الفصل 3
*✿ࢪواية امراه لاتقهر✿🎀♡*
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
حسيت بغضب جوايا، بس قبل ما رد عليها لقيت مصعب ماسك ايدي وضغط عليها بخفة، وحسيت بالطمأنينة. كان عامل زي الدرع اللي بيحميني من كل كلمة ومن كل نظرة.
مصعب: غوري من وشي مش عايز اسمع صوتك بطلي قله ادب هو ده كلام ينفع يتقال في الوقت ده تعال يا عم شوف بنتك المحترم المتربية عرفها ان الموت ما فيهوش شماته ارحم من في الارض يرحمكم من في السماء بكره عندها ممكن بعد كده يكون عندك يا مختلفة؟!
رنا جت وقربت مني واخذتني في حضنها وفي الوقت ده عمو يونس ابو ليلى راح مزعقلها وقالها: ليلى أي كلمه ممكن تضايق مصعب مش عايز اسمعها في البيت هنا تمام وما لكيش دعوة بمراته مره ثانيه قدرتي تعتبريها زي اختك وتتقبلي وجودها تمام وحلو قوي؟! ما قدرتيش خليكي في حالك وهي في حالها بس ما تقوليهاش حاجه ممكن تضايقها او تزعلها وعيب الكلام اللي انتي بتقوليه ده واعرفي ان كل كلام ليه وقت تتقال فيها وما ينفعش ندوس على جرح حد يلا على اوضتك اتفضلي؟!
حماتي الست حسناء أول ما شافتني كانت متضايقه وعينيها كانت مليانه استغراب وكانت كل شويه تبص لليلى وتبصلي وبعد كده قربت مني وقالتلي: البقاء لله يا بنتي البقيه في حياتك يا رب تكون آخر الاحزان؟!
حسيت بدفا غريب في صوتها و حسيتها زي امي بالظبط هي أول مرة بتكلمني بس باين عليها انها حنونه جداً ولا يمكن انا اللي متعشمه زيادة عن اللزوم في الناس وشايفاهم كلهم طيبين .
وإحنا واقفين،جدي، ابتسم وقال:
مريم … خليكي قوية انتي من عيله البنهاوي ما ينفعش تبقى ضعيفة كده ده انتي مرات مصعب البنهاوي يعني اللي ما حدش يقدر يضايقوا روحي يا بنتي اتوضي وصلي ركعتين وادعي لخالك بالرحمه وان شاء الله يا بنتي ربنا هيريح قلبك؟!
ابتسمت وسكت وفجأة لقيت مصعب ماسك ايدي حاسة بأمان لأول مرة بعد كل العواصف اللي مرينا بيها وبعد كده طلعنا الجناح.
وبعد ما طلعنا الجناح… كنت حاسة بدوخة من كتر التعب. الدماغ تقيلة… وقلبي مش مرتاح بس قررت علشان اقدر ارتاح نفسيا دخلت الحمام اتوضيت وقلت اصلي ركعتين لله .
طلعت من الحمام…
لقيت مصعب واقف عند الشباك… ضهره ليا.
كان باين عليه انه متضايق جداً رحت عليه وقلتله بصوت واطي:انت كويس؟
لف نفسه وقال لي بنظرة عمري ما هنساها كان باين عليه زعلان جداً علشاني وهو بيقول: طمنيني عليكي انتي كويسه؟
هزّيت راسي آه…
بس الحقيقة لأ.
جوايا دوشة… خوف… ووجع… وسواد.
كنت هفتح بوقي…بس اتخضيت من صوت الباب وان في حد بيستاذن بالدخول
لقيت مصعب بيرد وبيقول:ادخل.
كان واحدة مش شغالين عندهم في القصر كانت معاها طفل صغير على ايديها وده ابن مصعب حاجه كده زي القمر وأنا أول ما شفته ما استعرفتهوش وسالته
: مين ده يا مصعب؟!
مصعب بص لي وقال بهدوء:ده يزن… ابني.
أول ما بصيتله صعب عليا قوي افتكرت ان هو يتيم زيي وهو كمان لسه صغير
ما يعرفش حاجه عن الدنيا اللي يشوفهم بلاوي الناس تهون عليه بلوته.
وقفت مكاني… مش عارفة أقول إيه.
قلبي اتقبض… مش خوف… لكن رهبة.
رهبة إنّي هتعامل مع طفل بريء مالوش ذنب…واكون امه في سن صغير زي ده وهشيل مسؤوليته: بس يا ترى هل انا قد المسؤوليه دي ولا لا خايفه جداً علشان لو حصل أي حاجه انا مش هقدر اسامح نفسي؟
مصعب مدّ إيده وخد يزن من الخدامه لكن الطفل فجاة راح ماسك فيا واترمى عليا علشان اشيله ومصعب اتفاجئ بس ابتسم وبصلي وقالي: خذيه يا مريم هو عايزك انتي ؟!
اتجمدت مكاني وانا بقوله:
أنا خايفه امسكه خايفه ما يحبنيش؟!
قرب مني اكتر وقالي بصوت ناعم ومليان رجوله: الطفل بيتعلق بالشخص اللي بيكون كويس معاه وبيطبطب عليه سهل جداً أنك تخليه يحبك وما يخافش منك؟!
سكت وانا قلبي بيدق جامد ما انا برده مش كبيرة انا لسه صغيرة ومش عارفه اقوله إيه غير اني مديت ايدي علشان اخده ؟
أول ما حضنته…
الولد بصلي…
وسكت.
كان لسه بيعيّط وهو في حضن الداده وعايز ابوه وبعد كده شافني اترمي عليا وانا طبطبت عليه فورا وبدات اهديه.
مصعب اتصدم هو بيبصلي وبيقول:
إيه ده؟ ده عمره ما سكت مع حد حتى المربيه بتاعته ما بيسكتش معاها هو مش بيتاقلم مع الناس بسهوله؟!
انا كنت فرحانه وانا ببصله وعنيا دمعت قوي وقلبي اتعلق بيه من أول نظرة شفته فيها
أنا… أول مرة في حياتي أحس إن فيه طفل صغير ممكن يسكت ويهدى معايا كنت بحب خالد اخويا جداً بس بعد ما مات بدات ابعد عن الأطفال بس يزن هيخليني ارجع تاني واتعلق بيهم.
قرب مصعب مني…
لدرجة حسّيت بأنفاسه وهو بيقولي بحب:
مريم… انتي عارفه يعني إيه إنه يهدى في حضنك؟ ده مش بيحصل.
رديت عليه وقلتله من غير ما ياخد بالي:
هو… جميل قوي يا مصعب زيك.
اتكسفت…
ووشي سخن فجأة كان غصب عني والله بصيت في الارض وكانت دموعي خلاص هتنزل وانا محروجه قوي
ومصعب ضحك ضحكه رجوليه من قلبه وهو بيقول: الناس اللي وشها بتقلب 🍓 انتي بتعاكسيني يعني عينك ما عندكيش اخوات بلاستيك ؟!
