الفصل 2
*ر͜͡و͜͡ا͜͡ي͜͡ة͜͡ ق͜͡ل͜͡ب͜͡ي͜͡ إط͜͡م͜͡أن͜͡🫂*
*ا͜͡ل͜͡ب͜͡ا͜͡ر͜͡ت͜͡ (5-6-7-8)*
تابع قناة روايات ترضي الله 🤍☕٭ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCgcX79hXEz6MVkKq2g
🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
تسمرت فاطمه مكانها ولم تستعب حقيقه الأمر بعد ، فنظرت له بجديه اهتمام
فاطمه :ويخص حضرتك في ايه مين الشخص ده
خالد بسرعه لانقاذ الموقف :ايه يا مازن بتشبه على حد ولا ايه
مازن ببرود :فعلا بشبه عليه ، وكنت بسال الانسه فاطمه لو تعرفه ، عشان اعرف هو إللى انا اقصده ولا لاء
تدخل مصطفي بالحديث ونظر لابنته :مين ده يا طمطم
فاطمه بهدوء :زبون يا بابا وطلب مني اوصله هنا ، وانا وصلته عادي جدا مش غريبه هي ، ودي تاني مره يركب معايا ، قبل كده وصلته سموحه ، وانهارده بس عرفت اسمه عمي صالح.، دي كل الحكايه
مازن بتضيق.عينه :صالح ، يبق مش هو إللى اقصده
مصطفي بابتسامه :عادي يا بني بتحصل.يخلق من الشبه اربعين .
خالد :اه فعلا ، تسلم ايدك على الاكله الجميله دي
مصطفي :هنا وعافيه على بدنك يا بني
مازن بابتسامه :شكرا بجد احلى اكله سمك دوقتها
مصطفي :بالهنا ، نقوم نغسل بقي ونحبس بكوبايتن شاي انما ايه
جهزي الشاي يا طمطم ، وهتهولنا على الفرانده
فاطمه :حاضر يا بابا
ذهب مصطفي ومعه خالد ومازن إلى المرحاض ، بعد أن اغتسل كل منهما يده من أثر الطعام ، دلف بهم إلى الشرفه .
نظر كريم لفاطمه وهم بحمل الصحون معها :غريب اوي مازن ده.، مش زي خالد
فاطمه :فعلا طريقته غريبه جدا ، ما علينا اعمل انت الشاي ودخله ، انا لازم اكمل شغلي بقى سلام
كيمو لو احتجت حاجه كلمني يا حبيبي
كريم :حاضر يا قلبي ، خلى بالك من نفسك
ابتسمت لشقيقها وغادرت المنزل .
كان التاكسي يقف اسفل البنايه ، وجدها مصطفي من أعلى تهم بقياده التاكسي .
كان مازن انظاره مصوبه عليها ، يراقبها بحده .
وكزه خالد من ارجله ، وتنحح مازن وتصنع الدهشه :يا خبر ، انا نسيت حاجه مهمه لازم اعملها ، سفره دايما يا عمي ، مطر استأذن انا
غادر المنزل على الفور ، بلا غادر البنايه باكملها ، وسار خلف التاكسي الذي انطلقت به فاطمه لتسلك طريقها .
واشار مازن لتاكسي اخر وسار خلفها ، فاصبح الشك يقتله ..
بعد مرور ساعه كامله ، وقف سائق التاكسي بضيق :بقولك ايه يا باشا ، بقالنا ساعه بنلف ورا التاكسي ومن مكان لمكان ، هي ايه العباره بالظبط ، التاكسي إللى قدمنا بيقلب عيشه زيي في ايه بس،
مازن بضيق :امشي وانت ساكت وهتاخد اجرتك
السائق بنفاذ صبر :الأمر لك يا صاحب الأمر
وهى مازالت تسعى لرزقها اليومي ، والزبائن توقيفها لايصالها لمناطق محتلفه باسكندريه ، إلى ان شعرت بالتعب ،فارادت ان تصف التاكسي جانبا ، وترجلت منه ، توجهت إلى البحر ، تجلس على الرمال ، فلم تعد لديها طاقه على السواقه الآن ..
ترجل مازن خلفها وأعطى السائق نقوده ، وسار إلى حيث مكانها ، وقف بعيدا عن الانظار ، يراقبها عن بعد .
والغريب هي تجلس بمفردها ، وتخط بيدها على الرمال ، شعر مازن بالضيق .
وفجاه صدغ رنين هاتفه ، وجد غيث المتصل ، لا يريد أن يجيب عليه .
مازن لنفسه :وبعدين بقى هنفضل كده كتير .
...........................
ارتدت رقيه ثوب فيروزي جذاب وتركت شعرها الاشقر ينسدل على ظهرها بخفه ، وهبطت الدرج ، توجهت إلى حديقه تنتظر قدوم مروان ، بعد لحظات كان مروان امامها ويتالق بملابسه الكجول ، كان يرتدي جينز وتيشترت ابيض يعلوه ستره جلد سوداء، ويضع نظارته الشمسيه ، وقف امامها بسيارته وترجل منها ، ليفتح لها باب السياره .
مارون بصفير :ايه الجمال والشياكه دي بس ، لا مااقدرش انا على كده
شعرت رقيه بالخجل :وبعدين بقي
مروان بغمزه :حبيبي بيتكسف مني ، اموت انا ههههه ، اتفضلي يا روح قلب مروان
دلفت لداخل السياره وعاد مروان إلى مكان القياده ونظر لها نظره اخيره وهمس لها برقه
بحبك ، دارت عيناها بخجل ونظرت إلى الطريق ، وقاد هو سيارته وانطلق إلى المطعم المنشود .
.................
لم تدرك كم مر عليها من وقت وهي تجلس أمام البحر ، تنهدت براحه ونهضت من أعلى الرمال ، وعادت إلى التاكسي ، وهو خلفها مثل ظلها .
واتت بذاكرته خطه يريد استغلالها ، وقرر العوده الى منزل خالد ، ليخبره بما عليه فعله ..
وأكملت فاطمه عملها ..
............... . ......
وصل مروان وصف سيارته أمام المطعم ، وسحب يدها بيده ودلف سويا لداخل المطعم .
وبعد ان جلست وجلس هو مقابل لها ، اخرج من جيب سترته بوكس أحمر صغير على شكل قلب ، ووضعه أمام ناظرها ، نظرت له باستغراب
رقيه :ايه ده
مروان :افتحيها وانتي تعرفي
همت بفتح البوكس وجدت به ورده حمراء
مروان بابتسامه :افتحي الورده
فتحت الورده بفرحه وابتسمت له عندما وجدت داخلها خاتم ماس ذات فص بلون الاخضر
التقطه مروان وامسك بيدها البسها اياه واقترب من يدها وقبلها
مروان :شدني اوي لون الفص ، نفس لون عيونك إللى اسرتني
سحبت يدها بخجل :مروان ، الناس مش ينفع كده
مروان :ومش ينفع ليه واحد وبيحب حد ليه عندنا حاجه
آت النازل وقطع حديث مروان المعسول ، وطلب الطعام ، وبعد فتره آت النازل ووضع الطعام امامهم ، وتناولت رقيه الطعام بخجل ، وظل مروان يداعبها بكلمات الحب والغرام ، إلى ان انتهى اليوم ، وشعرت رقيه بسعاده وعادت إلى منزلها الفرحه تغمرها وظلت تنظر للخاتم بيدها وتتذكر كلماته التى اثرت قلبها .
اما مروان بعد ان اقلها لمنزلها توجه إلى الملهى الليلي ليقابل أصدقائه ..
...........................
عاد مازن إلى صديقه وظل شارد بأمر تلك الفتاه وما هو سبب علاقتها الحقيقيه بذلك المدعو صالح ، وبدأ الشك يتثرب لقلبه هل تعرف عدلي أيضا اما ماذا ..
.............
كان خالد يضع سماعه البلوتوث ويستمع لحديث عدلي ، بشخص آخر ،ويتفق على تقديم موعد الصفقه التى بينهم ، وايضا يتفق على موعد التسليم بالقاهره وليست سيناء بسبب بعض المشاكل.
شعر غيث بالسعاده فالمهمه التى جاء من أجلها على وشك الانتهاء وأصبح معه كل المعلومات التى تخص ذلك اليوم ، أخبر اللوء أمجد بالهاتف بالموعد المنتظر ، وطلب دعم من القوات في ذلك اليوم ، وبعد ذلك توجه إلى منزله.وجد مازن اخبره بم حدث .
تنفس مازن بارتياح لانهم على وشك انتهاء عملهم وسوف يتركو تلك المنطقه وايضا سيبعد صديقه عن تلك الفتاه .
.......................
مرت الايام بسلام ، تقربت رقيه من مروان وأصبح يتقابلا كثيرا ، وتبادل بينهم الاحديث عن الحب والعشق وقرر مروان ان يفاجئها بطلبه الذي سعى من أجله كل هذه الفتره ، وطلب مقابلتها بمكان هادئ .
وافقت رقيه على الفور واسرعت لتقابله .
.................... .
