الفصل 14
بعد نص ساعه
إلتقن البنات بالمنتزه وكان موجود بنفس الحارة اللي عايشة فيها شام وصديقاتها
كان الجو بارد والاضاءه خفيفة لأنه ليل ..
كانت شام مو موقفه دموعها .
براءة بزعل عليها :- شام وش صار لك خبرينا على الاقل .
ناظرتها شام ومسحت دموعها :- لو خبرتكن باللي صار ، اكيد بتقولن رواية مش واقع .
تنهدت نواهل :- زين يا شام ، احكي لنا وش صار معك .
براءة :- ووش سبب كل هالبكاء
تنهدت شام تنهيده طويلة اللي زاد من حماس البنات ولهفتهن للموضوع.
قربت هنادي ومسحت دموع شام الي نزلت
هنادي:- يالله قولي لنا وش صار
زينب :- يالله كلنا اذان صاغيه لك.
ناظرتهن بهدوء وبدأت تحكي وحكت وبكت وكل دمعه كانت دليل على عمق الصدمه اللي عاشتها بهذه اليوم .
والبنات ماكانن اقل صدمه منها ولا جاء بخيالهن تكون القصه بهذه البشاعه .
نواهل بحزن :- ولحين وش بتسوي.
شام دفنت راسها بين رجولها ببكاء وقالت :-:ما ادري . مادري وش اسوي لا بأمي حنان ولا بأمي الثانيه ، عقلي مشوش
احسه بينفجر .
قربت منها هنادي وحضنتها :- شام أكيد كلام عمتي حنان كان غصب عنها
شام شهقت وهي تتذكر كلام امها وقالت :- للحظه فكرت انه حقيقة.
حضنتها هنادي وكملن الحضن براءة ونواهل وزينب
براءة:- الله يخليكن لي يارب
البنات :- امييين يارب.
كملن الجلسة بمحاولة التخفيف عن شام وضحكات براءة ونواهل المستمرة عشان شام تضحك معاهن وتتناسى الموضوع
واتصلت هنادي بحنان وطمنتها على شام بدون علم شام طبعاً
وصارت الساعه 10ووصلت زينب البنات لبيوتهن ورجعت هي لبيتها ..
( في بيت الجد )
تركي :- شفتو كيف جدي رجع اليوم !
ام تركي:- الله يهداك ياتركي ، لا تتكلم بهذا الموضوع ، اخاف ابوك يسمعك وينزل يبهذلك ياولدي
تركي :- يمه انا مو بزر عشان ابوي يبهذلني ولا تخافي ابوي موب جاي لحين
بس يمه جد وش صار معاهم .
الا بجيه ابو تركي اللي سمع نهاية كلام تركي وعصب ،
ابو تركي بحده :- تركي ، اخر مرة أسمعك تسأل عن اشياء مالك دخل فيها .سااامع .
تركي انحرج من ابوه :- ابشر يا يبه . السموحه منك
راح وباس راس ابوه ورجع يجلس مكانه .
وجلس ابو تركي قريب من ام تركي
عرفت ام تركي انه مو فاضي وعنده كلام .
لف ابو تركي لأبنه وقال :- وين قوس اليوم.
تركي :- نايمه يا يبه ، انتضرتك ونامت
همم له كإجابه وكمل :- زين ، يالله نامو لحين عشان بكرة عندنا دوام وشغل لين راسنا .
قام الكل متجيهن لغرفهم
ابو تركي كان متوتر وحيران بعد كلام ابوه وخبر زوجته باللي قاله ابوه لأنها لها كامل الحق بأنها تعرف اللي راح يصير .
اليوم الثاني
شام صحت قبل الكل وراحت للعيادة
وصلت وجلست على الكنب اللي بحديقه العيادة الخارجيه .
ضلت تشوف للأشجار اللي زرعتهن مع أبوها ، واخذتها الهواجيس لين ابوها زماان
فاتح بإبتسامته المعهودة :- شامي ! إنتي فرحانة يا بنيتي ؟
شام بضحكه وهي تساوي التراب على الزهرة المزروعه :- ايه يا يبه ! وليه ماكون فرحانه
قام فاتح واخذ بالجاك مويه وراح لجنب شام وجلس وبدأ يرش عليها المويه
وشام كانت تناظر لزهره ومبتسمه وحاسه ان ابوها يبي يفتح معها موضوع مهم
فاتح :- شام . يوم من الايام اكيد بتلاقي امك الحقيقية
وقبل لا يكمل قاطعته شام بنبرة حزن وهي تاخذ الجاك من يده وتكمل ترش المويه :- الله يخليك يا يبه ، ما ابي اعرف عنها اي شيء
فاتح :- لا يا بنيتي ، لازم تسمعي تبريرها اولاً .. لا تحكمي على الكتاب من غلافه .
