الحادث القاسي علا برائه طفله - الفصل (7) - بقلم جواهر لبيب الأغبري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحادث القاسي علا برائه طفله
المؤلف / الكاتب: جواهر لبيب الأغبري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل (7)

الفصل (7)

بقلم/"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~" ((حين عاد الماضي ولم يعد بريئآ)) في ساحة الجامعة، كانت دانة تصرخ على إحدى الطالبات، تتفاخر، تستهزئ. وفجأة… قالت إحدى الطالبات بصوت عالٍ: — «أنتِ دايمًا تحتقري الناس… ترى مو كلنا محتاجين نكسر غيرنا عشان نحس بقيمتنا.» تجمّع الطلاب. الأنظار على دانة. قال آخر: — «هي نفسها اللي سوت مشكلة بالكفتيريا.» احمرّ وجه دانة. ارتبكت. حاولت تضحك… لكن الضحكة خانتها. رأتها ليان من بعيد. لم تشعر بالشماتة. فقط… فراغ. قال مراد الذي كان يقف بجانبها: — «بعض السقوط… لازم يصير قدّام الناس.» نظرت له. — «يمكن.» ابتسم: — «تحبين قهوة؟ مو كموظفة… كصديقة .» ابتسمت ليان بصدق. — «أحب.» مشيا معًا، بخطوات بطيئة. لم تكن تعرف إلى أين ستصل، لكنها، ولأول مرة، لم تكن خائفة من الطريق. "في المساء " انتهت ليان من اداى فرضها وصلاتها الملتزمه بها؛ كانت تدعوا اللة دائماً" ولمن الملجاء الى اليه وتدعوه بقلب رحيم ولاجئ وماخاب من قال يارب ~ ليان ذات قلب طيب ورقيق ومتدينه وعارفه الاسلام؛ وفي اوقات ضيقها ملجاها لله وحدة" ذات خلق واخلاق انتهت من صلاتها.. وفي اتجاهها لسرير لم تكن ليان تقصد أن تضرب رأسها. كانت فقط تنهض بسرعة، تفكيرها مشتت، وقلبها مثقل. اصطدم رأسها بحافة الخزانة المعدنية في غرفة السكن. — ليان: «آه…» جلست فورًا على الأرض، وضعت يدها على رأسها، وأغمضت عينيها. وفي اللحظة التي أغمضتهما فيها… لم تعد في الغرفة. (فلاش باك) كانت صغيرة. صغيرة جدًا. تمسك بيد أمّها بقوة، وأبوها يقود السيارة. المطر كان غزيرًا. والطريق مظلم. قالت الأم وهي تلتفت: — «لا تخافي يا ليان، دقائق ونوصل.» ضحكت ليان: — «بابا… أسرع!» ابتسم الأب: — «على مهلكم…» وفجأة… ضوء قوي من الخلف. صوت سيارة تقترب بسرعة غير طبيعية. صرخت الأم: — «انتبه!» تذكّرت صوت الفرامل. تذكّرت يد أبيها تشد المقود. تذكّرت الصدمة. لكن هذه المرة… رأت شيئًا لم تره من قبل. السيارة لم تكن ضائعة. كانت تلاحقهم. صوت رجل غاضب. كلمات غير واضحة. ثم… الاصطدام. (( باك )) فتحت ليان عينيها فجأة. أنفاسها متسارعة. جسدها يرتجف. — «لا…» همست. — «هذا مو حلم…» قامت ببطء، فتحت درجها، أخرجت ملفًا قديمًا. تقارير. قصاصات أخبار. شيء لم تجرؤ على قراءته كاملًا من قبل. وقفت عند سطر واحد. “الحادث لم يكن عرضيًا بالكامل.” شعرت بالغثيان. جلست على السرير. فتحت هاتفها، بحثت عن اسم… اسم كان مذكورًا بخط صغير في التقرير. اسم شخص كان له خلاف مالي مع والدها. اسم… لم تكن تتوقعه. — ليان: «مستحييييل… » "انت" وملامح الصدمه تعلوها لكن كل شيء بدأ يترابط. التهديدات القديمة. الانتقال المفاجئ. الصمت. والآن… فهمت. — «أنت…» قالتها بصوت مبحوح. — «أنت السبب.» انهارت. ضربت رأسها بيديها. — «أنا كنت معكم…» — «كنت طفلة…» بكاء هستيري. ألم متراكم. غضب. وفي وسط هذا الانهيار… سُمعت طرق خفيف على الباب. — «ليان؟» كان صوته. مراد. ارتدت حجابها فتحت الباب قليلًا. كانت عيناها حمراوين، وجهها شاحب. نظر إليها، وتجمّد. — «ماذا بك؟» قالها بقلق واضح. ابتعدت خطوة. — «لو سمحت… اتركني لحالي.» لم يدخل. لكن لم يذهب. — مراد: «ليان… أنتِ مو بخير.» — ليان: «قلت لك اتركني!» صرخت. سكت لحظة. ثم قال بهدوء ثابت: — «أنا باقٍ هنا. حتى لو ما فتحتِ.» جلست على الأرض. أسندت رأسها للحائط. — «أنا اكتشفت شي…» قالتها أخيرًا، بصوت مكسور. — «شي يخص موت أهلي.» شدّ نفسًا. — «إذا حابة تحكي… أنا أسمع.» ضحكت بمرارة. — «كنت أظنهم راحوا بحادث.» صمتت. ثم قالت ببطء، كل كلمة كأنها سكين: — «لكنهم… انقتلوا.» ساد الصمت. قال مراد بهدوء: — «هذا شي ثقيل…» —ليلن: «أنا كنت معهم.» صرخت. — «كنت أشوف… وما أفهم!» اقترب خطوة، لكن توقف حين رفعت يدها. — «لا تلمسني.» — «تمام.» قالها فورًا. — «بس لا تتحمّلي هذا لوحدك.» رفعت عينيها إليه، وكان فيهما شيء جديد. شي مظلم. حاد. — ليان: «أنا ما راح أنسى.» قالتها بوضوح. — «ولا راح أسامح.» سكت مراد. ثم قال: — «الانتقام ما يرجّعهم.» — ليان: «ما قلت إني أريد أرجّعهم.» — «اريد الحقيقة كاملة… وكمان اللي دمّر حياتي ما يعيش مرتاح.» لم يكن في صوتها جنون. كان فيه قرار. نظر لها طويلًا، ثم قال بصوت ثابت: — «إذا دخلتِ هذا الطريق… لازم تكوني ذكية، مو مكسورة.» تنفست بعمق. — «علّمني كيف أكون قوية~انا تعبت وعبراتها خانتها….» هزّ رأسه. — «أول شي… تقومين تغسّلين وجهك، وتشربين ماء.» نظرت له بدهشة. — مراد: «القوة تبدأ من أبسط شي.» وقفت ببطء. في تلك الليلة، لم تنم ليان. لكنها… لم تعد تلك الطفلة التي نجت صدفة. الآن… هي تعرف. والمعرفة لا تنام. في اليوم التالي؛ لم تخرج ليان من السكن ~ولم تحضر المحاضرات ولا راحت الشغل "كانت مشتته" لاحض غيابها مراد وبدا يقلق.. "وفي المساء؟؟ انتهاء الفصل (7) بقلم/"~آمًلَ آلَرمًقُ آلَآخِيَر🥀... ~"