بيت عيله - الفصل الثالث - بقلم youra - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بيت عيله
المؤلف / الكاتب: youra
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

(الوقت: صباح يوم مشمس - المكان: شقة سليم وليلى) الشقة كانت عبارة عن خلية نحل، بس من نوع خاص جداً. سليم كان واقف في نص أوضة الأطفال، لابس "تيشرت" بيتي بسيط، وماسك مفك وبيحاول يركب سرير البيبي الخشب. ليلى كانت قاعدة على كرسي هزاز قريب منه، بطنها بقت بارزة جداً في شهرها التاسع، وماسكة قميص صغنن أوي وبتحاول تطرز عليه حرف "S" بالخيط. سليم (وهو بيمسح عرقه وبيضحك): "يا ليلى، السرير ده أصعب من خطط الاقتحام اللي كنت بعملها! المصنع ده ملوش كتالوج ولا إيه؟" ليلى (بضحكة رقيقة): "معلش يا بابا سليم، بكره تتعود.. وبعدين إنت اللي صممت تركبه بنفسك، كنت جيبت النجار وريحت دماغك." سليم (بص لها بنظرة كلها حنية): "نجار مين؟ أنا عايز ابني لما يكبر أقوله إن أول مكان نام فيه، أبوه هو اللي ركبه مسمار مسمار.. أنا عايز كل حاجة في البيت ده تكون بلمسة حب يا ليلى." ليلى قامت بصعوبة وراحت وقفت وراه، حطت إيدها على كتفه وسندت راسها عليه. ليلى: "تعرف يا سليم.. أنا ساعات بفتح عينيا الصبح وبسأل نفسي، هو إحنا بجد بقينا في الأمان ده؟ يعني مفيش مطاردات، ولا تليفونات نص الليل تخضني، ولا خوف؟" سليم (لف وشال إيدها باسها): "مفيش غير الأمان يا روحي. الغول اختفى من يوم حكم المفتي على ابنه، والتقارير بتقول إنه ساب البلد أصلاً.. والنهاردة أنا بقيت "سليم الإداري"، يعني أقصى خطر بواجهه هو إن القلم الحبر يخلص." ضحكوا سوا، وخدها من إيدها وطلعوا للصالة اللي كانت مليانة شنط ورقية ملونة. سليم بدأ يطلّع منها "علب السبوع" الصغيرة والبلالين اللي مطبوع عليها "It's a Boy". سليم: "بصي بقى يا ست الكل، أنا حجزت أكبر محل حلواني عشان يجهز لنا العلب دي، وعايز السبوع ده مصر كلها تتكلم عنه.. عايز "سليم الصغير" يعرف إنه جاي لبيت عيلة بجد." ليلى (بعين بتلمع بفرحة): "ربنا يخليك لينا يا سليم.. بجد أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير إننا نفضل كدة. بكره عندنا ميعاد مع الدكتورة، وده آخر ميعاد قبل الولادة، أنا حاسة إني هولد النهاردة من كتر الحماس." سليم: "جهزي نفسك، بكره الصبح هنروح للدكتورة نطمن، ومن بعدها هننزل نشتري باقي هدوم السبوع اللي ناقصة والبلالين الكبيرة اللي شوفتيها في المحل اللي فات.. مش عايزك تشيلي هم حاجة ، إنتِ بس ركزي إنك تقومي بالسلامة." قضوا السهرة يخططوا لمستقبل ابنهم، هيدخلوه مدرسة إيه، وهيطلع شجاع زي أبوه ولا حنين زي أمه. ناموا وهما ماسكين إيد بعض، والبيت حواليهم مليان "نفس" هادي ومطمن.