رواية 006 - المطعم - بقلم nina | روايتك

اسم الرواية: رواية 006
المؤلف / الكاتب: nina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المطعم

المطعم

وصل نيرفال إلى مطعم البيتزا في المساء، أضواء الشارع تنعكس على الزجاج الأمامي للمكان، وصوت السيارات في الخارج يختلط برائحة الطعام الدافئة في الداخل. فتح الباب بهدوء ودخل. كان المطعم بسيطًا لكنه مريح، بعض الزبائن يجلسون هنا وهناك، وأصوات الأطباق الخفيفة تملأ الجو. جلس نيرفال على أحد الطاولات القريبة من النافذة، وراح يراقب المكان بنظرات هادئة كعادته. بعد لحظات، اقتربت منه راما وهي تحمل دفتر الطلبات. ابتسمت بلطف وقالت: "مساء الخير، ماذا تريد أن تطلب؟" رفع نيرفال نظره إليها بهدوء، ثم قال: "نادي ليلى… لتريني قائمة الطعام." رفعت راما حاجبها قليلًا، لكنها هزت رأسها. "حسنًا." التفتت نحو الداخل ونادت: "ليلى!" بعد لحظات، ظهرت ليلى وهي تمسح يديها بالمنديل، ثم اقتربت من الطاولة. وقفت أمامه بهدوء وقالت: "تفضل… هذه قائمة الطعام." ثم بدأت تشير إلى الأطباق أمامه. "هذه معكرونة بالجبن… وهذه بيتزا فواكه البحر… وهذه بيتزا البيبروني… وهذه بيتزا الأناناس." نظر نيرفال إلى القائمة قليلًا، ثم رفع عينيه إليها وقال بهدوء: "هذا كثير لشخص واحد… ألن تشاركيني الأكل؟ إذًا أطلب بيتزا صغيرة الحجم، سيدة ليلى." نظرت إليه للحظة، ثم قالت بهدوء: "حسنًا يا نيرفال." بعد دقائق قليلة، وصل الطعام إلى الطاولة. نظر نيرفال إلى البيتزا أمامه، ثم سأل بهدوء: "من حضّرها؟" أجابت ليلى ببساطة: "أنا." نظر إلى الطبق وقال ببرود: "لهذا شكله مقزز." اتسعت عيناها قليلًا. "هاي!" لكن نيرفال ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "أمزح… تبدو لذيذة، سيدة ليلى." تنهدت وقالت بجدية: "أرجوك… لقد تجاوزت الحدود." رفع كتفيه قليلًا وقال: "لم أقل سوى سيدة ليلى… أنسيتِ ماذا فعلتِ في البنك؟" توقفت للحظة، ثم ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها وقالت: "استمتع بالأكل." ثم ابتعدت لتكمل عملها في المطعم. مرّت دقائق. لكن فجأة، لاحظت أن الطاولة أصبحت فارغة. اقتربت راما من الطاولة وقالت مبتسمة: "لقد ذهب… وترك لي بقشيشًا رائعًا." تجمدت ليلى قليلًا، ثم خرجت بسرعة إلى خارج المطعم. في الخارج، كان نيرفال يضع خوذته وهو يستعد لركوب دراجته النارية. اقتربت منه بسرعة وقالت: "لماذا دفعت؟" نظر إليها بهدوء وقال: "لقد أردت أن أدفع." ثم أضاف بنبرة خفيفة: "ربما تذهبين معي في موعد يوم الأربعاء… كتعويض في مقهى فخم." ترددت ليلى قليلًا وقالت: "أنا مشغولة يوم الأربعاء." رفع حاجبه وقال: "أليست إجازتك يوم الأربعاء؟" نظرت إليه بقلق وقالت: "من قال لك؟" أجاب ببساطة: "راما." ساد صمت قصير بينهما. ثم قال بهدوء: "هل توافقين؟" ترددت ليلى قليلًا، وفي داخلها كانت الأفكار تتصارع. إن لم أذهب معه… قد يشك في أمري… أو ربما… قد يقتلني… تنهدت أخيرًا وقالت: "حسنًا… سأذهب." ابتسم نيرفال ابتسامة خفيفة وهو يشغّل دراجته. "أراك يوم الأربعاء." ثم نظر إليها للحظة أخيرة وقال: "وداعًا… ليلى." انطلقت الدراجة في الشارع المضيء، بينما بقيت ليلى واقفة أمام المطعم، تنظر إلى الطريق بصمت… وقلبها لا يزال مضطربًا بما ينتظرها في ذلك الموعد.