كانت تجلس مع والدها وشقيقها وفجأة صدغ رنين هاتفها معلن عن اتصال من رقم غير مسجل .
اجابت باستغراب :الو
الطرف الاخر :ازيك يا طمطم انا عمك صالح
فاطمه بابتسامه :أهلا يا راجل طيب ، تحت امرك
صالح بتردد :الأمر لله يا بنتي ، كنت محتاج اروح مشوار بعد يومين القاهره تقبلي توصليني
فاطمه بتفكير :القاهره ومالو انا تحت امرك يا عم صالح
صالح :تسلمي يا بنتي ، هبلغك وقتها
فاطمه :وانا جاهزة في اي وقت تحتاجه
صالح :ماشي يا بنتي مع السلامه
اغلق صالح الهاتف ونظر لشخص اخر يجلس جانبه
تحدث الشخص بقوه :ها وافقت
صالح بتوتر :وافقت يا باشا
-- تمام جهز نفسك السفر بعد بكره
..............................
التقت رقيه بمروان
تحدث مروان بحب :روكا حبيبي بقولك ايه
رقيه بابتسامه :إيه
مروان بغمزة :مش أن الأوان نتوج حبنا بقي
رقيه بعدم فهم :يعني ايه نتوج حبنا مش فاهمه
مروان بتسبيل :يعني تبقي ليه يا قلبي ، نتجوز
شعرت بالخجل والتوتر معا :بس انا لسه بدرس وكمان انت يا مروان لسه ماتخرجتش
مروان يتصنع الحزن :انا نفسي نكون دايما مع بعض ومش تبعدي عني خالص ، انام واصحي على اجمل ابتسامه ، عارف ان عمو حمدي هيرفضني طبعا عشان لسه مش اتخرجت وكمان مازن هو إللى بيصرف عليه
رقيه :لا يا مروان بابي عمره ما هيرفضك وكمان أبيه غيث صاحب أبيه مازن وهيكون معانا اكيد
مروان بضيق :بس كل ده مش مبرر وكمان معني نتوج حبنا زى اي اتنين متعلقين ببعض ، حاجه خاصه بينا احنا ، عشان نضمن موافقتهم بعدين لو حد اعترض على ارتباطنا وكل الشباب بتعمل كده
رقيه :يعني ايه بردو مش فاهمه
مروان :نتجوز عرفي
جحظت عين رقيه بصدمه وحزن :ايه إللى أنت بتقوله ده يا مروان ، احنا نعمل حاجه زى كده ، ازاى تفكر فيه بالشكل ده ،وهمت لتغادر المكان
اسرع مروان وامسك بيدها مانعها من الذهاب
حبيبي استني بس واسمعي كلامي للاخر
جلست بحزن :عاوز تقول ايه بعد كل إللى قولته
مروان بتصنع الحزن :مش واثقه فيه ولا في حبي ، انا اكتر حد يخاف عليكي ويهمني مصلحتك وخايف تضيعي من ايدي ، واطمني انا عمري ماهلمسك بدون ارادتك ، انا نفسي اعملك اجمل فرح اسكندريه كلها تتكلم عنه ، محتاج تحسي بيه بس واشوفك وقت مااكون عاوز نفسي تكوني ملكي واخبيكي عن الناس كلها ، بس ده مجرد عقد يربطنا ببعض عشان خايف اخسرك واوعدك هعمل المستحيل عشان اتخرج واكون جدير بيكي وكمان لازم استغل مش افضل معتمد على مازن كده ، وتكوني يا حبيبتي انتي كمان اتخرجتي
رقيه :طب نصبر ليه نتصرف تصرف طايش زى كده ونندم عليه ، احنا مش محتاجين نعمل كده
مروان :تعرفي ان ايهاب وتقى متجوزين وماحدش يعرف عشان بس يضمنو وجودهم مع بعض وكمان يخرجو براحتهم وهم عارفين انهم مش بيعملو حاجه عيب ولا حرام ، انا خايف عليكي حتي من نفسي ومش عاوز مقابلتنا ولا كلامنا يكون حرام كده احسن لينا
رقيه بصدمه :تقى عملت كده ازاى وامته وانا معرفش
مروان :اوعى تقوليلها حاجه لان ده فعلا سر بينها وبين ايهاب ، ايهاب قالي لم شافنا بنحب بعض ،فكري يا قلبي ، وأنا اوعدك مش هعرف حد خالص ولا هغصب عليكي اي حاجه ، مجرد أمان وحمايه بس لو عمو حمدي رفضني ، هنحاول نقعنهم بهدوء بس أكون مطمن انك فى الاخر ليه انا وبس
رقيه بتوتر :مش عارفه افكر يا مارون ، كلامك ربكني ومش عارفه افكر نهائي متلغبطه
مروان بحب :مقدر يا قلبي ، بس انتي بتحبيني زى مابحبك ولا لاء
رقيه :أنت عارف ان بحبك طبعا
مروان :عاوزة تبقي معايا ولا لاء ، مش هغصب عليكي حاجه ، بس هقولك فكري في حبنا وتاكدي ان عمري ما هاذيكي
رقيه بتنهيده حزن :مروان عاوزة اروح
مروان بضيق :حاضر يا حبيبي ، هستني اسمع صوتك قبل ماتنامي ، وياريت اسمع ردك
......................
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
بعد ان وصلت منزلها ، وجدت نفسها وحيده ، شعرت بالحزن والضيق من انشغال والديها عنها ، ظلت بغرفتها تفكر في حديث مروان معها ، وهى تهز رأسها بالنفي ، ودثرت نفسها تحت الغطاء تحاول اغماض عيناها ومنع نفسها من التفكير ، ولكن ليس سهلا ان تنام قريره العينين وداخل رأسها صراع قوي ، فقد جفاها النوم ، حاولت الاتصال بشقيقها ولكن لم يجيب ، فتنهدت بحزن واغمضت عيناها بقوه لكى تنام واغلقت هاتفها ، لا تريد أن تحدث أحد وبالاخص مروان ، لا تريد أن تضعف وتوافقه الرائ واتخاذ قرار خاطئ في لحظه طيش ..
..........................
حاول أن يتصل بها ويستخدم كلامه المعسول لكى يؤاثر على قرارها ، ولكن وجد هاتفها مغلق ، تافف بضيق واطلق السباب، ابتسم صديقه ايهاب على تلك حالته ، فقد كان يعلم ما ينوي فعله صديقه بتلك المسكينه .
مروان بشر :أنت فرحان فيه صح
ايهاب بقهقه عاليه :بصراحه أيوة ، قولتلك رقيه غير اي بنت سهله من إللى تعرفها ماصدقتنيش
مروان بضيق :بس مش صعبه عليه يا إيهاب
ايهاب :يابني عيب عليك البنت وبتحبك عاوز ايه تاني ، ادخل البيت من بابه دة اخوك انتيم اخوها أنت مش بتفهم
مروان بسخريه :هو انا بتاع جواز وبيت وعيله ، لا انا زى الطير كده احب اتنقل من غصن لغصن ، بلاش كبت حريتي من دلوقتي ، وبعدين رقيه عجباني وهوصلها بأي طريقه
إيهاب :بس هى غير اى حد ، دى بنت ناس ليه مش تفكر بقي تستقر وتبطل القرف ده وتتخرج وتشوف هتعمل ايه فى حياتك ، هتفضل معتمد على اخوك كتير ، هو اخوك ده مش من حقه يتجوز ويعمل عيله ولا ايه ، سيبه يا أخى يشوف حاله وانت كمان شوف حالك ، اكيد اخوك مش هيتخلي عنك وهيجوزك وهيفرح اوى من اختيارك لرقيه
مروان بضيق :بطل فلسفه وحياه أبوك ، الحكايه مش طلباك خالص
ايهاب :الحق عليه ان بحاول انصحك و اساعدك تفكر صح ، رقيه بنت حمدي السويدي واخت الرائد غيث السويدي يعني مش اي حد وشرف لاي حد يرتبط بيها
مروان بغيره :وانا مروان المدني ومش شويا انا كمان
ايهاب بتنهيده :مافيش فايده الغرور عامي عينك عن حاجات كتير ، انا ماشي سلام يا صاحبي
مروان :سلام يا صداع
......................
حاول مازن لفت اتباه صديقه وان يصارحه بما يعرفه عن تلك الفتاه ، ولكن قرر بعد انتهاء المهمه ان يصارحه ويبعده عنها ، لانه تلعب به وغير لائقه به ، ويعلم أنها تريد الايقاع به لان شخص مناسب تريد أن يقبل بها ويتغاضه عن افعالها المشتبه بها ..
ظل مستيقظ طوال الليل يريد أن يستمع لاي شئ خاص بتلك الصفقه وهو شارد يفكر بأمر تغير الموعد ، شعر بريبه داخله ولكن اراد ان يمشي ورا كل الاحتمالات .
اتفق مع مازن ان يتابع هو أمر صفقه القاهره ، وهو سوف يظل هنا لتغير اى شئ فمن معلوماتهم ان عمليه التهريب سوف تحدث بسيناء ، فلماذا التغير الآن .
