جودي
عاد نيرفال إلى منزله بعد انتهاء يومه، كل شيء حوله هادئ كعادته، لكنه لم ينسَ الملف الذي يحمل معلومات عن رهام، الملف الذي احتفظ به بعناية… عادةً لم يكن يحتفظ بملفات ضحاياه، لكنه معها كان الأمر مختلفًا.
جلس على مكتبه، فتح الملف وألقى نظرة سريعة على ما فيه: تفاصيل حياتها، عاداتها، كل شيء… حتى أنه شعر ببعض التردد هذه المرة، شعور غريب لم يشعر به مع أي ضحية أخرى.
فجأة، سمع طرقًا على الباب.
فتح الباب ليجد والدته، جودي، واقفة عند المدخل. جلست على الكرسي المقابل، نظراتها حادة:
"أتريد أن تموت؟"
ابتسم نيرفال بخفة وهو يحضر الشاي له ولها:
"لا يا أمي… ولماذا تقولين ذلك؟"
نظرت إليه جودي بحدة:
"ألم تقتل تلك رهام؟"
هز رأسه، صوته منخفض:
"لا… لم أخبرها أصلاً أنني أعرف هويتها."
صرخت جودي بغضب:
"ولمالا؟"
أجابها نيرفال، صوته يحمل شيئًا من الغموض:
"لا أستطيع… شعور غريب يمنعني."
تنهدت جودي، وقالت بصرامة:
"إذن أعطِ 008 أو 007 ليتكلف بالأمر.وهذا يعني أنك قد فشلت !"
ارتجف نيرفال قليلًا، صوته صارم:
"لا… لم أفشل. لقد نجت، ولن أؤذيها مجددًا."
نظرت إليه والدته، ووجهها صار جادًا:
"أتعلم أن نوكالدو يبحث عنك؟"
تغيرت ملامح نيرفال، لأول مرة يظهر الخوف على وجهه:
"لا… ذلك اللعين… يا إلهي…"
تابعت جودي، صوتها صارمًا:
"ماذا سيفعل لك؟ تشرسل، لو عرف أنك تتقرب منها… ستحبها حتمًا."
هز رأسه، مصممًا:
"لا… مستحيل… أنا لا أحب."
تنهدت والدته، وقالت بصوت هادئ لكنه صارم:
"حسنًا… حذرتك."
ولأول مرة، يانيرفال تبدو رحيما
… ما الذي فعلته لك تلك الفتاة لأجل الدفاع عنها…"
ابتسمت والدته برقة، لكنها حازمة:
"كما تريد يا بُني… وداعًا."
رفع رأسه، صوته هادئ لكنه ممتلئ بالعزم:
حسنا وداعا يافضل ام في العالم"