🖤الفصل السابع: الصفقة القديمة
🖤الفصل السابع: الصفقة القديمة
لم يخرج لوسيان من القبو فورًا.
ظلّ واقفًا، ينظر إلى ماركو كما لو كان يراه للمرة الأولى…
غريبًا، وصغيرًا، وعديم القيمة.
«أعيد القصة من البداية.»
قال بهدوءٍ مميت.
ماركو كان مكسورًا الآن.
«إيلينا…»
ابتلع ريقه.
«كانت تعرف أنك لا تخرج من هذا العالم حيًا.
كانت تخاف عليك…
وعلى الطفلة أكثر.»
صمت.
«سيرافينا وعدتها بهوية جديدة، خروج آمن، وحياة لا تطالها يدك.»
ضحك لوسيان ضحكة قصيرة، بلا صوت.
«وماذا أرادت بالمقابل؟»
أغلق ماركو عينيه.
«أن تُربّي الطفلة يومًا ما…
كورقة ضغط.
كوريثة.
كملكة مستقبلية.»
سقطت الكلمات كالرصاص.
فتح لوسيان عينيه ببطء.
«إيلينا وافقت؟»
هزّ ماركو رأسه.
«ثم تراجعت.
في اللحظة الأخيرة.
حاولت الهرب…
ولهذا ماتت.»
ساد صمتٌ كثيف.
حتى الجدران بدت وكأنها تنكمش.
«من قتلها؟»
سأل لوسيان.
تردّد ماركو، ثم همس:
«لم تكن سيرافينا…
كان أمرًا من الداخل.»
اقترب لوسيان خطوة.
«اسم.»
انفجرت دموع ماركو.
«فيكتور كراين.»
تجمّد الزمن.
خرج لوسيان دون كلمة.
في الممر الطويل، كانت خطواته هادئة، لكن كل خطوة كانت وعدًا بالدم.
فيكتور كان في مكتبه، يقلب ملفات كعادته.
رفع رأسه حين دخل لوسيان.
«سيدي...»
لم يُكمل.
لكمة واحدة أطاحت به أرضًا.
«كنتُ أثق بك.»
قال لوسيان، وصوته أخطر من الصراخ.
مسح فيكتور الدم عن فمه.
«فعلتُ ما يحمي الإمبراطورية.»
«قتلتَ زوجتي.»
«كانت ستُضعفك.»
أخرج لوسيان سلاحه.
ثم…
توقّف.
رأى انعكاس نفسه في المرآة.
رأى الوحش.
وتذكّر ملاك.
أنزل السلاح.
«احبسوه.»
قال.
«.
أريده يرى النهاية.»
في جناح الطفلة، كانت ملاك مستيقظة، تحدّق في الفراغ.
دخل لوسيان.
جلس على الأرض أمام سريرها.
لأول مرة، لم يحملها.
«سرقوا أمكِ…»
همس.
«وحاولوا سرقتكِ.
وأنا سمحتُ لهم…
دون أن أدري.»
مدّت يدها الصغيرة، ولامست إصبعه.
ارتعش.
«سأدمّر هذا العالم يا ملاك.»
قال بصوت مكسور.
«لكن إن كان ثمن نجاتك…
سأفعل.»
في تلك اللحظة، وصلت رسالة عاجلة.
سيرافينا في طريقها.
تريد لقاءً مباشرًا.
وحدها.
ابتسم لوسيان أخيرًا.
«إذًا…
حان وقت الحقيقة.»
وفي مكانٍ ما، كانت سيرافينا تنظر إلى صورة ملاك، وتهمس: «النور لا يهرب من الدم…
هو يولد منه.»