اتكسفت جداً وانا مش عارفه ارد عليه ببص ليزن وحضناه جامد وبداري وشي من مصعب اللي بقيت في نص هدومي قدامه.
مصعب قالي: هاتي طيب يزن وروحي صلي؟!
مصعب جه ياخد مني يزن بس يزن رفض تماما وفضل ماسك فيا وما رضاش يروح لابوه وانا كنت فرحانه جداً ومصعب كان واقف مش قادر يصدق.
مصعب:
أنا… مش فاهم ربنا يهديك يا يزن وتفضل كده هادي وتحب ماما الجديدة .
أنا اتلخبطت:
تقصد إيه؟ان الولد حبني بجد من غير ما اعمل اي حاجه انا مش مصدقه يعني دلوقتي بقى معايا الولد وابوه مين بقى هيحبني اكتر؟!
الكسوف بقى واضحة على وشي…وانا غطيت وشي بايدي وهو كان بيضحك وميت على نفسه من الضحك انا مش عارفه بطلع الكلام ده ازاي بس مصعب رد عليا وقال : شيلي ايدك يا بنتي والله العظيم انتي طفله عايز اشوف وشك الجميل؟!
نزلت إيدي ببطء…هو قرب مني جداً ونسينا كل حاجه لحد ما بصيت على يزن ولقيته نايم في حضني ورحت حطاه على السرير وبعد كده قلت لمصعب : شكرا انك عرفتني على البطل يزن؟!
رد عليا مصعب وقال: انا اللي بشكرك إنك اهتميتي بابني ونيمتي انتي من هنا ورايح بقيتي جزء من حياتنا ويزن بقى ابنك خلاص؟!
استغربت الكلمه جداً و هزيت راسي بالموافقه وابتسمت ورحت ساكته وبعد كده لقيت مصعب بيقولي:
لو عايزة تصلي… صلي… خلاص يزن نام ما فيش حد هيعطلك اتفضلي؟!
صلّيت…
ولما خلصت… دموعي نزلت.
من الوجع…
ومن الراحة…ودعيت ربنا كتير وحمدته على النعم اللي رزقني بيها بعد ما كانش ليا حد بقى ليا عيله كبيرة جدًا ربنا عوضني بيهم ورزقني بحاجات كثيرة ما كنتش احلم بيها خالص .
وانا بقوم لقيت مصعب ورايا وبيقولي:
خلاص يا مريم… اللي فات مات… واللي جاي هيكون احسن ان شاء الله وعايز اقولك اني جهزتلك الورق علشان اقدملك في الكليه زي ما كنت بتحلمي بالظبط؟!
رفعت وشي له…
ولأول مرّة ما كَسِفتش وكنت مبسوطه جداً بالخبر اللي هو قاله لي معقول هكمل تعليمي معقوله هدخل كليه طب زي ما كنت بحلم انا كنت جايبه مجموع كبير جداً يدخلني كليات القمه بس ما كنتش اعرف ان الامنيه دي هتتحقق في يوم من الأيام.
بس في الوقت ده افتكرت ولاد خالي
اللي اترموا من غير أم ولا أب…
افتكرت البيت الانهار بسبب طمع وجشع وقلوب ما'تت راحت ضحايتها اطفال بريئه
ملهمش اي ذنب غير امهم وابوهم اللي كانوا طمعانين في الفلوس.
رفعت عيني وانا بكلم مصعب وبقوله وكنت خايفه جداً:
مصعب… أنا عايزه أروح دار الأيتام بكرة… عايزة أطمن على ولاد خالي… البنت عندها سبع سنين، والولد عنده تسعة… يا عيني اتدمروا من اللي عملته مرات خالي… اتشردوا بسببها حسبي الله ونعم الوكيل فيها؟!
مصعب قعد جمبي، ما بينا شبر… وقال بهدوء وهو بيبُصلي بـ احترام:
هأخدك… بكرة الصبح وهنروح سوا وانا مش هسيبهم في دار الايتام كده حتى لو هنقلهم دار رعايه تكون كويسه او مكان يكون في اهتمام الاطفال ما تقلقيش كل حاجه هتكون تمام سيبيها على الله ثم عليا؟!
حسّيت إني بدأت ألاقي حد يكون كويس وظهر وسند ليا وده كان مصعب اللي ربنا بعته لي في الوقت المناسب حماني من غدر الزمن ومن كل حاجه بتحصل معايا.
ثاني يوم الصبح قمت لقيت مصعب بيجهز نفسه دخلت وجهزت نفسي ولبست انا تقريبا ما كنتش نايمه من كتر التفكير ركبت العربيه معاه وكنا في الطريق لدار الايتام مشينا فترة لحد ما وصلنا عند البوابه الرئيسيه أول ما اتفتحت البوابه الحديد سمعت صوت الأطفال وهم بيلعبوا.
المُشرفة خرجت ورحّبت بينا، ولما قولتلها اسامي عيال خالي… قالت:
هم فوق… بس محتاجين شوية دعم نفسي… حالهم كان صعب أوي ؟!
طلعت السُّلم…ورجلي بتترعش كنت حاسه بيهم ما انا تعرضت لنفس الموقف لحد ما وقفت قدامهم وشفتهم بعيني ومنظرهم كان يصعب على الكافر
واقفين جنب بعض في أوضة صغيرة…
الولد كان واقف قدام أخته…وكان عامل نفسه راجل وبيحميها وعينيها عليها ومش عايز ينزلها من عليها ابدا ؟بس يا عيني عينيه مكسورة وهو بيبص في كل اتجاهات الاوضه خايف لحد يجي ضايق اخته او يضربها.
شفت اللهفه اللي في عيونهم والخوف اللي مستخبي والبنت اللي كانت حاضنه عروستها كان منظرها يوجع القلب؟
أنا قلبي اتقطع عليهم وانا رايحه عليهم وكنت خايفه قوي .
قربت منهم بهدوء…
ومسحت على شعر بنت خالي اللي اسمها سندس وطبطبت عليها وهي أول ما شافتني اترمت في حضني وقالتلي : فين ماما وبابا يا مريم راح فين طنط اللي هنا بتقول ان بابا راح عند ربنا الكلام ده صح هو زعل مننا علشان كده سابنا ومشي هو احنا ولاد وحشين علشان نعيش كده ما بقاش لينا حد وبقينا لوحدنا؟!
ما كنتش عارفه ارد على سندس ولا اقول لها إيه الاجابه على السؤال ده صعب جداً ؟!
كنت ببص للاطفال وزعلانه جداً
ومن جوه قلبي بتوسل لربنا وبدعي ان يخفف عنهم واكثر حاجه كانت مضايقاني قوي ازاي ام تقدر تعمل كده في ولادها ازاي قدروا يجيبوا القلوب الميته دي
ازاي قدروا يدمروا طفوله الاطفال دي حسبي الله ونعم الوكيل منك لله يا مروة.
