الفصل (9)
بقلم /"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~"
((إكتشاف الحقيقه؛؛ وسقوط الأقنعة ))
جلست ليان قرب النافذة في سكن الجامعة،
الشمس تغرب بلون برتقالي باهت.
كانت الأوراق مبعثرة حولها،
التقارير، الصور القديمة، ونشرات الأخبار.
وضعت رأسها بين يديها.
— «لازم أفهم… كل شيء.»
جلس مراد على الكرسي المقابل،
صامتًا، يراقبها دون مقاطعة.
— «ليان… ماذا آخر شي وصلتي له؟»
قال بصوت هادئ.
رفعت رأسها، عيناها حادتين،
— ليان: «لقيت الحسابات البنكية…
التحويلات… توقيعات غريبة… كل شيء مرتبط باسم فهد.»
— مراد: «يعني هو السبب؟»
سأل مراد بحذر.
—ليان: «أكيد.»
— «كل شيء بدأ يتحقق لما رجعت أقرأ الرسائل القديمة…
الحسابات، الشراكة، الرسائل…
هو كان مرتبط بالأحداث قبل الحادث.»
نظرت له بعينين مملوءتين بالغضب،
— «ولولا أنه أخذني بعد الحادث… ما كنت عرفت كل شيء…
كل شيء كان مخفي عني!»
مراد تنهد ببطء.
— «طيب… ماذا ناوية تعملين؟»
— ليان: «أول شي… أعرف كل التفاصيل.»
قالت بثقة متزايدة.
— «لازم أرجع وأقرأ كل المستندات، أبحث عن أي دليل يثبت تورطه…
أنا لااريد أعترافه… أنا أريد الحقيقة.»
ابتسم مراد بخفّة:
— «تمام… وأنا جنبك.»
ابتعدت الأوراق عن يديها قليلًا،
بدأت تجمعها لتقرأ واحدة تلو الأخرى.
— «شوف…»
أشارت إلى سطر في تقرير الحادث.
— «هنا، شاهد واحد يقول إنه رأى سيارة تلاحقهم ليلة الحادث…
والتاريخ والتوقيت يتطابق مع سفر فهد القصير قبل الحادث…»
— ليان: «يعني كل شيء مدبر.»
تمتمت ليان.
— مراد: «وهذا مو صدفة، ليان.»
تنفست عميقًا.
—ليان: «أنا كنت طفلة… وما كنت أفهم.
والآن… أنا أسترجع كل اللحظات اللي كان فيها الصمت يخفي الحقيقة…
كل مرة كان يقول ‘أنا أحميكي’… كنت مفكرة حب،
لكن الحقيقة… ذنب.»
سكتت لحظة، دموعها بدأت تتساقط.
مراد جلس بجانبها، لم يلمسها، لكن حضوره كان كافيًا.
— مراد: «ولا مرة لازم تحملي هذا وحدك.»
نظرت له بعينين مملوءتين بالامتنان،
— «مراد… شكراً.»
ابتسم برقة
— «»
بدأت تقرأ الأوراق التالية،
كانت كل صفحة تزيد من وضوح الصورة:
التهديدات المالية.
التلاعب بالعقود.
سفر فهد قبل الحادث بيوم.
المبالغ المالية الكبيرة وتحويلاتها.
— «كل شيء واضح…»
همست ليان.
— «كل شيء كان مدبر.
كل شيء كان عشان يغلقوا الطريق عليّ وعلى والدي…
وهو كان جزء من اللعبة، وكنت أنا الضحية.»
صمتت، ثم رفعت رأسها.
— «بس أنا مش ضعيفة… أنا أقدر أواجه.»
مراد ابتسم، وقال بصوت منخفض:
— «أعرف… وهذا الفرق بينك وبين الآخرين.»
توقفت لحظة، ثم قالت بخفّة من الغضب:
— «أنا لااريد أكون نسخة من الناس اللي دمروا حياتي…
بس أستحق العدالة.»
مراد نظر إليها طويلًا، بابتسامة حانية:
— «ومع الوقت… حنخطط صح… خطوة خطوة…
ولا شيء راح يوقفك.»
جلسا صامتين للحظة، ثم فجأة رفعت ليان ورقة صغيرة:
— «رايك؟ نبدأ نخطط.»
ابتسم مراد، وقال:
— «خلينا نبدأ… وما نسمح لحد يوقفنا.»
هزّت رأسها.
— «بس تعرف… أنا أخاف أختلط المشاعر مع العدالة…
أخاف أكره، وأخاف أحب… وفي نفس الوقت أكون ضعيفة.»
نظر إليها، صوته صار أهدأ وأكثر حنانًا:
— «ومافي داعي للخوف… أنا معك، ليان.
وأنت أقوى من أي خوف.»
ابتسمت بخجل خفيف، قلبها يرفرف لأول مرة منذ زمن.—
— «أي شي انتي قوية…»
قالها بابتسامة، وعيناه تلمعان بالصدق.
