عبور بلا عودة - الفصل 13 : الجثة الصامتة - بقلم عبور بلا عودة | روايتك

اسم الرواية: عبور بلا عودة
المؤلف / الكاتب: عبور بلا عودة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 13 : الجثة الصامتة

الفصل 13 : الجثة الصامتة

أحياناً لا تكشف الجثث الحقيقة… لكنها تفتح بابها. وقف الصمت في الغرفة بعد كلمات الحارس. الخادمة. الكلمة سقطت في صدر دجى كحجر بارد. هي نفسها الخادمة التي سمعتها تهمس في الممر… التي كانت تعرف شيئاً… التي شعرت أنها تخفي سراً. رفع لوسيان رأسه ببطء. "أين وجدوها؟" أجاب الحارس فوراً: "في الجناح الجنوبي، سمو الأمير. قرب أبراج الحراسة." تجمدت دجى. الجناح الجنوبي. نفس المكان الذي رأت فيه الرجل الغامض يتحدث مع الأمير من بعيد. نظر لوسيان إلى الحارس لحظة طويلة، ثم قال: "لا تدعوا أحداً يقترب من المكان." انحنى الحارس قليلاً. "كما تأمر." ثم خرج مسرعاً. عاد الصمت. لكن هذه المرة كان أثقل. التفت لوسيان نحو دجى. "يبدو أنكِ كنتِ محقة." رفعت حاجبيها. "في ماذا؟" "في أن هناك من يلعب لعبة أكبر داخل القصر." تقدمت خطوة. "يجب أن نرى الجثة." تردد للحظة. ثم قال ببطء: "هذا ليس مكاناً مناسباً لك." ابتسمت بسخرية خفيفة. "أعتقد أن هذا القصر كله لم يعد مناسباً لي." راقبها لحظة… ثم تنهد. "حسناً." خرج الاثنان من الغرفة، وسارا في الممرات الحجرية الطويلة. الليل كان أعمق الآن، والمشاعل القليلة جعلت الظلال تتحرك ككائنات حية. بعد دقائق، وصلوا إلى الجناح الجنوبي. كان هناك ثلاثة حراس يقفون عند المدخل. انحنوا فور رؤية الأمير. "لا أحد دخل؟" سأل. "لا، سمو الأمير." دخل. الغرفة كانت صغيرة… ورائحة الحديد في الهواء. رأت دجى الجسد أولاً. الخادمة كانت ممددة على الأرض. وجهها شاحب… وعيناها نصف مفتوحتين. توقفت خطوات دجى. ليس خوفاً فقط. بل لأن شيئاً بدا… غريباً. اقترب لوسيان قليلاً وانحنى ليفحصها. "لا جرح." همست دجى: "إذن كيف ماتت؟" لم يجب فوراً. كانت هناك علامة صغيرة على عنقها… بالكاد تُرى. تقدم الحارس وقال: "الطبيب قال إنها ربما اختنقت." لكن دجى كانت تحدق في يد الخادمة. كانت قبضتها مغلقة بقوة. انحنت ببطء. "انتظر." فتحت أصابعها بحذر. داخل يدها… قطعة قماش سوداء صغيرة. نفس القطعة. نفس الرمز. اتسعت عينا لوسيان. "هذا الرمز مرة أخرى." لكن دجى لم تكن تنظر إلى الرمز. كانت تنظر إلى شيء آخر. داخل القماش… كان هناك شيء صغير ملفوف. فتحتها أكثر. خيط رفيع من الفضة. وفي نهايته… خاتم. تجمدت أنفاسها. لأنها تعرف هذا الخاتم. رأته من قبل. رفع لوسيان الخاتم ببطء. تغيرت ملامحه فوراً. "هذا…" "ماذا؟" سألت دجى بسرعة. نظر إليها. ثم قال بهدوء خطير: "هذا خاتم أحد أعضاء المجلس الملكي." بردت أطرافها. "تقصد أن أحدهم…" أكمل هو الجملة: "قتلها." لكن شيئاً آخر كان يزعج دجى. أكثر من الخاتم. اقتربت من الجثة مرة أخرى. ثم لاحظت شيئاً جعل قلبها يتوقف لحظة. تحت يد الخادمة… على الأرض… كانت هناك كلمة مكتوبة ببطء. بأصابعها. آخر شيء فعلته قبل أن تموت. كلمة واحدة فقط. نظر لوسيان إليها. "ماذا كتبت؟" ابتلعت دجى ريقها. ثم قرأت الكلمة بصوت منخفض: "دجى." ساد الصمت. هذه المرة لم يكن صمت خوف. بل صمت اكتشاف. لأن هذا لم يعد مجرد لغز في القصر. أحدهم قتل الخادمة… وترك اسم دجى خلفه.