وضع خطه محكمه مع صديقه مازن ، وطلب منه أن يظل هو بالإسكندرية وعليه هو السفر لسيناء ، يعلم أن عدلي ليس بسهلا وعليه الايقاع به مهما كلفه الأمر ..
وسافر على الفور إلى سيناء لإجراء تأمين العمليه بالدعم من مباحث سيناء ..
............ ................
كانت تهبط الدرج وفجأة وجدت يد تدفعها للحائط بمدخل البنايه ووضع يده على فمها قبل ان تصرخ وقيد حركه يدها يمنعها من الافلات .
جحظت عيناها بقوه عندما وجدت الفاعل مازن
مازن بوعيد ؛أيوة انا مازن ومن اول لم شوفتك وانا مش مرتاحلك اصلا ، هم كلمتين تبعدي عن خالد فاهمه ولا لاء ، ماهو مش تعيشي على كيفك وتتنقلي من راجل لراجل وتوقعي خالد فى حبك عشان يرضي.بيكي ، مش هسمح بده يحصل طول ما انا عايش ، حقيقتك الوسخه ماحدش يعرفها غيري فابعدي من سكات بدل ماافضحك فى منطقتك ووشك الحقيقي يظهر .
ابتعد عنها وتركها في حاله صدمه وذهول من حديثه ، حاولت اغماض عيناها اكثر من مره ولم تصدق ان هذا واقع وليس حلما او كابوسا ، فماذا يظن نفسه لاتهامها تلك الاتهامات المهينه والجارحه لكونها فتاه التاكسي فهى تحافظ على نفسها وشرفها ولن تقبل لاي شخص ان يعاملها بهذه الطريقه ويشكك باخلاقها .
تنهدت بقوه وخرجت من البنايه هائمه على وجهها لم تعي بمن حولها وقادت التاكسي وانطلقت بسرعه فائقه ..
.....................
واثناء قيادتها جاءها اتصال من العم صالح
كانت بحاله صدمه لم تفهم بعد لماذا يتهمها مازن كل هذة الاتهامات ، واجابت على الهاتف لكي تخرج من دوامه التفكير ..
طلب منها أن تأتيه إلى حيث منزله بسموحه ، وعندما وصلت ، وجدته يقف أمام المنزل ينتظرها ويحمل بيده حقيبه سفر صغيره الحجم .
صالح :ها يا طمطم جاهزة نطلعو على القاهره
فاطمه :دلوقتي تمام ، بس ابلغ بابا
تركته يستقل المقعد الامامي بجانبها وترجلت هي لتخبر والدها بأنه عليها السفر الآن مع العم صالح وعدم القلق عليها وأنها سوف تتواصل معه عبر الهاتف ، وافق مصطفي بعد اصرارها على مساعده العم صالح ، ودعى لها بأن تصل سالمه وتطمئنه ..
وبعد انتهاء المكالمه ، استقلت التاكسي ومسكت المحرك وانطلقت في طريقها للقاهره ، وكان صالح جانبها يشعر بالتوتر والقلق وينظر حوله من وقت لاخر ، يشعر بريبه ، يخشي مما يحدث .
لم تنتبه فاطمه لقلقه كانت فقط تنظر لطريق باهتمام ، وظلت صامته على غير عادتها ، وايضا صالح فضل الصمت فهو بحاله خوف وفزع من القادم ولم يقدر على الحديث ..
......................
جاء موعد التسليم واستعد مازن وفريقه لاتمام المهمه ، وطلب من فريقه انتظار أوامره.
اختفي كل منهما عن الانظار ، وترقب مازن الطريق وعندما جاءته الاشاره ، استعد للهجوم .
كانت تسير بطريقها وفجأة اوقفها كمين على طريق اسكندريه صحراوي ، قبل ان تصل للقاهره .
اوقفت التاكسي وترجلت منه لتعلم ما الأمر .
كان امامها ضابط يأمر أحد رجاله بتفتيش التاكسي .
هبط صالح بقلق والخوف مسيطر عليه ، كاد قلبه ان يقذف من مكانه بسبب رعبه .
فاطمه بقلق :هو في حاجه يا باشا
فى ذلك الوقت كان أحد العساكر يحمل حقيبه سمراء صغيره ويعطيها لضابط .
جاء من خلفه مازن :استني يا احمد سبلي انا الشنطه دى اشوفها
نظر لفاطمه باستخفاف وابتسم بسخريه وهم بفتح الحقيبه
احمد :امرك يا مازن باشا
شعرت بالضيق والاختناق من وجوده ولكن لم تفهم ما الامر
عندما فتح الحقيبه وجد بها مجموعه من الاسلاحه ،
بتاعت مين الشنطه دي
نظرت فاطمه بذهول عندما وجدت الاسلاحه بتلك الحقيبه الخاصه بصالح ونظرت له بصدمه لعله.يتحدث .
ولكن نظر لها صالح باسف والرعشه سارت بجسده ونفي صلته بتلك الحقيبه .
صالح بخوف :انا انا ما عرفش حاجه عن الشنطه دي ، انا ذبون عادي وكنت عاوز اوصل مصر لجماعه قرايبي
اغمضت عيناها بحزن بعدما انكر حقيبته وقبل ان تتفوه بكلمه لتدافع بها عن نفسها وجدت قبضه قويه تجرها جرا لسياره البوكس ويتحدث بصرامه وهو يدفعها بلا شفقه ولا رحمه
مازن بعنف :خدها على البوكس ، والتاكسي ده يحصلنا
صالح بهلع :وانا يا باشا ماليش دعوه بحاجه
تنهد مازن ونظر لفاطمه بتعالي :امشي أنت بس لو احتجنالك هعرف اجيبك ازاى
....... .................
عندما استيقظت وجدت نفسها وحيده بالفيلا ، علمت من الخدم ان والدتها ذهبت للعمل وايضا والدها .
تنهدت بحزن وتذكرت مروان وقررت أن تهاتفه لانه أصبح محور حياتها واهتمامها الفتره الاخيره ، وتشعر بالضيق وهى بعيده عنه ، فلم تجد شئ تفعله إلا أن توافق على طلبه ، لتجد شخصا قريبا منها دائما ، ولا تشعر بالوحده فيكفى وجوده جانبها عندما ينشغل الجميع عنها .
التقطت هاتفها بيد مرتجغه وحدثته بحزن .
جاء صوته غاضب :رقيه انتي فين من امبارح ، انا طول الليل مانمتش قلقان عليكي ليه تعملي فيه كده
رقيه بحزن :مروان انا مخنوقه وعلطول لوحدي ومافيش حد بيهتم بيه خالص غيرك ، حتى أبيه دايما مشغول عني بشغله وسفره الدايم ، مروان انا محتجاك جنبي علطول وعشان كده موافقه على جوازنا
شعر بالانتصار :حبيبي انا كنت واثق من حبك وانا عند كلامي ، اعتبري انا كل حياتك واوعدك مش هتندمي على وجودنا مع بعض
رقيه :بس زى ماقولت مافيش حاجه هتحصل بينا، لحد لم نتخرج ونصارح اهلنا
مروان :طبعا يا قلبي ، يكفي بس وجودنا مع بعض ومافيش حاجه غلط هتحصل بينا انا بخاف عليكي اكتر من نفسي يا روكا، قوليلي بقي عندك جامعه
رقيه :لا مافيش
مروان :حلو اوى طب تعالي دلوقتي هنتجوز ونقضي اليوم مع بعض ومش هتحسي بأي ضيق ولا حزن طول ما انا جنبك ،انتى عارفه البيت ولا إجى اخدك
رقيه بتوتر :عرفاه بس أبيه مازن فين
مروان :لا مازن مسافر شغل
رقيه :طيب انا جايه
مروان :مستنيكي يا قلبي
اسرع مروان بترتيب المنزل ، وحمل كاسات المشروب ووضعها امامه ، وتحدث مع مطعم تك اواى ، باحضار بعض الطعام ، واغلق الاضاءه ، واشعل الموسيقي الهادئه ، وابتسم براحه .
توجه للمرحاض للاستحمام وابدل ملابسه ونثر عطره المفضل .
وبعد نصف ساعه ،دق جرس الباب ، اسرع اليه ليفتح وجده عامل التوصيل حمل حقائب الطعام واعطاه مبلغ من المال ، وجهز كل شئ لاستقبال زوجته لايقاعها بفخ الافعى ..
وضع العقدين العرفي امامه وهو ينظر لهم بفرحه وفجاه استمع لصوت جرس الباب ، اسرع ركضا.يفتح لها ..
.............
انطلقت سياره الشرطه وهى داخلها مازالت صامته وغير مدركه لما يحدث ، ولكن ماذا عن مازن ، كانت تسئل نفسها لماذا مازن يعاملها كمجرمه وماسبب تحذيره.لها بأن تبتعد عن خالد ، ولماذا اخفى انه ضابط شرطه ، وماذا يريد منها ، وشعرت بالخذلان من تصرف العم صالح الرجل التى اعتبرته مثل والدها وتريد أن تساعده ،فهل جزاءها يكون هذا ، ولما نفى التهمه.عن نفسه ، وشردت في والدها إذا علم بالامر بالكاد لم يتحمل هذا الخبر ، شردت فى كل من حولها ونست ان تفكر بنفسها ..
