معشوقه الليث - الفصل 9 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: معشوقه الليث
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

(( الـفـصـل الـتـاسـع )) = طب مش هتتكلمي ؟ ! حدجته بغيظ و هي تقول : - أنت صدقت و لا أية ؟ ! ضيق عينيه و هو يقول بحنق : - هادمة الذات و الملذات ! ثواني مرت من الصمت ليتزحزح إياد نحوها قليلاً حتي صار شبه ملتصق بها ، ضربته بمنكبه و هي تقول بغيظ و حنق : - ما تيجي تقعد علي حجري أحسن..أتزحزح شوية يا كابتن ؟ ! حدق بها بإستفزاز و هو يقول بأريحيه : - هييييييييييح لأ أنا مستريح كدا ! برمت فمها و ظلت تلعن و تسب به بينما هو مستمتع كثيراً بهذا الوضع ، لفت رأسها له سريعاً و هي تقول بحاجبين مقطوبين : - إلا أنت بتشتغل إية ؟ ! فتح فمه ليكلم لتقاكعه و هي تقول بإبتسامة سمجة : - خلاص خلاص مش هكسفك عشان أنا عارفة أنك صايع و ضايع و عاطل عن العمل كمان ! = عضو مجلس إدارة شركة L&E ! شهقت بصدمة و هي تقول : - نعم..أنت متأكد من اللي أنت بتقوله دا ! ضحك بسخرية قائلاً : - لا و خدي الكبيرة بقااا..الشركة دي أصلاً بتاعت أبويا و لما مات أنا و أخويا الكبير مسكناها و بقي لكل واحد منا 40 % ! رمشت عدة مرات بعدم تصديق و من ثم هتفت : - شركة L&E للإلكترونيات..أنت بتديرها ؟ ! قالت جملتها الأخيرة بإستخفاف ليحدجها إياظ بغيظ ، صمتت لبرهه قبل أن تقول : - بس دي الفرع الرئيسي بتاعها في الـ USA ! = أه ما أنا أصلاً عايش هناك ! هتف ببلاهه لتزداد صدمة و إنشداه مرام ، فهي أكتشفت أن ذلك الأبلهه الذي أمامها هو رجل أعمال يمتلك شركة من أكبر شركات الإلكترونيات بـ العالم..! ************ طرق عمار باب غرفة رسل عدة مرات و من ثم دلف ليجدها تجلس علي الفراش و هي ضامه ساقيها لصدرها و واضعة ذقنها علي ركبتيها متطلعه أمامها بشرود ، زفر بتروي فهذا حالها منذ أن رأت والده و من ثم أغمي عليها ، حتي أن ليث نفسه لم تدعه يدلف لها..! أقترب منها قائلاً بمرح : - أختي حبيبتي عاملة أية ؟ ! زمت شفتيها و هي تومأ بشرود ليصيح عمار بصخب : - تصدقي يا سولي أني كان نفسي في أخوات بنات أوي ! ألقت نظرة عليه و قد لاحت شبح إبتسانة علي وجهها ، فذلك الشاب شعرت بالألفه تجاهه سريعاً كما أنها شعرت أنه بـ الفعل أخاها..! همست بتفكير : - هو أنت مش عندك أخوات غير ليث ؟ ! = لأ في إياد..دا بقي أصغر من ليث بـ 3 سنين ! - بس في فرق كبير أوي ما بينك و ما بينهم ! = أصل ماما بعد ما أونكل طاهر مات فضلت سنين عقبال ما أتجوزت بابا ! - أهاااااا ! دق الباب بدقات قوية لتصرخ قائلة بإنفعال : - مش عايزة حد يدخل ! = أنا ليث يا رُسل ! صاحت بحنق : - حتي أنت مش عايزة أشوف حد فيكوا ! قال عمار بتوتر : - بس يخربيتك هتروحي في داهيه..