في تلك اللحظة،
لم تكن ليان فقط تكشف الحقيقة…
بل كانت تبني نفسها من جديد،
وتعرف من يقف معها، ومن يمكن أن تثق به.
في بيت آخر، بعيد عن أعين الجامعة،
كانت دانة وصديقات السوء مجتمعين في غرفة مليئة بالضوضاء والألوان الصاخبة.
كانت الموسيقى عالية،
والأضواء خافتة،
والضحكات عالية، كأنهم يريدون أن يغرقوا العالم كله ببهجتهم المزيّفة.
— «يا بنات… اليوم نعيشها صح!»
صاحت دانة، عينها متوهجة، وابتسامة كبيرة على وجهها.
واحدة من صديقاتها، وهي تعبث بكيس مخدرات صغيرة:
— «أكيد! خليها ليلة ما تتنسى!»
— «وش رأيكم نزيد الكميةقليل؟»
قالت دانة، وأشارت إلى أكياس صغيرة على الطاولة.
ضحكت الصديقات بصوت عالٍ،
واستمتعوا باللحظة،
كأنهم يسيطرون على العالم بأسره.
— «أنا حاسة… أنا حرّة!»
قالت دانة، وهي ترقص فوق الكراسي،
ترفع الصوت، وتصرخ: «مو مهتمة لأي شيء!»
— «واو… حسيت فعلاً إني ملكة!»
قالت إحدى صديقاتها، وهي تتعطان كيس من المخدرات.
ضحكت دانة بخفة، ثم رفعت رأسها:
— «أبوي وأمي؟ ما عاد يهموني!
أنا أعيش… أنا أتحكم بحياتي…
ولا حد يوقفني!»
كانت الكلمات تطلقها كطلقات نارية،
لكن في أعماقها كان شيء آخر، ابتعادها عن اللة
رغبة في الصراع، وهروب من الواقع.
في تلك الأثناء،
بدأ بعض الجيران يسمعون الصراخ والضوضاء.
واحد منهم اتصل بالشرطة،
قال: «في بيت… فيه ضجة، ورائحة مواد مخدرة… يبدو إنهم شباب .»
بعد دقائق، وصل ضباط الشرطة إلى المكان.
— «افتحوا الباب!»
صاح الضابط بقوة.
ارتبكت دانة، وصرخت:
— «مين؟ مين هذا؟»
ضحكت إحدى صديقاتها، وقالت:
— «الشرطة؟
خلونا نكمل اللي بدأناه!»
لكن الضباط لم يستسلموا.
دخلوا بسرعة، وأمسكوا دانة وصديقاتها،
حاولت دانة المقاومة، لكنها كانت مخدرة، غافلة، ومهووسة باللعب.
— «هذا مو حقيقي…»
صرخت دانة، وهي تحاول التحرر.
— «أنا حرّة… أنا ملكة…»
— «توقفي!»
صرخ الضابط، وهو يربط يديها.
ضحكت صديقتها بجنون:
— «خلاص… العالم وقف معنا!»
لكن في الحقيقة، كان كل شيء ينهار حولهم.
الشرطة نقلتهم إلى مركز التحقيق،
ودانة كانت تصرخ، تبكي، وتقاوم.
— «مو عدل! أنا… أنا ما عملت شي خطير!»
قالت، لكن الضباط لم يردوا.
— «انتِ مخدّرة… وحياة ناس حولك في خطر…
واستنِفوا التحقيق!»
قال الضابط بصوت حازم.
وتم التواصل معا اهاليهم وذهب
فهد ونجلاء وكانوا مصدومين واستوفوا التحقيق
وثبتت التهمه ونجلاء كانت منهارة علا بنتها
وفهد يشتعل غضب منها وتكلم حطيتي روؤسنا بلارض
بلناهية هاذا نهاية مرافقه صديقات السوء"
ف
ي الجامعة، عندما وصلت الأخبار،
صدم ليان ومراد.
— «دانه؟!»
قالت ليان بدهشة.
— مراد: «يبدو إنهم شافوا صور… ومواد… وصديقاتها…
والشرطة قبضت عليهم.»
— «يعني كل شي اللي سووه… صار واضح؟»
قالت ليان، عيناها تلمع بالغضب والصدمة.
— «أيوه… والنتيجة؟
سجن مؤقت، تحقيق شامل…
ودانة فقدت كل المظاهر اللي كانت متفاخرة فيها.»
أجاب مراد، وهو يمسح جبينه بتعب.
— «هكذا نهاية رفاق السوء ذي ضيعت حياتها وشبابها برفيقتها التي ابعدينها عن اللة …»
قالت ليان ببرود، ثم أضافت:
— «وبالتالي… صار عندنا وقت نركز على حقيقتنا…
وأنا مستعدة أكثر من أي وقت.»
ابتسم مراد، وقال:
— «الآن… نقدر نركز على كل شي…
الحقيقة… والخطوات القادمة.»
انتهاء الفصل (9)
بقلم/"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~"