إلى ان اوقفها صوت أحد العساكر بغلاظه :انزلي يا بت
ترجلت من السياره وهى تنظر حولها ،وجدت نفسها أمام مديريه امن إسكندرية ، ابتلعت ريقها بصعوبه وسارت بجانب العسكري وهو يضع الكلبش بيدها مثل المجرمين .
........... .............
داخل مكتب وكيل النيابه..
تحدث مازن مع وكيل النيابه قبل ان يتم التحقيق مع فاطمه ، وطلب منه أن يحضر التحقيقات .
مازن :طبعا دة طعم عدلي بيقدمه لينا ، عشان يلهينا عن العمليه الكبيره ، تفتكر خد خبر ، رغم أن العمليه سريه
الوكيل :إللى زى عدلي عزام اكيد عامل حسابه لاي صغره ، بس المشكله ميعاد العمليه الكبيره امته ، إللى هتوقعه
مازن بضيق :غيث فى سيناء ومستني ساعه الصفر ، بس لسه مافيش اى اخبار عن عدلي
الوكيل :افتكر ان عدلي ذكي وهياجلها دلوقتي ، بس نحقق مع البنت ونعرف هو ناوى على ايه
مازن بتنهيده :تفتكر هتعترف بسهوله كده ، دة لو تعرف حاجه فعلا
الوكيل:اكيد البنت عندها اى معلومه توصلنا لخيط في حل القضيه ، وكمان مش بعيد يكون ليها علاقه بعدلي نفسه وتعرف كل حاجه ، إللى بشتغل مع عدلي عزام لازم يكون عنده ذكاء وخبره ، لانه مش بيثق بأي حد ولا سهل على اى شخص يكون من رجالته
مازن بسخريه :إللى واثق منه بقى ، ان البت دى هى مفتاح اللغز
الوكيل :هنحقق ونشوف هنوصل لايه
مازن :انا لازم احضر التحقيق يا عمر
عمر بجديه :ماينفعش يا مازن ، سبني اشوف شغلي
مازن :لا البت دى انا عارفها كويس ولازم اوجهه يا عمر
تنهد عمر ولكن وافق على طلب مازن باحضار التحقيق ...
.... ....... .........
وصلت الاخبارية إلى غيث ، أنه تم القبض على عمليه سلاح مدبره من عدلي ، وتم الايقاع بأحد رجاله .
وعلم أنه حقا طعم وان العمليه الكبيره سوف تأجل ، فعدلي ليس بالرجل الهين على الاطلاق ..
واستقل سياره للعوده إلى إسكندرية ليعلم ما جرا له التحقيقات ...
... ................. ......
فى شقه مروان
عندما استمع لرنين جرس الباب ، توجه على الفور يفتح لها وهو يبتسم بفرحه ، كانت تقف امامه تشعر بالتوتر والخجل ، سحبها من يدها برقه لتدلف لداخل الشقه واغلق الباب خلفها .
مروان بابتسامه :نورتي مملكتك يا حياتي ، تعالي ماتخافيش
نظرت رقيه حولها وجد المنزل مزين والموسيقي الهادئة تعلو به وايضا جو هادئ ومريح ، ابتسمت له برقه
امسك يدها واجلسها بجانبه أمام مائدة الطعام
رقيه بابتسامه :أنت عملت كل ده امته
مروان بغمزة ؛اول لم سمعت صوتك ، نفسي افرحك ، دي بقي يا ستي عقدين الجواز
امسكته بيد مرتعشة ونظر لمروان بخوف
ابتسم لها باطمئنان ، وامسك بالقلم ومضى اسمه على الورقتين واعطاها القلم لتمضى هى ايضا
ترددت قليلا قبل ان تخط حروف اسمها على العقد ، ولكن امسك بيدها لكي تمضي دون خوف .
ابتسم براحه وقبل جبينها برقه وهو يضمها لصدره :مبروك يا حياه مروان
شعرت بالأمان داخل احضانه وانسابت دموعها وعلى صوت شهقاتها
شعر هو بالضيق وحدث نفسه :هنبتدي نكد من أولها
حاول أن يهدئها واستجابت له واغمضت عيناها داخل احضانه وغفلت
شعر مروان بثقل رأسها وعلم أنها ذهبت في النوم ، تنهد باسي وحملها برفق وتوجه إلى غرفته ،وضعها بالفراش وظل ينظر لها ، لا يعلم لما شعر بالشفقه على حالها ، تنهد بضيق وغادر الغرفه .
اراد ان يحتثي المشروب ..
...........................
اصطحبها العسكري وطرق باب مكتب وكيل النيابه وعندما سمح له بالدخول .
العسكري :تمام يا افندم ، المتهمه سعاتك
نظر له عمر نظره شامله وبدأ في استجوابها ، ومازال مازن موجود ينظر لها بكره وغضب .
عمر :اسمك وسنك وعنوانك
فاطمه بحزن :فاطمه مصطفي محمد العقاد ، 24سنه ، ساكنه شارع 85العامريه
عمر :بتشتغلي ايه يا فاطمه
فاطمه بتنهيده الم :سواقه تاكسي
عمر بجديه :وما هى اقولك فيما هو منسب اليكي ، عارفه تهمتك ايه
فاطمه بدموع :والله ما اعرف حاجه عن الشنطه
عمر :انتي ليكى اكتر من تهمه ، حيازة سلاح بدون ترخيص ، وكمان متهمه فى قضيه سلاح واتمسكتي متلبسه وانتى بتهربيه ، يعنى بتوصليه من مكان لمكان تاني
اتكلمي بصدق وانا هساعدك ، هتكوني شاهد ملك فى القضيه
فاطمه بحزن :وربنا مااعرف حاجه عن كل إللى حضرتك بتقوله ، انا قولت لحضرتك ان بشتغل على تاكسي بابا عشان هو مريض وبيركب معايا ناس كتير وماعرفش بوجود الشنطه غير لم تم التفتيش وأول مره اطلع بره اسكندريه والله ، عمى صالح طلب مني اوصله القاهره وأنا وفقت عشان كان راجل طيب وزى بابا والله مااعرف حاجه تانيه
مازن بانفعال :واللى زيك لازم ينكر طبعا ، عاوزة تحمي مين اذا كان صالح إللى بتتكلمي عليه باعك وانكر معرفته بالشنطه ، اتكلمي وبطلي لف ودوان
عمر بجديه :مازن من فضلك دي مش طريقه ، انت عارف ان سمحت تحضر التحقيق بس ما تدخلش
مازن بضيق :طيب يا عمر شوف شغلك
اكمل عمر التحقيق .
عمر بشفقه على وضعها :فاطمه لو قدرتي تسعادي فى تحقيق العداله اوعدك هتخرجي من هنا ولو خايفه من حد انا هقدر اساعدك ،بس لازم تساعديني نوصل للحقيقه
فاطمه بدموع :بس بجد انا مش فاهمه حاجه
عمر بتنهيده :طب مين صالح ده
فاطمه :كل إللى اعرفه عنه اسمه صالح وركب معايا مرتين بس ، اول مرة وصلته عنوان فى سموحه والتانيه عندنا فى منطقتنا العامريه ، وطلب مني أن هيتصل بيه عشان اروح اوصله القاهره وأنا وافقت عشان راجل كبير وطيب وبس ده إللى حصل
مازن :يا سلام بقى هى كده الحكايه ، طب وعدلي إللى عملك طعم عشان هو يخطط للعمليه الكبيره وضحى بيكي
عمر :مازن انا إللى بحقق
عمر موجه حديثه لفاطمه :تعرفي ايه عن عدلي عزام وإيه صلتك بيه ، وصالح ده هو الوسيط إللى كان بينكم ولا فعلا قابلتي عدلي
فاطمه بتوهان :ماعرفش مين عدلي ده وصالح ماشوفتوش غير 3مرات بس هو ليه حضرتك مش مصدقني والله العظيم ما اعرف انا هنا ليه وإيه علاقتي بكل ده .
عمر :يعني بتنفي معرفتك بالشنطه إللى اتوجدت فى التاكسي الخاص بيكي ، حلو اوى قوليلنا بقي الشنطه بتعت مين وسبهالك فى التاكسي قاصد يشيلك الليله
فاطمه :صالح لم وصلت عند بيته كان معاه الشنطه
واكيد بتعته
عمر :بس هو انكر وانتى فضلي ساكته عشان كده ماحدش قبض عليه
نظرت بغل لمازن :عشان حضرته اتهمني وقبض عليه مش سمحلي اتكلم ، مش المفروض صالح كمان يتقبض عليه معايا ، ولا انا بس المتهمه
عمر باهتمام :مازن هو صالح ماقبضتوش عليه
مازن :لا عشان واثق ان مجرد وسيط بينها وبين عدلي
فاطمه بعصبيه :ماعرفش عدلي ولا عمري شوفته ، ارجوك صدقني بابا تعبان ولازم يغسل كلى بكره ، انا بجد بريئه
دلف غيث غرفه التحقيق ، نظر للجميع بصدمه عندما وجد فاطمه تبكي وتنفي التهمه عن نفسها .
