الفصل 71
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
مرّ أسبوع كامل منذ عودة الروح إلى بيتها.
ومنذ اللحظة التي وصل فيها الخبر إلى سلطان بأن سديم عادت إلى منزلها… تغيّر حاله تمامًا، وكأن ثقلًا هائلًا أزيح عن صدره. عاد إلى عمله بنشاطٍ غير معتاد، يتحرك في الشركة بثقةٍ وحزم، وكأن التعب لم يعرف طريقه إليه من قبل. لكن خلف ذلك النشاط كان هناك هدف واحد يشغل تفكيره… إيفان ومجموعته. كان يريد الوصول إليهم بأي طريقة.
لاحظ سند والبقية ذلك التغيير الواضح، لكن أحدًا منهم لم يتحدث. اكتفوا بالمراقبة بصمت.
أما زكريا وعبدالعزيز… فقد كان خبر زواج سديم أشبه بصاعقة نزلت عليهما. صدمة ثقيلة حاول كلاهما السيطرة عليها قدر الإمكان، لكن ما أربكهما أكثر أن سديم نفسها كانت رافضة للطلاق.
لم يفهما السبب.
ولم تضف هي أي تفسير.
أفنان بدورها تغيّرت أيامها. أصبحت زياراتها للمستشفى كثيرة تحت كذباتها التي تختلقها، تذهب سرًا بعد أن علمت أن رائد لم يستفق من غيبوبته بعد. كانت تجلس قربه بصمت وتدعو له طويلًا، وكل ذلك تحت اسمٍ مستعار حتى لا ينكشف أمرها.
أما سبأ وغلا وتسنيم… فقد كانت فرحتهن بعودة سديم أشبه بالجنون. حين وصل إليهن الخبر اندفعن ليلًا نحو القصر دون تفكير.
لكن غلا… لم يسمح لها باذهاب.
كان أمر راكان واضحًا منذ البداية.
شعرت بحزنٍ عميق لأنها لم تستطع رؤية صديقتها، لذلك اتصلت بسديم لاحقًا واعتذرت بكذبةٍ بسيطة… أخبرتها أنها لن تستطيع المجيء.
أما راكان… فقد كان سعيدًا بعودة أخت رفيقه، لكن داخله لم يكن هادئًا. كان يحمل غضبًا دفينًا لا يزال يشتعل كلما تذكر ما حدث. أصبح حبيس العمل تقريبًا، يقضي أغلب وقته في الشركة، حتى أنه افتتح فرعًا جديدًا مخصصًا للنساء فقط، والآن يبحث عن رئيسة مناسبة تقود.فرعه .
تسنيم… استلمت شهادة تخرجها أخيرًا، وكانت تقف الآن عند بداية طريقها الحقيقي، تمضي نحو تحقيق أحلامها.
أما سند… فحياته بدت عادية من الخارج. لا شيء جديد. لكن داخله لم يكن هادئًا. كل تفكيره كان منصبًا على تلك الأنثى التي اقتحمت عالمه دون إذن… هو الذي لم يعتد وجود النساء في حياته سوى أخته ووالدته رحمها الله.
سبأ كانت في جامعتها، تعيش أيامها الأخيرة قبل التخرج.
و عبدالعزيز… كان أكثرهم تغيرًا. أصبح كثير الشرود، يرهق جسده في العمل نهارًا، وفي التدريب في الحديقة ليلًا، وكأنه يحاول الهروب من أفكاره التي لا تتركه.
أما سديم… فقد بدأت تسترجع حياتها شيئًا فشيئًا. عادت إلى تدريباتها، إلى خروجها للتسوق، إلى تفاصيلها الصغيرة التي افتقدتها طويلًا… لكن هذه المرة لم تكن وحدها.
كانت الحراسة ترافقها في كل مكان.
ورغم ذلك… كانت تحاول التأقلم.
تحاول أن تعيش من جديد…
من دون والدها.