المدرسه المسكونه الجزء الاول - المدرسه المسكونه الجزء1 الفصل2📘 - بقلم إيمو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المدرسه المسكونه الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: إيمو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المدرسه المسكونه الجزء1 الفصل2📘

المدرسه المسكونه الجزء1 الفصل2📘

الفصل الثاني – غرفة الأسرار بعد أن عبروا الباب إلى الطابق الثاني، شعروا ببرودة مفاجئة وكأنهم دخلوا عالمًا آخر. الممر كان أطول مما توقعوا، والجدران مطلية بلون باهت، لكنها مليانة خطوط متعرجة تشبه أوردة قديمة. كل خطوة كانت تصدر صريرًا تحت أقدامهم، والهواء يشبه الصمت الثقيل الذي يضغط على صدورهم. ليثان حاول تهدئة الجو: “ركزوا… كل شيء طبيعي… مجرد مبنى قديم.” رامي نظر حوله، عيناه تتحركان بسرعة، يبحث عن أي حركة غريبة. “هالهواء… ثقيل جدًا… أحس بشيء يتحرك معنا.” نوح ضحك بخفة، لكنه لم يبدُ واثقًا: “يمكن مجرد خيالنا… مو؟” لكن فجأة، ارتجف جدار بجانبهم، وكأن أحدهم لمسه بقوة من الداخل. الجميع تجمد، ولم يُصدر أحد صوتًا. عمر همس بخوف: “سمعتوا؟ كان… همسة؟” جواد، الذي كان يتقدم قليلاً، توقف عند باب قديم نصف مغلق. رسم على الخشب خطوط غريبة وكلمات غير مفهومة، لكنها بدت كأنها تحذر الداخلين. “ليثان… شوف هالرموز… ما تشبه أي شيء شفته قبل كذا.” ليثان اقترب بحذر، يلمس الخشب بيده: “بارد… جدًا… كأن المدرسة نفسها تتنفس.” رامي ألقى نظرة حوله، وأشار إلى بقعة على الأرض: “هناك آثار أقدام… لكنها حديثة، رغم أن المبنى مهجور منذ سنوات.” نوح ابتسم بابتسامة متوترة: “أوكي… يبدو أننا لسنا وحدنا.” اكتشاف الغرفة المغلقة واصلوا السير حتى وصلوا إلى باب حديدي صغير في نهاية الممر، نصف مدفون خلف الغبار والأوراق الممزقة. ليثان دفع الباب ببطء، الصرير الطويل ملأ الممر، وكأن المدرسة نفسها صرخت. الغرفة صغيرة، مظلمة، ورائحتها تعيدهم إلى الهواء العفن والرطوبة المتراكمة منذ عقود. في وسط الغرفة كان هناك مكتب قديم مغطى بالغبار، وعلى الجدار خلفه لوحة كبيرة مغطاة برسومات غير مفهومة، خطوط حمراء داكنة تتدفق كما لو كانت دمًا قديمًا. رامي أضاء المصباح، فجأة ارتعشت إحدى الظلال على الجدار، وكأنها تتحرك بنفسهم. “شوفوا هذا…” همس جواد، مشيرًا إلى دفتر قديم نصف مفتوح على المكتب. ليثان اقترب ببطء، فتحه، وقرأ بصوت منخفض: “يوميات… لأحد الطلاب اللي اختفوا هنا قبل سنوات…” كل كلمة تقرأها أصواتهم كانت تتردد في الغرفة. نوح ابتلع ريقه، وقال: “ليش… كل شيء هنا يحسسك إنك مراقب؟” الأصوات الغريبة بينما كانوا يتصفحون اليوميات، سمعوا صرير أرضية، ثم طرق خفيف على الباب. الجميع تجمد، وعينهم تلاحق الباب كأنه يتحرك بحرية. رامي قال بهدوء: “لا تتحركوا… ربما مجرد صدى.” لكن الصدى أصبح أقوى، كأنه خطوات غيرهم… خطوات أحد لم يدخل معهم من قبل. ليثان ألقى نظرة حوله، قلبه يخفق بسرعة: “هناك شخص هنا… لا… شيء هنا… حي.” ثم ارتفعت همسات، منخفضة، غير مفهومة، لكنها تتكرر: “ارجعوا… لا تصلوا إلى هنا…” تصاعد التوتر ليثان حاول التخفيف من الخوف: “هدي أعصابك… مجرد رياح… أو أصوات قديمة.” لكن نوح لاحظ شيئًا على الجدار: ظل يتحرك… كأنه شخص يراقبهم من بعيد. عمر صرخ فجأة: “ابتعد! هذا… ليس طبيعيًا!” رامي ركض نحو الباب، لكن قبل أن يصل، ارتجف المكتب فجأة، والدفتر طار من يده وسقط على الأرض. الصفحات تنفتح على كلمات مكتوبة بخط غريب: “الدور الثالث… من يدخل لا يخرج كما دخل.” الجميع شعَر بقشعريرة… حتى نوح توقف عن الكلام، وتصبّرت أعينهم على الظل المتحرك في الغرفة. ليثان همس: “نستعد… كل خطوة من الآن ممكن تكون مصيرية.”