وقف مازن يستقبله ، اقترب غيث من فاطمه يطمئنها .
غيث :فاطمه اهدي اكيد فى حاجه غلط
فاطمه بدموع :خالد صدقني انا ماعملتش حاجه
عمر :غيث أنت تعرفها
تسمرت فاطمه مكانها عندما نطق وكيل النيابه
حدثت نفسها بهمس :غيث
غيث بتنهيده :أيوة يا عمر ، ومش مصدق فاطمه يكون ليها علاقه بعدلي ورجالته
اللغز مع صالح ، حققته معاه
عمر نظر لمازن :صالح مااتمسكش مع فاطمه
غيث :مازن ليه صالح مااتقبضش عليه ، هو الخيط إللى هيوصلنا ليمعاد العمليه الكبيره
عمر:اكتب عندك يا بني ، امرنا بامر ضبط واحضار المدعو صالح عز العرب ، وحبس المتهمه فاطمه مصطفي العقاد اربع ايام على ذمه التحقيق مع ان يراعاه التجديد فى الميعاد
خدها يا عسكري
وقف غيث مصدوما عاجزا عن التدخل
وامسكها العسكري وغادرت الغرفه ، وقبل أن ترحل ألقت نظره صادمه لغيث قبل ان تخرج ..
............ ..........
انفعل غيث على مازن وهو يواجهه بالتقصير في القضيه واتهام فاطمه بكل شئ
مازن بانفعال :أنت مخدوع فيها ، فاكر فاطمه دى خضره الشريفه وهى زباله وواطيه وبتشتغل في كل حاجه .
غيث بصدمه :اخرس يا مازن ماتتكلمش
مازن :لا هتكلم وهقولك عليها بلاوي ، ياما حذرتك تقرب منها عشان ماتتخدعش فيها وهى بتضحك عليك ، فاطمه ،،....... قص عليه كل ما قاله شقيقه مروان عنها ، وعن مراقبته أيضا لها وأنها لابد وأن تكون متورطه أيضا مع عدلي
انصدم غيث بما يقصه صديقه ، وخارت قوته وجلس بالمقعد الذي امامه ، لا يستطيع التنفس ، فقط يشعر بالاختناق ....
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
كانت تجلس بزوايه بالحجز ، تبتعد عن الجميع ، تبكي بصمت ، وفجأة وجدت يد حانيه تربت عليها برفق
السيده :مالك يا بنتي هوني على نفسك
نظرت لها فاطمه وانسابت دموعها بغرازه
السيده بطيبه :لا حوله ولا قوه الا بالله ، استهدي بالله يا بنتي و قوليلي جايه هنا ليه احكيلي هوني على نفسك يمكن اقدر اساعدك
كفت عن البكاء ونظرت للسيده بالم وبدأت فى سرد حكايتها .
استمعت السيدة لها باهتمام ، وفجأة انفتح باب الحجز ودلف العسكري وهو ينادي باسمها .
عندما استمعت لاسمها وقفت مكانها بتعب وسارت معه إلى حيث غرفه ، دلف العسكري
العسكري :المتهمه يا افندم
غيث باسف :تمام اتفضل استني بره
العسكري :تمام يا افندم
غادر العسكري وترك فاطمه بالغرفه مع غيث
ودارت وجهها عنه ، فقد انخدعت به ، وصدقته وهو لم يخبره بانه ضابط ويريد الايقاع بها ، مثله مثل قريبه او صديقه مازن الذى يتهمها ابشع التهم .
غيث بحزن :مالك مش قادره تبصي في وشي ليه ، مكسوفه من إللى عملتيه صح ، ماكنتش مصدق انك ممكن تعملي كده ، بجد مصدوم فيكي
لم تستطيع ان تصمت :مصدوم فيه انا ، ليه هو انا إللى كدبت عليك وخفيت حقيقتي عنك وفجأة اكتشفت حقيقتك ، وطلبت مساعده ووقفنا جنبك وانت من الاول عاوز حد يشيل قضيه حضرتك فشلت فيها ولازم تقبض على المجرم عشان تترقي فى رتبه طبعا ، ومالقتش غيري
غيث بصدمه :ايه الجنان إللى انتي بتقوليه ده ، انا مش كدبت دة شغلي وفي مهمه سريه مش مفروض اصفح عنها لأي حد ، لكن انتي بجد مش عارف اتخدعت فيكي واتصدمت بجد مش قادر اتخيل ان الانسانه إللى اعجبت بيها من اول لم شوفتها تطلع بالوضاعه دي ، ازاى تستغفلي والدك عشان ايه عشان الفلوس ، تبيعي نفسك إللى بيدفع اكتر وكمان عايشه فى دور المضحيه إللى بتضحي عشان ابوها المريض واخوها الصغير إللى عاوزة تعلمه كويس على حساب ايه شرفك وسمعتك قد ايه انتى رخيصه ، لو والدك عرف حقيقتك ممكن يموت بسببك مش فكرتي فيه ولا فى اخوكي لم يعرف ان اخته مش عارف اقول ايه بجد ندمان ان قابلت واحده زيك ولو عن طريق الصدفه حتى ، ومش بعيد يكون ليكي علاقه وسخه مع عدلي وبتمثلي على الكل عشان تكسبي تعاطف
ابتسمت له بمراره وصرخت بوجهه بألم وتمسكت بالقوة رغم أن الداور يداهمها .
فاطمه :أنت مين عشان تحاسبني ، ولا انت جاي تثبت التهمه عليه ، مش خلاص مصدق عاوز ايه مني ، اطلع بقي من حياتي ، ابعد عني يا اخي عاوز ايه مش مبسوط ان انجزت عملك برافو يا حضرة الظابط غيث
لم يتحمل طريقتها وحديثها الذي كان مثل الخنجر يطعنه بقلبه ، فهو حقا احبها ولكن انخدع بها
رفع يده بقوة وصفعها صفعه قويه على وجنتها من شده المه وحزنه على الجرح الذي تركته بقلبه .
نظرت له بعين باكيه وتلاشت الرؤيه من امامها وخرت قوتها ، فقدت وعيها وانصدمت بالارض ، اسرع إليها فلم يستطيع تركها بهذه الحاله .
غيث بلهفه :فاطمه ، فاطمه ، جلس على قدميه ورفع رأسها عن الارض يحاول ايفاقتها
وصرخ بأحد العساكر باحضار طبيب المديريه .
جاء الطبيب وفحصها وطلب من النيابه أمر ذهابها إلى المشفى لتكون تحت العنايه فحالتها خطيره ، وعليها المكوث تحت إشراف طبي ، لأنها تعاني من هبوط حاد بالدوره الدموية وإذا لم يتم اتاخذ العلاج المناسب سوف تفقد حياتها ..
سمح لها وكيل النيابه بأن تذهب للمشفى الخاص بالسجن وان تظل تحت الملاحظه ..
.................
شعر بالحزن من أجلها ، نظر له مازن بشفقه وربت على كتفه
مازن مواسيا لصديقه :هى ماتستهلش حبك ولا خوفك عليها ، انسى يا صاحبي وركز بس في شغلك
غيث بتنهيده الم :لسه قلبي بيقولي في حلقه مفقوده
مازن :عشان مش مستوعب ان فاطمه معاهم
غيث :طب لو فعلا زى مابتقول عدلي هيضحي بيها كده بسهوله ، وليه صالح اختفى من الإمكان إللى فاطمه قالت عليها
مازن :واحد زي عدلي اكيد مايحبش حد يعرف ناوي ولا بيخطط لايه ، ممكن فاطمه خايفه تتكلم ومهددينا بابوها ولا اخوها ، عشان كده ساكته ، تفسر بايه علاقتها بصالح كده عادي ولا صدفه ، طب صالح هرب ليه غير ان عارف اسمه هيجي
غيث بعتاب :وانت ازاى تسيب صالح اصلا يفلت منك
مازن بضيق :اطمن في مراقبه على صالح ، كان ضمن الخطه ان اسيبه واشوفه هيروح فين
غيث :طب فى جديد
مازن :صالح تحت عنينه
........................
طلبت السيده التى بالحجز ان تقابل وكيل النيابه وعندما سمح لها العسكري واصطحبها إلى مكتب الوكيل .
استاذنت وطرقت الباب ، وإذن لها عمر بالدخول .
عمر مستقبلا اياها :تعالي يا جوهرة
جوهرة :تحت امرك يا باشا
عمر باهتمام :عرفتي معلومات عن البنت الجديده فى الحجز
جوهرة :أيوة يا باشا واضح أنها فعلا مظلومه وكل إللى حصل بينا سجلته على الموبيل ، اتفضل اسمع يا باشا واحكم بنفسك
التقط عمر منها الهاتف وبدأ فى سماع التسجيل ..
......... . .................
