رواية 006 - الاقتحام المفاجئ - بقلم nina | روايتك

اسم الرواية: رواية 006
المؤلف / الكاتب: nina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الاقتحام المفاجئ

الاقتحام المفاجئ

الصراخ والأصوات الصاخبة ملأت البنك، اللصوص يصرخون ويهددون الموظفين والزبائن، كل شيء ينهار حولهما. ليلى شعرت بخوف طبيعي، لكنها حاولت أن تبقى هادئة، تتقدم نحو المكتب لتسليم بعض الأوراق، وعينيها تبحث عن أي مخرج. نيرفال، رغم الفوضى، كان هادئًا. تحرك بسرعة، يوجه الزبائن بعيدًا عن الخطر، يراقب اللصوص بحذر، كل حركة محسوبة، كل خطوة محسوبة بدقة. اقترب من ليلى، ووضع يده على كتفها بخفة: "ابقِ هادئة… اتبعي التعليمات، وستكونين بخير." ليلى نظرت إليه بعينين مليئتين بالترقب، لكنها شعرت بالثقة، بطريقة لم تعرفها من قبل. "أ… أنت تعرف ما تفعله…" همست، وبدأت تتحرك خلفه، تتبع خطواته. أحد اللصوص اقترب من الطاولة التي كان عندها نيرفال، محاولًا تهديده، لكن نيرفال تحرك بسرعة، استخدم قوة حضور بسيطة، كلماته هادئة لكن صارمة: "ابتعد… الآن!" اللحظة كانت مشحونة، وكل ثانية تشبه الأبدية، لكن نيرفال كان ثابتًا، يوجه كل شيء بحذر. ليلى شعرت أنها ليست مجرد ضحية، بل هناك شخص واحد يمكن أن يعتمد عليه، شخص يعرف كيف يحميها. بعد أن هدأ الوضع قليلًا، بينما اللصوص انسحبوا أو تم السيطرة عليهم من قبل الشرطة، توقفت ليلى للحظة، ونظرت إليه مباشرة: "شكرًا… لم أعرف أن أحدًا يمكن أن يكون بهذا الهدوء وسط كل هذا." نيرفال ابتسم بخفة، صوته منخفض: "أنتِ بخير الآن… هذا كل ما يهم." ليلى أومأت برأسها، عينيها تلتقط كل تفاصيله، كل صرامة، كل هدوء… رغم الاسم الجديد، رغم السنوات الماضية، رغم كل ما حدث… كان هناك شيء في نيرفال لا يمكن إنكاره، شيء يوحي بالقوة والاعتماد، شعور بدا وكأنه يربط الماضي بالحاضر بطريقة جديدة، غريبة، لكنها آمنة هذه المرة.