الكلام دا لو كان لـ بابا مكنش هيعمل حاجة لكن ليـ... و قبل أن يكمل جملته كان ليث يقتحم الغرفة و قد أصبحت معالم وجهه قاتمة ! أبتلع عمار ريقه بتوجس بينما الأخري أردفت بغضب : - أنت إزاي تدخل كدا..هي وكاله من غير بواب ؟ ! طالعها قليلاً بهدوء ثم أشار لعمار بعينيه حتي يخرج من الغرفة لينفذ الأخير رغبته فوراً ، ما أن أغلق عمار باب الغرفة حتي أقترب منها و هو يقول بغموض : - كنتي بتقولي أية بقاا ؟ ! تلعثمت قائلة : - هه..ااااا..كن..كنت بقول أنك مينفعش تدخل كدا ! طالعها بقوة و هو يقول : - لما تتكلمي معايا بالأسلوب دا يبقي لازم ودانك تتقرص ! فغرت فاهها قائلة بذهول : - وداني تتقرص ؟ ! أومأ لها بهدوء لتصيح بغضب : - لا مش أنا اللي يتقرص ودني..أنـ و قبل أن يتثني لها التكملة كان يقبض علي رسغها و هو يقول بأعين متقده : - أعتذري ! = لأ..! قالتها رسل ببرود صقيعي ، شهقت فجأة عندما حملها بين يديه متوجهاً للحديقة الخلفية التي تطل عليها غرفتها..! صرخت بحنق : - نزلني يا ليث بقاااا ! قال بغضب و هو يصك علي أسنانه : - أسكتي أحسنلك ! برمت فمها بتزمر و من ثم نظرت بجانبها لتتسع عينيها سريعاً بزعر و هي تري حمام السباحه علي بعد خطوات قليلة منهم ، شهقت بجزع و هتفت و هي تنظر إليه برجاء : - لأ لأ..ماية لأ أنا مبعرفش أعوم يا ليث ! لم يرد عليها لتصرخ بأعلي صوت : - يا باااااااااباااااااا يا عمااااااااار..ألحقوني ! أبتسم بتهكم متشدقاً : - بجد..بتستنجدي بـ أبوكي دلوقت ؟ ! ثم تحولت إبتسامته المتهكمة لأخري ماكرة و هو يرميها بحوض السباحة..! ************ كانت ناريمان هي و عزت يجلسان بغرفتهما و قد سيطر الهدوء عليهما ، قالت ناريمان بهدوء : - و كدبتوا عليا لية أنتوا الأتنين يا عزت ؛ لية مقولتش أن بنتك هنا و أن ليث معاها بيحميها ! زفر عزت بتروي ثم تشدق : - أنا كان في نيتي أقولك لكن ليث رفض أنك تعرفي أي حاجة عشان متقلقيش ! نظرت أمامها بشرود لثواني و من ثم هتفت : - طب و رُسل هتعمل معاها أية ؟ ! = معرفش يا ناريمان ؛ رُسل مع أن دماغها كبيرة بس عنيدة جداً جداً ! - و أنت مش هتعرف يعني تقنعها ؟ ! = يمكن أعرف و يمكن لأ ؛ بس المهم أنها تكون تحت عيني و أبقي مطمن عليها ! - طب و حميدة و مريم و مرام ؟ ! قالتها بتوجس ليرد عزت بثبات : - لازم الأول أقنع رُسل عشان أعرف أواجههم ؛ و بعدين أنا أصلاً مش خايف من رد فعل مريم و مرام ، هي حميدة و رُسل اللي رد فعلهم هيبقي عنيف شوية ! كادت ناريمان أن تتحدث لكن إقتحام عمار الغرفة و هو يلهث جعلهم ينتفضوا من مكانهم ! هتف عزت بزعر : - في أية يا عمار ؟ ! تشدق عمار و هو مازال يلهث : - رُسل زعقت في ليث و هو..و هو بيعيد تأهيلها تحت ! شهقت ناريمان بجزع بينما الأخر ركض ليري ما يحدث و ذهب خلفه عمار ! أما بالأسفل فكانت تعافر لكي لا تغرق في حمام السباحة و هي تصرخ بحنق : - و الله لما أطلع لهوريك..