حاول كريم الاتصال بشقيقته ليطمئن عليها فلم ياتي بالرد
انتابه القلق وايضا مصطفى شعر بالقلق فقد مرت عدة ساعات لم تتصل بهم ، فمن المؤكد أنها وصلت إلى القاهره ، لماذا لم تخبر والدها بعد ..
مصطفى :جيب العواقب سليمة يارب ، دى بقالها اكتر من ست ساعات ولا اتصلت ولا نعرف عنها حاجه
كريم بقلق :طب الراجل إللى راحت معاه مصر ، ماتعرفش رقم الفون بتاعه يا بابا
مصطفى بحزن :ابدا ماعرفش غير ان أسمه صالح وبس ،يارب استودعتك بنتي يارب ردها ليه بخير يارب
........... ...................
تنهد عمر بعد ان استمع لتسجيل جوهرة
عمر :طيب يا جوهرة ارجعي الحجز تاني
ياعسكري رجعها الحجز
العسكري :تمام يا افندم
.....................
خط عمر بعض الاسماء امامه ووضع دائرة على كل اسم يشتبه به .
عدلي ، صالح ، فاطمه
استبعد اسم فاطمه وظل يخط عده خطوط على اسم صالح
عمر بتفكير :هو معاه حل اللغز وحل القضيه دي فى ايده
طلب عمر استدعاء صالح على وجهه السرعه .
وتم القبض عليه بعد معرفه مكانه من خلال المراقبه التى وضعها به مازن ..
............ ..............
كانت نائمه بفراش المشفى وغير واعيه بما حولها ، فحصها الطبيب وغرز بوريدها محلول يساعدها على استرداد وعيها وتنظيم الدوره الدموية لديها ، ومازالت لم تستعيد وعيها بعد ..
كان قلق بالخارج يريد ان يطمئن على وضعها
اخبره الطبيب بحالتها وأنها لم تسترد وعيها إلا عندما جميع أجهزة جسدها يستجيب للعلاج ، فمن المؤكد أن تسترد وعيها بعد مرور 48ساعه وتتحسن حالتها الصحيه .
شعر بالحزن وتذكر أمر والدها وقرر أن يذهب له غدا ليصطحبه لعمل جلسه الغسيل الكلوي التى تخصه ..
....... ...... ..........
فى صباح اليوم التالي
تم استجواب صالح وبدأ التحقيق معه
وظل عمر يتحدث معه ويطمئنه بأن يتحدث وهو مسئول عن أمنه وسلامته .
رفض صالح الافصاح عن اي شئ يخص عدلي وأنكر معرفته به ، وبرا فاطمه من معرفتها بالحقيبه واعترف على نفسه بأن الحقيبه تخصه وفاطمه لا تعرف شئ عنه سوا اسمه فقط .
حاول عمر استدراجه بالحديث ولكن صالح كان يخشي على عائلته من ان ياذيها عدلي فضل السكوت.
أمر عمر بجبسه على ذمه القضيه وتم إخلاء سبيل فاطمه فيما هو نسب اليها من تهم ..
..........
ذهب غيث إلى منزل مصطفى واصطحبه إلى المشفى ، كان القلق والارهاق باد على وجه مصطفى
طمئنه خالد واخبره انه سيحاول البحث عنها .
......... .
كانت رقيه تشعر بالضيق فقررت الذهاب إلى مروان وتفاجئ .
...........
علم مازن بم جرا بالتحقيقات وانصدم عندما علم من عمر ان تم تبري فاطمه وليس لها دخل بشئ ، ولكن هو يعلم بسمعتها فعليه أن يتاكد من شقيقه مره اخرى ..
...............
ارادت ان تفاجئه بوجودها ، دقت الجرس وانتظرته ان يفتح لها ، كان نائم بغرفته فهو ياتى من الخارج فى الصباح وهو ثمل ، واستلق بالفراش ومازال يرتدي ملابسه بالامس ، استمع لرنين الجرس ، فتح عيناه بضيق وتافف .
مروان :اف مين المتخلف إللى برن الجرس دلوقتي
عاد رنين الجرس مره اخرى
نهض مروان من فراشه بضيق واشتعلت عيناه بالغضب ، فتح الباب وكان يهم بأن يوبخ الطارق الذي اقلق منامه
مروان بانفعال :افندم ، تسمر مكانه وابتلع ريقه بصعوبه ورسم ابتسامه بلهاء على ثغره :رقيه
شعرت بالخجل فقد علمت أنه كان نائم :انا أسفه يا حبيبي والله مااعرف انك لسه نايم لدلوقتي
سحبها من يدها :طب ادخلي قبل ما حد يشوفنا
دلفت واغلق الباب ونظر لساعه يده وجدها العاشره صباحا
رقيه :بس معقول يا مروان تنام بهدومك
نظر لملابسه :اصل كنت راجع تعبان
رقيه بقلق :مالك حاسس بايه
مروان بابتسامه :لا انا لم شوفتك خفيت خالص ، وبعدين ده احلى صباح ان اصحى على وشك الجميل ده يا قلبي
ابتسم له :طب انا هحضر الفطار وانت غير هدومك وفوق كده
مروان بغمزه :ثواني وراجعلك يا قمر
شعر بالنشاط وتوجه للمرحاض اغتسل وابدل ملابسه وابتسم بمكر .
مروان :هى إللى جايه لحد عندي ومن غير اى ضغط ، حلاوتك يا مارو ، الليله ليلتك
خرج من غرفته وجدها تضع الطعام على المائده ، اقترب منه من الخلف واحتضنها بقوه وهمس لها برقه :واحشتيني
انتفض جسدها من ملامسته وحاولت التملص
ابتعد مروان بهدوء ونظر لها :هو انا مش وحشتك ولا ايه
ابتلعت ريقها :اكيد واحشتني
اقترب ليقبلها فابتعد عنه وجلس على المقعد :مش هتفطر بقى
تنهد بضيق وجلس هو الاخر ، تناول الافطار معا
وظل ينظر لها بغرابه شعرت هى بنظراته ووقفت لتحمل الصحون من على المائده وتعد لهم مشروب دافئ .
نهض هو بضيق ودلف لغرفته حمل قنينه الكحول وجلس بالاريكه التى توجد بغرفته وبدأ في سكب بعض المشروب فى كأس وبدا يتناولها بشراهه وهو يشعر بضيق من نفورها منه .
انهت إعداد المشروب الدافئ وبحثت عنه فلم تجده
رقيه بصوت مرتفع :مروان انت فين
ابتسم هو بمكر :انا هنا يا روكا في اوضتي تعالي يا حبيبتي
فتح باب الغرفه وظلت واقفه أمام الباب تنظر له باستغراب
مروان بابتسامه :ماتدخلي واقفه عندك ليه ، مش احنا متجوزين ولا ايه
رقيه بصدمه :أنت بتشرب
مروان بغمزة :لم بكون مبسوط بس ، تعالي جنبي تاخدي كأس
رقيه بحزن :،انا مابشربش الحاجات دي يا مروان ، وأنت كمان لازم تبعد عنها أنت كده بتاذي نفسك
سارت اتجاهه والتقطت من يده الكأس ووضعته جانبا
نظر لها بضيق :هاتي الكأس يا رقيه انا حر
رقيه بعناد :لا مش حر أنت بتضر نفسك وانا خايفه عليك
نظر لها بمكر :خايفه عليه ليه
رقيه ببراءه :عشان أنت جوزي و بحبك وصحتك تهمني
اقترب منها بشده :وأنا كمان بحبك وعاوزك
ابتعدت عنه عندما فهمت مقصده ، ولكن قيد مروان حركتها وبدأ فى تقبيلها بشغف
صدته بقوه وهى خائفه منه وابتعدت عنه
رقيه بحزن :أنت سكران ومش عارف بتعمل ايه
مروان بانفعال :لا عارف كويس اوي بعمل ايه وانتى مراتي وده حقي
نظرت له وكادت أن تبكي :بس انت وعدتني مش هتقرب مني
مروان بضيق :امال انتي جايه ليه
جحظت عيناها الخضراء وبرقت بلمعان والدموع مهددة بالتساقط ونظرت له بعتاب
عندك حق انا غلطانه ان جتلك
همت بالمغادرة ولكن اسرع إليها ومنعها من الخروج واغلق الباب بالمفتاح وظل ينظر لها بمكر
على فين بس يا قلبي ، تعالى هنقضي وقت لطيف مع بعض اوعدك مش هتنسيه ابدا ، بس ماتفكريش في اى حاجه غير حضني وبس،
رقيه بغضب :ابعد عني يا مروان وسبني اخرج
ضحك بسخريه وهز رأسه بالنفي :لا لا ازعل كده ، انا مش متعود ان حد يصدني ، وبعدين انتي مراتي يعنى خلاص مافيش مفر من مارو
رقيه بدموع :أنت مش بتحبني ولا خايف عليه ، أنت كنت بتخدعني
قهقه.عاليا :بالظبط بخدعك عشان أوصل لهدفي في النهايه ، وكان لازم ارسم عليكى دور الحبيب الولهان ،انا عارف انك بتحبيني من زمان وانا ماخبيش عليكي اعجبت بيكي ، بس قولت وماله فرصه نقرب من بعض ، مش انتي بتحبيني مالك خايفه ليه بقي
ابتعدت عنه ودفعته بقوه وانسابت الدموع تحرق عيناها من هول ما سمعت
رقيه بدموع :أنت كداب وغشاش واناني مابتفكرش غير فى نفسك وشهوتك وبس ، أنت حيوان وخرجني من هنا ، انا اتخدعت فيك وانت شيطان
مروان بسكر :خلصتي كلامك ولا لسه ، ماتعيشيش دور الضحيه بقى ، واوعى تنسى ان العقدين معايا يا روكا قلبي ، يعنى اقدر اسلمهم لبابي ولا مامي ايه رايك بقى
ابتعدت عنه وظلت تصرخ بوجهه تريد أن تغادر فقد انخدعت به وصدقته ولكن كان يلعب بها وجرح قلبها
دلفت للشرفه ووقفت بها :مش هسمحلك تلمسني يا مروان ، ومش مسمحاك
مروان بانفعال :بطلي جنان وادخلي
لم تعطيه فرصه للامساك بها وقزفت من الشرفه
تسمر مكانه لم يصدق ما فعلته بتفسها فقد القت بنفسها من الشرفها ، صرخ باسمها
وركض سريعا للالحاق به ، غادر الشقه فى سرعه وهبطت دراجات السلم راكضا .
