ما أخفاه الرعد - الفصل 4 - بقلم rx re | روايتك

اسم الرواية: ما أخفاه الرعد
المؤلف / الكاتب: rx re
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

مرّت الأشهر على كادي في السجن وكأنها سنوات. العمل لم يتوقف. تنظيف… حمل دلاء… غسل ملابس السجينات… والعمل في المطبخ. أحيانًا كانت تعود إلى الزنزانة ويديها ترتجفان من التعب. لكن الشيء الوحيد الذي خفف عنها قليلًا… كان ليان. لم تكن ليان تتكلم كثيرًا، لكنها كانت دائمًا قريبة. مرة تعطيها طعامًا إضافيًا خفية. ومرة تقول للسجانة أن كادي مريضة حتى ترتاح قليلاً. وذات ليلة… جلست ليان بجانب كادي في الساحة الصغيرة. قالت بهدوء: "كادي… لو خرجتِ من هنا… إيش أول شيء بتسويه؟" فكرت كادي لحظة. ثم قالت بصوت حزين: "أبغى أعرف الحقيقة." نظرت ليان إليها طويلًا… ثم قالت: "طيب لو قلت لك إن في طريقة نخرجك من هنا؟" تجمدت كادي. "تمزحي؟" هزت ليان رأسها. "لا." اقتربت منها وهمست: "أخي بدأ يتحرك." تسارع نبض قلب كادي. "أخوك… رامي؟" قالت ليان: "إيه." ثم أضافت: "رامي له حساب قديم مع بدر." اسم أبيها جعل قلبها ينقبض. "حساب؟" قالت ليان ببرود: "دين كبير… ما سدده." سكتت لحظة ثم أكملت: "ورامي ما ينسى ديونه." الليلة التي تغيّر فيها كل شيء بعد أيام قليلة حدث شيء غريب في السجن. انقطع التيار الكهربائي فجأة. عمّ الظلام في الممرات. السجينات بدأن يصرخن… والحارسات يحاولن السيطرة على الوضع. في تلك الفوضى… ظهرت ليان فجأة عند زنزانة كادي. فتحت الباب بسرعة وهمست: "تعالي." ارتبكت كادي. "إيش؟!" قالت ليان بسرعة: "ما عندنا وقت." ركضتا عبر ممر ضيق خلفي. كادي كانت خائفة… وقلبها ينبض بعنف. "إلى أين نذهب؟!" قالت ليان: "خارج السجن." لم تصدق كادي ما تسمع. مرتا عبر باب حديدي صغير… ثم خرجتا إلى ساحة خلفية مظلمة. وهناك… كانت سيارة سوداء تنتظرهما. فتح الباب رجل ضخم وقال: "أسرعوا." نظرت كادي إلى ليان بصدمة. لكن ليان أمسكت يدها وقالت: "اثقي فيني." ركبت السيارة. وانطلقت بسرعة في الظلام. بعد ساعات توقفت السيارة أمام مبنى كبير ومعزول. نزلت كادي ببطء… وقلبها يخفق بقوة. قالت ليان: "وصلنا." "فين؟" نظرت ليان إلى الباب الكبير أمامهما وقالت: "مكان أخي." شعرت كادي أن كل شيء حولها أصبح أثقل. الرجل الذي كانت تسمع عنه فقط… رامي. فتح الباب. ودخلتا. كان المكان واسعًا… هادئًا… لكن فيه هيبة غريبة. وفجأة… سمعت صوت خطوات. التفتت. كان رجل يقف في نهاية الممر. طويل… بملامح حادة… ونظرة باردة. اقترب ببطء. قالت ليان: "رامي… هذه كادي." توقفت أنفاس كادي. نظر رامي إليها طويلاً… وكأنه يقرأها. ثم قال بهدوء: "أخيرًا التقينا." سكت لحظة. ثم أضاف: "أبـوكِ… مدين لي." ارتجفت يد كادي. قالت بصوت ضعيف: "أنا ما لي علاقة…" قال رامي: "أعرف." ثم اقترب خطوة أخرى. وقال جملة جعلت قلبها يتجمد: "لكن أختك… سادن… كان لها علاقة." اتسعت عينا كادي. "إيش تقصد؟!" لكن رامي قال بهدوء: "الحقيقة طويلة." ثم جلس على الكرسي أمامها وقال: "وأنتِ لازم تسمعيها كاملة." لكن قبل أن يبدأ… قال: "أولاً… لازم أعرف شيء." نظر مباشرة في عينيها. "إيش آخر شيء تتذكريه من ليلة سقوط سادن؟" تجمدت كادي. لأن صورة قديمة بدأت تظهر في عقلها… صوت شجار… وصوت سادن تصرخ… "أنا مستحيل أتزوجك!"