اخذت سندس في حضني وكنت منهارة مصعب فضل يطبطب عليا وكان بيحاول يهديني وبرده كان بيهدي الولاد لان عيطهم كان بيزيد وبعد كده رديت على البنت وقلتلها بهدوء:
لأ يا حبيبتي… أبوكي مش زعلان منك خالص… أبوكي كان حد طيب جداً وبيحبك قوي يا روحي … وانتي مش غلطانة ولا حاجة انتي عارفه ربنا كان بيحبه قوي علشان كده خدوا عنده وكمان ربنا بيكون كاتب لنا عمرنا اول ما بنتولد وهو ده عمره وانتهى ان شاء الله نحتسب في الجنه في الفردوس الاعلى وبعد عمر طويل هنروح وهنلاقيه مستنينا لو عايزاة يبقى راضي ومش زعلان ويجيلك في احلامك اضحكي لأن هو شايفك على طول؟!
هزه راسها ودمتني اكتر ومحمد هو كمان اخذته في حضني لانه كان واقف على رجله بالعافيه وبيعيط كان فاهم اكتر من سندس لأن هو الكبير.
مسكت وش محمد ما بين ايدي وقلتله :عامل إيه دلوقتي يا محمد ايه اخبارك؟!
رد عليا بدموع وقالي وكان موجوع جداً الولد كان محصور من جواه:
ماما سابتنا… قالت رايحة تجيب حاجات… ومارجعتش وبابا كان تعبان قوي وكان بيصرخ والناس خدوه على المستشفى ؟!
هو فعلا ماما هربت بعد ما عملت كده في بابا وخليته راح عند ربنا واحنا ما بقاش لينا حد خلاص بقينا زي الاطفال الايتام اللي كنا بنشوفهم زمان في التلفزيون؟!
بقينا زيهم صح؟!
يا رب… طفل عنده 9 سنين بيقول الجملة دي؟
مصعب كان واقف وماسك دموعه بالعافيه بس ما اقدرش يتحكم في نفسه ودموعه نزلت وانا برده الولد وجع قلبنا جداً .
مصعب قرب من محمد وحط ايده على كتفه وخدوا في حضنه وقاله:
من النهاردة… انت مش لوحدك ولا أختك لوحدها.
إنتو الاثنين… تحت عيني وانا اعتبروني زي بابا او عمو او اي حد في عيلتكم احنا عيله واحدة وهشوف لكم مكان كويس هتعيشوا فيه ومش هخليكم هنا فترة طويله تمام؟!
الولاد بداوا يهدوا وانا رديت على الولاد وقلتلهم بشويه من المرح علشان اخفف عنهم: مين اللي قالكم ان انتم ما لكوش حد امال انا رحت فين وعمو مصعب معاكم واحنا اهلكم مش هنسيبكم خالص؟!
العيال حضنوني جامد وانا من جوايا بصرخ وبقول:
شوفوا الظلم… شوفوا إزاي الغلّ والطمع بيهد البيوت والنتيجه بيشيلها الأطفال اللي ما لهمش ذنب في اي حاجه يا عيني لا حول ليهم ولا قوة.
سندس وهي في حضني قالتلي:
هتيجي بكرة؟
حضنتها أكتر…
وبصوت مخنوق قلت:
هجيلكم كل يوم … لحد ما تبقوا في مكان أحسن…وحياتكم احسن وتستقروا في مكان كويس وهنفضل مع بعض على طول؟!
مصعب قرب مني بصوت واطي بس ثابت قالي : انا هبلغ المشرفه ان هناخدهم
معانا يوم كل شهر يقضوه معانا في القصر ؟!
أنا بصيتله ودموعي نازلة من غير ما احس ما هي بقت واخده على كده…بس في حاجه انا فهمتها في الوقت ده ان ربنا هيعوض الأطفال دول في الفترة الجايه وهيكونوا حياتهم احسن ان شاء الله؟!
والحاجه الوحيدة اللي خالي كان عاملها وكنا فاكرينها غلطه طلعت احسن حاجه في الدنيا وهو مصعب اللي دخل حياتي وصلح كل حاجه فيها وكان هو نعمه الدعم والسند.
وبعد كده سبت الولاد ورحنا كلمنا المشرفه علشان تهيا لهم جو يكون كويس والاوض بتاعتهم تكون منظمه ومصعب اتفق مع المشرفه ان اي حاجه يحتاجوها الولاد تبلغوا على طول وتعاملهم بطريقه كويسه وتلبلهم كل احتياجاتهم
لحد ما يشوفلهم مكان كويس ينقلهم عليه وبعد كده ركبنا العربيه وكنا في طريقنا القصر مصعب كان سايق العربيه وساكت وكان متضايق جداً من المنظر و الجو كان متوتر جداً وانا قلبي كان موجوع بعد اللي شفت فيه ولاد خالي .
وبعد دقائق وصلنا القصر لقينا العيله كلها مستنيانا على الفطار وكان جدي واقف زي العادة بيبتسم لنا بحنيه وبيقول: صباح الخير يا ولاد يلا يا مصعب يلا يا مريم الاكل جاهز يا حبايبي؟!
مصعب زي العادة راح على جدو وباس على ايديه وبعد كده حضنه وراح قاعد جنبيه.
واول ما جيت اقعد على الكرسي سمعت صوت ست كبيرة داخله وبتزعق على اخرها.
أول ما شافتني كان عينيها مليانه بالشر ما يتوصفش وهي بتقول بصوت عالي ومليان جبروت : في إيه يا مصعب انت رايح تجيب لحفيدي بنت شرشوح علشان تربيه انت اتجوزت بعد بنتي بعد كل اللي عملته علشانك رايح تتجوز واحدة زي دي وتجيبها مكان بنتي وكمان تديها حفيدي؟!
فجاة؟؟!
إيه رايكم في فصل طويل اهو علشان ما تزعلوش ان شاء الله كل يوم من ده.
#امرأة_لا_تقهر
#الفصل_السابع
#الكاتبه_شيماء_طارققلبي دق بسرعة، وحاولت أهدّي نفسي، بس مصعب شد إيدي وقال: دولت هانم احترمي نفسك وانتي بتتكلمي على مراتي ده أول حاجه ثاني حاجه أنا ما جبتش بنتي شرشوحه علشان تقولي عليها الكلمه دي انا مراتي بنت ناس ومحترمة ومتربية احسن تربيه؟!
دولت بصت لمصعب وقالت بحدة: وانت ازاي تسمح لنفسك تاخد قرار زي ده من غير ما تاخذ راي؟انت ناسي ان ده حفيدي وانا لازما اعرف مين اللي بيهتم بيه ويا ترى عايش مرتاح ولا لا؟!
لكن ليلى، بنت عمو العقربة ماستكتش كانت بترد عليها وبتلحن لها في الكلام وبتقول: معلش يا طنط مش كل الناس نظرتها بنفس نظرتك ربنا يهدي والناس تعرف ان هي غلطت ولازما تصلح غلطها ده في اقرب وقت لأن الغلطه دي ممكن تسبب دمار؟!