وجدها ملقاء اسفل الشرفه والدماء منتثره حولها وبعض الناس متجمعه حولها ، صرخ بهم بجنون واقترب من جسدها ، حضنها بقوه وهو يبكي بهستريه.، رقيه رقيه ردي عليه
تطوع أحد الشباب :هتصل بالإسعاف
افاق مروان من صدمته :مش هستني الاسعاف ، حملها بقوه وتوجه إلى سيارته ، اخرج المفتاح بيد مرتعشه
تطوع الشباب واخذ منه المفتاح :انا هسوق ، اكيد فى حالتك دى مش هتعرف تسوق
جلس بالمقعد الخلفي وضمها لصدره بقوه وانسابت دموعه بغزاره ، وانطلق الشاب فى طريقه للوصول للمشفى .
لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط
شاهد الآن
كان يبكي بحرقه يخشى فراقها ، لم يدرك لماذا فعلت بنفسها هذا خوفا من أن يمسها ، كان يبكي بانهيار لانه يعلم هو السبب ورا فعلتها هذا وظل يانب نفسه طوال الوقت إلى أن وصل للمشفى ، ترجل على الفور وحملها وظل يصرخ بهم بأن يجد طبيب يفحصها .
طلب منه أحد الاطباء الانتظار إلى أن يتم فحصها بغرفه الطوارئ .
كان يزرع الردهه ذهابا وايابا يشعر بالأسى على حالها فهو المتسبب فى كل ذلك ،،تنساب دموعه بندم على كل ما فعله بحياته من أخطاء وهذا ما توصل إليه بافعاله الطائشه .
مر من الوقت عده دقائق وخرج الطبيب بسرعه وهو يصرخ على الفريق الطبي بإعداد غرفه العمليات على الفور ، فهي بحاله حرجه ولن تستدعي أي تاخير .
انتزع قلبه من مكانه عندما استمع لحديث الطبيب وأسرع اليه يتفهم منه وضعها .
مروان بلهفه :هى مالها يا دكتور ، هتعيش مش كده
الطبيب باسف :حالتها حرجه جدا ، ادعيلها ، لازم تدخل عمليات فورا ، واوصل لحد الحسابات ادفع مبلغ تحت الحساب
مروان بحزن :حاضر
اسرع مروان للحسابات وترك لهم الفيزا كارد الخاصه به وعاد إلى الوقوف أمام غرفه العمليات .
ظل يبكي بصمت ويدعى الله ويطلب منه ان ينجيها وسوف يتركها كما تشاء ولن يتعرض لها بعد ذلك .
مروان بدموع :يارب عشانها مش عشاني يارب ، اقف جنبها وتخف وتبق كويسه يارب هى بريئه ونضيفه مش زيي ، اشفيها يارب وانا هبعد عن حياتها خالص بس هى تبق كويسه وبخير يارب
.......... ...............
قضى اليوم بالمشفى بجانب مصطفى وشعر بالحزن من تعب هذا الرجل المسن ومدا قوه تحمله للالم
وتذكر فاطمه ماذا كانت تشعر عندما ترا والدها بتلك الحاله ، ولكن ليس كل ما تعانى منه تلجا لطريق الشبوهات ، حاول تنفيض تلك الأفكار من عقله فهو غير مستوعب وقلبه يرفض تصديق كل هذا .
انقضى اليوم سريعا وعاد مصطفى للمنزل وكان بعالم اخر بسبب جلسه العلاج .
تركه خالد ورحل .
توجه إلى المشفى الخاص بالسجن ليطمءن عليها هى الاخرى .
حدث طبيبها المعالج وأخبره مازالت غائبه عن الوعى ، انتظر قليلا وفجاه اتاه عمر
ربت.على كتفه واخبره ما توصل إليه التحقيق
غيث بأمل :يعني فاطمه مالهاش اى علاقه بينهم
عمر بنفى :اطلاقا ، فاطمه صادقه فى كل كلمه قالتها
تذكر غيث حديث مازن وشعر بالحزن يغيم وجهه
عمر :مالك يا غيث فى ايه
غيث بحزن :مافيش حاجه يا عمر ، انا لازم امشي اشوف هنعمل ايه فى القضيه دي وانت لو صالح قال اى حاجه بلغني بيها فورا
عمر باستغراب :طب مش هتستني تفرح فاطمه ببراءتها
غيث بنصف ابتسامه :خلاص معرفتي بفاطمه خلصت خلاص
.................
مرت الساعات عليه كالدهر وهو ينتظر أمام غرفه العمليات وفجأة خرج الطبيب
مروان بلهفه :طمني يا دكتور حالتها ايه دلوقتي
الطبيب باسف : ماخبيش عليك الحاله صعبه واحنا عملنا إللى علينا ، قدرنا نوقف نزيف المخ ، بس مش عارفين ايه المضاعفات إللى ممكن تتحصل
مروان :يعني ايه
الطبيب يربت على كتفه باسف :يعنى تحضرو نفسكم لاى شئ ، هى بين ايادي الله دلوقتي ادعولها
تركه الطبيب ورحل وعلى صوت شهقاته ولم يعلم ماذا يفعل .
وجد ان عليه الاتصال بشقيقه ليتصرف هو...
كان يقود سيارته وفجأة صدغ رنين الهاتف
اتخذ جانبا وابطئ من سرعه القياده وأجاب على شقيقه الهاتف .
مازن :أيوة يا مروان خير مش سيبلك الفيزا عاوز ايه
مروان بحزن :مش عاوز فلوس عاوزك انت
مازن يوقف السياره :عملت ايه انطق
مروان بحزن :رقيه عملت حادثه وجبتها المستشفى وانا دلوقتي معاها وحالتها خطيره يا مازن ولسه مش عرفت حد من اهلها
مازن بصدمه :رقيه مين مش فاهم
مروان بانفعال :اخت غيث يا اخي
مازن بعدم استيعاب :مروان اوع تكون انت إللى خبطها
مروان بكذب :لا لا واحنا فى الجامعه عربيه جت سريعه وخبطتها جامد وانا جبتها المستشفى
مازن بحزن :طب حالتها ايه دلوقتي
مروان بدموع :الدكتور بيقول خطيره وانا مش عارف ابلغ اهلها ازاى
مازن بحزن :طب اقفل وخليك جنبها وانا هتصرف ابعتلي عنوان المستشفى
اغلق الهاتف مع شقيقه ولا يعلم كيف يخبر صديقه بذلك .
..............
عاد إلى الشقه التى استأجرها من والد فاطمه ، وكان يهم بحمل اغراضه ليترك المنزل .
وجد مازن امامه والحزن مغيم على وجهه .
غيث بسخريه :في حاجه تانيه نسيت تعرفني بيها
مازن بتنهيده :غيث تعالي معايا فى مشوار مهم لازم نعمله
غيث بحزن :انا راجع سيناء تاني و يا انا يا عدلي المره دي بقي مش راجع غير وانا حاطط الكلبشات فى ايدو بنفسي
مازن يحاول منع دموعه من التساقط :مافيش سفر دلوقتي لازم تشوف رقيه وتطمن عليها الاول
غيث بلهفه :رقيه مالها رقيه يا مازن انطق
مازن بحزن :رقيه عملت حادثه وفى المستشفى لازم نروحلها
شعر بأن الدنيا تدور به ولم تعد قدامه التحمل ، امسكه مازن بقوه
مازن :مش وقت ضعف يا غيث لازم تبق قوي عشان تبلغ والدك ووالدتك ، يلا بينا
سار جانبه كالمغيب وقاد مازن السياره بسرعه فاءقه ليصل للمشفى .
