هادي العلي
كان نيرفال واقفًا على سطح مبنى قريب من المقهى الذي تعمل فيه رِهام.
الليل كان هادئًا، لكن قلبه كان يركض بصمت، كل حركة محسوبة، كل نفس مضبوط.
أخرج هاتفه، ضغط على الاسم المخزن: الرئيس هادي العلي.
ضغطه على زر الاتصال لم يكن مجرد إجراء… بل خطوة في عملية طويلة ومضبوطة.
صوت الرئيس هادي العلي جاء هادئًا من الطرف الآخر:
"نيرفال… هل بدأت المراقبة؟"
أجاب نيرفال بصوت منخفض، ثابت:
"نعم، كل شيء تحت السيطرة. رِهام في مكانها المعتاد. المكان هادئ.
رد الرئيس، صوته صارم قليلًا:
"احذر، هذه المهمة ليست عادية… ولا مجال لأي خطأ. لا نريد أي جذب انتباه، ولا شيء خارج المخطط."
ابتسم نيرفال، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه:
"أعلم… كل خطوة محسوبة."
صمت للحظة، ثم قال الرئيس هادي العلي:
"تذكر، الهدف مهم جدًا… كل حركة لها عواقبها. لا تترك شيئًا للصدفة."
همس نيرفال لنفسه أكثر من الرئيس:
"لا شيء يُترك للصدفة… هذه المرة لن تكون النهاية كما تتوقعين، رِهام."
أنهى الاتصال، وأعاد هاتفه إلى جيبه.
نظر إلى المقهى مرة أخرى، حيث رِهام كانت تجهز فنجان القهوة التالي لزبونها، وبيلا تضحك على شيء في هاتفها.
كل شيء طبيعي، كل شيء كما يجب… لكن الظل كان يقترب شيئًا فشيئًا، والخطوة التالية كانت على وشك البدء.