الجد قال بصوت ثابت: كفايه قله ادب وكلام سخيف عيب اللي انتم بتقولوه ده مدام دولت انتي ست محترمة عيب اللي انتي بتقوليه ده وهو ما عملش حاجه غلط هو اتجوز على سنه الله ورسوله إيه الغلط ان حفيدك يكون مع مرات ابوه هي بنت كويسه جداً وهتعاملوا زي ابنها ودي سنه الحياة وكمان احنا ما عندناش رهبانيه في الإسلام يعني ولا الست تبقى رهيبه ولا الراجل يبقى راهب إيه المانع او إيه المشكله انه يتجوز ويبدا حياته من اول وجديد هو لازما يعني يروح يدفن نفسه جنب بنتك علشان يرضي حضرتك ؟!
دولت ردت عليه و قالت: ماشي يا فؤاد بيه مدام كده قول لحفيدك اني لازم اربي حفيدي لان قانونيا هو في حضانتي بعد موت والدته على طول
فاهم يا مصعب ولو ما ادتنيش الولد انا هعمل مشكله كبيرة وهاخده منك بالقوة لان ده آخر حاجه من ريحه بنتي!
مصعب هز رأسه وقال بصوت عالي ومش عاجبه اي حاجه من اللي هي قالتها: ما حدش هيقدر يجي جنب ابني او ياخده مني غصب عني هو ابني ومريم مراتي واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل انا محترم حضرتك لحد دلوقتي علشان خاطر المرحومة وعامل حساب لعضم التربه فيا ريت تبطلي طريقتك دي وعايزة تشوفي حفيدك في اي وقت انا ما منعتش حضرتك تشرفي و الباب مفتوح؟!
الجو كله كان مليان صراخ وكلام حاد، بس حسيت إن قلبي مش قادر يستحمل كل الضغوط دي اللي كان مصبرني على ده كله مصعب اللي كان ماسك ايدي وبيقدملي الدعم ما كنتش احلم بيه ومش هيفرق معايا كلام اي حد ثاني بس كنت خايفه جداً ان فعلا الست دي تنفذ كلامها وتاخد يزن من مصعب واكيد هيبقى صعب قوي على مصعب ان ابنه يبعد عنه.
دولت بدأت تصرخ أكتر، وقالت:
انا بنتي كانت زي ملكه خسارة فيك وبسببك راحت وهي بتولد ما كانش ليها انها تحمل انت اللي عملت في بنتي كده!
الجد وقف بصوت جهوري، وهو بيرفع إيده:
كفاية كده! في إيه يا مدام دولت عيب الكلام اللي انتي بتقوليه ده وحرام عليكي عمرها كده وانتهى ما ينفعش أنك تقولي كده !
مصعب وهو بيرد على حماته وبيقولها: اولا انا ما كنتش اعرف ان بنتك عندها مشكله في القلب هي ما صرحتنيش بالحقيقه غير اما عدت اهم شهور في الحمل اللي بعدها ما ينفعش تعمل اجهاض؟!
وثاني حاجه بقى والاخيرة ابني مش هتنازل عنه واعملي اللي حضرتك عايزاة ابني مش هيطلع من بيت ابوه وبلاش حضرتك تعاديني وتدخلي معايا في مشاكل؟!
بس ليلى العقربة كانت بتبصلي بغل ولانها مش طايقه تشوف مصعب وهو ماسك ايد مريم قالت: معلش يا طنط دولي كبري دماغك منهم ويبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين في وقت ثاني؟!
وبلاش عصبيه علشان حضرتك ما تتعبيش ويا جماعه يا ريت تقدروا حالتها هي واحدة فقدت بنتها وكمان حفيدها مش معاها وتيجي فجاة تكتشف ان جوز بنتها اتجوز وتلاقي بنت غريبه اخذت مكان بنتها ليها حق تضايق حاولوا تفهموها وبلاش الطريقه دي ؟!
حسناء حماتي ردت على ليلى وما سكتتش وقاليلها:
ما تدخليش في كلام الكبار يا ليلى وكمان الست دي داخله وعايزة تاخد حفيدي بالقوة وهي اصلا ملهاش اي علاقه بحفيدي؟!
وكمان هي ناويه تربيه ازاي وهي على طول في الديسكوهات وطول النهار في النوادي والحفلات بتاعتها هي فاضيه له ؟!
انتي يا مدام دولت جايه تتكلمي على بنتك اللي ما كنتيش بتسالي عليها وحفيدك مين اللي انتي خايفه عليه اللي من ساعه ما ما'تت بنتك
ما جيتيش الا مرتين شفتيه كنت اهتميت ببنتك الأول اللي كانت مقهورة من معاملتك اديها ما'تت وارتاحت منك كفايه كفايه اللي بنتك كانت بتقوله عليكي انك ظلمتيها وعمرها ما حست معاكي انك امها عايزة تدمري حفيدي زي ما دمرتي امه اتقي الله وروحي شوفي حياتك بعيد عننا ؟!
دولت كانت هترد وكانت متضايقه جداً بس مصعب جاي عليها وقال بصوت جهوري: اسمعيني انا مش عايز مشاكل يا مدام دولت عايزة تيجي تشوفي حفيدك تمام مش عايزه اتفضلي من غير مطرود !
الجو كله كان مشحون بالكلام والصوت العالي وأنا واقفة شايلة يزن في حضني…وحاسه اني خايفه عليه جداً اكني ابني فعلا واكنه حته مني وكنت متضايقه جداً من الست دي رغم اني فهمت من كل اللي حصل إنها جدته بس باين عليها إنها مش كويسه خالص وانها ناويه على الشر.
وبعد كده دولت خرجت من القصر وكانت متعصبه جداً وبعد كده مصعب جه عليا وقالي :
مريم… ما تزعليش… من اي كلمه ممكن تتقال وتسببلي الجرح انا اسف انا اسف بجد انا عارف انك جرحت كتير؟!
بصيت ليزن، وهو بيبصلي … حسيت إن ربنا اديني هديه جميله جداً من عنده رديت على مصعب وقلتله:
لا ما فيش حاجه مش زعلانه والله اهم حاجه يزن يكون كويس وما فيش حد يقرب منه؟!
مصعب قرب مني وراح بايس على راسي قدام الكل وليلى بنت عمه أول ما شافت الموقف قامت من مكانها وكانت الغيرة بتاكلها.
مصعب جه عليا وهو بيصطنع الابتسامة وكان باين عليه الهم قال:
ان شاء الله ما فيش حاجه هتحصل طول ما انا عايش يا جميل يلا خدي يزن واطلعي على الاوضه وانا هقول الخدم يطلعونا الفطار على فوق علشان شكلك تعبانه؟!
حماتي ردت عليه بغضب وقالت؟!
تابع...؟!
#امرأة_لا_تقهر
#الفصل_الثامن
#الكاتبه_شيماء_طارق
اسفه جداً على التاخير
﴿صلي على الحبيب قلبك يطيب﴾اتكسفت جداً وخدت فعلا يزن وطلعت على الاوضه والخدم جابوا لنا الفطار وفطرت انا ومصعب ويزن مع بعض وكنا بنضحك وبنهزر وكنا فرحانين جداً واكننا عيله صغيرة بجد شعور جميل جداً وكان نفسي احس بيه من وقت ما عيلتي ماتت أول مره احسه كانت مع مصعب وابنه الجميل يزن اللي بقى ابني خلاص.