وعندما وصل إلى هناك وجد مروان اخبرهم بما قاله الطبيب
سار غيث واراد ان يطمئن على شقيقته وعندما سمح له الطبيب
وجدها مثل الملاك البرئ لا تشعر بشئ ، مستقله على الفراش الابيض وحولها الاجهزة تعطى صافير أنها مازالت على قيد الحياة ، لم يستطيع التحمل ترك غرفه العنايه بدموع حارقه .
احتضنه مازن بقوه يحاول أن يخفف ما يمر به ، واخبر هو والد غيث بما حدث .
عندما علم حمدي بالامر أخبر زوجته وهرولا إلى المشفى ليتفقدو حاله ابنتهم .
......................
شعرت بالألم فى جميع انحاء جسدها.
حاولت فتح عيناها ولكن الرؤيه مازالت معدومه فاغمضت عيناها مره اخرى وهى تشعر بالتعب الشديد.
كان الطبيب ينظر لها يتابع رد فعلها وابتسم عندما وجدها استردت وعيها .
وقف بجانب الفراش وابتسم لها :اخيرا فوقتي حمدلله على سلامتك
عندما استمع لذلك الصوت فتحت عيناها مرة اخرى ، وجدت شاب يبتسم لها .
الطبيب :وقعتي قلبنا يا شيخه بقالك يومين مش حاسه بحاجه
فاطمه باستغراب :يومين
الطبيب :أيوة يومين كان عندك هبوط حاد في الدوره الدموية لكن دلوقتي احسن الحمد لله
فاطمه بدموع :بابا طب حد عرف اهلي حاجه عن وجودي هنا او القضيه
ابتسم لها باطمئنان :ماحدش عرف بحاجه وانتي كمان طلعتي من القضيه براءه
نهضت فجأه من الفراش فشعرت بالدوار ، اسندها الطبيب واعادها لتستريح
الطبيب :ماينفعش تقومي فجأه كده ، لازمك راحه
فاطمه :بجد حضرتك قولت ان براءه
ابتسم لها مره اخرى :والله العظيم خدتي براءه وكمان الراجل اعترف على نفسه ان الشنطه تخصه
فاطمه بتذكر :اعترف بعد ايه ، سبنى اتظلم والبوليس يقبض عليا من غير مايدافع عني ، ده خلاني مااثقش فى الناس بعد كده
الطبيب :الحياه تجارب يا فاطمه وكل يوم هتعيشي تجربه وتخضيها وهتشوفي الحلو والوحش ، بس لازم تفضلي زى ماانتي ماحدش يكسرك ولا يغيرك ودايما خليكي واثقه فى نفسك واوعى حد يخلي الثقه دي تتهز كوني انتي زى ماانتي عايزة. مش زى ماالناس عايزه
ابتسمت لكلماته التى جعلتها تشعر بالقوه مرة اخرى
الطبيب :انا اسمي أنس رضوان دكتور هنا بقالي 4سنين
فاطمه :تشرفت بمعرفه حضرتك
اخرج من جيب البلطو الطبي هاتفه المحمول واعطاء إلى فاطمه :كلمي اهلك طمنيهم عليكي
فاطمه بلهفه :لا شكرا بس انا ينفع اخرج صح
أنس بابتسامه :طبعا ينفع بس لازمك راحه كام يوم ولازم تعدى على وكيل النيابه عشان تمضي ويخلو سبيلك رسمي
فاطمه بامتنان :شكرا بجد يا دكتور
أنس :ده واجبي هبعتلك حد يساعدك وانا هستناكي بره عشان اوصلك النيابه واوصلك بيتك
فاطمه :بس كده كتير وهتعب حضرتك
ابتسم لها وغادر الغرفه لم يعطيها اى رد وارسل اليها ممرضه تساعدها على ارتداء ملابسها ، وذهب معه إلى مديريه الآمن ، انتهت من ذلك الكابوس واعطاها جواب تذهب بعد ذلك لاخذ التاكسي الخاص بها .
واصطحبها أنس بسيارته إلى مكان سكنها ..
.......
وصلت أثار مع زوجها المشفى وهى تبكي بحرقه وارادت ان تطمئن على وضع ابنتها .
وقف حمدي بجانب ولده والدموع تتساقط من عينهم ، احتضنه غيث بقوه .
غيث بدموع :رقيه حالتها صعبه اوى يا بابا
حاول أن يطمئن ولده وهو قلبه منزوع من مكانه على وضع ابنته :ان شاء الله هتقوم منها ولو محتاجه سفر هسفرها لأي مكان بس تسترد صحتها .
تنهد الجميع بحزن والدعاء على ألسنتهم بالشفاء العاجل لرقيه ..
.. .. ............
صف أنس سيارته أمام البنايه التى تقطن بها فاطمه ،ترجلت من سيارته وهي تبتسم له وتشكره على كل ما فعله من أجلها ، وهمت بالنزول .
ابتسم لها وودعها ، كان يقف حسن يتابع ذلك المشهد ، وشعر بالغيره من. تبادل النظرات والابتسامات بينهم ، اسرع إليها متهجم الوجه ، وقف امامها يمنعها من دخول البنايه وهو يتسائل عن ذلك الشخص .
عندما وجدت حسن امامها :حسن ازيك
حسن بغضب :مين ده إللى راكبه عربيته وكمان كنتي فين بقالك يومين مش عارفين عنك حاجه
فاطمه بضيق ؛فى ايه يا حسن انت هتحقق معايا ولا ايه ، وسع كده من وشي انا تعبانه ومش فيه دماغ للعب العيال ده
حسن بزعل : لعب عيال خوفي عليكي لعب عيال
فاطمه بتنهيده :حسن انا تعبانه وماتقفش فى وشي دلوقتي ماشي
ابتعد حسن بحزن ودلفت فاطمه داخل البنايه ، وقفت قليلا أمام شقه خالد وابتسمت بالم
تنهدت بحزن وسقطت دمعه حارقه على وجنتها ، محتها بيدها وتوجهت إلى الدرج واسرعت لشقتها .
طرقت الباب بقوه ، فتح لها كريم بلهفه فهو يعلم طريقه طرقها للباب
كريم بفرحه :طمطم وحشتيني انتي كويسه كنا هنجنن عليكي
ضمته بحب :كويسه يا حبيبي فين بابا
آت مصطفي بلهفه عندما سمع صراخ كريم يهتف باسمها
تركت شقيقها واسرعت لاحضان والدها المشتاقه اليه وشعرت بالضياع فى الايام الماضيه .
مصطفى بقلق ؛انتي كويسه يا بنتي ، فيكي ايه ليه مش اتصلتي يا قلبي انا كنت بموت من القلق عليكي ومخي عمال يودي ويجيب
فاطمه بابتسامة :بعد الشر عليك يا غالي ، معلش حقك عليا ، اصل الموبيل بتاعي اتسرق وماعرفتش اتصرف
مصطفى بخضه :المهم انتي حصلك حاجه
كريم بقلق :ايه إللى حصل يا فاطمه
فاطمه بتوتر لا تريد ان تخفى شيئا على والدها ولكن لا تريد قلقه عليها
الحكايه الموبيل اتسرق وماكنتش عارفه اعمل ايه وربنا كان معايا ، اتقبض على الحرامي ورجعلي حاجتي وكان لازم اجرات كده ففضلت فى مصر يومين واهو رجعت
مصطفى :الحمد لله المهم انك بخير
كريم :حمدلله على سلامتك
فاطمه بتعب :الله يسلمك يا كيمو ، انا هدخل اخد دوش وانام محتاجه أرتاح شويا ، انا أسفه يا بابا ان قلقت حضرتك
مصطفى :المهم انك قدامي وبخير
فاطمه :ميعادك كان امبارح فى المستشفى ، كريم وديت بابا جلسه الغسيل
كريم بابتسامة :لا مش انا خالد
مصطفى :كتر خيره خالد يا بنتي وصلني وفضل معايا ، ربنا يحميه شاب جدع
فاطمه بصدمه :خالد اه فعلا جدع طب عن اذنكم
دلفت لغرفتها بضيق : مافيش خالد اسمه غيث واضح انه كان فى مهمه رسميه ههههه
ابتسمت بسخريه واستلقت الفراش ..
...............
مر يوما اخر
فى المشفى ، ظل مازن مروان بجانب غيث
والأجواء مضطربه ،
استفاقت رقيه وبعد ان فحصها الطبيب ، غادر العنايه .
كان الجميع مترقب ونظر لهم الطبيب بحزن
زى ما توقعت ان يحصل اضرار بالعمود الفقري ، وللاسف ادى الى شلل
نظر له الجميع بصدمه :شلل
أثار بدموع :بنتي يا حمدي بنتي اتشلت مش ممكن
ضرب غيث الحائط بقبضه يده وهو يصرخ بانفعال :إللى اتسبب لاختى فى كده مش هرحمه
وقف أمام مروان عيناه تشتعل بفضب :مروان أنت شوفت الحادثه خدت رقم العربيه
مروان بقلق :انا انا كنت عاوز الحق رقيه والعربيه كانت سريعه اوي
شعر مازن من حديث مروان بشئ ما ولكن فضل الصمت الآن
..............
يتبع.
.
.