مقدمه
كان يوم رعد، المطر ينزل بغزارة
والريح تعصف بالبيت وكأنها تحاول تقلب كل شيء.
كادي واقفة عند النافذة،
قلبها يدق بسرعة، والجو مليان شيء ثقيل… شيء ما ينقال.
في هذا اليوم، كانت تتذكر أختها سادان… لا أحد يعرف الحقيقة الكاملة عن موتها.
الكل قال إنه حادث سقوط من السطح،
لكن كادي كانت تعرف أن في سر مخفي… شيء مظلم دفنوه مع صمت كل واحد من أهل البيت.
البيت مليان أصوات غريبة:
خطوات خفيفة بالليل،
باب السطح يفتح ويقفل بلا سبب، وصوت تمزيق أوراق غامض يخرج من المكتب.
بدر صار يراقب كادي بنظرات فيها خوف وغموض،
ومها صارت صمتها ثقيل ومقلق… كل شيء يوحي أن الأسرار القديمة لم تمت، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة للانفجار.
كادي كانت تحاول تجاهل كل شيء
لكن الليالي الطويلة والمطر المتواصل، والأوراق القديمة اللي لقتها في كتبها، كلها كانت تذكّرها بشيء لم يكتمل… رسالة واحدة مكتوبة بخط غريب تقول: "ما كان حادث".
الرعب بدأ يكبر في البيت، وسادان…
ذاك الاسم أصبح كابوسًا حيًا يطارده الجميع بصمت.
كادي شعرت أن كل شيء بدأ يتحرك حولها:
الأبواب، الظلال، صمت أمها،
ونظرات بدر… وكل شيء يوحي أن النهاية على الأبواب.
وفي الليلة الأخيرة،
جاء الرعد مرة أخرى… نفس الصوت المخيف.
كادي سمعت صراخ مها من الصالة، كانت تبكي
وتهمس:
"أنا تعبت من السكوت… ما أقدر أتحمل الذنب!"،
وبدر يصرخ: "لو تكلمتي… الكل بيخسر."
الكلمات كانت تتكسر بين صوت المطر.
كادي وقفت عند باب غرفتها… مترددة.
قلبها يدق بقوة.
ثم وقع صوت ارتطام قوي، صمت مفاجئ يملأ البيت، والمطر مستمر بالخارج. نزلت كادي ببطء…
الأرض كانت باردة والدم يغطي البلاط… مها طايحة على الأرض
، عيونها مفتوحة لكنها بلا حركة، وبدر واقف يتنفس بسرعة.
للحظة التقت عيونهم، ما كان فيه صراخ، ما كان فيه تفسير… لكن كلماته كانت كافية: "كل شيء بسببك."
وبعد ساعات… الشرطة وصلت. القصة تغيرت.
بدر قال إن كادي كانت تعاني من صدمة قديمة بسبب موت سادان، وأنها دخلت في نوبة غضب. والأدلة؟
كلها تشير لها… لكن الحقيقة المخفية عن موت سادان كانت المفتاح ويمكن…
أمها ما كانت أول ضحية.