في مكان تاني بعيد عن البيت الكبير كانت ليلى قاعدة وحاطه رجل على رجل وبتتكلم بطريقه خبيثه جداً وضحكتها كانت عاليه ومستفزة.
ليلى وهي بتتكلم بطريقه مليانه سم وبتقول: اييييوه يا طنط دولي سيبيلي الموضوع وانا هعلمها إن اللعب معانا مش سهل. البنت دي فاكرة انها هتقعد عادي في القصر كده وهتعمل اللي هي عايزاة وما فيش حد هيقلب وراها لا ده كمان رايحه تتجوز مصعب هي فاكرة آني هسيبه لها تبقى بتحلم؟!
لا وكمان جايه تقهرك على حفيدك وتاخد ابن بنتك منك لا يا طنط احنا مش هينفع نسكت على الموضوع ده انا عايزة مصعب وانتي عايزه يزن يبقى نتفق مع بعض يا قلبي؟!
دولت وهي بتتكلم بغل:
أنا عايزة حفيد في حضني! بنتي ماتت وهي بتولده ما لحقتش تربيه ولا تفرح بيه وحسناء كانت منعاني اشوفه بتقولي ان هبوظ اخلاق الولد والله لارفع عليهم قضيه واوريهم؟!
ليلى وهي بتقول لدولت بتخطط لها:
قضية؟ والله فكرة… بس اسمعيني، لو دخلتِ كده ورفعنا القضيه بقلب جامد هتخسر … لازم نجيب حاجة توقع مريم… حاجة كبيرة وكمان نقول ان مصعب مش قادر يربي الولد من غير ام…
بتسكت دولت شويه وبعد كده بتبص لليلى وهي مبسوطه جداً بكلامها وليلى بتكمل وبتقول :
عارفة لو أثبتنا إن مريم مش مؤتمنة على الطفل؟ أو إنها مؤذية؟ أو إنها… غير مستقرة نفسياً مثلاً؟ ساعتها المحكمة هتديهولِك وانتي واقفة.
دولت كانت مستغربه جداً من دماغها الشيطانيه وهي بتقولها: بس هنجيب منين المستندات والادله اللي هتثبت ان هي فعلا كده؟
ليلى من كتر كرهها وغلها لليلى ردت عليها وقالتلها:
… عندي صاحبة بتشتغل في مصالح حكوميه كده هتقدر تظبط لنا شويه ورق وكمان تعمل كم زيارة مفاجاه للبيت وتلاقي مريم منهارة زي العاده وهنفبرك اي حاجه الولد متعور او سببتله في اي مشكله اي حاجه يعني؟!
دولت بصيتلها بصدمه وقالت: يا سلام عجبتني جداً الخطه بس عايزاها فعلا تاذي الولد علشان مصعب هو كمان يقلب عليها ويكرهها!
ليلى وهي بتستحلف لي الشر مالي قلبها وهي بتقول قلبها : ماشي يا مريم
… يا اللي فاكرة نفسك ملاك… انتي جيتي على البيت الغلط. وأنا مش هسيبك لحد ما تخرجي من حياتنا ومن حياة مصعب نهائيا حتى لو كنت هني حياتك بايدي ؟!
في الوقت ده في القصر انا نزلت وكنت قاعدة على طرف الكنبة في الصالة الكبيرة، قلبي مش مرتاح
من كتر المشاكل اللي بتحصل حوالي والناس كثير اللي بقت معايا انا مش متعودة على كده… لسه مش مستوعبة إنّي بقيت جزء منهم.
رنا دخلت عليّا فجأة وهي شايلة طبق كيكة وعماله تهزر معايا وبتقول:
يا مريوووم… انتي ليه قاعدة متجمدة كده؟اوعى يكون حد عضك يا بنتي في إيه فكي كده واعتبر الدار دارك؟
رديت عليها وانا هاديه جداً وقلتلها:
مش قادره أرتاح… كل شويه كلام الست اللي عايزه تاخد يزن بيتردد في ودني
وبعدين يا رنا انا لسه جديدة في وسطيك وما اعرفش المكان كويس ما اعرفش اسلوبكم ولا اعرف اي حاجه خايفه اعمل حاجه تزعلوا مني علشان كده قاعدة في حالي هعمل إيه يعني؟!
مسك الطبق الكيكه وخبطتني بيه وهي بتحط لي حته في بقي وبتقولي:
جديدة إيه بس؟ ده أنا بقيت أستغلك وشكل كده هدخل اوضتك واقلبك في كل حاجه فيها اعتبري نفسك مننا زي ما انا اعتبرت نفسي اختك وده حاجه ما فيهاش نقاش هي اجباري مش اختياري؟!
ضحكت غصب عني وفي الوقت ده مصعب كان قاعد وبيبصلي النظره غريبه ما كنتش فاهمه وبعد كده لرنا وقال:
رنا سيبيني مع مراتى شويه لو سمحت واطلعي بره؟!
كلمة مراتى دي…خلت قلبي دق جامد
ياااه… دي أول مرّة يقولها كده قدام حد.
رنا عملت نفسها متفاجاة وفضحتنا زي العادة وهي بتقول: مراتك جميله قوي وطالعه منك زي العسل كلمه مراتك يا حبيب اختك بس تعرف ان ليلى بنت عمك هتتجنن ومش طايقه مراتك مش عارفه البنت دي هتفضل بالغل اللي فيها ده لحد امتى؟!
ما علينا، أنا خارجه، بس لو في اي مشهد رومانسي نادوني علشان اخذ اللقطه من اولها؟!
مصعب خد المخده وراح خابطها بيها وهي طلعت تجري على بره وبعد كده قرب مني وهو بيقول: خايفه من إيه يا مريم وازاي تخافي وانا موجود الكلمه دي وحشه في حقي على فكرة؟
رديت عليه بحزن وعيني دمعت وانا بقول:
– "لإن ما فيش حد هنا عايزني يا مصعب ؟!
… أمك مش بتحبني… والست اللي هجمَت علينا عايزة تاخد يزن… وأنا أصلي مش شبهكم… ولا زيكم.
مسك إيدي…
وأول مرّه يمسكها بالطريقه دي واكنه بيقولي انتي بتاعتي : انتي بقيتي مراتي خلاص وانا عايزك وبالنسبه لوالدتي هي قلبها ابيض مع الوقت هتاخدة على بعض وكل حاجه هتنتهي وجدي بيحبك جداً وبيعتبرك زي احفادة! وانتي شايفه قد إيه يزن بيحبك و اتعلق بيكي في فترة صغيرة جداً وده مش بيحصل لابني من يوم ما اتولد مش بيسكت مع حد غيري حتى والدتي بيغلبها ؟
سالت سؤال من غير ما احس وقلتله: طب وانت؟
بصلي بتركيز يخوّف ويطمن في نفس الوقت وقال :
وجودك في البيت بقى بيفرق معايا جداً ومهمه قوي بالنسبه لي!
