المدرسه المسكونه الجزء1 الفصل4💀
الفصل الرابع – القبو المظلم والمصير الغامض
بعد مرور ساعات من الرعب في الطابق الثالث، نزل الفريق إلى الممر المؤدي إلى القبو.
هواء القبو كان أكثر برودة، كأنه يمتص حرارة أجسادهم، والظلام كان دامسًا، لا يخترقه حتى المصباح اليدوي.
ليثان حاول تهدئة المجموعة:
“ركزوا… خطوة خطوة… أي خطأ ممكن يكون الأخير.”
رامي أومأ، عيونه تتجول بسرعة، يراقب كل ظل:
“أحس أن القبو… شيء فيه يتحرك معنا.”
نوح، الذي كان الأكثر جراءة، تقدم إلى الأمام، لكن خطواته صدرت صدى عميقًا، وكأن الصوت يتردد إلى أبعد مما ينبغي.
عمر ألقى نظرة حوله وقال بخوف:
“ليش أحس إن أصواتنا تتكرر… وكأن هناك آخر يسمعنا؟”
جواد رفع المصباح، الضوء كشف سلالم خشبية قديمة تؤدي إلى غرفة تحت الأرض.
ليثان أخذ نفسًا عميقًا وقال:
“هذه هي… غرفة الأسرار… آخر مكان نحتاج نكون فيه.”
المواجهة مع الكيان
بينما نزلوا الدرج بحذر، بدأت الأصوات تزداد حدة: صرير، همسات، خطوات… وكلها تتزامن مع حركة ظلال على الجدران.
وفجأة، ظهر كيان مظلم في نهاية القبو:
ارتفاعه غير طبيعي،
عيونه تتلألأ باللون الأحمر،
يتحرك بسرعة، لكنه صامت.
نوح صرخ:
“ابتعدوا! هذا… هذا ليس بشري!”
ليثان رفع المصباح، الضوء انعكس على وجه الكيان… لكن لم يكن وجهًا. مجرد فراغ أسود بالكامل، يبتلع الضوء.
رامي حاول دفع الفريق إلى الوراء، لكن الكيان اندفع فجأة للأمام، وكأن القبو أصبح أكبر وأطول من أي وقت مضى، وكل زاوية تخفي تهديد جديد.
اللحظة المفاجئة – الاختفاء الغامض
بينما كانوا يحاولون الهروب عبر الممرات، شعروا بانفصال شخص عن المجموعة.
نظروا إلى الخلف، ووجدوا أن نوح اختفى فجأة.
لم يسمعوا صراخه،
لم يروا ظلًا،
لا أثر أقدام، لا صدى، ولا شيء.
ليثان صرخ:
“نوح! أين أنت؟!”
عمر حاول البحث، يلمس الجدران، يناديه، لكن القبو كان صامتًا وكئيبًا أكثر من أي وقت مضى.
رامي قال بصدمة:
“هو… اختفى… فجأة… بدون سبب.”
الجميع توقفوا، كل واحد منهم مصدوم، قلبه يخفق بقوة.
ظل الكيان المظلم يقترب منهم ببطء، وكأن المدرسة نفسها أخذت نوح بعيدًا.
ليثان حاول تهدئة الجميع:
“نخرج… لا نتوقف… لا ننظر… مجرد نخرج حيّين.”
الهروب والفوضى الأخيرة
الفرق صعدت الممرات، كل خطوة كأنها أصعب خطوة في حياتهم.
الأصوات، الظلال، والهمسات زادت حتى أصبحوا يشعرون أنهم محاصرون.
رامي دفع الباب المؤدي إلى الطابق الأرضي:
“هيا! آخر فرصة!”
وصلوا إلى الخارج، التنفس الثقيل يغمر صدورهم، الضوء الطبيعي للشمس كان مريحًا بشكل لا يصدق.
لكن عندما التفتوا، لم يكن نوح معهم.
ليس على الأرض، ليس بين الأشجار، ولا أثر له.
ليثان هز رأسه، صامتًا.
عمر صرخ:
“كيف… اختفى فجأة؟”
رامي قال بهدوء:
“المدرسة… لم تكشف كل أسرارها بعد.”
النهاية المفتوحة – الغموض مستمر
بعد أن خرجوا من المدرسة، الجميع شعروا بالارتياح… لكن القلق ظل يطاردهم.
صوروا كل شيء في ذاكرتهم، لكن نوح اختفى… بلا أثر، بلا إجابة.
وهم يعرفون أن مدرسة الظلال ما زالت حيّة، تنتظر أي مجموعة جديدة لتكشف أسرارها.