مش رسل اللي تتشال هيلا بيلا و تترمي في البسين ! أجاب ليث ببرود : - ما أنتي مش هتطلعي من هنا إلا لما تتعتذري ؛ و يا أنا يا أنتي النهاردة ! صرخت بغضب : - مش معتذره حتي لو هموت برضو لأ ! رفع كتفيه قائلا بلامبالاه : - as you like ! جاءوا في تلك اللحظة لتهتف ناريمان بجزع : - طلعها يا ليث بسرعة..ممكن يجيلها إنفلونزا ! صاح عزت بخوف : - رُسل ! ثم توجه ناحيتها مداً إليها يده لتتشبث بها سريعاً ، شدها للخارج و أحتضنها سريعاً غير عابئ بإبتلالها ، تشبثت به و هي ترتعش ، أرسلت نظرت حانقة لليث الذي يراقبها بجمود ، وضع يده بجيبه و من ثم رحل بهدوء تتابعه عيني ناريمان المتسائلة ! حملها عزت و هو يتحسس وجهها بخوف جلي ، دلف لغرفتها سريعاً ، وضعها علي إحدي المقاعد قائلاً بقلق : - أنتي كويسة يا رُسل ؟ ! أومأت له بثبات ليقول بحنو و هو يربت علي خصلاتها المبتلة : - طب غيري يا حبيبتي بسرعة عشان متاخديش برد ! ردت بتلقائية : - حاضر يا بابا ! تهللت أسارير عزت في الحال لتصحح ببرود : - أقصد يا عزت بيه ! تنهد بحزن و من ثم خرج من الغرفة مُفسحاً لها المجال حتي تغير ملابسها ! أغمضت عينيها بألم و هي تزدرد ريقها ببطئ ، نعم تشتاق لوالدها الحبيب ، تود أن ترتمي بين أحضانه الدافئة و تبكي و تشكي له مما يضايقها لكن ما فعله يقف كـ حاجز بينهما ! فركت جبينها بإنهاك ثم نهضت متوجهه لحقيبتها الصغيرة ، أخرجت منها بنطال أسود قطني و كنزة بيضاء بأكمام تلتصق علي الجذع العلوي ، جففت جسدها و رتبت شعرها ، أرتدتهم ثم جلست علي الفراش ، تطلعت للغرفة بملل فلا يوجد بحوزتها أي وسيلة للترفيه عن نفسها ، حتي أنها لا تريد أن تخرج ! تمتمت بعزم : - أنا مش لازم أقعد هنا كتير ، لازم أخد باقي حاجتي و باسبوري من ليث عشان أسافر ! نهضت سريعاً متوجهه للباب ، طلت برأسها تراقب المكان و ما لبست حتي ركضت سريعاً للطابق العلوي ، وجدت إحدي الخادمات في الردهه فـ سألتها عن غرفة ليث لتشير لها عن مكانها ، دلفت لها بهدوء و هي تتلفت حولها لتجد الهدوء يخيم عليها ، تطلعت حولها بإنبهار من طريقة ترتيب الغرفة و ألوانها و أثاثها..إلخ تمالكت نفسها و من ثم بدأت تبحث عن أشيائها.. بينما هي كانت تبحث بمكتبه إذ بها تجد ألبوم صور و مذكرات أثاروا فضولها خصوصاً أنهم ملك لـ ليـث..! جلست علي الأريكة و وضعت المذكرات جانباً ، فتحت ألبوم الصور لتتسع عينيها بصدمة و هي تري صور كثيرة لـ ليث و فتاة أخري غاية في الجمال.. دققت جيداً بوجه ليث لتجده حينها يشع مرح و سعادة حقيقيان ، أبتسمت بألم فيبدو أن تلك الفتاة هي مخطوبته التي قال عنها ، ظلت تقلب في أوراق الألبوم و هي تري تلك الصور ذات الأوضاع المختلفة ، فـ تارة حميمية و تارة مجنونة و تارة أخري هادئة..! أغلقت الألبوم و هي تتنفس بقوة محاولة منع دموعها من التحرر