في الوقت ده كنا بنبص لبعض جامد فجاة يزن جه عليا ورمي نفسه في حضني وهو بيقولي: ماما مريم عايز مام!
حضنته… وأنا حسّيت إنّي خلاص بقيت أم حتى لو ما كانش ابني اللي جبته من بطني بس حبه انزرع في قلبي من أول يوم شفته فيه.
قمت من مكاني وشلت يزن على ايدي وقلت لمصعب: انا هروح ااكل يزن عايز حاجه ؟!
مصعب بصلي بحب وقالي: عايز سلامتك يا جميل!
اتكسفت ورحت سايباه وماشيه ودخلت المطبخ عملت ليزن اكل واكلته وهو كان مبسوط جداً وكان بيلعب ولاحظت في الوقت ده ان حماتي بتراقبني من بعيد وكل حاجه بعملها كانت بتراقبني فيها وده كان بيزيد توتري وما كنتش عارفه هي ليه بتعمل معايا كده وبعد كده يزن نام ودخلت الجناح بتاعي وقعدت على السرير.
وانا بدعك في صوابعي من التوتر يوم طويل عدى كان مليان بالقلق بس اما بدخل المكان ده بحس براحه غريبه جدا فجاة الباب اتفتح ولقيت مصعب داخل عليا وهو باين عليه الفرحه.
مصعب: مال وشك يا مريم زعلانه ليه إيه يا بنتي مش قلتلك ما تحاوليش تزعلي لأنه ما بيقلقش عليكي الزعل؟
رديت عليه وانا متلخبطه وبقوله: مش زعلانه ولا حاجه ما فيش حاجه بس مش بحب الكلام الكثير بحب اقعد في هدوء؟!
قرب مني أكتر وقالي: تمام يا جميل بس خليكي فاكرة ان ما فيش حد هيقدر يزعلك ولا يقولك اي حاجه و أنا موجود؟
قلبي دق بسرعه زي الطبول … مش من الكلام، من طريقته وهو بيقوله وصوته ثابت ومليان جاذبيه وهادي جداً فيه قوة و أسلوب الجميل وشكله الوسيم.
وبعد كده خدت بالي وظبطت نفسي وانا ببصله ورديت عليه وقلتله:
: ربنا يعلم قد إيه ببقى مطمنه وانا معاك؟!
مصعب (ابتسم النص ابتسامة ورد عليا وقال): بصي بقى انا جبتلك ايه؟!
مدّ إيده وطلّع ملف أبيض كنت خايفه جداً لاني دلوقتي بقيت بخاف من اقل حاجه بصيتله وقلتله:
إيه ده؟
قالي حاجه ما كنتش هتوقعها حلم كنت فقدت فيه الامل: تم قبولك في كلية الطب.
انا حطيت ايدي على قلبي و كنت هصرخ وانا مش مصدقه اللي بيحصل او اللي هو بيقوله عينيا دمعت وانا بقوله:
إنت قدمتلي بجد وانا خلاص بقيت في كليه طب؟
مصعب رد عليا بهدوء ووقار: انا وعدتك اني هكون معاكي لحد ما اعديكي لبر الامانه وفي الوقت ده انتي تختاري تفضلي معايا ولا لا انتي تستاهلي كل خير لأنك بني ادمه محترمه وكويسه جداً وزي ما وعدتك هفضل سندك وضهرك وامانك ؟!
كنت بعيط ومنهارة وانا بقوله:
مصعب… ده حلمي… حلم عمري شكرا أنا مش عارفه اقولك إيه بجد انتي عملتلي حاجه انا ما كنتش اتخيل لو عشت عمري كلها ان هي هتتحقق ما كانتش هتتحقق من غيرك؟!
مصعب رد عليا وهو فرحان لفرحتي وقال:
وأنا مبسوط إني كنت جزء من بدايتك !
قرب وقعد جنبيه على السرير ولمس ايدي بطريقه حسستني ان ما فيش مسافه بيننا واننا واحد كنت مبسوطه قوي وما كنتش عارفه اعمل ايه علشان ارد له الحاجات الجميله اللي بيعملها لي هو بجد شخص رائع وانسان محترم اللي زيه ما فيش منه في الزمن ده كتير.
وبعد كده قالي:
بُكره… هيكون أول يوم جامعة ليكي. وأنا هسيّب الشغل وأوصلك بنفسي.
ومش هسيبك لوحدك في وسط الزحمة دي… لحد ما تتعودي.
بصيت له، ودمعة نزلت غصب عني وضحكت ضحكه صغيرة وانا بمسح دموعي .
مصعب طبطب عليا وقالي :ما تتعوديش تعيطي على اي حاجه انت في طريقك للنجاح الدموع دي ما لهاش مكان في حياتك دلوقتي؟!
ضحكت بهدوء وقلتله: والله غصب عني انت مش متصور انا فرحانة قدّ إيه.
مصعب رد عليا وقالي: اسمعيني يا مريم انا مش عارف علاقتنا دي إيه اللي ممكن يتطور فيها ومش عارف انا ممكن فعلا احب مره ثانيه ولا لا؟! بس اللي انا متاكد منه دلوقتي انك غاليه على قلبي جداً حاجه سمينه لا تقدر بمال! وعايز احافظ عليكي
من كل حاجه حواليا علشان كده عايزك اما تروح الجامعه تفتكري أنك مراتي انا عارف انك كويسه بس برده لازما تخلي بالك من نفسك لانك مش اي حد انتي مرات مصعب اللي الناس كلها بتعمل له 1000 حساب مش عايزك تتكلمي مع اي شاب او تدخلي في اي اختلاط علشان خاطري وكمان انا مش هقبل لمراتي تكلم اي شاب او اي راجل غيري انا عارف ان انتي مش هتقبليها عليا؟!
كنت حاسه بكلامه ان ده كلام مش عادي ده واحد غيران على مراته وخايف عليها مش واحد خايف على اسمه اتجمدت مكاني ما كنتش عارفه اتحرك ولا عارفه ارد عليه وبعد كده لقيته منتظر جوابي رديت عليه وقلتله:
قبل ما احترم اسمك هحترم نفسي هحترم علاقتي بربنا وهراعي ربنا فيك وبالنسبه لعلاقتنا ببعض ما تستعجلش واحدة واحدة هنقدر نفهم العلاقه دي هتوصل معانا لفين مش عايزين نستعجل في حاجه؟!
وهو كمان ابتسم ورد عليا وقال:
كويس… علشان أنا كمان مش عايز أستعجل.
عايز كل حاجة بينا تيجي في وقتها…
وتبقى صح وكمان علشان فرق السن اللي بينا مش عايزك تاخدي قرار تندمي عليه طول عمرك انك اتجوزت حد اكبر منك بكثير انتي مش مجبورة تكملي انتي ممكن تخلصي تعليمك وانفصل وانا مديكي الحرية التامه في كل قرار في حياتك لأن واثق فيك؟!
