قلبي اطمأن - الفصل 1 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قلبي اطمأن
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

*ر͜͡و͜͡ا͜͡ي͜͡ة͜͡ ق͜͡ل͜͡ب͜͡ي͜͡ إط͜͡م͜͡أن͜͡🫂* *ا͜͡ل͜͡ب͜͡ا͜͡ر͜͡ت͜͡ (1-2-3-4)* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏‏تابع قناة روايات ترضي الله 🤍☕٭ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCgcX79hXEz6MVkKq2g 🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔘🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن المقدمة عندما تسعى بقصار جهدك للوصول لشئ تدركه وتعلم انك لابد وأن تتقبله كما هو . عليك بالصبر والمثابرة ووضع أهدافك لتحقيق هذا الحلم . وكن على يقين انك تسلك الطريق الصحيح للوصول إليه .. تخبطت بها الحياه ولم تتوقع ان يخطف قلبها منذ ان رائته عيناها ، احبته ولكن تفرقا كل منهما وسلك طريقه . هل تنجح في إكمال طريقها ، أم مازالت الحياه تعاندها وتفرض عليها اشياء كثيره ، ترا ماذا تفعل عندما تتراكم عليها كل متاعب الحياه ، هل سوف تعافر ومازالت تتحلى بالقوه والشجاعه لتواجه مصيرها ؟؟ التقى بها عن طريق الصدفه واستغلها لإكمال مهمته ، ولكن تعثرت الظروف ودق قلبه حقا لها ، فأصبح لقلبه عنوانا بوجودها ، واراد ان تصفح عن كذبته ليطمئن قلبه .. الفصل الأول في احدي الأحياء السكنيه وبالتحديد بمدينه الاسكندريه ، في حي من احيائها البسيطه ، كانت تقطن فاطمه مع والدها وشقيقها الأصغر كريم ، بعد مرض الأب تولت فاطمه العمل بالتاكسي الخاص بوالدها لجلب المال فهو وسيلتهم الوحيده للرزق ولم يعد والدها قادرا على القياده والعمل عليه .. استيقظت مبكرا واحضرت الطعام لوالدها وشقيقها ووضعته على المائده عندما يستيفظ كل منهما لتناول افطاره وغادرت المنزل لتعمل على التاكسي مثل كل يوم .. كانت تصف التاكسي أمام البنايه التى تقطن بها ، اطمنت على سلامته قبل ان تتحرك من أمام المنزل وبعد ان تاكدت من كل شئ سليم ، ادارت محركه وانطلقت في طريقها ... فاطمه فتاه في الرابعه والعشرون من عمرها تعمل سائق تاكسي ، ذات ملامح هادئه بشعر اسود جذاب وعينان عسليه وبشره قمحيه ، كان جمالها هادئ وبسيط ، منذ أربع أعوام وهى تعمل بدلا عن والدها المريض ، وتتولا أمر شقيقها الأصغر ، الذي بمرحلته الثانويه وايضا نفقه علاج والدها هي مسئوله عن كل شيء ، فهو مريض بالفشل الكلوي ويذهب إلى المشفى يومان من كل اسبوع لعمل غسيل كلوي ، لذلك لم يعد قادر على عمله ، متوفي زوجته منذ عشر أعوام وليس لديه سوا فاطمه وكريم وهم أمله بالحياه ويتنفس فقط من اجلهم يخشى ان يسترد الله امانته ويتركهم وحدهم بهذه الدنيا ، دون عائل او سند ، فكريم مازال صغيرا ، ويريد ان يطمئن على ابنته التى تتحمل كل متاعب وضغوط الحياه من اجل الرزق ، فلم يطلب من الله غير الستر لابنائه وان يطمن عليهم قبل ان يتركهم وحدهم بالحياه .. ............... على جانب آخر كان يسير بهيئته المعتاده ويدلف داخل قسم الشرطه بكل وقار والجميع يودى التحيه العسكريه . دلف لمكتبه ووضع سترته أعلى الشماعه ، وسحب عنه جراب السلاح ووضعه امامه على مكتبه الخاص . طرق العسكري الباب ودلف بعد ان اته الرد بالدخول . العسكري :غيث باشا ، سيادة اللواء أمجد طالب سعادتك يا باشا غيث بجديه وقفا والتقطت سلاحه وسترته وهم بالسير اتجاه مكتب اللواء أمجد الاسيوطي . طرق الباب بخفه ودلف يودي التحيه العسكريه . غيث :تمام يا فندم ، أومر سعادتك أمجد :اتفضل اقعد يا غيث جلس غيث وهو ينظر له باهتمام :تحت امرك يا افندم أمجد برتونيه :طبعا بعد ترقيتك الجديده يا سياده الرائد عندك مهمه في غايه السريه والاهميه غيث بانصات :إللى تؤامر بيه سعاتك أمجد بجديه :في اخبريه جت عن الراجل إللى بيدخل السلاح البلد وعن طريق سينا ، بس متنكر وقاعد في مكان سكني شعبي عشان يخفي العين عنه وماحدش طبعا يتوقع أن من اكبر تجار السلاح في البلد ، مهمتك توصل لراجل ده وتعمل تحراياتك في سريه تامه وتنفذ مهمتك يا بطل وليك كل الصلاحيات تتصرف زي ما انت شايف ، ومعاك مازن في المهمه دي واتفضل ادرس الملف واتفق مع مازن مهمتك ابتدت من دلوقتي ، مستني اسمع اخبار تشرف غيث وهو يلتقط الملف :تحت امرك يا افندم وان شاء الله هكون عند حسن ظن سعادتك . غيث حمدي السويدي ،شاب في الثلاثين من عمره رائد بالمكافحه ذات ملامح رجوليه جذابه ، عينان خضرويتان وبشره بيضاء ذو لحيه خفيفه وشارب يعطى لمظهره الوسامه ، جاد في عمله ولا يتهاون ، من عائله مرموقة باسكندريه فوالده رجل الأعمال حمدي السويدي من اكبر رجال الاستثمار و الصناعه ، ووالدته أثار العذبي صاحبه شركه العذبي للادويه وهي طبيبه صيدلانيه ولديه شقيقه صغرى رقيه فتاه في العشرون من عمرها ذات ملامح شقيقها فهي تشبه كثيرا ، وتدرس بكليه الصيدله .. ................. استيقظ مصطفي وتوجه إلى غرفه ولده كريم ليقظه لكى يذهب إلي مدرسته. مصطفي :كريم ولا يا كريم ، اصحى يا بني الساعه داخله على سبعه ونص ، قوم عشان تلحق مدرستك يا بني كريم بتكاسل :مدرسه ايه بس يا بابا ، خلاص ماعدش في مدرسه احنا على ابواب الامتحانات مصطفي :طب قوم صلي وافطر اختك قبل ماتنزل مجهزة الفطار ، وبعدين تدخل اوضتك تذاكر كريم بابتسامه :حاضر يا حج هى طمطم نزلت مصطفي بحزن :من الفجر يا بني ما انت عارف اختك.ربنا يكتبلها السلامه ويبعد عنها ولاد الحرام يارب كريم :يارب ،كان نفسي اكون انا الكبير واشيل عنها ، بس هى رافضه حتى اشتغل مكانها مصطفي بحب يربت على كتف صغيره :ربنا يخليكم لبعض ، انت عارف اختك بميت راجل ، ركز انت يا حبيبي في دراستك وبعد الثانويه العامه نبق نتكلم في حكايه الشغل دي كريم بتنهيده :حاضر يا ابو كريم مصطفي بابتسامه :لا ابو فاطمه يا ابو مخ ضلم كريم :هههه ماشي يا حج ................ كانت تتنقل من مكان لاخر ، وعندما يوقفها أحد الزبائن منهم من يحترمها عندما يعلم أنها فتاه ومنهم من يتحرش بها باللفظ والكلام الخارج ، وتضطر إلى إيقاف السياره وتطلب منه النزول ، فلم تسمح لاحد بأن يتخطى حدوده معها .. وفى انتهاء اليوم ، كانت تقود التاكسي وفجاه اوقفها شاب . فاطمه :على فين يا افندم الشاب :العجمي لو سمحتي فاطمه باستغراب :العجمي دلوقتي ، لا معلش مش طريقي الشاب بحزن :ارجوكي هديكي إللى تطلبيه بس لازم نتحرك دلوقتي ، مراتي تعبانه وفي المستشفى بتولد و لازم ألحقها فاطمه بتنهيده :خلاص امري لله أركب دلف الشاب وشكرها واوصلته لطريق المشفى ، وأخرج بعض المال أكثر من حقها وأعطاها اياه فاطمه :لا استنى كده كتير ، انا هاخد حقي بس الشاب بابتسامه :لا والله دى حلاوة ولادة مراتي وابني بالسلامه فاطمه :ماشي يا سيدى الف مبروك وقادت السياره عائده الى منزلها فقد تأخر الوقت . رن هاتفها ، وعندما نظرت لشاشه الهاتف رأت والدها ، أجابت على الفور فاطمه :السلام عليكم ، أيوة يا درش مصطفي بقلق :ايه يا طمطم اتاخرتي ليه يابنتي خير فاطمه ::خير يا حبيبي انا جايه حالا في الطريق ماتقلقش مصطفي :تيجى