الاتصال المفاجئ
ليلى دخلت منزلها بعد يوم طويل في البنك، أغلقت الباب خلفها، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولة أن تهدئ نفسها.
اتجهت إلى المطبخ، حضّرت لنفسها كوبًا من القهوة، رائحة البن الطازج ملأت المكان، وأعادت إليها بعضاً من هدوء اليوم. جلست على الأريكة تشرب قهوتها، وتشاهد فيلمها المفضل، تحاول أن تستعيد بعضًا من هدوء اليوم بعد فوضى البنك.
لكن فجأة، رن الهاتف، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن ترفعه.
صوت السيد نيل كان حازمًا، سريعًا، بلا أي مجال للتردد:
"رهام… عليكِ الخروج فورًا! لقد قابلت 006…"
تجمدت في مكانها، شعور بالقلق يسيطر عليها فور سماع اسمها الحقيقي.
"م… متى…؟" همست بخوف، كلماتها متقطعة، وعينيها تبحثان حول الغرفة عن أي تهديد محتمل.
صوت السيد نيل لم يحتمل التردد:
"لا وقت للتحدث… هيا! اخرجي فورًا!"
وضعت الهاتف بسرعة على حقيبتها، قلبها يخفق بسرعة، ويدها تتماسك حول الكوب قبل أن تضعه جانبًا.
فجأة أدركت أن كل لحظة تأخير قد تكون مصيرية، وأن عليها التحرك فورًا… باسمها الحقيقي، رهام، لم يعد هناك مجال لأسماء مستعارة أو حياة عادية.