وقف… وبصلي بنظرة دافية… ونبرة رومانسية هادية من نوع الرجالة اللي ما بيعرفوش يتكلموا كتير بس كل كلمه اما بتطلع منهم بتطلع بمعنى ومعناها بيبقى كبير جداً ده جوزي مصعب.
كمل كلام وقالي:
نامي بقى… عندنا يوم طويل بكرة وانا هنام بره على الكنبه في الريسبشن؟!
خرج… وسابني ماسكة ورق القبول في كلية الطب وقلبي مش قادر يصدق وعقلي كان منهار وانا بقول : الحاجه اللي كنت فاكراها مستحيل الحمد لله اتحققت ما فيش حاجه بعيده عنك يا رب انت الكريم ومجيب الدعوات اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك لك الحمد اما ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ولك الحمد على كل حال يا رحمن يا رحيم؟!
وبعد كده حطيت راسي على المخده ورحت في سباق مع النوم وانا مبسوطه جداً ومستنيه يطلع النهار علشان اروح الجامعه.
قمت من النوم بدري… يمكن قبل اذان الفجر بشوية. وقلبي بيدق بسرعة، مش عارفة ده توتر ولا فرحة ولا خوف. قعدت على السرير، مسحت وشي بإيديا وبعد كده دخلت على الحمام فتحت المية على وشي…
حسّيت إن اليوم ده مش زي أي يوم…
ده أول خطوة في حلم عمري.
اتوضّيت، وسجّدت والسجدة طولت وانا بدعي ربنا وبقول :
يا رب… إنت تعلم ما في صدري وتعلم، ضعفي وقِلّة حيلتي. اللهم ارزقني صبرًا لا ينفد، وقلبًا مرتاحًا لا يضيق، وهونًا من عندك يمسح عنّي ألم الأيام. اللهم اجعلني مخرجا من كل ضيق وفرجا من عندك
وقرّب لي الخير حيث كان، واصرف عني ما يؤذيني، وامسح على قلبي يا الرحمن
، وكن لي سترًا، وكن لي سندًا، فأنت الذي لا تخيب من قصد بابك ولا يضيع من لجأ إليك.
اللهم إني أرفع وجعي إليك… فارفعه عني، وأجبر كسري، وبدّل خوفي أمانًا، وضعفي قوة، ودمعتي فرحًا.
يا رب… أنت حسبي، وأنت رجائي، وبيدك تدبير أمري كله… فدبّر لي، واهدِ قلبي، واكتب لي راحة تليق بكرمك.
وبعد كده خلصت الصلاه ووقفت قدام. المرايه لفيت الخمار ولبست الفستان اللي كان جايبه لي مصعب ولقيت نفسي ببتسم وانا بقول بغرور وثقه غير العادة:
بسم الله يا مريم زي القمر ان شاء الله يومك هيكون حلو زي وشك ايوه وانا اي حد ولا ايه ده انا الدكتورة مريم؟!
بعد ما اتغزلت بنفسي قدام المرايه نزلت من الجناح وكان الفطار جاهز تحت والريحه ماليه المكان دخلت المطبخ لقيت الخدم بيجهزوا الأكل وانا ما رضيتش اقف اتفرج عليهم دخلت علشان اساعدهم.
وقلتلهم: السلام عليكم لو في حاجه ما خلصتش قولوالي وانا هعملها على طول ؟!
البنت اللي بتخدم في القصر اللي اسمها ريم ردت عليا وقالتلي: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته لا شكرا يا مدام مريم حضرتك ارتاحي واحنا هنجهز الفطار؟!
رديت عليها وقلتلها :ما فيش حاجه اسمها شكرآ وكمان انا اسمي مريم على طول لو في حاجه عايزة تتعمل قولوا لي وانا هساعدكم انا بحب اعمل الأكل اللي انا باكله بايدي مش بحب اكل حاجه مش حاطه ايدي فيها وكمان انا عايزة اشوف اكل يزن عشان اعمله بنفسي؟!
وبعد كده لقيت قدامي الحاجه بتاعه السلطه قعدت هقطع الخضره والخيار واعمل الشاي واجهز اللبن ليزن .
وهنا سمعت صوت خطوات جايه من ورايا ودي كانت صوت حماتي حسناء وهي بتقول:صباح الخير… بتعملي إيه بدري كده يا بنتي؟
اتوترت لحظة… بس ابتسمت فورًا ورديت عليها وقلتلها: صباح النور بجهّز الفطار يا طنط!
ردت عليا حماتي باستغراب وقالي: ما شاء الله عليكي نشيطه جداً طب كويس؟!
وبعدها سمعت صوت جميل جدا وطفولي وهو جاي عليا وبيقول :
"ماماااا… مااااااا!"
قلبي كان بيتنطط من الفرحه ورحت عليه وحضنته وانا بقوله:
صباح الفل يا روح ماما. تعالى هنا اشرب اللبن.
جدي فؤاد كان قاعد على السفره واول ما شاف المنظر قالي : الولد اتعلق بيكي بسم الله ما شاء الله ربنا يبارك في عمرك يا بنتي ويجازيك خير على اللي بتعمليه معايا ؟!
بصيت ليزن وبعد كده قلت لجدي :هو خلاص يا جدي بقى يا ابني ولازما اهتم بيه ده واجبي؟
وفي الوقت ده سمعت صوت رنا وهي جايه وتقول :
يا صباح الجمال! إيه ده يا جماعة، مريم عاملة فطار يا نهار سكر لا وكمان عامله لنا الشاي بنفسها ده احنا هنهيص النهاردة؟
رديت عليها وانا مقموصه وبقولها:
سيبيني في حالي يا رنا… ده أوّل يوم جامعة وقلبي هيقف من الخوف انا أول مره ادخل المكان ده وما اعرفش هو عامل ازاي ؟!
رنا ردت عليا وهي بتقولي: يا اختي طب ما انا برده أول مره انتي محسساني اني رحت الجامعه قبل كده ؟ اي نعم انا في حقوق وانتي في طب بس يعني هنكون مع بعض في نفس المكان يا لهوي هتبقي دكتورة كده وحد رخم لا لا مش مصدقه؟!
رديت عليها وقلتلها :انتي رخمه على فكرة ؟!
رنا كانت بتكمل اكلها وهي بترد عليا وبتقولي: عارفه على فكرة؟!
في الوقت ده دخل عمي يونس وقعد على السفره وقال:
صباح الخير… يلا يا ولاد
الكل نزل…
حسناء…
رنا…
الجد…
وليلى.....
وآخر واحد…
مصعب.
دخل بصلي من فوق لتحت،هو بيقيم اللبس اللي انا لابساه بيقولي بصوت هادي:
جاهزة؟
رديت عليه وانا بترعش وبقول: بحاول
مصعب قرب مني وحط ايده على كتفي وقالي:
أنا معاكي من هنا لحد باب المدرّج. خايفة من إيه؟
رديت عليه وانا ببص لكل اللي موجودين وبقوله:
"العيله كلها بتتفرّج عليا… ارجع لوراء سنه؟!