بالسلامه يا بنتي ، خلى بالك من نفسك فاطمه :حاضر يا حبيبي مصطفي :في رعايه الله يا بنتي عندما اغلقت الهاتف وجدت شاب بسياره امامها يشعل الأنوار ، فلم تستطيع الرؤيه من شده الاناره ، فظلت تطلق العديد من التلكسات لعله يطفئ الانوار ، ولكن اصطدم الشاب بالتاكسي بقوة ، ارتدت من أثر الاصطدام للخلف بقوه وتوقفت عن القياده وترجلت بانفعال . فاطمه بصراخ : انت يا عم انت ، مش تفتح في حد يعمل كده الله يخربيت إللى علمك السواقه ، التاكسي الله يخربيتك يا بعيد ، لم مابتعرفش تسوق بتركبو عربيات ليه. عندما سمع الشاب صريخ الفتاه ، ترجل من سيارته وهو يترنح فقد كان ثمل ، وجد فتاه امامه بشعرها الحريري يتطاير على وجهها من اثر الهواء، نظر لها ببلاها واقترب منها وعلى ثغره ابتسامه سمجه . الشاب بغمزة :ماتعلميني يا عسل انا راضي فاطمه بضيق :طبعا سكران وبتطوح ، هتركز ازاي في السواقه الشاب يقضم على شفتيه :اموت انا فى الحمشنه ، ماتيجي وانا هعوضك خساره التاكسي ، معقول قمر زيك يركب دي ، تعالي معايا بس وانا هشبرئق فاطمه بانفعال :ابعد عني يا متخلف انت ، روح فوق نفسك وابق كلمني الشاب يقترب منها بوقاحه :طب هصلح إللى كسرته اديني فرصه دفعته بقوه بعيدا عنها ، وجعلته يرتد للخلف ويسقط أمام سيارته ، قادت سيارتها على وجه السرعه وابتعد عن المكان . وقف الشاب بتوعد لتلك الفتاه وقد التقط رقم لوحه التاكسي وظل يسبها بعد ان رحلت ، وعاد إلى سيارته بضيق من تصرف تلك الطائشه التى لم تدرك من هو .. ............. اوقفت التاكسي أمام البنايه وترجلت منه ، دلفت لداخل المنزل ، وجدت شقيقها ووالدها ينتظرانها بقلق . اسرع كريم إليها بلهفه :كل ده تأخير ، انا كنت هنزل ادور عليكي مصطفي :حمد لله على سلامتك يا بنتي ، مش قولنا نرجع بدري ايه إللى اخرك فاطمه بابتسامه عكس ما داخلها من قلق :قبلت يد والدها ووجنه شقيقها :الله يسلمك يا درش ، وانت يا كيمو تنزل تدور عليه فين هو انا تايهه ، جالي بس مشوار كان بعيد شويا وانساني واحد مراته بتولد في العجمي ، ماحبتش اكثفه ، الناس لبعضها ولا ايه يا ابو طمطم مصطفي بابتسامه :ربنا يقدرك لفعل الخير يا بنتي ويحفظك من شر الناس ، الحمد لله إنك بخير ، بس بعد كده مافيش تأخير بعد 8مفهوم فاطمه بابتسامه :تمام يا درش ، هغير هدومي ونتعشا بقي دلفت غرفتها وهي تشعر بالضيق من تلك الشاب التى اصطدمت به ، تنهدت بحزن وابدلت ملابسها وتوضئت لتصلي فرضها ، ودعت الله ان يبعد عنها كل سوء ، وأن يبعد عنها عيون الشباب الذي تتفحصها بشهوه وتنهشها بنظرات متقذذه ، تبغض تلك النظرات وتريد اقتلاع اعينهم لتجعلهم عبره للاخرين وان يحترم الفتايات فليس كل الفتايات مثل بعضهم ، فهي لم تقبل بأحد ان يتطاول عليها ويتعامل معها كما لو أنها فتاه ليل ، وكل من سولت له نفسه بالوقاحه والتجواز معها بالحديث سوف تلقنه دراسا لن ينساه هكذا حدثت نفسها .. ..................... جلس غيث مع صديقه مازن يتصفح الملف ويدرسه ورقه ورقه ، ويضع نقاط مهمه لتلك العمليه السريه ، وتم وضع خطه متفق عليها ، وكل منهما يحمي الاخر ... وبعد طول حديث ، ودع غيث صديقه وذهب إلى منزله .. وجد الهدوء يعم بالمكان فعلم أن الجميع ذهب في نومه ، سار إلى حيث غرفته ، وعندما دلف لغرفته واضاء الأنوار تفاجئ بوجود والده ينتظره . غيث :بابا خير في حاجه حمدي بهدوء :في ان مش عارف الاقيك ، دايما مشغول عننا وبترجع متاخر يا سياده الرائد غيث بارهاق :ما حضرتك عارف حكم شغلي حمدي :قولتلك استقيل واشتغل معايا ، هو انا بعمل كل ده لمين مش ليك انت واختك غيث :حضرتك عارف ان بحب شغلي ومن اختياري ولا يمكن استقيل حمدي بتنهيده :مافيش فايده في دماغك الناشفه، طب عملت ايه وياتري خدت قرارك ولا لسه بتفكر غيث بعدم فهم :بفكر في ايه مش فاهم حمدي :نعم موضوع الجواز غيث بتذكر :اه الجواز ، لا الحقيقي عندي مهمه ومستعجله بعدين نتكلم في الموضوع ده حمدي بجديه :غيث لحد امته هتهرب انت مش صغير غيث بتعب :حاضر يا بابا اوعدك اخلص من المهمه دي علي خير ونشوف حكايه الخطوبه والجواز وكل حاجه حمدي بجديه :وعد يا غيث غيث بابتسامه :وعد يا بابا ، ممكن انام بقي انا تعبان ومرهق جدا حمدي بابتسامه :نام يا حبيبي ، تصبح على خير تنهد غيث وارتمي بالفراش لم يستطيع أن يبدل ملابسه ، وحدث نفسها باستخفاف قال جواز قال ههه والله بابا ده عسل ،عيل صغير انا هيخطبولي ويجوزوني ، مايخلفولي بالمره ههههه *********••••••********** دلف مازن شقته وبحث عن شقيقه الأصغر مروان ولم يجده ، تنهد بضيق وانتظره بالهول إلى ان يعود . فهو المسئول عن شقيقه بعد وفاه والديه ، ولكن دائما مروان يجلب له المتاعب وغير مهتم بدراسته فهو لم يتخرج بعد وأصبح عمره الخامس والعشرون وطائش يجب السهر و لم يهتم بشئ اخر . ومازن يكبره بخمس أعوام ولكن هو المسئول عنه ودائما الشجار معه ، فهو يعمل قصار جهده يحاول إصلاحه ولكن لم ياتي منه نفع ودائما يستخدم سلطته اخيه في حل مشاكله .. كان ينتظر قدومه وحاول مهاتفته أكثر من مره ولكن هاتفه مغلق ، وفجأة وجد باب الشقه ينفتح ويدلف مروان وهو يتسند بالحائط من أثر الشرب . مازن بضيق :انت شرفت يا بيه ، ما لسه بدري ، وميت مرة اقولك ماتقفلش الزقت الموبيل عشان اعرف اجيبك مروان بتافف :موال كل يوم ، والموبيل اكيد فصل شحن انا ماقفلتش حاجه يا ميزو ، وبعدين بلاش قفش كده وقولي على سلامتك يا مارو يا حبيبي ، دة انا نجيت من حادثه مازن بقلق :حادثه ايه انطق فيك ايه حصل ايه مروان بابتسامه :لا اطمن انا كويس بس اتعلم عليه بس من حته بنت انما ايه صاروخ أرض جو ابتعد عنه باشمئزاز:مش هتبطل صرمحه بقي وتعقل وبعدين مش مكسوف من نفسك بنت تعلم عليك يا دكر مروان بحزن مصطنع :اصلها خدتني على خوانه وقلبتني ، البت اصلها شمال ومدوره التاكسي في حاجات كده تستلقط الزبون من هنا وتقلبه بنت ايه ، بس انا بقي جبتلك رقم التاكسي ، مش انت ظابط واخويا هاتلي حقي من البنت دي ونضف البلد بقي يا حضرة الظابط مازن بعصبيه :طول ما انت ماشي بتطوح كده هتقابل ناس وسخه وتضحك عليك وتستغفلك ، لكن لو محترم يوم والتاني مروان بتمثيل :انت بتعايرني يا مازن عشان انت الكبير والمتحكم في كل حاجه ماكنش العشم يا أخويا يا كبير مازن :أيوة اعمل بقي الشويتين بتوعك ومثل بقى ، انت بقالك قد ايه فى الجامعه مش عارف تتخرج منها حرام عليك اتخرج بقي واتعلم تبق راجل مسئول وتشتغل وانا مستعد اجبلك شغل ماتحلمش بيه واجوزك عشان تفوق لنفسك وتلتم مروان :جواز ايه لا انا حلو كده ، عاوز تجوز انت حلال عليك ، لكن انا مش بتاع جواز ولا وجع دماغ ارسل له قبله بالهواء :تصبح على خير يا ميزو بعد ان دلف لغرفته ابتسم بمكر وهو يتذكر الفتاه التى قابلها منذ قليل مروان بحقد :بكرة تجيلي تبوسي رجلي ، متأكد أن مازن مش هيسكت وهياخد حقي خصوصا بعد ما عرف أنها بنت شمال ههههه اشطه عليك يا مارو ............. تنهد مازن بحزن :ربنا يهديك يا مروان. مش عارف هتفوق لنفسك امته بس نظر إلى الورقه التى تركها شقيقه وجد