمالها ، بدأت الطائرات بالتحرك ، ارتفعت اول طائرة و حلقت من جانبها على مقربة منها و كانت ايفا تشعر بالهواء الشديد يعبر من جانبها و ظلت الطائرات هكذا و ايفا تتحدث الى ان تحركت الطائرة الأخيرة على مقربة كبيييرة من ايفا حتى فاطمة انتبهت و ابتعدت قليلا عن مكانها و لكن ايفا ظلت ثابتة لا تتحرك رغم ان نسبة موتها 99% طارت الطائرة عابرة من جانبها بصوتها الشديد حتى كان شعر ايفا يطير و هى مستمرة بالتحدث فلم يعد يهمها شيء ، حلقت مروحات الطائرة من جانب رأس ايفا و لكنها لم تتحرك قيد انملة ظلت ثابتة حتى عبرت الطائرة بعيدا امامها ، رجعت فاطمة وهى مازالت تصور و على وجهها علامات الصدمة من صديقتها و لكن ايفا ظلت تتحدث و هى تنظر الى الكاميرا حتى قالت : " و كما رأيتم طائراتنا الجوية الحربية الرائعة ذات النوع ...تحلق الآن في سماء دولتنا كندا تطمئنكم على ارواحكم و انفسكم و شكرا لكم لمتابعتكم لنا و نلتقي بلقاء قريب و شكرا "