بس طبعا ما خليناش من تريقه رنا اللي راحت رد عليا وقالتلي: صراحه المشهد تحفه احنا يا ستي بنتفرج على الدكتورة مريم مش قصدنا حاجه والله عادي هعيش اللحظه عيش اللحظه ده احنا لو في فيلم هندي مش هنعمل كده يخرب بيت الرومانسيه؟!
يزن فضل يزن وينادي عليا ويقولي:
مااااما… أأأكل!
ضحكوا كلهم…وقعدت على الكرسي وخدت يزن على حجري وكنت بوكله اللقمه في بقه والكل كان بيتفرج عليا وكانوا فرحانين بيا جدا واني بعامل يزن زي ابني ما انا فعلا بعتبره كده يعني انا مش بمثل انا بحبه.
حماه الست حسناء كانت ساكته
والجد كان بيراقب مصعب وهو بيراقبني.
ورنا بتهزر مع يزن وتضحكه.
وبعدين مصعب قال:
إحنا لازم نتحرك… المحاضرة الأولى هتكون الساعه 9:00 يلا بسرعه؟!
قمت…وقلبي بيرقص من الفرحه ورانا قالتلي وهي ماشيه ورايا: ده هيبقى مرار طافح رجع ايام الدراسه والزفت انا ما صدقت اخذت الإجازة انا مش عارفه عملت ايه في نفس الكل ده !
ضحكنا عليها ورحت اشيل الشنطه بتاعتي… راح مصعب واخدها من ايدي وشدني وطلع بيا على العربيه وفتحلي الباب علشان اقعد جنبه وقالي:
يلا يا دكتورة…اول خطوه ليكي علشان تبقي الدكتوره مريم؟!
كنت مكسوفه جداً وهو بيقولي كده وركبت العربيه فعلا وقعدت جنبه لحد ما وصلنا قدام الجامعه وبعد كده دخلت انا ورنا وكان قلبي بيدق بسرعه حسيت ان كل العيون بتبص عليا واستغربت جداً أول ما شافوني البنات فضلوا يضحكوا وسمعت بعض منهم بيسخروا من خماري وبعد بيتكلم عن الدريس الطويل وبيقولوا عليا أني لابسه لبس مخليني زي الهبله والجونتي اللي في ايدي كانوا بيتريقوا عليه جداً مش عارفه ليه رغم اني لبسي ما فيهوش أي غلطه.
حسيت اني مقهورة وان دول بيكسروا لي فرحتي
و دموعي قربت تنزل… بس حاولت أتمالك نفسي وقلت بصوت هادئ في البداية:
"اسمعوا كويس… اللي أنتو بتضحكوا عليه ده مش بس لبس، ده جزء من ديني، وحقوقي كمسلمة… وده أمر ربنا … في القرآن الكريم ربنا قال
(بسم الله الرحمن الرحيم ) : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن…
ابتديت أرفع صوتي شوية وأكمل:
الحجاب والخمار مش موضة، ولا مجرد لبس، ده احترام لنفسي… احترام لديني… وانا هنا مش علشان اصير اعجابكم ولا علشان تسخروا مني ما قدرتوش تلبسوه يا ريت تحترموه؟! أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن كانوا بيلبسوا الحجاب والخمار، وده كان زينة لهم… وده اللي ربنا أمرنا بيه فيا ريت اما تتكلموا عن الحجاب او الخمار تتكلموا بادب؟!
واحدة من البنات حاولت تضحك وقالت: الدين في كل حاجه وتتكلمي وكمان ما تتكلميش على امهات المؤمنين لاننا
مش زيهم فما تجيش تعملي فيها ست الشيخه علينا وكمان احنا متعودين على لبسنا ده ما ينفعش تيجي تقللي منه وتعيبي فينا!
رديت عليها بثقة وهدوء: اول حاجه انا ما تكلمتش على لبسكم خالص انا اتكلمت ان انتم تحترموا لبسي وما بادئي انا من اول ما دخلت الجامعه وانتم بتتنمروا عليا؟!
وما ينفعش تسخروا من أي حد ربنا علمنا وقال في القران الكريم (بسم الله الرحمن الرحيم )
: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم…
(صدق الله) واحنا جايين هنا علشان نتعلم مش علشان نسخر من بعض فيا ريت نتعامل مع بعض باحترام؟!
رنا في الوقت ده ردت بصوت عالي وقالت : روحي يا اختي انتي وهي البسي حاجه حشمه وبعد كده تعالي اتكلمي كفايه جسمك اللي باين والشباب كلهم بيتفرجوا عليه ولا شعرك اللي ملوناه ده وفرديه بكره تفرحي بيه اما تتعلقي منه يوم القيامه روحي يا اختي غوري في داهيه احنا ناقصين هبل؟!
انا بقيت حاسة بشوية قوة… قلبي ارتاح… وقلت: اللي بيحاول يقلل من بنت ملتزمه ولابسه الحجاب زي ما ربنا امرها هو اللي محتاج يتعلم ازاي يتعامل مع الناس؟! انتي لو كنت فهمت دينك ما كنتيش وقفتي واتكلمت معايا كده وانا مش هنزل نفسي مستواكي ومش هتعامل معاكي زي ما انتي ما تعاملت معاه ومش هقولك غير كلمه واحدة بس ربنا يهديكم عن اللي انتم فيه ؟!
كنت ماشيه ودخلت الكليه بتاعتي وهم كانوا واقفين متغاظين مني بس انا ما فرقش معايا كنت خايفه وحاسه برهبه غريبه وانا داخله المكان ده لأول مره ورنا كانت واقفه جنبي ووصلتني لحد هناك وكانت بتضحك وهي بتودعني ورايحه الكليه بتاعتها: يلا يا دكتورة مريم… أول يوم، استعدي تشوفي العالم!
حاولت أضحك معاها بس كنت حاسة إني مش عارفة أتحرك.
أول ما دخلنا القاعة، حسيت العيون كلها علينا لانها جامعه خاصه ما فيش فيها محجبات نهائي شفت بعض البنات بيهمسوا وبيضحكوا عليا قلبي كان بيدق بسرعه وانا اصلا متوترة
ولما شفت بعض الشباب بيضحكوا وبيسخروا، حسيت إني عايزة أختفي تحت الأرض. كانوا بيبصوا لمظهري… الخمار… الجوانتي… الفستان الواسع… كانوا بيقولوا عليا واحدة غبيه وجاهله وجايه من تحت الجاموسه او من ايام الجاهليه وكانوا بيسخروا جداً مني بطريقه خليتني كنت خلاص جايبه آخر .
لحد ما قعدت على المدرج و لقيت بنت مسكت ايدي وقالتلي: سيبك منهم ما تديهمش اي اهتمام؟!
بصيتلها واستغربت جداً لأنها كانت محجبة حجاب عادي مش شرعي بس محجبه وباينه عليها إنها محترمة جداً رديت عليها وقلت : انتي مين!
#امرأة_لا_تقهر
#الفصل_التاسع
#الكاتبه_شيماء_طارق
صلوا على الحبيب يا امه المصطفى