الرقم مدون بها ، دثرها بجيب بنطاله ، أما نشوف ايه حكايتك انتي كمان . وتوجه إلى غرفته ليرتاح قليلا قبل ان يباشر عمله في الصباح الباكر .. لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن في صباح اليوم التالي كانت تهم بمغادره المنزل لتتفقد وضع التاكسي بعد الاصطدام الذي،حدث معها بالامس . عندما رآها حسن صديق شقيقها اقترب إليها بفرحه . حسن :طمطم صباح الفل على عيونك فاطمه بابتسامه :صباح الفل يا حسن ، ها عندكم مذاكره حسن :أيوة ادعلينا انتي عارفه الامتحانات قربت فاطمه :ربنا معاكم يا حبيبي ، روح صحي كيمو بقي لان لسه نايم حسن لنفسه :حبيبي دة بجد فاطمه :حسن يا بني مالك روح يلا صحي صاحبك عشان تذاكرو ماعنديش لعب عيال انا حسن بابتسامه :لا اطمني هنرفع راسك طبعا دلف حسن لداخل البنايه وتوجه إلى شقه صديقه وهو هائم على وجهه يتذكر ابتسامتها وحديثها معه قالت حبيبي يا لهووى يا جدعان مش مصدق نفسي طرق الباب وهو شارد ، فتح له كريم بتكاسل كريم :ادخل يا حسن ، هغسل وشي كده وافوقلك حسن :براحتك يا صاحبي مصطفي :ازيك يا حسن عامله ايه يا بني حسن بابتسامه :بخير يا عم مصطفي ، صحتك عامله ايه مصطفي :نحمد ربنا يا بني على كل حال حسن :ربنا يشفيك يارب مصطفي :تعالي افطر الاول وبعد كده ادخل ذاكر جلس حسن معهم وتناول الافطار وبعد ذلك توجه مع كريم إلى غرفته وبدأ في مذاكره دروسهم .. ............... توجهت فاطمه إلى ورشه ميكانيكا لتصلح ما تم افساده بالتاكسي وطلب منها ان تاتي بعد ساعتين وسوف تستلم السياره .. تنهدت بحزن ولكن ليس بوسعها فعل شيء ، سارت بطريقها إلى البحر لتجلس على الرمال تنظر للبحر بشرود إلى ان تقضي الساعتان وتعود لجلب التاكسي والعمل عليه ، فلابد أن تعود بمال اليوم من أجل جلسه الغسيل الكلوي التى تخص والدها فموعد الجلسه غدا . ................... فيلا السويدي استيقظت رقيه مبكرا لتذهب إلى جامعتها ، وجدت والدها ووالدتها يتناول الافطار . رقيه :صباح الخير يا مامي ، صباح الخير يا بابي حمدي :صباح الجمال يا قلب بابي أثار :صباح الخير يا روكا ، عندك جامعه بدري رقيه :عندي سكشن مهم ، فين أبيه غيث كان يقف خلفها واقترب منها يقبلها من وجنتها :انا هنا رقيه بفرحه :أبيه واحشتني غيث :وانتي يا روكا ، صباح الخير يا جماعه أثار :صباح الخير يا حبيبي ، أقعد افطر غيث وهو يرتدي سترته :مافيش وقت هفطر اي حاجه في القسم ، سلام رقيه بسرعه :ممكن توصلني في طريقك يا أبيه غيث يقرص وجنتها :أنت تؤامر يا قلبي ، يلا بينا ودعت والديها وسارت بجانب شقيقها ، استقلت معه سيارته . غيث :عامله ايه بقي في جامعتك رقيه :الحمد لله كله تمام غيث بابتسامه :طب خلي بالك من نفسك يا جبيبتي ، ولو اي حد دايقك تعرفيني فاهمه رقيه :علم وينفذ يا افندم ابتسم لها بحب وودعها أمام الجامعه وتوجه إلى عمله . ................. وصل مازن القسم وتوجه لمكتب صديقه مازن :غيث باشا لسه ماجاش العسكري :لا يا افندم مازن :طب اعملي القهوة بتاعتي العسكري :تحت امرك يا باشا جلس مازن ينتظر قدوم غيث ، وتذكر أمر تلك الفتاه التى تحدث عنها شقيقه وأخرج الورقه من جيب بنطاله وظل يحدق بها ، تنهد بضيق وقرر مهاتفه صديق له يعمل باداره المرور اخرج الهاتف وبحث عن رقم صديقه وضغط زر الاتصال ووضع الهاتف على اذنه ينتظر الرد جاءه الايجابه بعد لحظات مازن :حبيبي يا اسور على الجانب الآخر أسر :مازن باشا بنفسه لا مش مصدق وداني مازن :ههههه لا صدق يا عم أسر :عامله ايه بجد واحشني انت وغيث اوى ،هو فين صحيح مازن :وانت والله واحشنا اوى بس انت عارف حكم الشغل بقي ، بقولك ايه محتاج منك خدمه أسر بجديه :رقبتي ، أومر مازن :معايا رقم تاكسي ، عاوز اعرف قراره كل حاجه تخص التاكسي ده ومين صاحبه أسر :بس كده عيوني ، ابعت الرقم وانا هعملك التحريات بنفسي مازن :تسلم يا صاحبي ،هبعتهولك واتس ، وأول لم توصل لحاجه كلمني أسر :اكيد طبعا ، ابقى سلملي على غيث بقي ، وعاوز نتقابل قريب مازن :يوصل ، عندنا مهمه نخلصها ونتقابل يا باشا أسر :ماشي يا سيدي ربنا معاكم ، مع السلامه مازن :مع السلامه دلف غيث مكتبه وجد مازن ينتظره غيث :صباحو انت هنا من زمان مازن :لا ابدا من دقايق بس غيث:حلو اوى عشان هنبدا تنفيذ العمليه من انهارده وفكرت كمان هندخل المكان ازاى مازن باهتمام :ازاى يا جينرال غيث وهو يجلس امامه ، هقولك الخطه والمطلوب منك بالظبط ............... مرت الساعتان وهى مازالت تنظر للبحر بشرود وافاقت على نغمه هاتفها اخرجت الهاتف وتحدثت بابتسامه مرحه فاطمه :واحشتك ولا ايه يا درش مصطفي :دايما بتوحشيني يا بنتي ، بس حبيت اطمن عليكي انتي كويسه فاطمه :زي الفل يا حبيبي ،في حاجه ولا ايه مصطفي :هتخبي على ابوكي يا طمطم ، انا بعرفك يا بنتي من نبره صوتك مالك فاطمه :ماتشغلش بالك والله كويسه بس عند السمكري بس بظبط حاجه بسيطه في التاكسي ماتقلقش مصطفي :طب يا بنتي خلي بالك من نفسك فاطمه :حاضر يا بابا ، قولي كريم بيذاكر مصطفي :لا راح السنتر عنده دروس ، ربنا معاه وينجحه فاطمه :يارب ، طيب لو احتاجت حاجه كلمني ماشي مصطفي :ماشي يا بنتي فى رعايه الله اغلقت الهاتف مع والدها ونهضت من مجلسها متوجه إلى ورشه الميكانيكي لتستلم التاكسي .. .............. عوده إلى مكتب غيث غيث :فهمت هتعمل ايه ، مش عاوز اي غلطه ولا حد يحس بحاجه ، عشان دي مهمه سريه ، هنشتغل في سريه تامه عشان ماحدش من الاداره ياخد خبر مازن :تمام ، وأنا هبلغ مرضي واخد اجازة بحيث يبان موضوع غيابنا طبيعي غيث :تمام كده ، وأنا سياده اللواء هيغطي غيابي ، وهتحرك دلوقتي ، هرجع البيت احضر شنطتي وابلغهم ان طالع مأمورية مازن :تمام يا جينرال غيث :ركز في كلامك وبلاش جينرال مش عاوزين نلفت الانتباه مازن :طيب خلاص تمام ................. توجه غيث إلى منزله واعد حقيبه ملابسه وابلغ والده بالهاتف أنه سوف يسافر خارج الاسكندريه لماموريه خاصه بالعمل ، وارسل رساله نصيه لشقيقته يخبرها بذلك ، وأنه سوف يتواصل معها عبر الهاتف وان تهتم بنفسها .... ترك مفاتيح سيارته وارتدي ملابس كاجول بسيطه وحمل الحقيبه وغادر الفيلا .. اما عن مازن فذهب إلى شقته وجد شقيقه مازال نائم ، دلف غرفته ليقظه ويخبره أيضا أنه سوف يبتعد عنه فتره بسيطه لاتمام مأمورية عمل ، لم يكترث مروان بغياب شقيقه فهو معتاد على غيابه بحكم عمله ، ولكن فقط اهتم بالمال واخبره بأن يترك له الفيزا كارد من أجل أن يسحب كما يشاء . مازن بضيق :اتفضل كل إللى هتحتاجه معاك ، وياريت تخلي بالك من نفسك ، انا مش عارف هرجع امته مروان :حاضر خلى بالك انت كمان من نفسك وابق طمني عليك مازن بابتسامه :هيحصل عشان اطمن عليك دايما ، اشوف وشك بخير خد مفاتيح عربيتي خليها معاك انا مش محتاجلها في المأموريه مروان بفرحه :اشطه جدا ، ده انا هحطها في عنيه مازن :عارف طبعا هتخربها وتريح عربيتك بس مافيش مانع ، بس تسوق بهداوه وبلاش بنات اه عشان ماحدش يعلم عليك تاني ههه مروان بضيق :انت فرحان فيه انا عارف ، بس البت شغلها كده صناره وبتصتاد ذنبي ايه انا برئ مازن بابتسامه :انت هتقولي على برائتك دى ما انا عارفها هههه يلا فى رعايه الله حمل حقيبته وانتظر غيث اسفل البنايه .. ............ .......... استلمت التاكسي بعد التصليح وقادته في طريقها للعمل ، اوقفها رجلا وقورا الرجل :سموحه يا اسطي فاطمه :اتفضل ياحج الرجل :انتي بنت وإيه رماكي على الشغلانه دي فاطمه بابتسامه :اكل العيش يا راجل يا طيب الرجل :بس دي شغل الشباب يا بنتي ومرمطه ليكي ، ماتزعليش من كلامي انا قد والدك فاطمه :لا مش زعلانه ،بس ده تاكسي بابا وهو مريض ماعدش قد السواقه وعندي اخويا أصغر مني عنده 18سنه وفي الثانويه العامه وانا بقي يا راجل يا طيب ماقدميش غير أن اشتغل مكان ابويا عشان محتاج علاج واخويا محتاج مصاريف دراسه وجامعه والمعيشه بقي الرجل :ربنا يرزقك يا بنتي ، يا ريت كل الشباب تفكر زيك وتساعد اهاليها ، ده انا عندي شاب قرب على التلاتين وانا لسه بصرف عليه وكمان جوزته وقاعد في البيت من غير شغل وانا متكفل بيبته كمان فاطمه بحزن :ربنا يديك الصحه ، بس ابن حضرتك قاعد بمزاجه ولا مافيش شغل الرجل بحزن.:لا يا بنتي مافيش شغل فى البلد وكمان هو اتغرب ورجع من غير حاجه ، استغنو عن المصرين ، بس هم يعملو ايه ماالبلد خيرها مش لينا ، لينا رب اسمه الكريم فاطمه بتنهيده :معاك حق ، لينا ربنا يا حج احسن من الكل ، وصلنا يا راجل ياطيب اخرج الرجل بعض النقود فاطمه :انت بتعمل ايه لا والله ماواخده منك حاجه عيب انت والدي الرجل :لا يا بنتي ده حقك فاطمه :والله مايحصل محتاجه منك دعوه حلوه وبس الرجل :ربنا يرزقك ويطعمك من حلاله ويباركلك في صحتك ويبعد عنك الشر يارب فاطمه بابتسامه :ايوووة كل ده ليه احسن دعوه وربنا أكملت طريقها وظلت تتفتل من حي إلى حي ومن منطقه إلى منطقه ، إلى ان جاء موعد العوده الى منزلها . واثناء مرورها اوقفها شاب يحمل حقيبه بيده اوقفت التاكسي امامه الشاب :إللى قولي يا اسطى ماتعرفش مكان ابات فيه انهارده بس اخرجت من التاكسي لتتحدث معه ، تفاجئ الشاب بانها فتاه الشاب :انا اسف بس اصل افتكرت شاب يعني وكده فاطمه بجديه :وده يفرق في حاجه ان بنت الشاب باعجاب :لا خالص فاطمه :قولي بقي محتاج ايه ، انا هنا من المنطقه الشاب بابتسامه :ماتعرفيش اوضه او شقه فاضيه فى المنطقه هنا ، اصل انا جاي من القاهرة هنا عشان استلم جواب التعين ومش عارف اروح فين ، يعنى لو تقدري تساعديني أكون شاكر ليكي طبعا فاطمه :طيب نورت اسكندريه وان شاء الله مشكلتك هتتحل ، بس لحظه هعمل تليفون الشاب :اتفضلي هاتفت والدها وعندما اجاب عليها فاطمه :ايوة يا درش بقولك ايه الشقه إللى فى الأرضي عندنا حد سكنها ولا لسه فاضيه مصطفي باستغراب :ليه يا بنتي بتسالي فاطمه :هقولك لم ارجع بس قولي سكنت ولا لسه مصطفي :لسه يا طمطم ، عمك سالم رفض ياجرها لدياب عشان عارف انه بايظ وخمورجي فاطمه :تمام ، فى حد جاي من القاهرة ومحتاجها ضروري انهارده ينفع تكلم عمي سالم وتبلغه مصطفي :طب انتي فين فاطمه :انا على اول الحي وجايه مصطفي :طب تعالي ولم تيجي هنتكلم ، عمك سالم سايبلي المفتاح وهو سافر لابنه القاهره فاطمه :طيب انا جايه ومعايا الضيف سلام يا حبيبي مصطفي :مستنيكم يا بنتي انهت الاتصال ونظرت للشاب ، كان يتفحص ملامحها ويتابع حديثها . فاطمه :اتفضل أركب معايا التاكسي والبيت قريب الشاب بابتسامه :بجد مش عارف أشكرك ازاى فاطمه :مافيش شكر على الواجب ، الناس لبعضيها استقل المقعد بجاورها وانطلقت فاطمه في طريقها إلى منزلها . صفت السياره أمام البنايه التى تقطن بها ، وترجلت وترجل الشاب أيضا ، وسار جانبها . صعدت الدرج إلى الطابق الثاني وطرقت الباب عدة مرات ، قبل ان تضع المفتاح وتفتحه . وجدت والدها يقف امامها بابتسامته الحانيه فاطمه :السلام عليكم مصطفي :وعليكم السلام ، حمدلله على سلامتك يا طمطم فاطمه :الله يسلمك يا حبيبي ، الاستاذ نظرت إلى الشاب :انا لسه ماتشرفتش باسم حضرتك الشاب :خالد عبدالعزيز مصطفي :تشرفنا يا ابني ، اتفضل استريح جلس خالد ونظر إلى فاطمه :وحضرتك فاطمه :اسمي فاطمه والحاج مصطفي والدي خالد بابتسامه :تشرفت بمعرفه حضرتك مصطفي :عرفت من فاطمه انك جاي من القاهرة وبدور على شقه مظبوط خالد :فعلا ، بصراحه لفيت فى اسكندريه كتير ، بس كانت اسعار عاليه عليه مش هقدر عليها مصطفي :إن شاء الله تستريح هنا والايجار يكون معقول عليك ، في شقه جارنا هى في الدور الأول وكمان الايجار إللى هو طالبه فيها 500جنيه ايه رأيك يناسبك يا بني ، لو كتير عليك انا ممكن أكلمه ينزل شويا قولت ايه ، انا زى والدك ماتتكسفش خالد بابتسامه :شرف ليه طبعا ، هو مناسب ويعتبر اقل ايجار قابلته مصطفي :طيب يا بني يارب تعجبك الشقه فاطمه :بابا كريم فين لسه مارجعش ولا ايه مصطفي :هو قال هيعدي على حسن شويا بعد الدرس ، ادخلي انتي حضريلنا العشا وانا هكلمه فاطمه :حاضر دلفت للمطبخ لتعد الطعام وتحدث مصطفي مع ولده ليحضر للمنزل وجلس مع خالد يتسامر ببعض الاحاديث .. حضر كريم وتعرف على الضيف وجلس الجميع يتناول العشاء . وأصر مصطفي على خالد ان يشاركهم الطعام أولا قبل ان يذهب لشقته . وبعد العشاء ، اصطحب كريم خالد للشقه وظل يرتبها معه إلى ان انتهي وصعد إلى منزله ، طرق باب غرفه شقيقته . فاطمه :تعالى يا كيمو كريم بتردد:عاوز اتكلم معاكي في حاجه كده فاطمه.بابتسامه :خلصت الشقه مع خالد كريم :ايووة هدت حيلي هههه فاطمه :ههه معلش الجيران لبعضيها ، قولي عاوز تقول ايه مكسوف مني بقي ، محتاج فلوس كريم :بصراحه محتاج مبلغ كبير عشان في ملخصات مهمه المستر قالنا لازم نجيبها فاطمه بجديه :طيب يا حبيبي بكره الفلوس تكون عندك كريم بحزن :بس بكرة معاد الغسيل بتاع بابا وكمان البلغ كبير ، انا ممكن استني لم حسن يشتريهم وانا هصورهم منه فاطمه :نعم تصور ايه لا طبعا ، انا بنفسي هشتريهملك وماتشيلش هم فلوس ولا غيره ، انت مش اقل من اى حد في صحابك كريم بحزن :بس دول 250 جيني يا طمطم كتير عليكي فاطمه بابتسامه :ولو بالف جيني مش كتير عليك يا حبيبي ، قولي الاسماء المطلوبه وبكره بعد لم نرجع من المستشفي هيكونو عندك ، واوع تتكسف مني يلا انا اختك الكبيره عيب ، انا عاوزة اشوفك احسن واحد في الدنيا وماتحسش انك قليل وسط اصحابك ، ذاكر أنت واجتهد عشان تحقق حلمك يا بطل كريم بحب يضم شقيقته :ربنا يخليكي ليه يا طمطم ويشفي بابا يارب ، نفسي فعلا أكون دكتور ناجح واساعد اي حد محتاج ، كفايه إللى بابا بيشوفه وهو رايح المستشفي عشان الغسيل ضمته بحنان وربت على ظهره :ان شاء الله ربنا هيكتبلك الخير، وبابا ربنا معاه وقادر على كل شيء الحمد لله انت بقي مش عاوزاك تيأس وتفقد الامل ، خليك ورا حلمك وحققه وكلنا معاك وفي ضهرك ، يلا بقي سبني عاوزه انام كريم وهو يغادر غرفتها:تصبحي على خير يا احلي اخت فى الدنيا فاطمه وهي تتوجه إلى الفراش : وانت من اهل الخير يا حبيبي دثرت نفسها بالفراش واطلقت تنهيده حارقه واغمضت عيناها باستسلام تحاول ان يرتاح بالها ولا تفكر بشئ . ..................... تسطح