شام :- إذاً انت ليه ما سمعت تبريرها من قبل
فاتح :- انا موضوعي غير عنك
بس اللي ابيه منك لحين ، انك راح تسامحيها اذا شفتيها . وانا متأكد انك راح تسامحيها بسرعه ماراح تقوي تزعليها اكثر .
قام فاتح من جنبها وخلاها بدوامه ولحقته بسرعه وجلسوا على الكنب وإستمرو بمشاهده الزهور في الحديقه
شام بفضول :- يبه . وش كان اسمها ؟ وكيف شكلها
إتسعت إبتسامته برضى وقال :- عاليه ، ولها من الجمال نصيب وفييير ، كانت اصغر مني بسنه إلتقينا في الجامعه بذاك الزمان وحبينا بعض وتزوحنا بسرعه كمان بس جأت المشاكل ورانا وشاء الله انه نفترق بعد ما جيتي انتي
شام بحزن :- ماعد شفتها من بعد ما إفترقت عنها ؟
فاتح :- لا اساساً لحين ماعرف وين مكانها ، يمكن تزوجت عشانها كانت صغيرة ،
شام بحزن على ابوها وتولد كذه تجاه امها فقالت :- انا اكرهها يا يبه ، مابي اعرفها ولا ابي اشوفها عشان اسامحها
قامت شام من جنب ابوها ودخلت للعيادة بحيث تركت ابوها وهواجيسه وذكرياته مع مخبوبة قلبة وتلحقه إبتسامه عريضة كل ما تذكر ضحكتها وبساطتها
كان ذاك وعمر شام حوالي 20 سنه
نزلت دمعه يتيم على خد شام وعادت لواقعها
شام بهدوء :- ليه كذبت علي يا يبه ، ليه سكت وانت تعرف انك انت وأمي مظلومين ، ليه ماقلت لي انك كنت تقدر تروح وتشوفها .
اخذت نفس طويل ومسحت دمعتها وكملت :- الله يسامحك يا جدي ، الله يهديك ويسامحك .
بكت وهي تتذكر كلام ابوها
وبدون سابق إنذار سمعت صوت احد داخل للعيادة
مسحت دموعها وجأت بتقوم بس لقت زيد داخل عليها وامامها
شام :- صباح الخير زيد
زيد :- صباح النور شام ، كيفك
جلس على الكرسي امامها
شام خنقتها العبرة وماعرفت وش ترد عليه
زيد بحب عرف وش فيها :- شام ، إذا تبي عادي فضفضي لي ، من متى صار وصرتي تخبي علي علومك
شهقت شام ورجعت تبكي وغطت وجهها بيدانها زيد اخذها بحضنه وطبطب عليها
هدأت شام شوي وضحكت على بكائها
زيد :- شام انتي لازم تشوفي امك وتسمعيها
اخذت نفس طووويل وتنهدت وناظرت لزيد وقالت :- زين ، انا موافقه ، بشوفها واسمع كلامها بس اني اعيش معاهم ما ابي
زيد :- وليه ما تبين ، مو هم اهلك كمان
شام :- ما اعرف وين ساكنين وأكيد ماراح يخلوني اعيش وياكم ولا اسافر سوريا واشوف بقية اهلي
وفوق هذا كله اكيد ماراح يخلوني اشتغل بعيادتي واني ابعد عنكم شيء صعب علي .
زيد سكت لأن كل اللي قالته شيء محتما و وارد
زيد :- خلاص ، لحين إهدأي وكل شيء بيصير على حسب اللي تبينه
شام :- طيب ، وانت قوم شغلك وانا بقوم لشغلي
قام زيد وشام معاه
حضنها زيد وهي بادلته الحضن وراح بعدها وشام راحت تبدأ شغلها وتتناسى اللي صار
جاء العصر ورجعت نجد من الجامعه لبيتها وإرتاحت شوي ورجعت للعيادة ولعند شام
وإشتغلن مع بعض وشام خبرت نجد باللي صار وهي زعلت عليها كمان
في بيت شام
جأو ابو تركي والجد وام تركي كمان
وإتفقو مع حنان والجدة وطلعو وهم خايفين يكون قرارهم خطير على شام وعلى نفسيتها
وطلعوا من البيت متوجهين لبيتهم ......
يتبع...... 🤍🌷