من مقلتيها ، وضعت الألبوم بأيدي مرتعشة جانباً ثم أراحت كفيها علي الأريكة ناظرة أمامها بشرود ، ثواني و قطبت جبينها عندما وجدت تلك الصورة التي يبدو أن وقعت من الألبوم ، مالت قليلاً بجذعها ملتقطه إياها ، قلبتها لتشهق بـ لحظتها بعنف عندما وجدت ليث و نفس الفتاة داخل سيارة مدمرة و هما كذلك ! تسارعت وتيرة أنفاسها و هي تقلب بؤبؤيها بالمكان ليأتيها صوت هادئ : - عملوا حادثة قبل فرحهم بأسبوع ، ماتت فيها حورية و كمان معاها ليث..القديم ! أجفلت حينها و سارعت بالنظر لناريمان التي تقف مستنده علي إطار الباب و قد أُغشيت عينيها بغمامة من الدموع ! تقدمت منها ناريمان و جلست بجانبها ، صمت قصير دام قبل أن تقول بشرود : - أتعرف عليها و هو في الجامعة و حبوا بعض هما الأتنين أوي ، كانوا متوافقين جداً لدرجة أنهم عمرهم ما أتخانقوا علي أي حاجة ، علاقتهم كانت دايماً مستقرة و هادية..! مسحت دمعة فرت من عينيها سعواً و من ثم أكملت : - قبل فرحهم بأسبوع عملوا حادثة ، العربية وقعت بيهم هما الأتنين من فوق الجبل حورية كانت إصابتها بالغة أوي فـ ماتت علي طول أما ليث فضل 3 شهور في المستشفي يتعالج ، بعد كدا رجع تاني بس مش ليث اللي أحنا نعرفه واحد تاني قاسي غير مبالي و بارد ، محدش كان يقدر يخرجه عن طور هدوءه دا أبداً ، حتي أخواته ! وضعت يدها علي فمها و هي تنحني بجذعها قليلاً للأمام و قد تساقطت دموعها بغزارة و هي تسمع ما عاناه ، قالت بصوت متحشرج : - أمتي حصل ؟ ! أجابت ناريمان و هي تمسح دموعها : - من خمس سنين ! أخذت نفس عميق و رددت قائلة : - مفيش كتير يعرفوا الموضوع دا أو أصح أن مفيش حد يقدر يتكلم في الموضوع دا مع ليث ، ساعتها بيقلب ليث بجد بس مجروح..عايز يهبش أي حد عشان يطفي جرحه ! صمتت قليلاً ثم أسترسلت بقوة : - أنا بقولك الكلام دا يا رُسل عشان تعرفي تاخدي مكان حورية عند ليث ! ألتفتت لها رسل بصدمة لتتشدق ناريمان برجاء : - أرجوكي يا رسل ، أنا بكلمك كـ أم خايفة علي إبنها ، أنتي الوحيدة اللي تقدري تحركي قلب ليث ناحيتك ، أنتي اللي تقدري ترجعيه لما كان عليه ! أردفت رسل بذهول : - و أية اللي خلاكي متأكدة كدة..حضرتك لسة أول مرة تشوفيني النهاردة ! = عشان متأكدة أنك بتحبيه ! فغرت رسل فاهها بصدمة لتكمل ناريمان بثقة : - أيوة متأكدة دا غير أن في بوادر عند ليث ! = ليث و بوادر..لأ طبعاً دا بيعتبرني مصدر الإزعاج الأم اللي بيغذي حياته ! - صدقيني أنا متأكدة من اللي بقوله ، فكرك أنه رماكي في البسين عشان قولتيله هي وكالة من غير بواب بس ، لا طبعاً دا من لما دخلك عمار و هو مش طايق نفسه دا غير أنه لغاية دلوقت مش راضي يدي لـ عزت الباسبور بتاعك و مخبيه عشان متمشيش..أرجوكي يا رسل فكري في الموضوع ! نظرت أمامها بتفكير لدقائق ثم قالت بثبات : -   أنا موافقة ! _يُـتـبـع _