الفراش بالشقه الجديده التى انتقل اليها ، وفجاه صدغ رنين هاتفه التقطته بلهفه :ها عملت ايه الطرف الاخر :كله تمام وتحت السيطره --حلو اوي بلاش نتقابل دلوقتي الطرف الآخر :اوكى اطمن هو تحت عنيه حاليا ، وأنا زي ضله --مش عاوزين يغفل ويضيع علينا تعبنا الطرف الآخر :لا ان شاء الله خير --طيب سلام بقي دلوقتي اغلق الهاتف وتنهد بارتياح وحاول أن ينام ولكن طيفها جاء بباله وظل يتذكر تفاصيل لقائه بها ، وبعد طول تفكير ذهب فى ثبات عميق لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن في صباح اليوم التالي استقيظت فاطمه وصلت فرضها وذهبت لغرفه والدها تيقظه لان اليوم لديه جلسه غسيل كلوي بالمشفى ، وتوجهت لتعد وجبه الافطار ، وايفظت شفيقها كريم . تناولو الافطار واستعدت فاطمه للمغادره هى ووالدها الذي يستند عليها . كريم :اجى معاكم فاطمه :أقعد ذاكر أنت وشوف دروسك هو انا مش ماليه عينك ولا ايه كريم بابتسامه :لا طبعا يا طمطم انتي تملي عين الباشا هههه فاطمه :ماشي يا خفه سلام مصطفي :خلى بالك من نفسك وركز في مذاكرتك ، سلام عليكم كريم :حاضر يا درش ، وعليكم السلام .................. هبطت دراجات السلم وهى تمسك بيد والدها ، وصادف خروج خالد من شقته خالد بابتسامه :صباح الخير مصطفي :صباح الخير يابني خالد باهتمام :خير حضرتك تعبان ولا حاجه مصطفي :لا يا بني حاجه بسيطه خالد ينظر لفاطمه :تحب اساعدك فاطمه بابتسامه :شكرا احنا لازم نمشي دلوقتي عن اذنك ، يلا يا بابا استقلت التاكسي بعد ان ساعدت والدها على الجلوس ، وقادته في طريقها إلى المشفى ، وظل خالد ينظر لهم إلى ان اختفي من أمامه ، وحدث نفسه :غريبه اوى البنت دي ، بس جدعه ، ثم سار في طريقه .. مصطفى بعتاب :مالكيش حق يا طمطم ، كده تكسفى الراجل ، هو قصده يساعد فاطمه بجديه :وانا شكرته يا بابا ايه يكسف بقى في كده مصطفي :بس حتى مش عرضتي عليه توصليه في طريقنا فاطمه بابتسامه :يا درش هو احنا عارفين رايح فين ، وبعدين مشوارنا اهم ولازم نوصل المستشفى بدري ، حضرتك عارف الدور ، وأنا مش مستعده اتأخر ونتطلع عن جلسه علاجك عشان أوصل حد ، انت عارف يا بابا لو رايحين اي مشوار غير المستشفى مش هتاخر عن حد مصطفي بحنيه :عارف يابنتي ، ربنا يحميكي ويسترك يارب دنيا واخره بعد مرور نصف ساعه ، وصلت للمشفى وصفت التاكسي بمكانه المخصص ، وترجلت هى ووالدها وتوجهو إلى المشفى ، وقفت أمام وحده الغسيل الكلوي ، دونت اسم والدها واعطتهم المبلغ المطلوب ، وجلست هى والدها ينتظرون دورهم ، الروتين المعتاد داخل المستشفيات الاقتصاديه ، فبعد عدة جلسات أجراها في مستشفى حكومي تدهورت حالته لانهم غير مهتمين بالمريض ولا بنظافه الاجهزة ، لذلك لم تعد تذهب بوالدها إلى تلك المستشفيات الحكومية ولأنها غير قادره على دفع رسوم المستشفيات الخاصه فاقدمت طلب بالمستشفى الاقتصادي تدفع مبلغ من المال كل جلسه ولكن تنتظر بالساعات إلى ان ياتي دور والدها ، ولكن في سبيل راحه ونظافه افضل ... ......................... داخل الحرم الجامعي . بعد انتهاء المحاضره ، كانت تسير بجانب صديقتها تقى ، وفجأة استمعت لنطق اسمها . عندما نظرت خلفها تفاجئت بمروان امامها وهو يبتسم لها . مروان بابتسامه :وحشتيني يا روكا رقيه بخجل :مروان أنت هنا بتعمل ايه مروان بغمزة :جاي عشانك ، واحشتيني ونفسي اشوفك جيت في حاجه تقى بابتسامة :اوكيه اسيبكم انا بقى ، بااى مروان بابتسامه:باي والله البت تقى دى بتفهم شعرت بالتوتر والخجل من نظراته المصوبه اتجاهها ، ولم تتحدث اقترب مروان وتصنع التمثيل :روكا ايه مدايقه من وجودي ، أمشي رقيه بترد :لا أبدأ مروان بحزن مصطنع :امال ايه بس ، مش،واحشك زى ماانتي واحشاني ، لو مش حابه وجودي اوعدك مش هتشوفي وشي تاني ودار وجهه عنها رقيه بسرعه :استنى بس يا مروان ابتسم بمكر ونظر لها بهيام :يعنى افهم من كده ايه رقيه بابتسامه :وجودك مش مدايقني خالص ابتسم بمكر :بجد طيب ماتيجي نقعد في مكان هادي عاوز اتكلم معاكي شويا رقيه بتردد :بس انا لازم اروح دلوقتي كده هتاخر مروان بتفكير :طيب ممكن اوصلك وتوعديني نتقابل بعدين رقيه بابتسامه :اوكيه امسك يدها وتوجه بها إلى مكان سيارته وهى تشعر بالخجل والتوتر من نظرات الشباب ، ابتسم مروان عندما شعر برجفه يدها بين راحه يده . واستقل سيارته وهى جانبه ، نظر لها بحب ، وامسك يدها برقه ،قبلها ونظره لخضرويتين عيناها بهيام مروان بهدوء :بحبك احمرت وجنتها خجلا وسحبت يدها بسرعه ولم تتفوه بكلمه . ابتسم مروان وأكمل قياده سيارته واشعل كاست السياره واستمع لاغنيه وبشوقك عيش بشوقك وظل يردد كلمات الاغنيه ويختلس النظر إليها من حين لاخر وبشوقك عيش بشوقك ،و دماغك املاها على ذؤقك .. بعد مرور نصف ساعه كان يصف سيارته أمام فيلا السويدي ، وقبل أن تترجل من السياره ، امسك يدها يمنعها من الخروج مروان بهيام :انا قولت بحبك وما سمعتش جواب ممكن اعرف ردك رقيه بخجل :الله بقى بعدين يا مروان مروان بضيق :روكا انتي عارفه ان معجب بيكي وبحبك جدا ، من حقي اعرف شعورك اتجاهي ايه ، هل بتبادليني نفس المشاعر ولا ابعد من سكات رقيه بحب : انا كمان بحبك وسحبت يدها بسرعه وترجلت من السياره وهى تشعر بالخجل ودقات قلبها في تزايد ، لم تصدق نفسها ، ان من دق له القلب ، هو الاخر يكن لها نفس المشاعر ويحبها مثل ما هى تحبه ، دلفت غرفتها بفرحه وظلت تدور حول نفسها ،تشعر بالسعاده تسري داخلها ، اقتربت من المرآه ونظرت لوجهها كان يشتعل بحمره الخجل ، وضعت يدها على وجنتها تتحسس بشرتها المشتعلة ، لم تصدق نفسها بعد بتلك الكلمه التى هزت كيانها ................... عوده إلى المشفى جاء دور مصطفي لعمل جلسه الغسيل الكلوي ، وكانت فاطمه جانبه ، تمسك بيده واثناء الجلسه ، تجفف لوالدها حبات العرق المتناثره على جبينه ، وتبتسم له من حين لاخر ، ليطمئن قلبه ، وهي داخل قلبها براكين مشتعله من الحزن والخوف من خساره والدها الحنون . وبعد انتهاء الجلسه ، يظل بغرفه داخل المشفى لعده ساعات ، فلا يستطيع أن يتحرك قبل مرور اربع ساعات على الاقل وظلت بجانبه تحتضن يده بين يديها بقوه وتقبلها وهو لم يشعر بمن حوله . هاتفت شقيقها لتطمئنه ان والدها انتهى من جلسته العلاجيه ويرتاح بالغرفه وعندما يستفيق سوف تعود إلى المنزل ، واغلقت الهاتف معه.. .................. كان يسير خلف ذلك الرجل دون أن يشعر به ، وعلم إلى أين هو ذاهب ، وايضا علم بمقابلته لشخص آخر ، ولكن الشخص الآخر غامض الهويه غير معلوم بالنسبه اليهم ، فالتقط لهم عده صور ليعلم عن هويته الرجل الآخر المتخفي والمجهول بالنسبه اليهم . وفجأة جاءه اتصال من صديقه أسر . ابتعد مازن عن الانظار وأجاب على صديقه . مازن :أيوة يا أسر وصلت لحاجه أسر بقهقه عاليه :يا بني قولي ازيك عامل ايه اي حاجه الاول طيب ، مش قفش كده مازن بجديه :معلش انا فى شغل مهم ، انجز وصلت لايه أسر :حاضر يا سيدي ربنا يقويك ، رقم التاكسي لراجل كبير فى السن اسمه مصطفي محمد العقاد ، عنده 55سنه والتاكسي زى الفل مش عليه اي مخالفه ولا اي مشاكل وكمان الراجل ده طيب والكل بيشهد ليه فى المرور ، بس من كام سنه تعبان وعنده بنت هي إللى مشغله التاكسي بدل ابوها بقى والله بت جدعه مازن بسخريه :فعلا جدعه ، ماشي يا أسر شكرا على المعلومات ، هقفل دلوقتي معلش لان في شغل مع السلامه يا صاحبي أسر باستغراب :مع السلامه يا مازن بعد ان اغلق الهاتف مع صديقه أسر ، حدث نفسه بقي مشغله التاكسي في كده ، بدل ماتشتغل بالحلال خلاص كل حد يفكر في الشمال مافيش شغل نضيف ابدا ، كان ممكن تشغله عادي لاكل العيش حتى تحترم سن ابوها ، اخلص بس مهمتي وافضالك يا ههههه يا بنت الحلال .. ........... ............ بعد ان استفاق والدها ، استند عليها وخرج من المشفى ، متوجهين إلى المنزل ، وبعد ان وصلت أمام البنايه ، ترجلت من التاكسي ودارت إلى الجهه الاخري لتساعد والدها على النزول ، عندما رآها خالد اسرع اليهم ، خالد :عنك يا فاطمه ، اتسند عليه.يا عمي استمع مصطفى لخالد واتكى عليه فهو مازال يشعر بالدوخه والتعب ، وسار خالد ببطئ وهو يضمه من الخلف ويمسك بيده .وصعد به الدرج بخطوات بطيئة . كان كريم يذاكر دروسه وعندما استمع لصوت التاكسي اسفل البنايه ، ترك غرفته وتوجه إلى باب المنزل ، تفاجئ بخالد هو الذي يساعد والده على الصعود ، اقترب منهم ، ولكن اشار خالد له بأن يفتح باب المنزل فقط . دلف مصطفي وخالد جانبه ، واراحه في فراشه . اقترب كريم يقبله :حمدلله على سلامتك يا درش مصطفى بتعب :الله يسلمك يا حبيبي دثره كريم بالغطاء وجلس جانبه :اجبلك حاجه يا بابا عطشان اعملك حاجه تشربها كل ذلك وخالد لم يفهم الأمر ، ظل متسمرا مكانه مصطفى :تسلم يا حبيبي ، بس شوف الاستاذ خالد يشرب ايه كريم :اسف والله نسيت اشكر حضرتك ، شكرا بجد خالد بابتسامة :تشكرني على ايه دة واجبي ، وبعدين ايه يا عمي أستاذ خالد دي هو انا مش زي كريم ، تقولي خالد وبس مصطفى :حاضر يا بني ، اعمل حاجه يا كريم ، امال فين طمطم دلفت بابتسامه وهى تضع جانبه زجاجات المياه المعدنيه ، انا هنا يا حبيبي كريم :وانا هعمل عصير فرش تذكرت الملخصات التى طلبها شقيقها ، ونظرت إلى والدها بابتسامه فاطمه :حبيبي محتاج حاجه مصطفى :سلامتك يا قلبي ، انا بخير بفضل ربنا يابنتي قبلت جبينه بابتسامه :يارب دايما بخير يا درش ، هوصل بس مشوار خمسه وراجعه مصطفى بقلق :دلوقتي فاطمه :مش هتاخر ، خلى بالك من نفسك عن اذنكم غادرت المنزل على وجه السرعه ، وشعر خالد بقلق والدها فاراد ان يطمنه وطلب منه أن يذهب معها ليستريح قلبه ، فقد كان الوقت متأخرا بنسبه لاب يخشي على ابنته . ابتسم مصطفى وسمح لخالد مرافقتها ، هبط خالد الدرج باقصى سرعه ليلحق بها ، كانت تهم بقياده التاكسي ، وقف امامها يتنفس بسرعه ، نظرت له بغرابه واخرجت رأسها من شباك التاكسي تنظر له فاطمه :في حاجه هز رأسه بالايجاب ودار إلى الجانب الآخر وفتح باب التاكسي ودلف منه وهو يبتسم لها . خالد.:أيوة في انا جاى معاكي نظرت له باستنكار :جاى معايا فين لاموخذة خالد وهو مازال مبتسم :عمي مصطفى قلقان عليكي ، ازاى تخرجي دلوقتي ، وعشان كده حبيت اطمنه وهو سمح له افضل معاكي لحد لم ترجعي فاطمه :والله خالد :أيوة اتفضلي بقى شوفى انتي رايحه فين ، انتي امانه ولازم اوصلها تنهدت بضيق ولكن لا مفر ، قادت التاكسي في طريقها لمكتبه المنتزه لجلب الملخصات التى تخص كريم . كان خالد يحاول فتح معها الحديث ، ويعلم ما هو تعب والدها ، وجدت نفسها تقص عليه سبب تعبه وخضوعه لغسيل كلوي مرتين بالأسبوع ، وأنها تقود التاكسي منذ اربع سنوات عندما اشتد المرض على والدها ، حزن خالد ولكنه شعر بالفخر من تلك الشخصيه القويه الجاده التى لن تخجل من عملها كسائق بلا فهى تعمل عمل الكثير من الشباب يبغضه وهى من تتحمل مسئوليه والدها وشقيقها . ظلت تتحدث معه إلى ان وصلت للمنتزه ، ترجلت من التاكسي ، ودلفت لداخل المكتبه واحضرت كل ما يلزم شقيقها . كان شارد بها وفجأة جاء عدة رسائل بهاتفه عندما فتح الهاتف تفاجئ بعده صور وبعد ذلك اتصال من صديقه اجاب على الفور خالد :أيوة يا مازن ،ايه الصور دي على الجانب الآخر :لازم نتقابل يا غيث مش ينفع نتكلم فون خالص غيث (خالد):حاضر بس بلاش الاسم ده فاهم مازن :طيب يا خالد فاهم حلو كده لمحها تاتي من بعيد. خالد :طيب اقفل دلوقتي ، قابلني عند سكني الجديد مازن :طب قولتي انا اسمي هيكون ايه خالد بزفير :اقفل يا مازن دلوقتي خليك زفت زى ماانت واغلق الهاتف بسرعه ، فقد عادت فاطمه وهى تحمل بعض الكتب . ................ وعلى الجانب الاخر مازن بضيق :بقي انا يتقالي زفت ماشي يا جينرال ................ خالد :ها كله تمام فاطمه :تمام خالد :طب مش واجب بردو تعزميني على ايس كريم عزه بما ان مغترب وجديد على اسكندريه عرفيني البلد ولا أهل اسكندريه بخله بقى فاطمه برفعه حاجب :مش لازم كل المقدمه دي عشان اعزمك على ايس كريم ، وبعدين اسكندريه أجدع ناس وانا شخصيا مش بخيله احنا أهل الكرم والشهامة والجدعنه ، بس عزة بعيد وكده هتاخر على بابا وانا اصلا مش باكل حاجه من غيرهم ، ممكن نعزومك بكره خالد بابتسامه :فعلا أجدع ناس ، انا كنت بهزر معاكي لان انا كان واجبي اعزمك انا الراجل فاطمه :الجيات كتير قادت التاكسي وباشرت طريقها فى صمت الى ان وصلت البنايه وصفت التاكسي وشكرته ، ترجل خالد عندما لمح وجود مازن يقف أمام التاكسي . كان مازن ينظر لهم بتفحص وجحظت عيناه عندما وقعت على شيئا ما ، تسمر مكانه . لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن عندما وصل مازن اسفل البنايه التى قطن بها غيث لإتمام مهمتهم التى جاء من أجلها . ظل ينتظر قدوم صديقه ، وفجأة وجد سياره تاكسي تقترب منه وتوقفت عن السير أمام البنايه ، دقق مازن النظر لتلك اللوحه التى جاء انظاره عليها وتأكد من أن الرقم نفسه هو من سأل أسر عليه ، وعندما ترجل خالد من التاكسي واقترب منه ، كانت انظار مازن مصوبه باتجاه لوحه السياره ونظر إلى الفتاه بتمعن . اقترب خالد بابتسامة وهو يتصنع الدهشة :مازن انت جيت هنا ازاى اوقفت محرك السياره وترجلت منها ، وقفت بجانب خالد وهو يصافح شاب اخر في نفس عمره . انتبه مازن للفتاه ونظر لها باشمئزاز وعاد النظر إلى صديقه :عادي يا أبن عمي إللى يسأل مايتوهش خالد :اعرفك بانسه فاطمه هى صاحبه الفضل بعد ربنا طبعا ، ان الاقي سكن مناسب هنا مازن بنظرات غامضه :والله تشرفت بمعرفتك يا انسه خالد :مازن ابن عمي وجاي يطمن أن لاقيت سكن فاطمه بنصف ابتسامه :أهلا وسهلا بيك نورت اسكندريه ، طب عن اذنكم انا بقى خالد بابتسامه :اتفضلي دلفت فاطمه لداخل البنايه وصعدت الدرج وصلت لشقتها ، فتحت الباب بالمفتاح بهدوء ، وجدت كريم يجلس أمام السفره وينتظرها . فاطمه :كريم قاعد كده ليه مش بتذاكر في اوضتك ليه كريم :مستنيكي ، قلقت عليكي وضعت الكتب امامه :انا ماتاخرتش يا حبيبي ، اتفضل كل الملخصات إللى محتاجها اهى كريم وهو يقبل وجنتها :ربنا يخليك ليا دايما تاعبك معايا كده فاطمه :هههه تعبك راحة يا قلب اختك ، بابا عامل ايه كريم :نايم من التعب فاطمه بتنهيده الم :هدخل اطمن عليه وبعدين أنام مش قادره اقف على رجلي ، تصبح على خير كريم بحزن :وانتي من اهل الخير ، وانا هدخل أذاكر ................... سحب خالد مازن من يده ودلف بها لداخل شقته . خالد :اتفضل يا فضيحه مازن :وانا عملت ايه ، تعرف البت دى منين خالد :أنت زهايمر يا بني ، مش بقولك هى سبب ان اسكن هنا مازن بضيق :عاوز اعرف شوفتها فين عشان تجيبك تسكن هنا ، افهم الاول قص خالد على صديقه عندما تقابل بفاطمه وكل ما حدث إلى ان آت معها وقابل والدها ، وقطن بذلك الطابق بعد ان انتهى غيث من حديثه غيث :دة كل إللى حصل من اول ماجيت المنطقه ، بقولك ايه سيبك من طمطم وركز معايا من الشخص إللى في الصوره مع عدلي عزام ده مازن بجديه :مش عارف وجه جديد ، تفتكر شريكه في الصفقات المشبوهه غيث :لازم تحريات عنه ، وخليك ورا الشخص الجديد ، يمكن يوصلنا لحاجه ، وسبلي انا عدلي مازن :تمام ، بس الغريب أن موجود معاه في نفس الشقه كمان غيث :كمان ، حلو اوى ، هيوفر علينا كتير مازن بتعب :انا دماغي مش فيه عاوز انام غيث :نام يا اخويا نام ، وانا هطمن على روكا وماما واحصلك هم مازن بالنهوض وقبل ان يترك صديقه ، وقف مكانه ونظر له بغموض وحذره خد بالك من فاطمه ولا طمطم دي انا مش مستريح لها غيث باستغراب :ليه بتقول كده ، هو عشان احنا في مهمه سريه هنشك في كل إللى يقابلنا ولا ايه مازن بجديه :انا من واجبي احذرك ، احنا هنا عشان مأمورية وبس يا صاحبي ، مش جاين ندور على عروسه غيث بصدمه :عروسه مازن :شايفك بتتكلم عنها وكأنها ملاك على وجه الارض ، وحاسس بنظره عنيك وانت بتقول طمطم ، خد بالك وترك غيث مكانه ودلف الغرفه وهو شارد يتذكر حديث شقيقه عن فتاه التاكسي ، وحديث أسر ، وايضا حديث غيث عنها ، لم يستطيع أن يغمض له جفن وهو يشعر بأن تلك الفتاه تخدع صديقه من أجل ان تصتاد شابا آخر ، فقد ظن بها السوء بسبب اتهام شقيقه ............. ظل غيث متسمرا مكانه ويتردد صدي صوت مازن باذنه وهو يحذره من الحب ، هل هو حق اعجب بهذه الفتاه ، هو لم ينكر انه معجب باخلاقها وقوتها وصمودها من أجل عائلتها ، فهي فتاه متواضعه ولا تخجل من عملها ، بلا أنها تملك عزه نفس وكرامه وتسعى من أجل والدها وشقيقها وظل يسأل نفسه هل دق قلبه من أجلها ، أم مجرد اعجاب بفتاه مكافحه من أجل لقمه العيش .. ولم يتوصل لايجابه بعد . فقرر مهاتفه شقيقته الصغرى ليطمئن عليها . .... ................ كانت هائمة تفكر باعتراف مروان لها بحبه وايضا هي تبادله نفس المشاعر ، وصدغ صوت هاتفها اخرجها من أحلامها الورديه ،همت لترد وجدت المتصل شقيقها . رقيه بفرحه :أبيه وحشتني غيث بابتسامه :وانتي كمان يا قلبي واحشتيني كتير ، طمنيني عنك وعن ماما وبابا رقيه بتنهيده :كله تمام غيث بقلق :روكا في حاجه حصلت ولا ايه رقيه بحزن طفولي :لا مافيش حاجه دة العادي بتاعهم اصلا ، مامي مشغوله بشركه الادويه ، وطبعا بابي مش محتاجه اقول مشغول بمجموعة شركاته طول الوقت ، بتقابل على الفطار بس غيث بضيق من أجل شقيقته :معلش يا قلبي ، انا اسف لان كمان بعيد عنك ، بس اوعدك هخلص المأموريه دي واخد اجازه نسافر فيها انا وأنتي بس ،المكان إللى تحبيه رقيه بفرحه :بجد يا أبيه غيث بجديه :طبعا بجد وانا عمري وعدتك ومانفذتش وعدي ليكي رقيه بسعاده :لا خالص دايما بتوفي بوعدك غيث :اي حاجه تطلبيها انا موجود فاهمه ، خلي بالك من نفسك ترددت كثيرا ان تبوح له بالأمر ولكن حسمت قرارها وفضلت ان تتحدث معه ريثما يعود رقيه :حاضر يا أبيه ، مع السلامه غيث :مع السلامه يا حبيبتي اغلق الهاتف بعد ان اطمئن قلبه على صغيرته ، تنهد بعمق وحاول أن يبعد أفكاره عن اي شئ يلهي عن مهمته التى جاء من أجلها ، وأن يدع الأيام ان تظهر له خبايا قلبه .. ...................... اما عن مروان فكان يوجد بمكانه المفضل ، احدى الملاهي الليليه ، وهو بحاله ثمله من كثرة شرب الكحول ، وعندما انتهى من سهرته ، قاد سيارته وانطلق إلى منزله وهو يحاول أن يضع خطته الماكره للايقاع بها ، وأن يحاول أن يوصل لها عن طريق الحب والرومانسيه ليفوز بقلبها ويتحكم بها كيفما شاء ، هذا كل ما يفكر به ، ان يستحوذ على مشاعرها لاجل اغراضه الدنيه فقط ، وهي لا حول بها ولا قوة تظن أنه يحبها حقا كما تحبه ، ترا ماذا تخبئ لهم الأيام القادمه .. ................ في الصباح استيقظت واستعدت للخروج لممارسه عملها اليومي ، وخرجت من المنزل بعد ان أعدت الافطار وتركته لوالدها وشقيقها على مائده الطعام ، وتركت المنزل بهدوء خوفا من استيقاظ والدها ، فالوقت مازال مبكرا . هبطت الدرج بخفه وتوجهت إلى التاكسي تتفقده قبل ان تغادر به ، وقبل أن تدلف لتقوده آت إليها صديق شقيقها حسن وهى تعامله كما لو أنه شقيقها الاصغر أيضا ، ولكن حسن كان يكن لها مشاعر حقيقيه وينظر لها نظره اخرى . اسرع حسن إليها ليتحدث معها قبل ان تغادر وهو بشوش الوجه ينظر لها بحب :صباح الجمال على عيون قمرنا ابتسمت له بود :صباح البكش ، على فين بدري كده حسن بابتسامه :والله ما بكش انتي مش عارفه غلاوتك ولا قيمتك عندي ، قصدي عندنا كلنا ابتسمت له :ماشي يا حسن ، رايح فين اوصلك حسن بفرحه داخليه فهو سعيد بتلك اللحظات التى سيجلس معها داخل السياره :لا مش عاوز اتعبك ، انا رايح اشتري فطار من على اول الحي نظرت له نظرات حاده وامرته بالركوب :تتعب مين يا بني انت ، أركب انا هوصلك في طريقي يلا اركب ابتسم حسن وصعد جانبها بالتاكسي . قادت السياره وانطلقت بطريقها ، وكل ذلك تحت انظاره ، كان يقف بالشرفه وجدها توزع ابتسامت لذلك الشاب الصغير ، واشمئذ من تصرفاتها . مازن لنفسه :على الصبح كده وكمان وسط المنطقه مش خايفه حد يشوفها ، وسحبت الواد معاها زى الجردل ، انا بقى مش هسكت وهفضحك وسط اهلك ومنطقتك ، وهخلي مروان يقدم شكوه رسمي ويتهمك فيها ، وكمان عشان وشك الحقيقه يبان لغيث قبل ما يقع هو كمان في مصيدتك . دلف غيث وهو ينظر له بغرابه :أنت صاحي وكمان بتكلم نفسك ، لا أنت حالتك ما يتسكتش عليها خالص ابتسم مازن لصديقه :صباح الخير يا يا خلووود غيث بابتسامه :صباح الفل ، بس بجد مالك مازن بتهرب :مافيش ، بقولك ايه عندك حاجه تتاكل ، عشان اروح اشوف ورايا ايه غيث بجديه :الأكل عندك في المطبخ ، واعملنا كوبيتين شاي معاك هم مازن وتوجه للمطبخ واعد الطعام وجلس مع صديقه في صمت وتناول الافطار . .................. ................. بعد ان تجاوزت الساعه الثانيه ظهرا ، استيفظ مروان من نومه ، وقرر أن يتقابل معها اليوم لأجل اشعال الحب داخلها ، وأحضر لها بالامس هديه قيمه . ضغط على الاتصال وانتظر ان ياتيه الرد . ........ كانت تجلس بحديقه الفيلا بعد ان أتت من جامعتها ولم تجد أحد بالفيلا ، فظلت بالحديقه ، كانت تشعر بالملل من كونها وحدها وفجأة رن هاتفها نظرت له دون اهتمام ولكن عندما وجدت اسم حبيبها ينير الهاتف ، دق قلبها بقوه يعلن عن فرحتها ، اجابت على الفور وعلى ثغرها ابتسامه عذبه . رقيه :الو مارون بغزل :أيوووه على احلى صباح ، مش مصدق نفسي ان اصحى على أرق وأجمل صوت في حياتي رقيه بخجل :بتبالغ أوى مارون بمكر :بجد وحياتك عندي ، بقولك ايه انتي فين رقيه بتنهيده :في البيت لسه راجعه من الجامعه مروان :طب عاوز اشوفك ممكن رقيه بتردد :اممم امته طيب مروان :ياريت دلوقتي ، بس انا لسه صاحي هاخد شاور كده وافوقلك ونتقابل نتغدا مع بعض ، ها قولتي ايه رقيه بتوتر :مش عارفه يا مروان مروان :لا يا حبيبي انتي وحشاني ولازم نتقابل عندي كلام كتير عاوز اقوله ، وبعدين انا قررت لازم اكل معاكي ولو رفضتي يبق مافيش اكل نهائي ، يرضيكي حبيبك يفضل جعان كده كتير ابتسمت على حديثه :لا طبعا ما يرضنيش ، طب هنتقابل فين مروان :المكان إللى حبيبي يختاره رقيه بخجل :طيب انا بحب مطعم على الكورنيش دايما بروحه مع ابيه غيث مروان :نروحه يا قلبي ، انتي تؤامري أمر هعدي عليكي بعد ساعتين ماشي وهنكمل اليوم مع بعض ، بأي يا حبيبي عشان اجهز خلي بالك من نفسك رقيه بخجل :حاضر وانت كمان خلى بالك من نفسك مروان :عيوني اغلق الهاتف وهو يشعر بالانتصار ، وهى اغلقت الهاتف بفرحه تغزو قلبها واسرعت لغرفتها تتفقد ملابسها لتنتقي الزي الذي سترتديه لتذهب لتقابل حبيبها .. ............................ كانت فاطمه تقل أحد الاشخاص لحي المعموره وعندما اوصلته ، اوقفها شخصا آخر ، وطلب منها ايصالها إلى العامريه ، فهو نفسه الحي التى تقطن به . دلف الرجل وهو يبتسم لها :ازيك يا بنتي نظرت فاطمه باستغراب :حضرتك ، ازيك يا حج عامل ايه الرجل :بخير يا بنتي فاطمه بابتسامه :العامريه منطقتي ، ليك مين بقي هناك يا عم الحج شعر الرجل بالتوتر :ها واحد معرفه كده من وقت لتاني بروح اطمن عليه فاطمه باهتمام :قولي مين يمكن أكون عرفاه الرجل بقلق :لا هو ناقل المنطقه جديد من شهر تقريبا فاطمه :تمام ، قولي بقي اسمك ايه لان ماعرفش اسمك ابتسم بود :عمك صالح يا فاطمه فاطمه بابتسامه :لا أنت تقولي طمطم احنا بقينا معرفه ، وفرصه اتغدا مع عيلتي ، ولو حبيت استناك لم تزور صاحبك انا تحت امرك صالح :كتر خيرك يا طمطم فاطمه :معاك موبيل سجل رقمي لو محتاج اي توصيلي اتصل بيه بس اخرج الهاتف ودون رقمها عندما وصلت منطقتها واشار إليها صالح بالمكان الذي يريده ، ترجل على عجاله واخرج النقود من جيبه واعطاء اياها ، رفضت ببادء الامر ولكن أصر صالح على أخذ اجرتها . قبلتها منه وهى تبتسم له بطيبه ، وودعها ودلف المنزل، عادت هى بسيارتها للخلف وتوجهت إلى منزلها ، لتطمئن على والدها . ...... هز رأسه باسي وظل يسب ببعض الالفاظ ، فلم يتوقع وجودها بهذا المكان أيضا . مازن بضيق :هي ايه حكايه البنت دي ، هي مش عاتقه لا كبير ولا صغير ، حتى الراجل إللى احنا مش عارفين عنه حاجه ، هى تعرفه لا ده موضوع كبير بقى شرد قليلا إلى أن توصل لشئ عليه فعله .. ...................... صعدت لمنزلها ودلفت بهدوء ، تطلعت حولها فلم تجد والدها ، قطبت جبينها وبحثت عنه فاطمه :درش أنت فين يا حبيبي جاء صوته من داخل المطبخ :فى المطبخ يا طمطم اسرعت اليه :حبيبي تاعب نفسك ليه بس مصطفي :زهقت من النوم قولت ادوقكم صنيه سمك انما ايه تستاهل بؤقك فاطمه :حبيب تسلم ايدك ، عنك أنت بقي استريح وانا هكمل مصطفى :بس قوليلي جيتي ليه بدري اوعى تكوني تعبانه فاطمه :لا اطمن كان عندى توصيله لمنطقتنا فقولت فرصه بقى اعدى اطمن عليكم ، فين كريم مصطفي :عند حسن ، انا هتصل بيه عشان يجى يتغدا معانا وانتى بقى مطلوب منك تنزلي تقولي لخالد يطلع يتغدا معانا فاطمه باستغراب :اشمعنا خالد ، تقريبا عنده حد قريبه مصطفي :ومالو يا طمطم يجيب قريبه معاه ، عشان هو شاب ووحداني وكمان غريب لازم يحس ان وسط اهله فاطمه :حاضر يا درش إللى تشوفه . ذهبت لطابق الارضي ودقت عده مرات على باب شقه خالد وانتظرت أن يفتح لها ولكن لا يوجد أحد بالمنزل ، فقررت الصعود إلى والدها ، فانتبهت لقدوم خالد من الخارج . خالد باستغراب :فاطمه في حاجه ولا ايه فاطمه بتردد :اصل بابا يعنى عازمك انت وقريبك عندنا على الغدا وبابا هو إللى طابخ بنفسه ، وانا كنت جايا ابلغك خالد بابتسامه :بس كده احنا بنتقل عليكم ، ومش عاوزين نزعجكم فاطمه بلهفه :لا مافيش اي ازعاج وبعدين بابا يزعل ابتسم خالد برقه :لا انا ماقدرش على زعله ، هشوف مازن فين ونحصلك حاضر فى ذلك الوقت كان يقف مازن ويختلس النظر اليهم وهو يشعر بالضيق والاشمئزاز من هذه الفتاه اللعوب كم ظنها هو . مازن ببرود :مازن جي اهو في ايه وليه واقفين كده على السلم شعرت بالتوتر من نظراته واستاذنت على الفور. مازن باستفزاز :ايه جريت ليه شافت عفريت خالد بتنهيده :أنت كلامك كله دبش يا مازن ، خد بالك يا اخي البنت اتكسفت مازن بسخريه :وش كسوف هى اصلا خالد بعصبيه :مازن في ايه مالك بتتكلم كده ليه مازن بانفعال :هنتكلم على السلم ولا ايه اخرج خالد مفتاح المنزل من جيب سترته.، وفتح الشقه دخل وهو خلفه ، وأغلق مازن الباب خلفه خالد :اهو ممكن اعرف في ايه مازن بعصبيه :انا إللى عاوز اعرف فى ايه بينك وبين البت دي ، لا هى من مستواك ولا مقامك وحط في بالك وجودنا هنا مؤقت وخلاص المهمه على وشك أنها تخلص غيث بسرعه :مش هتناقش معاك بخصوص فاطمه ، عاوز اعرف وصلت لايه جديد مازن :طبعا جهاز التصنت إللى زرعته في شقه عدلي ، عرفت منه إن عمليه السلاح بعد اسبوعين من انهارده والتسليم عن طريق سينا غيث باهتمام :والشخص الجديد ده يبق شريكه مازن بسخريه :أسأل فاطمه غيث بانفعال :تاني يا مازن مازن بجديه :انا بتكلم جد ، شوفت الراجل ده نازل من تاكسي فاطمه ، وكانت عماله تتكلم معاه وتبتسم كده ، شكلها تعرفه غيث :طبيعي ممكن تكون معرفه او ذبون بتوصله ، متنساش ان فاطمه سواق تاكسي يعني كل دقيقه بتقابل أشخاص جديده مش مبرر لطريقه اتهامك ليها مازن ببرود :فعلا فاطمه زباينها كتير طبعا غيث :بتلمح لايه ، ولعلمك فاطمه كانت بتعزمنا على الغدا عندهم وانت معايا كمان ، يا ريت تتصرف مع والدها كويس مازن :انا مش رايح اتفضل أطلع أنت غيث بعصبيه :ماينفعش يا مازن ، الراجل مريض وكمان عامل اكل ومش ذوق نرفض عزومته مازن بتنهيده :ماشي هاتنيل اجى معاك . أبدل خالد ملابسه واصطحب معه صديقه وصعد إلى الطابق العلوي حيث شقه فاطمه ، كان بالصدفه كريم عائد من منزل صديقه حسن ، وتقابل معهم وتعرف على قريب خالد . دلف الجميع ورحب مصطفي بالضيوف ، وكانت فاطمه تعد مائده الطعام . وبعد ان انتهت توجهت لغرفه الصالون :اتفضلو الغدا مصطفي بتشجيع :يلا يا ولاد عاوزكم تدوقو عمايل ايد عمكم مصطفي كانت فاطمه تنظر لمازن باستغراب وفي نفس الوقت كان مازن يتابعها بنظراته الغامضه ، شعرت بالضيق من تلك النظرات الغير مفهومه بالنسبه إليها ، وحاولت أن تتلاشي النظر إليه . ودون سابق انذار فالضابط الذي بداخله لم يعد الصمود وفاجئها باستجواب . مازن بتسرع ينظر لها بقوه :فاطمه هو مين الشخص إللى كنتي بتوصليه هنا في العامريه نظر له الجميع بغرابه من سؤاله وجحظت عين خالد بقوه وهو ينظر لصديقه ليتراجع عن طريقته بالحديث تسمرت فاطمه مكانها و ............. يتبع. .